وقفنا عند قول الحافظ لقوله صلى الله عليه وسلم آآ ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. قال الحافظ آآ ظاهره ان محبة الله تعالى تقع للعبد بملازمة التقرب بملازمة العبد التقرب بالنوافل
وقد استشكل بما تقدم اولا ان الفرظ احب العبادات المتقرب بها المتقرب بها الى الله فكيف لا تنتج المحبة يعني كيف لان العبد لم ينل منزلة المحبة لو اقتصر على الفرائض
ولم من التقرب بالنوافل لان عبارة ما يزال تفيد الدوام والدوام يفيد التكثير وليس التقليد فلو ان العبد واظب على الفرائظ ولم يزدد من النوافل هل ينزل مرتبة المحبة هذا الاشكال
يقول الجواب ان المراد من النوافل ما كانت حاوية للفرائض مشتملة عليها ومكملة لها ويؤيده ان في رواية ابي امامة ابن ادم انك لن تدرك ما عندي الا باداء ما افترضت عليك. هذا الحديث عند الطبراني
الحقيقة الشيخ اجاب عن قضية هل الاقتصار على النوافل دون الفرائض ينزل هذه المرتبة الحقيقة ان هذا ينبغي ان لا يورد اشكالا لان الحديث ذكر النوافل ذكر الفرائض وانها احب ما يتقرب به الى الله
فما ينبغي ان يورد اشكالا لانها النوافل لا تقبل الا مع الفرائض. الا بعد اداء الفرائض خاصة الفرائض التي عليها مدار الاسلام فكيف يتصدق وهو لم يؤدي الزكاة سيبقى في من
حتى ولو تكثر من الحسنات سيبقى اثما في تركه للفريضة ومن باب اولى الصلاة لان الصلاة قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فمن تركها فقد كفر كذلك الصوم كيف يدع الفرائض
صوم رمضان ويتزود من النوافل وهذا الكلام في المستطيعين  هنا اجاب الاشكال بانها المقصود النوافل اذا كانت مع الفراغ لكن الاشكال الاخر الاشكال الاخر وهو اذا واظب على الفرائظ وقصر في النوافل هل ينال مرتبة
المحبة الظاهر والله اعلم انه ينال مرتبة المحبة بحسبه كونه كونه العبد ظاهر الحديث يقول وما تقرب الي ابدي باحب الي مما افترظته عليه دل على انها محبوبة الى الله
ولكنه لا ينزل منزلة المتقربين الاولياء الذين يعني  الحمد لله  مرتبة الولاية او الولاية العظيمة والدليل على انه ينال هذه مرتبة اقصد مرتبة المحبة قوله تبارك وتعالى ثم اصطفينا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله
جعل المقتصدين والسابقين كما في قوله عز وجل السابقون السابقون اولئك المقربون الى قوله تبارك وتعالى واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين الى اخر الايات فذكر فظيلتهم وانهم ينزلون الجنة ولكنهم في درجات
مقربون السابقون واصحاب يمين وهؤلاء كلهم احباب الله واولياؤه لكن المذكور هنا التفاضل وانه اذا بلغ من المحبة العظمى عند الله انه يكون عز وجل كما في الحديث حتى او فكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الى اخر الحديث
ويستجيب دعاءه وهذا هو المترتب ولا يعني ذلك نفي المحبة عن عن المؤمن لو اقل من النوافل قال الفاكهان ومعنى الحديث انه اذا ادى الفرائض ودام على اتيان النوافل من صلاة وصيام وغيرها افضى به ذلك الى محبته
لله تعالى المحبة العليا لان المحبة درجات اعلاها مرتبة الخلة التي جعلها عز وجل لخليليه ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم وما دون ذلك درجات منها من اوليائه الانبياء والرسل
ومنها ما دون ذلك قال ابن هبيرة ويؤخذ من قوله ما تقرب الي الى اخر الحديث ان النافلة لا تقدم على الفريظة انه قال ما تقرب الي بشيء احب الي مما افترضته عليه
قال لان النافلة انما سميت نافلة لان زائدة على الفريضة فما لم تؤدى فريضة لا تحصل النافلة ومن ادى الفرظ ثم زاد عليه النفلة وادام ذلك تحققت منه ارادة التقرب
والمراد بيقلب الدوام الدوام يعني غالب. وليس الدوام اللازم لان العبد قد ينقص احيانا لكن افظله المداومة كما صح في الحديث احب العمل الى الله ادومه وان قل يقول ابن حجر وايضا فقد جرت العادة ان التقرب يكون غالبا بغير ما وجب على المتقرب كالهدية والتفة
ما يؤدى عليه من خراج او يقضى ما يقضي ما عليه من دين. هذا ليس فيها اذا كان يؤدي ما عليه من واجبة ليس فيها فضل قلنا في الاصل هو زيادة الفضل
آآ قال وايضا فان من جملة ما شرعت له النوافل جبر الفرائض كما صح في الحديث الذي اخرجه مسلم  هنا عزاه الى مسلم قال في حاشية مؤسسة الرسالة قالوا كذا
عزاه الحافظ لمسلم وهو ذهول وانما اخرجه اصحاب السنن ابو داود وابن ماجة والترمذي والنسائي من حديث ابي هريرة وهو حديث صحيح قال انظروا هل لعبدي من تطوع تكمل به فريضته. الحديث بمعنى
يعني انه اورده بمعنى فتبين ان المراد من التقرب بالنوافل ان تقع ممن عدى الفرائض لا من اخل بها كما قال بعض الاكابر من شغله الفرض عن نفل فهو معذور
ومن شغله النفل عن الفرظ فهو مغرور يعني من اشتغل بفعل الفرائض ولم يستطع ان يفعل النوافل فهو معذور يعني عند الله معذور بانه ادى ما عليه ولكن من ترك الفرظ
واشتغل بالنفل فهو مغرور الشيطان حبب اليه النفل  لم يحبب اليه او شغله عن عن الفرض وقوله صلى الله عليه وسلم فكنت سمعه الذي يسمع به يسمع به هنا كلمت به هذه من زيادة او رواية
نسخة وبصره الذي يبصر به يقول الحافظ في حديث عائشة كنت عينه التي يبصر بها في رواية عينيه التي يبصر بهما وقال وكذا قال في الاذن واليد والرجل يعني قال واذنه ورجله الى اخره
يعني يديه رجليه بعض الروايات وفي رواية عبد الله عبد الواحد قال وفؤاده الذي يعقل به ولسانه الذي يتكلم به ونحن في حديث ابي امامة في حديث ميمونة وقلبه الذي يعقل به
في حديث انس من احببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا هنا هذا يعني ما جاء من مجموع الروايات وبعضها في المسند وبعضها في السنن بقي المعنى بقي الكلام على المعنى
وهل هو على ظاهره  كما قالت الحلولية والاتحادية قالوا ان الله حل في يحل في في الولي وهذا لا شك انه مراد في الحديث بل هذا من الحاد الحلولية الذين جعلوا ان الله يحل في عبده
وما هذا الا من مداخل الشيطان عليهم كما قالت النصارى في حلول الرب في العبد ولكن النصارى بعيسى وهؤلاء جعلوه في كل  ولي او جعلوه متحدا في جميع الخلق ما يقولون علوا
كبيرة قال الحافظ وقد استشكل كيف يكون الباري جل وعلا سمع العبد وبصره الى اخره والجواب من اوجه عن هذا الظاهر ولا شك ان هذا الظاهر غير مراد ليس المعنى ان هذا من التأويل
الذي هو مردود لا هذا هذا هو مما دل الدليل على انه غير مراد لان الله منزه عن ان يحل بخلقه وان يتحد بهم ان هذا مجراه كمجرى ما جاء في النصوص من من المعي
ان   كما تقول سرنا والقمر معنا يعني ان القمر يمس الانسان انما هو بحسبه كما يقول الاب لابنه لا تخف انا معك وهو قد يكون بعيدا عنه   كما ذكر الشيخ شيخ الاسلام مثالا لذلك
قال كمن ينادي ابنه من فوق السطح ويقول له من فوق الدار يقول له انا معك مع انه غير مماس له وكما لو سار صاحبان في سير طريق ويقول سيكونون معا مع انه ليس هناك مماسة
ولا مخالطة وهكذا هذه النصوص يعني تجرى مجراها لان الله منزه عن ان يحل بخلقه ثم ذكر اوجها للجواب عن هذا الظاهر الجواب عن هذا الظاهر القسط اللاني اختصرها وقال ان هذا من المجاز
يعني مجاز عن التأييد والحفظ الاجابة لما يقول سمعه وبصره يعني حفظ هذي وفؤاده وقلبه ويده رجله المراد بها ايش التأييد والحفظ ومجاز عن ذلك وهذا المجاز لا ينفى لا يقال هذا باطل لا لانه لا يمكن حمله على الظاهر قطعا
ما جاء ما يدل على ذلك ابدا ولا يقال هذا من التأويل الباطل  لماذا كما في مثلا لما قال قال الله تعالى يقول الله تعالى يوم القيامة لعبده مرظت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني
وقال ربي ان اه كيف قد اعودك وانت رب العالمين. كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ قال اما اما ان عبدي فلانا قد مرض فلم تعده اما لو انك عدته لوجدتني عنده
واما ان عبدي فلانا قد جاع امانا لو انك اطعمته لوجدت ذلك عندي ولا يعني ان الله يستطعم عبده ليأكل عز وجل فانه منزه عن ذلك كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منه من رزق وما اريد
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فسر الحديث نفسه فسر ان المراد به اعطاء العبد ولعيادة المريض بانه يقع عند الله كما جاء في الحديث ان العبد اذا تصدق بصدقة
تقع في يد الله قبل ان تقع في يد العبد مجاز من حلولها ووصولها عند الله. قال تعالى ايضا لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولا يناله التقوى منكم بيانا ان لحم الظحايا والهدايا لا يصل الى الله بذاته
ذات اللحم وذات الدم انما النية اقوى نية هنا يناله التقوى منكم اي النية الصالحة بالعمل هي التي تصل الى الله. كما قال عز وجل اليه يصعد الكلم الطيب العمل الصالح يرفعه
الادلة الشرعية هي التي دلت على ان هذا الظاهر غير مراد ان المراد حفظ السمع القلب والفؤاد واليد والرجل ان هذا الا بالله وما يرضي الله يوفقه الله  من الباطل كما قال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان
وزينه في قلوبكم كره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة المراد انه ما يقع في قلوبهم من تحبيب الايمان فلا قال فلا يسمع الا بي ولا يرى الا بي ويبصر الا بي الى اخر الحديث
فاذا هذا في الاجمال يعني هذا الكلام المجمل في تفسير هذا الشيء وهو الذي ذكره العلماء  الاجوبة لكن اختلفت عبارات العلماء  الاجابة عن هذا الظاهر ردا لقول الملاحدة الحلولية والاتحادية
فمنهم ذكر الا وجه ابن حجر على سبيل التعداد والتعبير يعني اختلافها هو مثل ما ذكرناه لكن الاختلاف يعود الى التعابير القسطلاني اختصرها بعبارة وجيزة قال ان هذا مجاز يعني مجاز عن الحفظ
حفظ العبد وحفظ اذا احبه الله وحفظ سمعه وبصره الى اخره وهو تعود الى التوفيق كما قال عز وجل لقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين حفظه الله
وكما في الحديث يحفظ الله يحفظك احفظ الله يحفظك الى اخره وكما في قوله عز وجل اما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى فلما كان العبد متقيا لله بالعمل الصالح
واعطى هي في مثل هذا الحديث تقرب الى الله  الى الله بماذا؟ بما اعطى واتقى جزاؤه فسنيسره لليسرى هنا مجملة في السورة اليسرى في هذا الحديث مفصلة قال كنت سمع الذي يسمع به
الى اخر الحديث من الاوجه التي ذكرها ابن حجر نذكر بعضها لانها هي تعابير عن اه المراد قال احدها انه ورد على سبيل التمثيل والمعنى كنت كسمعه وبصره في ايثاره امري فهو يحب طاعتي ويؤثر خدمتي كما يحب هذه
الجوارح جعل المعنى اه عائد الى المحبة هيدي المحبة بمعنى انه هذا احد بمعنى انه اذا تقرب الي صرت في المحبة عنده كسمعه وبصره لا لكن هذا المعنى يعود الى
فقط الى العبد انه يحب الله انه يحب الله وهذا هروب      اثبات الافعال والصفات لله عز وجل لان الله عز وجل اثبت انه يحب عبده وهؤلاء الذين ينفون المحبة الجميع عموما
في عالم طوائفها الغلاة والمعتزلة ومن دونهم من الاشاعرة كلهم ينفون صفة المحبة عن الله  يفسرونها او يأولونها بلوازمها اما بارادة الى احسان او بنفس الاحسان ان ارادته اذا كان على
الصفة او الانعام نفسه او الاحسان نفسه على الفعل ولكن هذا هذا تأويل لا حاجة الي بل لله عز وجل ان يحب ما شاء ولا ذلك لا ليس فيه نقص
لله تبارك وتعالى ثم ذكر المعنى الثاني ان المعنى الوجه الثاني ان المعنى كليته مشغولة بي فلا يصغي بسمعه الا الي الى ما يرضيني ولا يرى ببصره الا ما امرته به
فيكون رجع الى الى حفظ العبد. الى احفاظ الله يحفظك الى الحفظ آآ وهذا يعني مقبول الثالث المعنى اجعل له مقاصده كأنه ينالها بسمعه وبصره الى اخره وهذا يعني تيسير الامور
ورابعها يعني كأنه يقول انه في المحبة والمقصد والتوجه الى الله يبلغ مرتبة الاحسان كانه يرى الله يسمعه  ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك يعني فسروا هذا المعنى بمرتبة
الاحسان اذا بلغ من العمل والمحبة التقرب الى الله ينزل مرتبة الاحسان وهو عادل معنا يعني كأنه يرى الله ويسمعه ويبصر اليه ويسير اليه بقدمه فلا يفعل الا ما يرضيه
الرابع كنت له في النصرة سمعه وبصره ويده ورجله في المعاونة على عدوه هذا ايضا تأويل لكن فيه يعني  كونه يجعل ان الله معه كما ان ادواته وجوارحه معه استعينوا بها
يعني قد يحتمله لكن الماء هناك ما هو احسن منه وان يعود ذلك الى السمع والبصر الى حفظها حفظ هذه الجوارح تأييدها وتسديدها وتسديدة لانها اقوى من في من هذا
ان يكون الله معك احفظ الله يحفظك كما في الحديث قال الخامس الفاكهان وسبقه الى معناه ابن هبيرة قال هو فيما يظهر لي انه على حذف مضاف والتقدير كنت الذي يسمع به. قال يسمع الا ما يحل استماعه
وحافظ بصره كذلك الى اخره. وهذا اقرب اقرب من  سابقا من السابقات اقرب ان يكون الحفظ والتأييد له والاجابة لدعائه. لانه يؤيده الحديث الذي يحفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك
تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة كلها تدل على انه انه يؤيد ظاهر هذا الاحاديث السادس يقول قال الفاكهان يحتمل ان معنى ان معنى يحتمل معنى اخر ادق من الذي قبله
وهو ان يكون معنى سمعه مسموعة ولان المصدر يعني ان يكون الله مسموعه فلا يسمع الا لله ولا يصغي الا اليه هكذا المعنى لان المصدر قد جاء بمعنى المفعول مثل فلان ام لا بمعنى فلان املي بمعنى فلان مأمولي
والمعنى انه لا يسمع الا ذكري ولا يلتذ الا بتلاوة كتابي ولا يأنس الا بمناجاتي ولا ينظر الا في عجائب ملكوتي ولا يمد يده الا في ما فيه رظاي ورجله
ولا يمد رجله ايضا كذلك وبمعناه قال ابن هبيرة ايضا. هذا يعني ليس هذا من اللازم ذلك هذا نعم هو وجه جيد لكنه من اللوازم كأن العبد بلغ مرتبة في الولاية من الترقي في في المحبة
بلغ الى مرتبة الاحسان وبلغ مرتبة انه لا يلتذ الا بالخلوة بالله وقراءة كتابه وسماع ذكره سماعه. وبذكره واللهج به وامتثال الامر يلتذ بعبادته فكأنه يقول اه معنى الحديث كنت مسموعه سمعه بمعنى ايش
مسموعه الا يسمع الا لي كلامي الى اخره. فهذا من لوازم ذلك وهي يعني مرتبة اعلى يعني قد يكون العبد محفوظا بحفظ الله سيحفظه في سمعه وبصره الى اخره ولكنه لا ينزل المرتبة
التي في هذا الحديث وهي مرتبة انه يقول النبي صلى الله عليه وسلم ارحنا بالصلاة يا بلال وقال وجعلت قرة عيني بالصلاة. هذه مرتبة اعلى. هم هذه قد تكون لبعض الاولياء
ان يصل به الامر الى ذلك وحتى انه يستوحش من الناس لا يكون مع الناس الا بمجاهدة النفس والابتلاء بهم تعليمهم ووعظهم على ظاهر حديث الذي المؤمن الذي يخالط الناس
ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم سيكون من على يتحملهم لاجل لاجل الله والا لا يأنس بهم هذه مرتبة عالية ولا يبعد ان تكون مقصود
كما قال الفاكهاني وابن هبيرة قال الحافظ قال الطوفي نجم الدين الحنبلي اتفق العلماء ممن يعتد بقوله ان هذا مجاز وكناية النصرة العبد وتأييده واعانته. هذا الذي لخصه ذكرنا قبل قليل انه كلام القسطلاني واخذه من هنا
هو اختصارا  يقول حتى كأنه سبحانه ينزل نفسه من عبده منزلة الالات التي يستعين بها طبعا العبارة هذي فيها وحشة نقول ان الله عز وجل بتأييده ومعونته لعبده لقوله انني معكم اسمع وارى
في حق موسى وهارون ليس المعنى انه يكون معية مخالطة انما معية تأييد وحفظ وحفظ آآ فلا نقول انه نزل نفسه منزلة الالات العبارة مستوحشة لكن نقول انها نعم مجاز عن وكناية عن النصرة
والتأييد وحفظ الجوارح ما دام في هذه المرتبة حتى قد يصل به العبد الى انه لا يلتذ ولا يستمع الى ولا حتى يبلغ به ان يتفكر في مخلوقات الله ويرى اثار اثار
خلقه ونعمه في كل شيء فيعظم ذلك في نفسه. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار. لا يأتي لاولي الالباب  قل سيروا في الارض فانظروا كيف خلق الى يعني ايات كثيرات في هذا المعنى الامر بالتفكر
والنظر في ملكوت السماوات والارض على كل يعني قد يبلغ بالعبد الى هذا المرتبة هلا بالحافظ قال عن الطوفي قال الطوفي والاتحادية زعموا انه على حقيقته وان الحق عين العبد
على الله لما ظهر نظره في ظاهر هذا الحديث وما اوتوا من الجهل وايضا ما عندهم من الاعتقاد الفاسد قالوا ان هذا الحديث يدل على ان الله ها اه لانه عندنا طائفتان اتحادية حلوليا
في النهاية المذهب واحد كفري اتحادية يقولون الوحدة بوحدة الوجود ان الكون هذا بمخلوقاته هو الله وان العبد ان الحق عز وجل هو عين الخلق اللهم يقولون علوا كبيرا اما الحلولية فيقول لا ان الله تعالى حل في المخلوق
يحل فيها اه وهذا كله ظلال ضلال وكفر باتفاق العلماء  رد عليهم العلماء كثيرا وفي فتاوى شيخ الاسلام خاصة عندما علق على هذا الحديث ذكر والردود عليهم وقال ان الحديث هذا فيه يرد عليهم لان الله ذكر في الحديث
في هذا الحديث عبدا وربا فليتقرب الي قال من عادى لي وليا فهناك معادى ورب منتصر محارب له فقد اذنته بالحرب ها وقال وما تقرب الي عبدي هناك رب متقرب الي وعبد متقرب
الى ربي حتى احبه قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. كذلك الى اخره تذكر وجوها كثيرة الجلد الثاني من الفتاوي وكذلك في المجلد الخامس والمجلد الحادي عشر الثامن عشر
قال الخطابي هذه امثال  هذه الاشياء اللي ذكرها امثال في الحقيقة يقصد الرجوع للمجاز لانهم يسمون المجازة مثالا ابو عبيد ابو عبيد في الغريب يسميه مجازا ويسميه اه يسميه مثالا
وحكى عن الكساء تسمية المجاز مثالا يعني انها امثلة ظربها الله ليست هي حقيقة الشيء. حقيقة بمعنى الكلام على الحقيقة والمجاز هذا المقصود ليس المعنى انها خلاف خلاف الحق لا المقصود بها
انها تقابل المجاز  الخطابي والمعنى توفيق الله لعبده في الاعمال التي يباشرها في هذه الاعضاء وتيسير المحبة لها له فيها في ان يحفظ جوارحه عليه ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله من الاصغاء الى اللهو بسمعه
ومن النظر الى ما نهى الله عنه ببصره ومن البطش فيما لا يحل له بيده ومن السعي الى الباطل برجله والى هذا يقول الحافظ والى هذا المعنى يعني نحى الداودي
ومثل الكلابذي وعبر بقوله احفظه فلا يتصرف الا في محاب لانه اذا احبه كره له ان يتصرف فيما يكرهه منه وتعود هذي الى التوفيق ان الله اذا احب احب العبد وفقه ويسر له الامور وعسر عليه الباطل
اصبح لا لا لا يصل اليه لا يستطيع هو الوصول الى الباطل. والباطل لا يستطيع الوصول اليه فنسأل الله عز وجل حمايته وحفظه وتسديده سابعها ذكر السابع من الوجوه التي اجابوا فيها قال الخطابي ايضا وقد يكون عبر بذلك عن سرعة اجابة الدعاء
والنجح في الطلب وذلك ان مساعي الانسان كلها انما تكون بهذه الجوارح المذكورة وهذا ايظا من لوازمه لانه قال ولئن سألني لاعطينه سألني اعطيته عبر اعطيته تنبيه على سرعة الاجابة
وهذا مذكورة ايضا في بقية الحديث هنا ماذا يقول وان سألني اعطيته اعطيته اي اعطيته ما سأل وعبر هنا اعطيته بالماضي ها  تنبيه على سرعة الاجابة او تحقيق الاجابة تحقيق الاجابة
قوله ولئن استعاذني ها اعذته قال الحافظ ظبطناه بوجهين الاشهر بالنون بعد الذال من استعاذني والثاني بالموحدة يعني استعاذ بي الموحدة يعني بعد قوله استعاذ فيكون استعاذ بي في بعض الوجوه بعض النسخ
والمعنى اعذته مما يخاف في حديث ابي امامة اذا استنصر بي نصرته  ثم يقول الحافظ بعد كلام وقد تمسك بهذا الحديث بعض الجهلة من اهل التجلي والرياضة الصوفية يقصد الذين
الرياضة يقصدون رياضة ليست رياضة الالعاب لا المقصود بها ترويض النفس على الجوع وترويظ النفس عن الخلوات وترويظ النفس على اشياء حتى ان احدهم يجلس اياما لا يطعم طعاما حتى
يدخل فيه الهلوسة ليظن انه قد جاءه ملك وانه تجلى له الرب عز وجل. هذا المقصود قال وقد تمسك بهذا الحديث بعض الجهلة من اهل التجلي والرياضة فقالوا القلب اذا كان محفوظا مع الله
كان خواطره كانت خواطره معصومة من الخطأ. لاحظ العبارة بايش خواطر والعصمة  وهذا رد عليهم يا شيخ الاسلام وغيره يقولون اذا ان العبد وصل الى مرتبة الولاية صار معصوما وكل ما يخطر عليه من خاطرة
صواب كالوحي لانهم يقولون انه مسدد هذا باطل هذا باطل فانه لا وحي بعد القرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان سادة الاولياء من من الصحابة يخطئون ويرد بعضهم على بعض
كان منهم عمر كان ملهما مع انه ملهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم محدث انا وياكم في انه كان في من قبلكم محدثون محدثون  وان يكن في امتي فعمر
وله وقائع كثيرة دلت على وافق فيها الوحي نزول الوحي في الحجاب وفي الغنائم وغير ذلك في الانفال ونحوها ومع ذلك كان رد عليه بعض الصحابة وردت عليه امرأة في كذا
اختلف مع ابي بكر وكان الصواب مع ابي بكر وله يعني وليس المقصود دوام العصمة هذا المقصود والا هو في الجملة قلها موفق مسدد المقصود ايش ان هذا ان العصمة منتفية
ليست لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم الا الاجماع لان الاجماع اجمال وليس واحدا الشيء الثاني اه هؤلاء كل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ومن الاولياء يعرضون ما
يخطر في انفسهم من اشياء وامور على الكتاب والسنة. فان وافق الكتاب والسنة ها فهو مقبول وان عارض الكتاب والسنة فهو مردود لا يلتفتون اليه هؤلاء هل الجهلة استدلوا بها هذا في لباطلهم يقول الحافظ
وتعقب ذلك اهل التحقيق من اهل الطريق ها يعني نفس الصوفية ردوا على هؤلاء فقالوا لا يلتفت الى شيء من ذلك الا اذا وافق الكتاب والسنة والعصمة انما هي للانبياء
ومن عاداهم فقد يخطئ وقد كان عمر رضي الله عنه رأس الملهمين ومع ذلك فكان ربما رأى رأيا يخبره بعض الصحابة بخلاف فيرجع اليه ويترك رأيه فمن ظن انه يكتفي بما يقع في خاطره عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
يعني يكتفي به عوضا عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ارتكب اعظم الخطأ واما من بالغ منهم فقال حدثني قلبي عن ربي فانه اشد خطأ فانه لا يأمن ان يكون قلبه انما حدثه عن الشيطان
الله المستعان ولقد عبث العبث بهم الشيطان كثيرا حتى كان يتمثل لهم بصور آآ عيان فيقول رأيته النبي صلى الله عليه وسلم رأيت ربي عز وجل فيراه وهو في اليقظة
جاءني الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت كذا كل هذا من الشيطان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في قبره لا يخرج ويراه احد الا في المنام بصفة المذكورة  وذكر شيخ الاسلام في الفرقان
بين اولياء الرحمن اولياء الشيطان وفي الفرقان بين الحق والبطلان وغيرها من الرسائل ذكر  الكلام على هذه المسألة وان الشيطان يتمثل لهؤلاء. وذكر قصة عجيبة وقال اني لما كنت في القلعة يعني كان مسجونا في القلعة
كان احد الامراء من اهل اربيل اظنه ذكر كان خرج في الصيد والقنص  عن رفقته وكاد يهلك من العطش قال فجاءه شخص بصورة الشيخ تقي الدين ابن تيمية وقال انه
ابو العباس ابن تيمية وارشده الى الطريق وكان يشكر ويقول اتاني الولي الصالح وارشدني وكذا. فكانوا يظنون انه فقال الشيخ رحمه الله وهذا كذب لاني كنت في تلك اللحظة تلك الفترة
في السجن القلعة ولم اخرج قال له بعض المشايخ وقال وهو ولكن هذا شيطان قد يكون من المسلمين اراد ان يزين صورة الشيخ عند هؤلاء الامراء هذا شيطان بانه او انه من الجن عفوا. جزم بانه من الجن
من المشايخ عنده قال يا شيخ لعله ملك من الملائكة قال الشيخ ابن تيمية لا لا يمكن لان هذا كذب والملائكة لا يكذبون الملائكة لا يكذبون هو في الحقيقة يحصل ذلك
يحصل وقد اذا ذكرنا ان مثل هذه القصة حصلت مع الشيخ تقي الدين وارادوا ولا يبعد ان يكون الشيطان اراد ان يغر الناس بابن تيمية حتى يعتقدوا فيه لكن الشيخ رد عليه
وكذلك كثير من المتصوفة يظهر لهم الشيطان اتباعهم حتى في النهاية يأمرهم بالعبادة قال الطوفي هذا الحديث اصل في السلوك الى الله والوصول الى معرفتي ومحبته وطريقه اداء المفترضات يعني الطريق
سلوك المحبة اداء المفترضات الباطنة وهي الايمان والظاهرة وهي الاسلام والمركب منهما وهو الاحسان فيهما كما تضمنه حديث جبريل يعني ان تعبد الله كأنك ترى الى اخره والاحسان يتضمن مقامات السالكين
من الزهد والاخلاص والمراقبة وغيرها هذا الحافظ وفي هذا الحديث ايضا ان من اتى بما وجب عليه تقرب بالنوافل لم يرد دعاء لوجود هذا الوعد الصادق المؤكد بالقسم الوعد الصادق لانه قال
ولئن سألني والقسم اين القسم في الواو واللام اللام التي تدل على القسم لئن سألني هذا هو اعطيته هذا جوابه وفي بعض النسخ عند الحافظ لاعطينه. اذا مؤكد دل على انه مؤكد حتى الجواب
لكن هنا من اشكال قالوا وقد تقدم الجواب عما يتخلف من ذلك لانه يعني الاشكال اورده الحافظ فيما تقدم يقول وقد استشكل بان جماعة من العباد والصلحاء يعني الذين يظن انهم بلغوا مرتبة المحبة والولاية هذا المقصود
دعوا وبالغوا ولم يجابوا يعني دعوا الله وبالغوا في الدعاء ومع ذلك لم يجابوا والجواب ما الجواب عن هذا؟ قالوا الجواب ان الاجابة الاجابة  ستارة يقع مطلوب بعينه على الفور
وتارة يقع ولكن يتأخر لحكمة فيه ويجيبك لكن يتأخر لحكمة في قد يكون في وقت احوج اليه وتارة قد تقع الاجابة ولكن بغير عين المطلوب حيث لا يكون المطلوب مصلحة ناجزة
وفي الواقع مصلحة ناجزة او اصلح منها وهذا كما في الحديث الذي عند المستدرك وغيره ان العبد اذا سأل الله عز وجل اما ان يجيبه واما ان يدفع عنه من الشر ما هو
اشد من ذلك واما ان ادخر له في الاخرة ولكن الحافظ تكلم عن الاجابة يعني بتحصيل المقصود ولم يذكر ايش؟ الادخار في الاخرة وانما اراد ان العبد قد يسأل الله في شيء في الدنيا
في الدنيا يقول قد يدفع عنه ما هو اشد من ذلك قد يجاب فيما هو احوج اليه وهذا يحصل يحصل وقد لا يشعر به الانسان وقد يشعر اسأل الله تعالى ان يرزقنا ولايته لان الحديث فيه فيه تتمة تحتاج اليه لكن حان الاذان
نقف عندها ونكملها ان شاء الله تعالى في الدرس المقبل نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اولياءه المقربين وحزبه المفلحين وعباده المتقين انه الجهد الكريم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

