بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا  اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا هذه الليلة  في في كتاب الرقاق من صحيح مسلم. من صحيح البخاري
في باب اه في قوله باب حجبت النار بالشهوات   قال البخاري رحمه الله تعالى باب حجبت النار بالشهوات  حدثنا اسماعيل حدثني مالك  عن ابي الزناد الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره   هذا الحديث  ترجم المصنف رحمه الله    في شطر منه الترجمة وهو قوله حجبت النار والشهوات   وافرد هذا الجزء من الحديث بالترجمة
بمناسبة الابواب قبله فان الابواب السابقة كانت حول تتعلق حول الخوف من الله  لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وباب الانتهاء من المعاصي فناسب ان يتمم ذلك بهذه الترجمة
وقوله حجبت من الحجاب قال الحافظ كذا للجميع يعني جميع رواة البخاري رووه بهذه الترجمة. حجبت باب حجبت الى اخره عند ابي نعيم حفت بدل حجبت   ابو نعيم كتاب هذا هو المستخرج على صحيح البخاري وليس
رواية من روايات البخاري  ولكن مستخرجات هو ان يأخذ المستخرج نسخة من الكتاب الذي يستخرج عليه سيسير على تراجمها ومتونها  وانما يخرج هذه المتون هذه الاحاديث باساليبه هو  وسبق وتكلمنا على هذا
على هذا تكون عند ابي نعيم نسخة ترجمتها نسخة من البخاري ترجمتها حف باب حفت النار بالشهوات هذا المقصود الحافظ  والمراد لذلك بهذين المعنيين هو انها جعل عليها حجاب جعل عليها حجاب والحجاب هو ما يغطي شيء
يغطي الشيء عن العيون لان الاغطية تختلف منها ما يكون للحجب الرؤية يسمى حجابا ومنها ما يكون لحجب  يسمى ثوبا جلبابا قميصا ومنها ما يوطي عند النوم فيسمى لحافا الى اخره. المهم انها
هذا المقصود وثم قوله في الحديث حجبت ايضا قال كذا للجميع في الموظعين الا الفروي فقال حفت في الموظعين ايضا قال لفظ الحديث قال حجبت النار بالشهوات جميع رواة البخاري
قالوا رووه حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة حجبت وحجبت الجنة بالمكاره  الا رواية الفروي فيها قال حفت هذا هو المقصود آآ بالمناسبة كنا في الدرس الماظي آآ وقفنا مع رواية
قلنا انا نراجعها رواية حديث  تقحمنا    حديث انما مثلي ومثل الناس لما ذكر استوقد قال فجعل يزعهن ويغلبنه فيتقهمن آآ    ضبط الرواية في في فتح الباري بان تقحمنا  آآ قال بفتحي
بفتح المسمى    استشكل ضبطهم الذي في طبعة الرسالة ضبطوه فيقتحمن وفي ضبط فتح الباري ضبطه يتقحمن    قال نعم بفتح المثنى  والقاف والمهملة مشددة المهملة هي الحياة يتقحمنا   نعود الى الحديث الذي معنا
هذا الحديث حجبت النار بالشهوات حجبت الجنة بالمكاره يقول الحافظ هو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وديع بلاغته في دم الشهوات وان مالت اليها النفوس والحظ على الطاعات وان كرهتها كرهتها النفوس وشق عليها
ثم ذكر روايتي هذا الحديث المفسرة  لما اجمل في هذا الحديث وهو ما رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله الجنة والنار ارسل جبريل الى الجنة
وقال انظر اليها قال فرجع اليه فقال وعزتك لا يسمع بها احد الا دخلها امر بها فحفت بالمكاره فقال ارجع اليها فرجع فقال وعزتك لقد خفت ان لا يدخلها احد
قال اذهب الى النار فانظر اليها فرجع فقال وعزتك لا يسمع بها احد فيدخلها فامر بها فحفت بالشهوات فقال ارجع اليها فرجع فقال وعزتك لقد خشيت ان لا ينجو منها احد
هذا الحديث يفسر المجمل في هذا الحديث الذي معنا وان المراد بالمكاره هنا هي التكنيفات لانها ثقيلة على النفس تحتاج الى مشاهدة الى مجاهدة مجاهدة في فعل المأمور ومجاهدة في ترك المحظور
فان في ذلك مشقة لذلك سميت المكاره لان الانسان اذا كل ففي فعل اشياء من الصيام مثلا ونحوها الصدقة هذه ليست محبوبة الى النفس لذاتها ان الجوع والعطش مكروه الى النفس
بذاته والامتناع عن الرغبات والشهوات اخراج المال ليس محبوبا الى النفس لذاته وانما قد يحبه المؤمن لما يجد من لذة الايمان فيه والقرب الى الله فيحبه من هذا الجانب وكذلك
بقية الطاعات  الجهاد وهو ذروته سنام الاسلام والسبيل القريب الى الجنة حف بالخوف والمخاطر والموت والقتل الامر ليس بالسهل وهذا الحديث رواية انه لما خلق الجنة والنار ارسل جبريل الجنة فقال انظر اليه فنظر
وقال وعزتك لا يسمع بها احد الا دخلها اذا قرأت في القرآن ونظرت في السنة والقرآن في صفة الجنة يكاد يطير قلبك انس وطربا مما فيها من النعيم لولا الشهوات
المكاره  انها لاجل الوصول اليها تكاليف شاقة لما تخلف عنها احد لا يسمع كما قال لا يسمع بها احد الا دخلها لكنها حفت بالمكاره لا يستطيع كل احد ان يصل اليها
كذلك النار اذا قرأت في الكتاب والسنة وصف النار يطير قلبك من الخوف ولولا الشهوات والفتن فهرب الانسان منها ولكنها حفت بهذه الشهوات. فصار الانسان يتقحم اليها ليس لاجل النار وانما لاجل ما حفت به من الشهوات. نسأل الله ان يعيذنا منها ومن اسبابها
يقول الحافظ  المراد بالمكاره هنا ما امر به المكلف من بمجاهدة نفسه فيه فعلا وتركا كالاتيان بالعبادات على وجهها والمحافظة عليها واجتناب المنهيات قولا وفعلا واطلق عليها المكاره لمشقتها على العامل وصعوبتها عليه
ومن جملتها الصبر على المصيبة. والتسليم لامر الله فيها فان هذا مما يكرهه الانسان يبتلى بالمصائب فيكره  لكنه ان صبر فذلك سبيل المؤمنين اهل الجنة كما قال عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
قال والمراد بالشهوات ما يستلذ من امور الدنيا مما منع الشرع منه من تعاطيه ويلتحق بذلك الشبهات والاكثار مما ابيح خشية ان توقع في المحرم ايضا يعني هذا الشبهات من المباح
هذا مما حفت به النار ايضا انه خطر ولذلك قال ايضا قوله حفت يعني في الروايات في بعض الروايات بالمهملة والفاء مهملة يعني الحاء وذكرنا فيما سبق اصطلاحات العلماء بقولهم مهملة ومعجمة
موحدة بمعجمة من فوق وبمعجمة من تحت الى اخره   مهملة لان الحاء وقال مهملا مهملة والخاء يقال لها معجمة والجيم ما يقولون لها لانها باسم بان يقول بالجيم ولا تشتبه
من اذا قال بالجيم اذا انت عرفت لكني اذا كتبت حفت فقال لك بالحاء كتبها بالحاء حفت بالحاء وسكت قد تكون هناك نقطة وقد يكون خفت بالخاء فلو ذهبت النقطة من كلمة حفت ومن تثبت بالخاء
اشتبه الامر. ولذلك يقولون اذا الحياة مهملة والخاء يقولون معجمة الى اخره. موحد الباء وثناه من فوق مثناه من تحت  المثلثة آآ الثاء والمثلث او يقول بالشين معجمة الى اخره
المهم يقول هو من الحفاف وهو ما يحيط بالشيء حتى لا يتوصل اليه الا بتخطيه ولذلك الناس يشمون طرف الشي حافة حافته من هذا القبيل هذا القبيل لانه محيط به
الجنة لا يتوصل اليها الا بقطع مفاوز المكاره والنار لا ينجى منها الا بترك الشهوات اسأل الله ان يزيدنا منها هذا بالنسبة الى هذا الحديث والعمر شديد العبد يحرص على
اجتناب النار اجتناب اسبابها وبكثرة التوبة للتخلص مما وقع فيه. نسأل الله ان يتوب علينا وعلى المسلمين ان يعفو عنا وعنهم ثم قال رحمه الله باب الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك
والنار مثل ذلك قال حدثني موسى ابن مسعود هذا حدثنا سفيان  عن ابي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك
قال حدثني محمد ابن مثنى قال حدثنا منذر حدثنا شعبة عن عبدالملك بن عمير عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اصدق بيت قاله الشاعر على كل شيء ما خلى الله باطل
ترجمة ايضا في هذا الحديث وترجمة لها لهذا الحديث لهذا الباب بطرف من الحديث الاول بنفس الحديث الاول واردف هذه الترجمة لما سبق ايضا للتخويف من قرب النار نسأل الله العافية والسلامة
وانها حفت بالشهوات وهي قريبة من العبد كقرب شراك نعله وهو السير الذي يكون في اصبع الرجل او السير الذي آآ تشرك به النعل النعل حتى تثبت بها الرجل   مناسبة ذكر النعل
الى قرب الجنة والنار لان العبد ولوجه الى الشيء وانتقاله اليه يكون بقدمه. اول ما يحرك قدمه واقرب ما يكون لقدم الانسان هو نعله شراك نعله معي الذي يشرك الاصبع لانه يكون في اصبع الرجل الشراك
فكأنه قرب الجنة والنار من الانسان انها عند الطرف قدمه بالظبط بل قال اقرب الحديث قال اقرب منها ولما كان سير الانسان في الامور في الدنيا برجله كان وصوله اليها بحركته
ولما كان الوصول الى الجنة والنار بالفعل كان اي فعل يفعله سواء كان قلبيا او او لسانيا او بدنيا يكون هو الموصل الى الى الجنة او الى النار اعاذنا الله منها
فلذلك قال اقرب الى احدكم من شراك نعله  المناسب هو قرب النار تخويفا منها هنا تنبيه على شدة الامر ايضا ناسب ان يردفه بالاواب السابقة  لكن ما مناسبة الحديث الثاني للباب
ما مناسبة الحديث الثاني للباب نبه على ذلك الحافظ رحمه الله في اخر البحث وقال مناسبة الحديث الثاني للترجمة خفية  خفية يعني بظاهرها او بمفرده لا مناسبة له لان الباب ترجمه بمعنى بلفظ الحديث الاول
لكن قال كأن المترجمة لما تضمنت ما في الحديث الاول من التحريض على الطاعة ولو قلت والزجر عن المعصية ولو قلت فيفهم ان من خالف ذلك انما يخالفه لرغبة في امر من امور الدنيا
وكل ما في الدنيا باطل كما صرح به الحديث الثاني فلا ينبغي لعاقل ان يؤثر على الباطل  مناسبة لما قال على كل شيء ما خلى الله باطل. يعني الدنيا باطلة لولا
الدنيا باطلة كما في الحديث الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالما او متعلما الدنيا كل شيء ما خلى الله باطل الدنيا من هذا الشيء  وما حال الله
يعني المقصود به استثناء الاله عز وجل وما هو من امره احيي وكلامه وعبادته لان عبادة الله حق ليست باطل وهكذا وهذا المقصود المقصود كل ما هو لله ومتعلق بالله من رسله
واولياءه والعمل المتقرب به اليه هذا متعادى تابع لي الاله عز وجل ليس بباطل  اه قال ابن بطال في هذا الحديث ان الطاعة موصلة الى الجنة وان المعصية مقربة الى النار
وان الطاعة والمعصية قد تكون في ايسر الاشياء قال اقرب من شراك نعله والمعنى الذي ذكرناه اولا هو من حيث القرب اظهر اظهر لان مقصود المصنف هو آآ التخويف وبيان
ما يتعلق بكتاب الرقاق وارتباط هذا الحديث بالذي قبله الباب بالذي قبله ثم انه بين في الحديث الثاني ان الانسان لما كانت النار حفت بالشهوات وهي اقرب الى العبد من شراك نعله
لا ينشغل بالشهوات كلها من الدنيا كلها من الدنيا اه اذا باطلة اراد ان يبين ان ما ليس لله فهو باطل وهذا من دقيق فقهي رحمه الله وهذا شيء عجيب جدا
دقة فقه البخاري رحمه الله لما نظر الى قربي من الجنة من العبد وقرب النار شدة قربها اراد ان يبين الامور وهي اذا اردت ان تميزها فانظر ما كان لله
هو حق هذا مقرب الى الله الى الجنة وما كان ليس لله فهو باطل وهو مقرب الى النار خلاصة الامر يعني هذا مقصود  لو قال قائل طيب المباحات المباحات هي
على قاعدة الوسائل لها احكام المقاصد الملائكة اذا كان المباح اذا كان المباح مما يوصل الى طاعة الله فهو طاعة وان كان المباح مما يوصل الى معصية الله فهو معصية
وان كان المباح ليس هذا ولا هذا ينظر فيه من حيث ينظر فيه من حيث يعني ما يتوصل به قد يكون يسبب الغفلة الكثرة منه قد الى اخره فاذا كان ليس فيه شيء
من الباطل مطلقا ولا شيء من الحق مطلقا فهو مما اباحه الله لا يضر العبد لكنه يسأل عن شكره يوم القيامة ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم اذا المباح ينظر عن شكره اذا اذا لم يكن فيه
شيء من الحرام لان اقصد لم يكن سوسيلة الى الحرام سيدنا العبد يسأل عن شكره اذا حتى المباح لم يخرج من التكليف من جهة الشكر   آآ تقدم معنا في حديث ان الرجل يتكلم بالكلمة
سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في في النار ابعد مما بين المشرق آآ اذا قد تكون كلمة موقع بقرب النار منه وكذلك لو كانت كلمة في رضوان الله
انها يرفعه الله بها درجات. اسأل الله ان يرفعنا واياكم  آآ يقول الحافظ فينبغي للمرء الا يزهد في قليل من الخير ان يأتيه لان الجنة قريبة ولا في قليل من الشر ان يجتنبه
لان النار قريبة لاحظ هذا قال فانه لا يعلم الحسنة التي يرحمهم يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها قال ابن الجوزي معنى الحديث ان تحصيل الجنة سهل
في تصحيح القصد وفعل الطاعة والنار كذلك بموافقة الهوى وفعل المعصية  اذا كانت النار نسأل العافية والسلامة اقرب من شراك النعل اذا ادنى شيء يوقع فيها لان القريب منك ممكن ان
فاذا الافعال المعاصي قد تكون ادنى معصية توقع فيها كما ان الجنة كذلك قريبة قرب شراك النعل فكل عمل ولو قليل يقرب الى الجنة وقد يكون عملا يسيرا جدا في نظر الانسان
يدخل به الجنة لا يخفى عليكم حديث الرجل الذي وجد عود شوك في طريق الناس فنحاه فشكر الله له وادخله الجنة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث شعب الايمان قال وادناها اماطة الاذى عن الطريق
هذا عمل هو ادنى الاعمال ومع ذلك كان سببا لدخول الجنة والامثلة كثيرة جدا نسأل الله ان يرحمنا برحمته وان يعيذنا من عذابه الحديث الثاني قال صلى الله عليه وسلم اصدق بيت قاله الشاعر
في رواية اصدق كلمة  على كل شيء ما خلى الله باطل هذا الحديث هو عفوا هذا البيت هو هذا شطر من بيت للبيد بن ربيع العامري الشاعر المعروف احد اصحاب المعلقات
والحديث هذا في الصحيحين وصدقه من حيث انه فيه بيان ان كل ما خلاه هنا بمعنى عدا  من النواصب وهي حرف جر على لغة بعض القوم لكن المشهور انها والاكثر انها ناصب من النواصي
بمعنى الاستثناء آآ وفيه قصة مشهورة السيرة وذكر الحافظ طرفا منها وهو ان عثمان ابن مظعون رضي الله عنه لما كان في جوار الوليد بن مغيرة. فجاء ورأى ما كان عليه
الصحابة الضعفاء مما من اذى قريش لهم وهو يسير في مكة لا يؤذى فقال علم انهم غلبوه في هذا الاذية في سبيل الله فذهب الى الوليد ابن مغيرة وقال اني اني ارد اليك جوارك
فذهب به الى نادي قريش وقال ان ان عثمان ابن مظلوم رد الي جواري مسار الان بلا جوار فجلسوا في هذه قريش ولبيد بن ربيعة ينشدهم فانشد هذا البيت الا كل الا كل شيء
ما قال الله باطل فقال صدقت قال عثمان بن عفان صدقت قال وكل نعيم لا محالة وكل نعيم لا محالة الزائل قال كذبت ساكت الرجل رجل ليس من من قريش وليس من مكة
فاعاد البيت تعجبت قريش من هذا بالذي اراد فلما قال البيت مرة اخرى قال كذبت. ثم قال وكل نعيم آآ قال كل ولا كل شيء ما قال الله باطل. قال صدقت
لمن اتذكر المصراع الثاني وكل نعيم لا محالة زائل قال كذبت وقال ان نعيم الجنة لا يزول فضربه رجل من قريش على عينه فاخضرت. فقال له الوليد  لقد كنت يا ابن اخي في غنى من هذا
كنت في جواري لا يصل احد اليك ولو شئت ان ارد اليك جواري فعلت فقال والله ما عيني الاخرى في اغنى من اختها عن ذلك يقصد انه يريد هذا في سبيل الله
هذا مراده الشاهد من هذا ان ان من فقه عثمان ابن مظعون انه كان يعلم هذا الشيء وان هذا المسألة من العلوم القديمة قبل الهجرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبرهم بان نعيم الجنة لا يزول
اه قال ابن بطال قوله ما خلى الله باطل لفظ عام اريد به الخصوص يعني لفظ اللفظ يفيد العموم انه كل شيء الا الله كل شيء باطل كل شيء باطل. هل هو المراد كل شيء باطل؟ مطلقا؟ الا الله وحده
هذا مقصوده اعراض اللفظ العمومي يعني ان ما على كل شيء هذا المقصود بالعموم لانه ما استثنى من العموم الا قوله ما خلى الله الا الله لذلك قال اريد به الخصوص
والمراد ان كل ما قرب من الله فليس بباطل. هذا المقصود اذا هو العبارة التي عبرنا بها في اول الكلام وهو المقصود ما خلا الله وما كان له عز وجل
التقرب اليه بعباداته فهذا ليس بباطل وما كان من كلامه وامره وشرعه وحي ورسله ليس بباطل وهكذا اذا قوله ما ما خلى الله اه اي وما تعلق بي وان كان الاعرابي لما قال هذا البيت
قد لا يكون تصور خطر بباله الرسل وخطر ولم يخطر بباله العبادة والتوحيد انما كان على مقتضى الربوبية لان هكذا كانوا لم يسلم الا فيما بعد لم يسلم الا فيما بعد
المهم انه المقصود مضمون البيت والتوجيه الشرعي له بغض النظر عن كلام الشاعر لانه قد يكون لم يخطر ببالي هذه خاصة العلوم التي تخفى عليه ما يتعلق بالله ورسله وكلامي
انه لم يمكن يؤمن بالقرآن انه كلام الله وبعباداته وتوحيده هذا لكن هل آآ لفظ الشرعي مقصود به او العرف الشرعي المقصود به آآ الله ما يتعلق به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة
ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالما او متعلم استثنى ذكر الله وما والاه ما دنا منه ما قرب منه ما هو سبيل اليه ووسيلة اليه وعالم او متعلم لانهم على سبيل نجاة
نجو من من اللعن  قال واما امور الدنيا التي لا تؤول الى طاعة الله فهي الباطن انتهى كلام بطال آآ امور الدنيا التي لا تؤول الى طاعة الله الحقيقة انها فيها تفصيل مثل ما ذكرنا
فان كانت وسيلة ان كانت من المباراة من محرم فهي من الباطل. وان كانت من المكروه فهي من الباطل. وان كانت من المباح ففيها التفصيل فان كانت وسيلة الى الى امر الله فهي من الحق
وان كانت وسيلة الى معصية الله فهي من الباطل وان كانت ليس من هذا ولا من هذا من هذا وهذا نادر لان الانسان قد يكون محتسبا في المباحات في كل ما يفعل
كما كان بعض الصحابة يجم نفسه بشيء من المباح يقول اجمام لنفسي كما قال معاذ اني لاحتسب نومتي وقومتي. حتى النوم يحتسب. فاذا الانسان قد يكون حتى المباحات مع كثرة الفقه
واقبال على الله يجعلها كلها من الخير وهذا توفيق وفضل من الله نسأل الله ان يرزقنا ذلك وان كان ليس من هذا فيه الغفلة عن المباح المهم انه ليس وسيلة الى محرم فهذا قلناه ان الانسان يسأل عنه عن الشكر. يسأل عن شكره
لكنه ليس عليه فيه شيء آآ نصل الى نهاية درسنا نسأل الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا كل عمل يقربنا اليه ارزقنا ولايته ليجعلنا من اوليائه المقربين وحزبه المفلحين وعباده المتقين

