بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعود ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد
ايها الاخوة درسنا اليوم بعون الله وتوفيقه اه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. درسنا في اه كتاب اللقاء بصحيح البخاري اه في باب حفظ اللسان قال ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى آآ باب حفظ اللسان وقول النبي صلى الله عليه
وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. وقوله عز جل ذكره ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ثم ذكر في الباب اه خمسة احاديث
او اربعة بان حديث ابي هريرة ذكره اه من وجهين او من طريقين اه مجموعة بالعد والبسط خمسة ومجموعها في بذكر المتون. وآآ مرويات الصحابة اربعة. آآ هذا هذا الباب باب حفظ اللسان اورده المصنف في باب الرقاب لان اللسان
اداة خطيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ ابن جبل آآ لما قال الا ادلك بملاك ذلك لما قال اخبرني؟ قال الا ادلك على رأس الامر
وعموده وذروة سنامه قال بلى يا رسول الله قال رأس الامر للاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال الا اخبرك بملا كتابك؟ قال بلى يا رسول الله. قال فاخذ
بلسان نفسه وقال هذا فقال يا رسول الله او انا لمؤاخذون او قال كف عليك هذا واشار الى لسان نفسه قال يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم
الا حصائد السنتي. رواه الامام احمد والنسائي وماله وغيره وفي حديث عقبة ابن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال يا رسول الله ما النجاة؟ قال عليك لسانك وليسعك وليسعك بيتك وابكي على خطيئتي. اخرجه الترمذي
وهذا حديث حسن وهو كذلك. لما ذكر سأله عن النجاح ارشده الى هذا. وفي النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ كف لسانك الا من خير. رواه الامام احمد وصححه ابن حبان
في حديث معاذ عند الطبراني قال الصلاة والسلام انك لن تزال سالما ما سكت فاذا تكلمت كتب عليك قولك كتب الكلام عليك ان كان شرا او لك ان كان خيرا. وعند الترمذي حديث ابن عمر عن النبي
قال من صمت نجا      الصوت الصوت بعيد ضعيف طيب  اه من صمت نجى     آآ وفي الحديث المعروف من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
باب حفظ اللسان يعني عن النطق  ما لا يحل او لا او لا يسوغ في الشرع مما مما لا يحتاج اليه العبد ان العبد قد يحتاج الى الكلام هنا قال باب حفظ اللسان يعني الترغيب بحفظه
قال ابن بطال رحمه الله ما اه حق من علم ان عليه حفظة موكلين به يحصون عليه سقط كلامه وعثرات لسانه ان يخزنه ويقل كلامه فيما لا يعنيه هذا احق ما عليه
قال وما احراه بالسعي في ان لا يرتفع عنه ما يطول عليه ندمه من قول الزور والخوض في الباطل وان يجاهد نفسه في ذلك ويستعين بالله ويستعيذ من شر لسانه
ترجم المصنف بقول انه قال وقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت  وهو جزء من الاحاديث التي او سيأتي بها ويصمت هنا
ترجمة اه يقول ابن القسط اللاني انها بكسر الميم في النسخة اليونانية وتضم يعني يجوز الظم  آآ اي ليسكت يقل خيرا او ليسكت سيأتي الكلام في هذا   مراد من كان يؤمن بالله
واليوم الاخر الايمان التام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الايمان التام كما قال ابن بطال فانه ستبعثه قوة ايمانه على محاسبة نفسه في الدنيا الصمت عما يعود عليه ندامة يوم القيامة
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومن هنا شرطية فليقل هذا جواب الشرط وظاهر الحديث الترجمة التي مأخوذة من الاحاديث حديث ابي هريرة وحديث ابي شريح
ظاهرها ان من لم يقل خيرا او ليصمت لم يكن مؤمنا بالله واليوم الاخر ولا يعني ذلك انه آآ معدوم الايمان لان كلمة خيرا نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم
العموم يعني اي   ولذلك هنا قال  بالمطال من كان يؤمن بالله قال لي من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الايمان التام لان المؤمن الايمان التام هو الذي يستحضر الجزاء واليوم الاخر ويستحضر عظمة الله
لكمال ايمانه والمؤمن الايمان الظعيف يحصل عنده القصور فلا يقول خيرا ولا يصمت عن الشر لان الانسان اما ان يتكلم او يسكت واذا تكلم اما ان يتكلم بخير او بشر فله ثلاثة احوال
ثلاثة احوال اما كلام او سكوت والكلام الى ينقسم الى قسمين اما كلام خير او كلام شر. اذا القسمة ثلاثية وان كان هي في مراحل ثلاثة مراحل ثلاثة  الخير ايضا ينقسم الى قسمين. خير مباح
لا شر فيه ولا فيه هذا هو المباح وخير لذاته قد يكون آآ مباحا لذاته وقد يكون مباحا وسيلة الى غيره الى غيره والوسائل لها احكام المقاصد ان كان الكلام في مباح اسيل الى شرف وشر
وان كان الكلام المباح وسيلة الى خير فهو خير لان الله عز وجل يقول لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فذكرها ثلاثة  قال لا خير في كثير من نجواهم كثير من النجوى يكون لا خير فيها لانها من يعني اما مما دل دل تكملة الاية الى انها
الخير يكون في من امر بمعروف الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس الذي يأمر بصدقة يقول يا فلان هناك فقير هناك محتاج فاحسن اليه كذا يدله اليه او يقول
لرجل غير مخرج للواجب عليه من الزكاة. اخرج افعل كذا او امر بمعروف من رأى شخصا يقصر في اداء المعروف فيأمره به او ينهاه عن المنكر او يصلح بين الناس ينوي خيرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
دل على انه اذا فعل ذلك فهو خير لان الامر بالمعروف خير امر بالصدقة خير الاصلاح بين الناس خير هذا النجوى كله من الكلام اه اما ما ليس كذلك فليس موصوفا بالخير من حيث انه الاخير لان الخير كلمة خير
يطلق على اخير يعني خير وشر. هي اصلها اخير واشر افضل افعل تفضيل وتطلق على الخير كاسم  وتقول هذا  اذا وصفت شيئا تقول هذا خير طيب هنا فقوله فليقل خيرا او ليصمت
آآ جعل السمات قسيما للخير وليقل خيرا او ليصمت اي من باب اولى ان لا يقول شرا فاذا كان هنا السمات قسيما للخير دل على انه اه ليس خيرا لذاتي السكوت
ليس خيرا لذاته وهو مطلق لكن ان كان احجاما عن الشر وكفا عن الكلام الباطل فهو خير من هذا القبيل لانه يوصل الى الخير. لان اذا لم تقل خيرا فاسكت عن الشر فانه خير. كما في الحديث
الحديث الذي فيه اه فليكف اذاه عن الناس فانها صدقة منهم على نفسه وسماها النبي صلى الله عليه وسلم كف الاذى عن الناس سماها صدقة على نفسه فاذا هي لما كانت كفا عن الشر فهي من هذا القبيل تكون خيرا وصدقة
قال ابن بطال نعود الى كلامه قال اه والمراد يعني بنفي الايمان الايمان التام او الذي كان يؤمن الايمان التام فانه ستبعثه قوة ايمانه على محاسبة نفسه في الدنيا والصمت عما يعود عليه ندامة يوم القيامة. قال وكان الحسن يعني
يقول ابن ادم نهارك ضيفك فاحسن اليه فانك ان احسنت اليه ارتحل يحمدك وان اسأت اليه ارتحل يذمك لان الايام والساعات شهود على عباد الله وقال عمر بن عبدالعزيز لرباح بن عبيد بلغني
ان الرجل لا يظلم بالمظلمة فما زال المظلوم يشتم ظالمه حتى يستوفي حقه ويفضل للظالم عليه وهذه مسألة دقيقة تنبغي او ينبغي الوقوف معه وذكرها ابن القيم رحمه الله وهو ان الانسان احيانا يظلم يخطئ عليه شخص
يغتابه ويسبه. تجاوز حدود الشكوى المأذون بها شرعا لان العبد اذا ظلم له ان ينتصر في حالات كشكوى لمن ينصفه الشخص هذا يباح بحد في حد ما يكفي فاذا كان يغتاب ويذمه
تحول المظلوم ظالما لان هذا الشخص الذي ظلمك في اخذ مال منك عرضه محرم الا بحدود الشكوى. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم يحل عرظه وعقوبته. كيف يحل عرظه؟ يحل عرظه للشكوى
او يحل عرظه للتحذير من مداينته بهذا الحدود قالها الفقهاء لما بينوا هذا المعنى قالوا ويحل عقوبته بحبسه مثلا او اه تعزيره وتأديبه على ان لا يمطر اموال الناس يأخذها ويماطله
القول يحل عرظه يعني بالقدر المحدود الذي آآ يؤدي الغرض دل على ان الاصل في عرظه التحريم وهو مظالم نعم ظالم ياخذ اموال الناس ويجحدها او يماطل يؤخر وهو قادر على الوفاء
قال مطل الغني القادر على الوفاء هو الغني الذي عنده قدرة على الوفاء اذا ما طلع فانه ظالم يستباح عرضه باي شيء يستباح عرضه. يأخذه ويشهر به ويغتاب ويفعل كذا مطلقا لا
بقدر الشكوى يذهب الى القاضي ويقول فلان ماطلني. جحدني كان جحودا او مطلبا والمماطلة ان يقول له ساعطيك ساعطيك وهكذا وفي الوقت الفلاني وكذا يؤخر عنه حقه بالمواعيد ويبيح عرظه ايضا بالتحذير منه بان يقول ينبه القاظي او من يعرف كذا يقول احذروا من فلان
فانه لا يوفي اذا استدان هذا الكاف يكفي اكثر من هذا ما يحل هذا ما يحل. كذلك اه اذا ظلم الانسان فانه كذلك لا يتجاوز بكثرة الغيبة فيعود ظالما لان عرظ الانسان عرظ المسلم حرام
كعرضي كماله ونفسه كما نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في اكثر من حديث بل نص الله عز وجل على ذلك بقوله ولا يغتب بعضكم بعضا غيبة قال ايضا
وروى اسد عن الحسن اسد بن موسى له كتاب اسمه الزهد عن الحسن البصري قال لا يبلغ احد حقيقة الايمان حتى لا يعيب احدا بعيب هو فيه وحتى يبتدأ بصلاح ذلك العيب من نفسه
فانه ان فعل ذلك لم يصلح عيبا الا وجد في نفسه عيبا اخر فينبغي له ان يصلحه فاذا كان المرء كذلك شغله فاذا كان كذلك المرء كذلك شغله في خاصته
واجبا واحب العباد الى الله من كان كذلك. الله اكبر يعني العبد لا ينشغل بالناس ينشغل بنفسه. يصلح ما عنده فاذا وجد عيبا اصلحه ثم سيجد اخر لانه سيفتش ويجد
وعند ذلك آآ ينشغل بنفسه عن الناس وكذلك مما يمنعه عن الكلام بالناس والتشهير بهم ان يخشى العقوبة لان من شمت بغيره وضح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
اه يا معشر من؟ امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه لا تتبعوا عورات المؤمنين او المسلمين فان من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته يعني الاشياء الخفية
التي لا يطلع عليها احد تكشف. نسأل الله العافية والسلامة لماذا؟ لانه حرص على تتبع عورات المسلمين فاظهر الله عورته فاذا علم الانسان هذا وجد وجد ان ذلك يحجبه عن الكلام في الناس
كما قال ابو داوود من تكلم في الناس كل ما فيه وهذا معروف ويذكرون ان رجلا كان هذا الذي ذكره ابو داوود واحمد وغيره انه كان مستور الحال كان مستورا ليس
يعرف عنه سقطات فتكلمي في الناس فتكلم فيه وجدت عوراته نسأل الله ان يسترنا والمسلمين  هذا بالنسبة الى  كلام على هذه  المقدمة يقول ابن في قوله عز وجل ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
آآ  قال الحافظ قال ابن بطال جاء عن الحسن انهما يكتبان كل شيء وعن عكرمة يكتبان الخير والشر فقط هنا قوله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قوله من قول نكرة
نكرة  فيدل على العموم يدل على العموم لان الحصر في قوله ما يلفظ الا يدل على ايضا على العموم ولانها داخلة في النفي نكرة في سياق النفي فما يلفظه الانسان من قول
او ما يتكلم به من كلام الا لديه رقيب عتيد. رقيب عتيد اه الرقيب هنا هو العتيد نفسه وليس المعنى انه رقيب وعتيد. لا وصف للملك ورقيب هنا ليس المقصود به الواحد
المقصود به الجنس الجنس اه قد يكون اكثر من واحد والمعروف ان الانسان معه ملكان ملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد كما في هذه في نفس السورة الرقيب العتيد عن اليمين رقيب عتيد وعن الشمال رقيب عتيد هذا المعنى
والرغيب اه هو الشاهد والحافظ والمتتبع الذي يراقب سمي المراقب مراقبا لانه يتتبع ويحفظ والعتيد المعد لذلك وعد   بهذا الشيء لهذا العمل اعده الله له كما قال عز وجل وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون
اه وقال الجوهري اه العتيد الشيء الحاضر المهيأ يعني اصل كلمة عتيد قال وقد عدده تعتيدا واعتده اعتداء اعتادا اي اعده ومنه قوله تعالى واعتدت لهن متكاها. هذا كلام اعتد
ولذلك الناس يسمون العدة وعدة الجيش مثلا يسمونه العتاد العتاد ما يعتد ما يعتد به ما يعد من من المتاع فاذا عتيد اي معد اه   ما يلفظ هذي تفيد ايظا العموم
ما يلفظ فهل يلفظ هل يكتب كل شيء لان لان هؤلاء يكتبون ويعلمون ما يفعل الانسان اعطاهم الله ذلك لانهم معه مطلعون لا يغيبون عنه الا كما قيل عند الجماع
او نحو ذلك والله اعلم يقول المصنف هو اقصد الشالح ابن ابن حجر قال ابن بطال جاء عن الحسن انهما يكتبان كل شيء يكتبان كل شيء وعن عكرمة يكتبان الخير والشر فقط
يعني الذي يحاسب عليه الانسان او يجازى عليه اما الذي لا جزاء عليهم كقول شربت واكلت ونحو ذلك من الاشياء التي ليس فيها تصديق او تكذيب او فيها نحو من هذه الامور مثلا يرفع يده بلا حاجة وينزلها
هذه هل تكتب او لا؟ هذا محل خلاف قال ويقوي الاول يعني انهما يكتبان كل شيء تفسير ابي صالح لقوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت قال تكتب الملائكة كل ما يتلفظ به الانسان
ثم يثبت الله من ذلك ما له وما عليه ويمحو ما عدا ذلك قلت يقول ابن حجر قلت هذا لو ثبت كان نصا في ذلك ولكنه من رواية الكلب وهو ضعيف جدا
آآ اه منا كثير في تفسيره ذكر هذا هذه المسألة والخلاف قال وقد اختلف العلماء هل يكتب الملك كل شيء من الكلام وهو قول الحسن وقتادة او انما يكتب ما فيه ثواب وعقاب كما هو قول ابن عباس
يعني ووعي كريمة على قولين  وظاهر الاية الاول لعموم قوله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس انه قال هنا صحيفة علي ابن ابي طلحة
صحيفة علي بن ابي طلحة من اصح الصحائف وان كان علي ابن ابي طلحة لم يلقى ابن عباس لكنه لقي اصحاب ابن عباس عكرمة وسعيد طاووس هؤلاء الذي عطاء الذين
اه سمع عمر ابن عباس ولذلك قال الامام احمد في مصر اه نسخة عن ابن عباس لو رحل فيها الانسان يعني في التفسير ما كان كثيرا يستحق الرحلة لانها في التفسير
ولذلك حملوها العلماء رحلة رواية علي بن هذي طلحة الوالد عن ابن عباس انها حملوها على الاتصال لانه انما كتبها عن اصحابه الموثوقين  كذلك اذا صح الاسناد مثلا عن عكرمة عن ابن عباس صح الاسناد الى عكرمة او عن مجاهد عن ابن عباس
او عن اه اه قتادة عنه او عن طاووس عنه او عن عطاء عنه او عن سعيد بن جبير عنه اذا صحت الاسانيد نعم اما مرويات عطية العوفي هذه هي التي
لو صحت اليه وهو قليل في المشكلة في نفس عطية المشكلة في نفسي عطية او الكلبي المهم هنا يقول آآ علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قال انه قال يكتب كل ما تكلم به من خير او شر
حتى انه ليكتب قوله اكلت وشربت ذهبت جئت رأيت حتى اذا كان يوم الخميس حتى اذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله واقر فاقر منه ما كان فيه من خير او شر
والقي سائره وذلك قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب هذا الكلام عن ابن عباس صحيح من حيث الثبوت وكذلك آآ جامع بين القولين انه يكتبون انهم يكتبون
لكنهم يفرز يعني هذا المكتوب يقول انه يوم الخميس يعرض على العمل هل هو قول  مما فيه خير او شر او هو كلام لا لا خير فيه ولا شر يعني يقول اكلت وهو صادق
شربت وهو صادق رأيت وهو صادق هذا خبر مجرد ليس فيه خير ولا شر لكن لو كذب لا يكتب عليه الكذب او ظلم او نحو ذلك. هذا المقصود ونزع من قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب مع ان الاية اعم من انها تكون
اه خاصة في هذا المعنى. لا الاية اعم لا يا عم حتى ان ابن عمر تكلم فيها في القدر واللوح المحفوظ والكلام في هذا يعني يطول لكن المقصود آآ انها
انه يكتب اه وكذلك قوله عز وجل عن اليمين وعن الشمال قعيد قال مجاهد هم هما كاتب الحسنات والسيئات كاتب الحسنات عن يمينه وكاتب السيئات عن شماله كما هو معروف
ثم ذكر المصنف رحمه الله في الباب خمسة احاديث اول آآ حديث سهل ابن سعد قال رحمه الله آآ حدثني محمد ابن ابي بكر المقدمي قال حدثنا عمر ابن علي
عمر ابن علي هذا عمه عم محمد مقدمي  نعم حديث نعم يقول سهل حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول آآ من يضمن ويقول من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة
اضمن له الجنة. من يضمن الضمان معروف ومن يضمن هنا يضبط بسكون النون يظمن لانها لان من شرطية ويضمن فعلها مجزوم وجوابه اضمن ايضا مجزوم اضمن له الجنة  والضمان هو
الكفالة والوفاء يعني الكفالة بالوفاء بالشيء ان يظمنه حصوله ولذلك جاء في الحديث في رواية عند الترمذي من تكفل لي فيما بين لحييه ورجليه تكفلت له بالجنة وفي رواية من
من توكل والمراد يقول ابن حجر والمراد الظمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فاطلق الضمان سؤال ايش   قال لو قال اكلت وشربت واستصحب نية الصدق تصحى بنية الصدق يعني مجردا ان يكون صادقا في قوله
هل يثاب عليه يعني انه لان الظاهر هل يثاب عليه قياسا على حديث اتيان الرجل امرأته؟ اتيان هذا فعل الاتيان هذا فعل له اثار الاتيان ما يقاس عليه لان اتيان الاهل للرجل اهله
اه فيها قظاء الوتر من نفسه فيعفها يعفها عف النفس ويعف زوجته وايضا يحسن اليها بالاستمتاع ان تستمتع آآ هذا خير. هذا خير الفعل بنفسه خير لانه يعف نفسه حتى حتى ولو كان في نفس الحال
ليس محتاجا لانه لكن قد تعرض له شهوة بعد لحظات او يرى امرأة تعرض الى الفتنة لكن الكلام المجرد لا الكلام المجرد ما فيه هذه المقاصد ما في هذه المقاصد
وكونه يريد ان يقصد الصدق مجرد ان يتكلم صادقا دائما هذا غير غير يعني وارد لماذا؟ لانه عليه خطر ان يكثر من كثر كلامه كثر سقطه بل الاولى ان يعود نفسه على الصمت لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول امسك عليك لسانك
ليسعك بيتك وآآ وقوله من صمت نجا اذا هناك حتى لو كان يتكلم بصدق يحتسب الصدق نقول هنا انت وقعت في شيء اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صمت نجا
اذا السكوت الاصل فيه افظل سكوت افظل  هذا من حيث احتساب الاجر اما من حيث انه ليس عليه شيء فلا اه في الظاهر والله اعلم انه يعني ليس من هذا الباب لان مجرد نية الصدق
ما تكفي ما تكفي الله اعلم. الله اعلم  يقول ابن حجر قوله من يظمن اطلق الظمان واراد لازمه وهو اداء الحق الذي عليه المعنى من ادى الحق الذي على لساني
من النطق بما يجب عليه او الصمت عما لا يعنيه وادى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال وكفه عن الحرام اذا هذا معنى من يضمن هذا معنا من يضمن
واراد يقول اطلق الظمان واراد وياكم اراد اطلق الظمان واراد لازمه يعني  لماذا الكلام هذا الحافظ اراضي اللازم لان الظمان الظمان ان تأتي وتضمن يعني انت تقول انا تأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم مثلا الذين خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه شخص ويقول يا رسول الله انا
ساضمن فرجي واضمن آآ اه واضمن لساني ما اراد هذا النبي صلى الله عليه وسلم ان يقف امامه ويبايعوه على ظمان هذه الاشياء ما اراد هذا انما اراد الحث على حفظ هذه حفظ اللسان
الفرج حفظ الفرج فلذلك الحافظ قال اراد لازمه وهو الحفظ لاداء الحقوق التي على اللسان والحقوق التي الفرج آآ  وكذلك لو اراد الانسان يقول بينه وبين الله يا ربي انا ساظمن كذا لساني وفرجي. ايظا هذا غير ليس هو المقصود في الحديث. حتى
فلا يفهم منه احد انه يعمل معاهدة لا هذه لا يحتاج اليها انما يستحضر النية احذر النية لان ايضا مسألة هنا استحضار النية بالكف. فقد يسكت الانسان سكوتا غير غير مقصود
انما وفقه الله انه قليل الكلام هذا لا يحسب عليه الاثام لا تحسب عليه الاثام لانه لم يقع فيها لكن هل يؤجر بمجرد السكوت الذي جاء عفوا  بلا قصد يحتاج الى نية هذه الاعمال تحتاج الى نية. يعني دائما يستحضر انه ساكت قصدا
انه ساكت قصدا لانه لو شاء ان يتكلم لتكلم اه  هلا بن بطال من من اه قوله من يضمن فيما بين لحييه يعني لسانه فلم يتكلم بما يكتبه عليه صاحب
الشمال. لماذا قال لصاحب الشمال؟ لان هي الاثام اذا المقصود هو ان لا تكتب عليك الاثام وما بين رجليه يعني فرجه فلم يستعمله فيما لا يحل له وظمنت الجنة قال ابن بطال دل
هذا الحديث ان اه ان اعظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج فمن وقي شره شرهما فمن وقي شرهما فقد وقي اعظم الشر الوقية اعظم الشر كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ترى الى قوله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب
هذا يدل على ان  اللسان خطره عظيم شديد وانه وصل الى هذا الحد ولحييه اللحيان بفتح اللام  هما العظمان في جانبي الفم والمراد ما بينهما اللسان وما آآ يكون ما يأتي من
اه النطق كذلك ما بين الرجلين لانه في الحديث وبين رجليه مقصود به الفرج الفرج لكن هل يشمل ذلك ما بين اللحيين من الفم بعمومه والبلعوم وما يدخل فيه هذا
قاله الداودي رحمه الله في شرحه على البخاري قال المراد بما بين اللحيين الفم فيتناول الاقوال والاكل والشرب وسائر ما يتأتى بالفم من الفعل يعني ليس مجرد اللسان ملح الفم بعموم
قال ومن تحفظ من ذلك امن من الشر كله لانه لم يبقى الا السمع والبصر يعني الغالب يعني الاكل وما يدخل بطنه من حرام او شراب او نحو ذلك اه او كلام
بقي السمع والبصر فعلى هذا يحفظهما احفظهم مع حفظه للفرج لكن ابن حجر رحمه الله استدرك على الداودي هذا الكلام فقال كذا قال وخفي عليه انه بقي البطش باليدين يعني ليس فقط السمع والبصر بقي اليد والرجل
وانما محمل الحديث هنا حديثنا على ان النطق باللسان اصل في حصول كل مطلوب فاذا لم ينطق به الا في خير سلم يعني من اراد مثلا اكل الحرام سينطق باللسان يقول اعطوني
او يعقد العقود المحرمة من الربا ونحوه من اراد الشرب قال كما قال الشاعر هاتها يا ساقي هذا الشورب الحرام وان كان اعتذر عنها بانها كلام شعراء قال رمظان ولى هاتها يا ساقي
مشتاقة تسعى الى مشتاق. هذا شوقي. احمد شوقي الله اعلم هل هو كلام الشعراء والا فهو معروف عنهم انهم كانوا لا يتورعون المهم انه اه  ابن حجر يقول ان النطق باللسان يشمل هذه الاشياء التي ذكرها. حتى السمع والبصر
حتى السمع والبصل يعني في الغالب يعني يؤدي الى النظر الى المحرم او سماعه يكون في الغالب قرينا للسمع يغلب عنهم وان كان ليس دائما قال ابن بطال دل الحديث على ان اعظم البلاء من المرء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه. فمن وقي شرهما وقي الشر
وقي اعظم الشر ولماذا خص اللسان كما قال ابن قسطلاني قال خص اللسان والفرج لانهما اعظم البلاء على الانسان في الدنيا فمن وقي شره واوقي اعظم شر خص النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهما دون السمع والبصر آآ الى اخره. لان هؤلاء اشد شرا
كدوا شرا. نعم امرنا بقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. ذكر البصر مع الفرج ايضا لكن اللسان اشد لان اللسان له فتك شديد جدا الاعراض يفري الاعضاء الاعراض فريا
الغيبة والنميمة والامر بالباطل والعقود الباطلة ونعوذ بالله كلها وكذلك المغازلات ونحوها والكلام مع النساء واستدراج كل ما كل هذا من باللسان بالذات الفري الاعراف والامر بالباطل والامر بالاثم اما العين فهي تنظر لكنها فتنة
اذا نظر الى الحرام افتتن ولذلك امر الانسان بغض بصره وامر الا يمد عينيه الى الى الدنيا حتى لا ينفتن اه لكن هذا اشر. اللسان اشر    كذلك في قوله آآ
كقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ اضمن له الجنة في رواية توكلت له الجنة وفي رواية تكفلت عند الترمذي تكفلت له آآ والمراد والله اعلم بالظمان هنا تأكيد حقيقة الوعد الذي وعد الله عز وجل به عباده المتقين
الجنة والنبي عليه الصلاة والسلام هو الوسيط بين الله بين عباده في تبليغ الرسالة والله وعد المؤمنين بذلك كما في قوله عز وجل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الذين هم عن اللفظ يعرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم
الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. والذين هم لاماناته وعهدهم راعون اولئك هم الوارثون والذين هم على صلواتهم يحافظون اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
هنا وكما قال عز وجل ان الله اشترى من المؤمنين اموالهم وانفسهم بان لهم الجنة وقال عز وجل بعدها ومن اوفى بعهده من الله فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اضمن له
الجنة على هذا السبيل لانه هو المرسل الى الناس من الله عز وجل  اخبر بذلك ولا داعي لما فيه القسطلاني والطيب من الكلام كيف اضمن وكيف كذا؟ هذا هو ثم ذكر بعد ذلك حديث ابي هريرة وحديث ابي شريح
في معنى واحد هذا يحتاج الى درس وقت ما بقي الاربع دقائق عن الاذان اذا نكتفي بهذا لان الدرس المقبل يكون بعون الله في في آآ الحديث حديث ابي هريرة وحديث ابي شريح وكذلك حديث ابي هريرة
الاخير والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
