بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا هذه الليلة اه الدرس الثالث والثلاثون   في صحيح البخاري في كتاب الرقاب في باب الخوف
من الله      وذكرنا في الدرس الماظي حنا الفرق بين الخوف والخشية لان الدرس الماظي كان فيه ما يتعلق البكاء من خشية الله والناس الخشية ما هو الخوف المبني على العلم؟ كما قال الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء
يعني العلماء هم الذين يخشون الله من عباده والعلم المخوف منه وعظمته واما الخوف وليس بالضرورة ان يكون مبنيا على العلم فقد يسمى  تم خوفنا ويسمى خشيتنا المهم ما كان مبنيا على العلم بالمخوف منه
هو خشية آآ قال باب الخوف من الله وذكر فيه رحمه الله حديث حذيفة وحديث اه ابي سعيد ذكر حديثين يدلان على عظم فضل الخوف من الله وان العبد اذا كلما عظمت
مخافته من الله كل من اوجب ذلك له مغفرة الذنب وان عظم ذلك الذنب  والا في الادلة على فضل الخوف من الله كثيرة من الكتاب او من السنة لكن المصنف
اقتصر على حديثين في في معنى حديث واحد وهو الرجل الذي امر اولاده ان يحرقوه اذا مات والباعث له من ذلك هو الخوف من الله. اختصر عليه البخاري لبيان عظم
شأن الخوف من الله وانه اوجب غفران ذلك الذنب العظيم الذي اقدم عليه ذلك الرجل   قال رحمه الله حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله  فقال لاهله اذا انا مت اذا انا مت فخذوني فذروني في البحر في يوم صائف ففعلوا به وجمعه الله ثم قال ما حملك على الذي صنعت؟ قال ما حملني الا مخافتك فغفر له
ثم ذكر بعده حديث ابي سعيد قال رحمه الله  حدثنا موسى قال حدثنا معتمر قال سمعت ابي هذا حدثنا قتادة قتادة عن عقبة ابن عبد الغافر عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه ذكر رجلا فيمن كان سلفا او قبلكم اتاه الله مالا وولدا يعني اعطاه قال فلما قال لبنيه اي اب كنت لكم قالوا خير اب قال فانه يعني نفسه قال فانه لم يبتئر عند الله خيرا
فسرها قتادة اي لم يدخر وان يقدم على الله يعذبه فانظروا فانظروا فاذا مت فاحرقوني حتى اذا صرت فحما اسحقوني او قال فاسهكوني ثم اذا كان ريح عاصف فاذروني فيها
فاخذ مواثيقهم على ذلك وربي ففعلوا فقال الله كن فاذا رجل قائم ثم قال اي عبدي ما حملك على ما فعلت طال مخافتك او فرق منك فما تلافاه ان رحمه الله
هذان الحديثان او هذا الباب ترجمه المصنف واورده في كتاب الرقاق ومناسبته مناسبته ظاهرة لان الخوف من الله من اعلى المقامات التي ينبغي ان نكون في نفس العبد لان العبد ضعيف
وهي من  شعب الايمان هنا قال في الفتح من لوازم الايمان  وان كان يقصد بلوازمه الخارجية لان اللوازم تكون خارج الشيء هذا خطأ  لانها الخوف من عمل القلب اعمال القلوب من الايمان جزء من الايمان
ليست خارجا عنه فتعبيره عفا الله عنه بقوله من لوازم الايمان اه فيه ما فيه ان كان يقصد انها لازم الشيء الخارج عنه هذا خطأ ودخل عليه رحمه الله من
مذهب الاشاعرة لانه تأثر به حكم النشأة  الذين يرون الايمان فقط هو التصديق  وما سوى ذلك فهي  يضاف الى الايمان  يعني كونوا سواء اعمال القلوب او اعمال الجوارح يرون انها
اه غير التصديق يرون انها من اللوازم وليست من جزء الايمان    يقول هو من المقامات العلية وهو من لوازم الايمان لا نقول هي من الايمان اذ هي من الايمان الخوف من الله
من الايمان لان الله تعالى يقول وخافوني ان كنتم مؤمنين قال انما يخشى الله من عباده العلماء العالمون بالله هم الذين يخشون الله   الخوف من الايمان من اعظم مقامات الايمان. شعب الايمان التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم الخوف منها
شعبة من شعب الايمان الخوف من الله    وذكر قول الله تعالى قال فلا تخشوا الناس واخشوني. يعني ان كنتم مؤمنين كوني ان كنتم مؤمنين ايات كثيرة التي تدل على ان الخوف والخشية من الايمان
وذكر حديث  لقول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية هذا في الصحيح كما تقدم  المؤمنين ايمانا يكون اشدهم خشية منه. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اكثر الناس خوفا من الله
وصف ابراهيم بانه اواه منيب لعظم خوفه من الله ووصف الله الملائكة بانهم يخافون. قال عز وجل يخافون ربهم من فوقهم ووصف الانبياء بانهم يخافونه. قال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا
الا الله. وقال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بربهم الذين هم بايات ربهم يؤمنون الذين هم بربهم لا يشركون وصفهم اشفاق  وذلك المقربون الى الله اشد خشية لله
شحد خشية لله لانهم اعلم  مقامه  كان المقربون وانما كان المقربون اشد يعني كان خوف المقربين اشد لانهم يطالبون بما لا يطالب به غيرهم فيراعون تلك المنزلة يراعون تلك المنزلة
والظاهر انهم  ايضا لما علموا عظم علمهم بالله لعظم علمهم لله عز وجل   ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية عظم علمه بالله لما كان اعلم
اذا هو اشد خشية واضافة الى انهم لما اعطاهم الله عز وجل من القرب منه كانوا اعظم خوفا من سلبي هذا القرب وهذه النعمة ولما اطلعوا عليه مما لم يطلع عليه غيرهم
في منزلة الملائكة ومنزلة الانبياء انهم اطلعوا على ما لم يطلع عليه غيرهم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا  ولا ما تمتعتم بالنساء على الفرش
ولخرجتم الى الصعودات تجأرون الى الله. وجاء في ذكر الملائكة كما قال صلى الله عليه وسلم ما اطت السماء وحق لها ان تعط ما فيها موضع شبر الا وملك ساجد او قائم
او راكع. يقول سبحانك ما عبدناك ما عبدناك حق عبادتك علمهم بالله  كذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا اهل القرآن اوتروا فان الله وتر يحب الوتر لما خصهم بهذا فقال اعرابي ماذا تقول يا رسول الله؟ قال هذا ليس لك ولا لاصحابك
اخص اهل القرآن بذلك لعظم ما انزل من المنزلة من ان الله جعل القرآن في صدورهم فيطالبون باعظم مما يطالب به غيرهم. لذلك يقول الحافظ يطالبون بما لا يطالب به غيرهم. فيراعون تلك المنزلة
قالوا ولان الواجب لله منه الشكر على المنزلة  المنزلة التي انزله اياها يجب عليه ان يشكر. قال فيضاعف بالنسبة لعلو تلك المنزلة. يعني يظاعف الخوف مضاعف الخوف وهكذا انت ترى في الدنيا
ان الانسان اذا كان آآ ذا منزلة رفيعة في المجتمع يراعيها من كل شيء حتى لا يقدح بعرضه ويجتمع ابتعد عن كثير من الامور التي تشوب اه جاهه ومكانه فاذا كان ذا مال وتجارة تجده يراعيها جدا. ويخشى عليها الفساد والخسارة. ويتتبع اخبار الاقتصاد وكذا
بسبب انه عنده شيء يخاف عليه. كذلك اذا كان ذا منزلة عند الولاة. سواء في منصب او او ادارة او وزارة او نحوها يكون اشد خوفا مراعاة لما هو عليه
بعكس الذي ليس عنده شيء من ذلك الامور عنده سهلة خفيفة فمن باب اولى العبد اذا كان  مرتبة القرب والمنزلة من الله يراعي ذلك اشد يخاف من عدة جوانب ذكرها الحافظ قال
العبد ان كان مستقيما هذا الان سيقسمهم اما مستقيم او مفرط قال فان كان مستقيما فخوفه من سوء العاقبة. لقوله تعالى يحول بين المرء وقلبه ان الله يقول واعلموا ان الله يقول بين المرء المرء وقلبه. وانه اليه تحشرون
اه اذا يشتد الخوف حتى ولو كان مستقيما والاعمال بالخواتيم لا يعلم بما يختم له. قال فخوفه من سوء العاقبة او نقصان الدرجة بالنسبة يعني تنقص درجته بالنسبة الى الدرجة العالية يخشى ان ينزل من درجة المقربين الى ما دونهم
من درجة الاولياء الى ما دونهم درجة المحسنين الى ما دون ذلك درجة الايمان الى ما دون ذلك. وهكذا اذا اه يخاف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت له يا رسول الله اتفعل هذا؟ اتصنع هذا لما كان يقوم حتى تتفطر قدماه
وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال افلا اكون عبدا شكورا فنظر الى جانب الشكر لما انزل هذه المنزلة  ولما قيل لعمر  انك بشرك الله بالجنة
قال وما يدريني لعله على شرط لم افعله. وكان يتتبع حذيفة يقول له يا حذيفة ناشدتك بالله هل سماني رسول الله من المنافقين وهكذا ولما زكاه علي عندما طعن وزكاه يسمعه ابن عباس
قال يا ليتني خرجت منها كفافا لا لي ولا علي  وكان ابو ذر يقول يا ليتني شجرة تعظد اي تقطع العذب وهو القطع. على ما كانوا عليه من الزهد في الدنيا والعبادة والاخبات ومنزلة الصحبة. وتزكية
لهم في الكتاب ووعدهم بالجنة وكلا وعد الله الحسنى والنبي صلى الله عليه وسلم وعدهم ومع ذلك يتمنى احدهم انه كان شجرة تعظد وابو بكر كان يقول ذلك ونحو ذلك
وعائشة تقول يا ليت امي لم تلدني  الله المستعان  المهم يقول الشيخ او يخشى نقصان الدرجة بالنسبة يعني عن المنزل العالي قالوا ان كان مائلا يعني ان كان العبد مفرطا مائلا عن الاستقامة
فخوفه من سوء فعله   يخاف من ذنوبه وينفعه ذلك مع الندم والاقلاع يعني لو فرض ان عبدا كان مفرطا فندم واقلع عن الذنب سينفعه ذلك. قال فان الخوف ينشأ من معرفة قبح
جناية والتصديق بالوعيد عليها يعني هو عيد من فعل كذا فله كذا لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وهكذا لا يدخل الجنة قتات النمام. وصدق بالوعيد فيندم ويخاف قال وان
يحرم التوبة. يخاف من حرمان التوبة ان كان مائلا او لا يكون ممن شاء الله ان يغفر له ليس كصنيع المفرطين الذين يذنبون ويستحضرون ايات المغفرة  وان الموحد في الجنة ونحو ذلك
لان هذا تحت مشيئة الله  لمن شاء الله ان يعفو عنه فتجد الذي عنده تفريط ويخاف من الله يخشى ان لا يكون ممن شاء الله ان يغفر له وقد يؤاخذ نسأل الله ان يعفو عنا وعن المسلمين
قال فهو مشفق من ذنبه طالب من ربه ان يدخله فيمن يغفر له. الله اكبر اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات قال ويدخل في هذا الباب الحديث الذي قبله يعني الذي في الباب السابق
حديث ابي هريرة سبعة الذين يظلهم الله في ظله وفيه ايضا ورجل دعته امرأة ذات جمال ومال فقال اني اخاف الله. الله اكبر الذي حمله على ترك الميول الى المرأة الجميلة ذات المال والمنصب في رواية ذات منصب. فقال اني اخاف الله الذي منعه هو الخوف
يعني يدخل في هذا الباب لكن البخاري لم يذكره ليس لانه لا يدل وانما اراد الترغيب في ذلك بما هو اعظم الادلة. سيأتي ذكر ذلك ان شاء الله. قال وحديث الثلاثة اصحاب الغار
وهو في الصحيحين فان احدهم الذي عف عن المرأة خوفا من الله وترك لها المال الذي اعطاها قصة معروفة الذين دخلوا في الغار واطبق عليهم مطرت عليهم السماء فاطبق عليهم وسقطت عليهم صخرة سدت باب الغار
فلما رأوا انهم لا نجاة لهم قالوا ادعوا الله بصالح اعمالكم فاحدهم دعا ببره والديه والاخر باحسانه العاملين عنده وترك تنميته لمال الرجل الذي عمل عنده والثالث الذي قال اللهم انه كانت لي ابنة عم
كانت من احب الناس الي وانها الجأت هالحاجة يعني الفقر فسألتني فقلت لها لا اعطيك حتى تمكنيني تمكنيني من نفسك قالت قال فرظيت قال فلما جلس منها مجلس الرجل من اهله قالت اتق الله ولا تغضن الخاتم الا بحق
قال فتركتها وما اعطيتها من الدنانير. اللهم اني ان كنت فعلت ذلك خوفا منك او ابتغاء وجهك اللهم اخرج عنا فرج الله عنهم  انظر الى عظم منزلة الخوف من الله
قال ايضا وقد تقدم ببيانه في ذكر بني اسرائيل من احاديث الانبياء. يعني القصة مرت في كتاب الانبياء واخرج الترمذي وغيره من حديث ابي هريرة. الحديث هو في الحقيقة من حديث ابن عمر
لكن الحافظ معروف انه يملي من حفظه رحمه الله  قال قصة الكفل وكان من بني اسرائيل وفيها وفيه ايضا انه عف عن المرأة وترك المال الذي اعطاها خوفا من الله
الكفل هذا خير ذي الكفل هناك ذو الكفل ورد ذكره في القرآن كما قال عز وجل مع مع سياق الانبياء. قال واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من من الصابرين. وقال عز وجل واذكر
اذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار. هذاك ذو الكفل وهذا الكفل  وان كان ذو الكيف في المحل خلاف هل هو نبي لكن ظاهر القرآن انه نبي وان كان من بعظ السلف من قال ليس بنبي انهم رجل صالح وانما مدح وذكر لعظم ما كان من
آآ تأييده لنبي من انبياء زمانه وقيامه به او لانه ملك عادل او لانه قاظا عادل بقصص الله اعلم عن صحتها تراجع في تفسير ابن كثير عند سيرة الانبياء لكن الكفل الذي هنا هذه قصة اخرى
ورد فيه حديث هذا الذي اشار اليه يقول اخرجه الترمذي ايضا الامام احمد وصححه ابن حبان والحاكم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان الكفل من بني اسرائيل لا يتورع عن ذنب
عمله اذا هو ليس  نبيا قال فاتته امرأة واعطاها ستين دينارا على ان يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته ارعدت وبكت فقال لها ما يبكيك اكرهتك. يعني هل انت مكرهة
قالت لا ولكن هذا عمل لم اكن قط او لم اعمله قط وانما حملني عليه الحاجة قال فتفعلين هذا ولم تفعليه قط يعني اضطررت الى هذا الحد ثم نزل عنها فقال اذهبي
بالدنانير لك ثم قال والله لا يعصي الله الكفل ابدا فمات من ليلته فاصبح مكتوبا على بابه قد قد غفر الله للكفل هذا الحديث وكان في من اخبار بني اسرائيل
انه كان الرجل اذا اذنب وجد مكتوبا على باب بيتي ذنب  وهذي من الاثار التي اخذها الله عليهم وكذلك اذا تاب يكتب على بابه قال فمات من ليلته هذا الرجل
الظاهر واضح انه ليس هو الممدوح في الايات لانه سمي بالكفل ولا يسمى بذي الكفل. وانه لا يتورع عن ذنب عمله طول حياته وانه مات من ليلته تلك يعني هو تاب. نعم
هو كعب من ذلك الذنب فالظاهر انه ليس هو النبي المذكور في القرآن. اردنا التنبيه عليها لان المسألة يعني قد تشتبه على بعض الناس ولذلك ابن كثير لما تكلم على هذا وابن جرير وذكروا الاقوال
تكلموا على على ذي الكفن وانه ابن كثير يقول الظاهر من سياق السياق انها انه نبي لانه ما قرن مع الانبياء الا لانه نبي  وقال بعض السلف كما روي عن ابي موسى وآآ عن جماعة من التابعين انه رجل صالح
وانه كان حاكما او ملكا عادلا وفي بعض الروايات انه كان رجلا تكفل لنبي من الانبياء ان يقوم له كان معه نبي كان ملك كان مع هذا النبي يحفظه ينفذ ما يأمر به
جاء في انه تكفل لنبي لما حضرته الموت ان يقوم بعده مقامه. بالحكم والقضاء وكان كذلك. المهم انه غير هذا الرجل غير هذا الرجل. وبن جرير لما ذكر الاقوال توقف
لما توقف لم يجزم بانه نبي ام غير نبي؟ لانه ما جاء النص على نبوته لكن سياق الاية المهم هو غير الذي معنا هذا المقصود    الحافظ البخاري رحمه الله ذكر الحديثين. الحديث الاول حديث حذيفة
وحديث ابن اه حديث ابي سعيد قال كان رجل ممن كان قبلكم يعني من بني اسرائيل يسيء الظن بعمله لماذا يسيء الظن بعمله؟ لانه كان نباشا كما آآ صح في بعض الروايات كان ينبش ينبش ينبش القبور
ويأخذ الاكفان وهذا ظلم وتعدي اضف الى انه ايضا كانت كان ممن مضى ان بعضهم يدفن معه بعض حليه وامواله  وكذلك سيء العمل يعني في من جهة العمل الصالح لانه ذكر في بعض الروايات انه لم يعمل خيرا قط
وجمع اولاده واخذ عليهم المواثيق وقال فذروني هنا كلمة فذروني هل هي فذروني او ذروني او ذروني هي او اذروني يعني جاءت فيها الروايات آآ جاءت بالتخفيف ذروني اتركوني جاءت رواية التشديد ذروني من الذر
وهو كما يقال ذرة الملح اذا بثسته   المهم انه او اعذروني يعني تذروه الرياح مثل قول تذروه الرياح اي يطير في الريح والظاهر انه اراد هذا قال اسحقوني وهو كما في الحديث الثاني اسحقوني
وهو الطحن وقال في البحر في رواية في الريح في البر كما هنا قال في البحر حديث ابي سعيد قال في الريح واورده البخاري ايضا برواية ابي هريرة في كتاب التوحيد انه قال وزروا نصفه في البر ونصفه في البحر. فدل على انه اراد
ان يفرق ذلك قال في في يوم صائف يوم صائف اي يوم من ايام الصيف والمراد والله اعلم اه لان هبوب الصيف يكثر فيها يعني انتفاء انتفاض الرياح. لذلك في حديث الذي بعده
انا في حديقة حتى اذا كان ريح عاصف قوية    في حديث ابي سعيد قال اتاه الله مالا وولدا كأنه اثرى من هذا العمل الذي كان يعمله كانت عنده نعم وقال انه لم يبتئر عند الله خيرا
كسرها قتادة اي لم يدخر دل على انه لم يعمل خيرا قط مع اضافة الى ذنوبي  الادخار والابتعار بمعنى واحد  لانه كما قال في الشرح واصله من البئيرة بمعنى الذخيرة والخبيئة
اي لم يقدم خيرا  آآ  وقوله في الحديث وان يقدم على الله يعذبه. يقدم بفتح الدال. من القدوم  يقدم ليس بضمها يقدم. لا لان يقدم من القدم  قدم الشيء اي فهو يقدم
كما في قوله حتى عاد كالعرجون القديم. فاذا الظم هو من القدم. اما اذا كان من القدوم فتقول يقدم قديمة يقدم اه وان يقدم هذا شرطية ويقدم فعل الشرط وجوابه يعذبه. جزاء الشرط اعذبه
آآ والمراد انه اه البعث يعني اذا بعث في رواية ان يقدر الله عليه  ان يقدر الله عليه يعذبه  اراد بهذا الاحراق هو لا يبعث ظنا منه ان هذا ينفعه وهذا من جهله. هذا
من جهله انه كان يجهل ان ان الله يقدر عليه يقدر عليه ولذلك هذا من حديث المشكلة كيف غفر الله له وهو اه شاك في القدرة والله عز وجل يقول زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا
قل براء قل بلى وربي لتبعثن. ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير لكن العلماء خرجوا هذا الحديث خرجوه على وجوه منهم من قال انه هذا كان في شرع من قبلنا اه كما ذكر ابن ابي جمرة سيحكيه الحافظ عنه انه ما كان عندهم اه هذا الشيء
يعني محرم لكن هذا باطل هذا قول غير صحيح فان البعث الايمان بالبعث ليس من خصائص هذه الامة كل الامم   ومنهم من قال انه اه جاهل وهذا هو الصحيح  وهو الذي عليه المحققون واختار الشيخ الاسلام ابن تيمية
انه حملوا انه جاهل يا قلة علمه من جهة ولشدة خوفه من جهة ليس بالظرورة ما يحكى عن من سبقنا من الامم ان يكون عن علماء لا قد يكون عن بعض الجاهلين لكن اظهر في هذا اراد فيها
هذا الحديث اظهار سعة رحمة الله واظهار عظم الخوف من الله  ومثل هذه الاحاديث المتشابهة يعني التي تشتبه على الانسان ترد الى المحكم يؤدي الى المحكم المحكم ان من انكر البعث
بنص بالنص والاجماع انه كافر ومن شك فيه انه كافر. فهذا الرجل كيف يخرج مخرج على جهله؟ قد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من العلماء ان ان علوم بني اسرائيل
بالنسبة لما يتعلق بالاخرة قليلة جدا يعني اجمالية ليست تفصيلية وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم ان ان يحفظها. وهي انك لا تحاكم الامم السابقة على ما عندك من العلوم اقصد الامم السابقة
لماذا؟ لان ما عندنا من العلوم من الكتاب والسنة لم يؤته من قبلنا من الامم السابقة هذا الكتاب الذي انزله الله عينا مهيمن على ما سبقه وفيه ما ليس فيها
بعض الامور ما كانت مفصلة تفصيلا دقيقا اجماليا  اه ليس عندهم مثل ما عندنا من العلوم انت الان اذا قرأت الكتاب والسنة عن البعث والنشور اه قراءة المستوعبة تجد انه يذكر فيها تفاصيل الدقيقة من
الصعقة وعدد الصعقات وكيف ينزل المطر من السماء وكيف يمكث اربعين يوما حتى تنبت كيف تنبت الاجسام كيف ينفخ فيها الروح وكيف تذهب حتى كيف تذهب كل روح الى جسدها جاءت النصوص في هذا وكيف يبعثون
كيف يمشون وكيف ليس عليهم ثياب وكيف آآ مهطعين ومقنعي رؤوسهم وكيف خاشعة آآ والخوف الذي هم فيه ويخرجون من الاجداث كانهم الى نصب ينفظون الى امور كثيرة. حتى وصف يوفظون الايفاظة والسرعة
لكثرة سرعتهم والى اخره. وصف دقيق جدا لكنه من الذي يستوعبه؟ العالم به. الامم قبلنا ليس عندهم ذلك. ولذلك يحصل عندهم الجهل بهذا. هذه الامة منها من الجهلة من ينتسب للاسلام وفيه جهل
يحصل عندهم من الجهة لما بعث ما قال النبي صلى الله عليه وسلم انهم في اخر الزمان يسرى على القرآن فلا يبقى منه شيء والى يبقى الا اناس لا يقولون الا الله الله او الله اكبر. في رواية لا اله الا الله. حديث ابي حديث حذيفة
قال صلة فما تنفعهم؟ وليس صلاة ولا صيام. لا يصلون. ولا يعرفون شيئا. فقال حذيفة تنجيهم من النار. هذا حديث صحيح. تنجيهم من النار كيف؟ لانهم ليس عندهم علم للزمن ولا يعرفون الا الله. او الله اكبر. او لا اله الا الله. الظاهر
لا اله الا كما اختلاف الروايات. فهم مسلمون. المقصود انهم مسلمون. فمع وجود الجهل يعذر مثل هؤلاء. ومن هذا يا شيخ هذا الحديث شيخ الاسلام يكرره في قضية العذر بالجهل. يكرره انه قد يوجد
الانسان يعذر بالجهل كما عذر الله هذا الرجل. كما عذر الله هذا هذا الرجل. هذا الرجل لم ينكر البعث واضح انه لم ينكر البعث. وانما ظن ان هذا العمل الذي يعمله قد يخفي اثره علينا. اذا الايمان
البعث موجود عندهم. موجود عندهم لكنه بصفة اجمالية فظن هذا انه قد يخفى على الله ولم ينكر القدرة. انما عمل عملا ظن انه قد ينجيه. فهو موجود عنده ان الله قدير
في رواية لئن قدر الله علي فهو يؤمن بالبعث ويؤمن بالنشور ويؤمن بالقدرة يؤمن كذا لكن ظن ان هذا مما ينجيه. وبلغ عنده الخوف الى هذه المرتبة. وقد يكون ذلك ايضا من شدة الخوف
كما في حديث الذي قال اللهم اه انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح معروف حديث التوبة الذي اه ما اضاع ناقته. قال النبي صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح. هذا عذر بخطئه. لانه دهش
من شدة الفرح. وهذا قد يكون دهش من شدة من شدة وقع الموت عليه والخوف اه المهم ان هذا يعني هذا هو المعنى باختصار يعني انه من شدة خوفه آآ وقع في هذا
كلام لكن الحديث لا شك ان له آآ بقية يحتاج الى شرح وايضا ما ذكره الحافظ حتى نعرج عليه وما ذكره وغيره فنقف عنده لانه حان وقت الاذان ونكمل ان شاء الله تعالى فوائد هذا الحديث في الدرس المقبل والله اعلم
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
