الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله القسم الاول مما قد يطرأ على الماء الشك
قال وان شك هذا التقسيم هو ما يطرأ على الماء مما يزيل اليقين بطهارته ان شك والمقصود بالشك هو التردد بين امرين فالشك خلاف اليقين وهو في اللغة التردد بين شيئين سواء استوى طرفاه
او رجح احدهما على الاخر الشك يشمل كل ما عدا اليقين ولذلك قال ابن فارس الظن يكون شكا ويكون يقينا يعني يطلق الظن على الشك ويطلق الظن على اليقين فالشك اسم
جامع لكل ما عدا اليقين المراد بالشك هنا كل ما خرج عن اليقين ولذلك قال بنى على اليقين فجعل المقابل للشك اليقين وهذا مما يجري في استعمال الفقهاء فان الفقهاء يطلقون الشك
ويريدون به ثلاثة انواع النوع الاول الشك المساوي يعني الذي استوى طرفاه وهو عند الاصوليين فالمراد بالشك اصطلاحا والثاني الشك الاضعف وهو الوهم الذي يلتفت فيه آآ الراجح فيرجح المرجوح ويشمل ايضا الظن وهو ما ترجح فيه احد الطرفين
فالشك يشمل كل هذه الاوجه عند الاطلاق لكن غالب الفقهاء يحملون الشك على المعنيين الشك المساوي والظن الشك المساوي يعني الذي استوى طرفاه والظن وهو ما كان محتمل. اما الوهم
فانه يخرج عن هل المقصود لانه تبين فيه آآ الراجح من المرجوح ميل الى المرجوح لضعف في النظر ووهن. والفقهاء يطلقون على الظن اسم الشك في مواضع كثيرة. ومنه هذا الموضع
فقوله رحمه الله وان شك في نجاسة ماء يشمل الشك والظن اخرج بعض الفقهاء من هذا غلبة الظن فقالوا غلبني الظن خارجة عن هذا الكلام. عن معنى قوله ان شك في نجاستي
ماء او غيره وظاهر كلام المؤلف شمول الشك لما استوى طرفاه وللظن بدرجاته ما لم يصل الى اليقين ظاهر كلام المؤلف رحمه الله قال وان شك في نجاسة ماء او غيره من الطاهرات
يعني شك هل هو طاهر او نجس او شك في طهارته يعني شك في طهارة ماء نجس. عندنا الان شك في نجاسة ما شك في طرق النجاسة على ماء او شك العكس
في طهارة ماء اي كان كان الماء نجسا و شك في حصول الطهارة بسبب من اسباب التطهير بنى على يقين اي ترك الشك واطرحه واعتمد اليقين السابق على الشك ففي مسألة اذا شك في نجاسة ماء
او غيره فاليقين ما كان عليه سابقا. ولذلك قال بنى على اليقين الذي علمه قبل الشك. فاذا كان يعلم الطهارة استمسك بها. واذا كان يعلم النجاسة عليه الشك فعند ذلك يستمسك بالاصل وهو بقاء النجاسة ولذلك قال بنى على اليقين الذي علمه قبل الشك ولو مع سقوط عظم او روث شك في
لنجاسته يعني في الماء لان الاصل بقاؤه على ما كان عليه ثم قال وان اخبره عدل انتقل الى ايظا ما يزوب ما ينتقل به عن اليقين قال وان اخبره عبد بنجاسته وعين السبب يعني سببا النجاسة لزمه قبول خبره. يعني فلا ينتقل عن اليقين بالشك
وانما ينتقل عن اليقين بيقين علمه قبل طرق الشك او بخبر عدل وهو المستقيم في دينه المستعمل للمروءة بانه نجس ولكن في الخبر قال وعين السبب يعني وذكر سبب التنجيس لاحتمال ان يظن شيئا
انه سبب للنجاسة والامر على خلاف ذلك فقال لابد من تعيسة وعين السبب اي عين المميز العدل المكلف السبب الذي تنجس به فان لم يعين السبب بان قال هذا ماء نجس او هذا ماء تنجس
وهو يعلم طهارته لم يلزمه قبول قبول خبره لما تقدم من انه يحتمل ان يكون يعتقد ان التنجيس بما لا بما ليس منجسا او يحتمل وهم وهمه فلا يكون يقين
ولا يكن لديه من القوة ما يرتفع به اليقين يعني هذه المسائل كلها يجري فيها قاعدة واحدة ولذلك نذكر الراجح في نهاية ما ذكر من مسائل. الاشتباه ذكر في جملة من الصور. الصورة الاولى
والتي بدأ بها قال رحمه الله وان اشتبه طهور بنجس اي اشتبه على المكلف ماء طهور بنجس فلم يميز ايهما الطهور وايهما النجس؟ وهذا غالبا يكون فيما لم  يحصل فيه تغير
في الماء في اوصافه او في احدها بسبب آآ ما وقع فيه من النجاسة تكون النجاسة غير مؤثرة قال وان اجتبه طهور بنجلس حرم استعمالهما لانه اذا استعملهما فسيفظي ذلك الى
تنجس بدنه والله تعالى يقول وثيابك فطهر ونجاسة البدن من باب اولى الا ان المؤلف قيد ذلك تحريم الاستعمال بقوله ان لم يكن تطهير النجس بالطهور بان يكون الماء اذا
امكن صبوا احدهما في الاخر يكون قلتين قال فان امكن وبين كيف طريقة الامكان بان كانت طهور قلتين فاكثر وكان عنده اناء يسعهما وجب خلطهما واستعمالهما. وهذا في الحقيقة يأتي فيما اذا كان الماء الطهور قلتين فاكثر
ففي هذه الحال اذا صبه على النجس الذي اشتبه بالطهور يكون الماء في هذه الحال لا يحمل الخبث قال ولم يتحرى اي في هذه الصورة لا يجوز استعماله الماء المشتبه فيه الطهور بالنجس لانه قال اي لم ينظر ايهما يغلب على ظنه انه طوافه يستعمله. والعلة
في ذلك انه لا يتمكن من تجنب النجس الا بترك الطاهر. فلذلك لم يتحرى وعن الامام احمد رواية انه يتحرى ان زاد عدد الطاهر وصححه ابن عقيل واختار بعض اهل العلم
انه يتحرى مطلقا سواء زاد عدد الطهور عدد الطهور او لم او كان دون او كان دون النجس في ان كانت انية متعددة او لم تكن كذلك انه يتأوله كان اناءين. يتحرى
ويعمل بما ينتج عن تحري لكن المذهب انه لا يتحرى مطلقا ولو كان عدد الانية كثيرا قال ولا يشترط اهل التيمم اراقتهما ولا خلطهما لان وجودهما كالعدم ووجودهما عدم حكمي
قال لانه غير قادر على استعمال الطهور اشبه ما لو كان الماء في بئر لا يمكنه الوصول اليه فيتيمم وكذا لو اشتبه مباح لمحرم يعني اشتبه ماء مباح بمحرم. ففي هذه الحال
يتركهما لانه لا يمكن تجنب المحرم الا بترك المباح قال فيتيمم ان لم يجد غيرهما والتحريم والاباحة وصف خارج عن الماء فمنعه لاجل امر خارج عن صفة الماء من حيث الطهورية
وعدمها قال ويلزم من علم النجس اعلام من اراد ان يستعمله بدلوا النصيحة هذا النوع الاول من الاشتباه الذي ذكره المصنف رحمه الله النوع الثاني من الاشتباه قال وان اشتبه طهور بطاهر
اشتبه ماء طهور بطاهر امكن جعله طهورا به ام لا سواء كان يمكن جعله طهور باضافته ام لا؟ توظأ منهما وظوءا واحدا ولو مع طهور بيقين يعني ولو وجد طهور متيقن
من هذا غرفة ومن هذا غرفة يعني من الطهور الاناء الطهور غرفة ومن الاناء الطاهر غرفة ويعم بكل واحد من الغرفتين المحل وصلى صلاة واحدة قال في المغني والشاه بغير خلاف نعلمه لانه يكون قد اتى بما
امر به من الطهارة قال فان احتاج احدهما للشرب يعني لا ان يتمكن من استعمالهما جميعا لحاجة الى شرب احدهما وتوظأ بالطهور يعني الذي يغلب على ظنه انه طهور يتحرى
هذا معناه قوله فان احتاج احدهما للشرب تحرى اي طلب الاحرى بالصواب. الاحرى بكونه طهورا توضأ بالطهور الذي نتج عن تحريه ويتيمم احتياطا ليحصل له اليقين المسألة الثالثة التي ذكرها من صور الاشتباه
وهي في الحقيقة لا علاقة لها بمسائل المياه بل هي مما يتصل بستر العورة في الصلاة ان اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة ووجه الاستطراد هنا ان الطهارة تطلب في الصلاة
في البدن وفي الثياب وفي البقعة فذكر ما يتعلق بالبدن في القسم في القسمين الاولين من الاشتباه اذا اشتهب اشتبه ماء طهور بنجس واذا اشتبه طهور بطاهر. القسم الثالث من الاشتباه اشتباه ثياب طاهرة بثياب النجسة. هذا يتعلق باللباس. فذكره استطرادا
ليستكمل ما يتعلق الاشتباه اشتباه النجاسة في البدن وفي الثوب وفي البقعة قال رحمه الله وان اشتبه ثيابا طاهرة بثياب نجسة يعلم عددها او اشتبهت ثياب مباحة بثياب محرمة كالمغصوبة مثلا
يعلم عددها صلى في كل ثوب صلاة بعدد نجس من الثياب فاذا كان عنده ثلاثة ثياب اثنان منها نجس وواحد طاهر قال صلى بعدد النجس من الثياب المحرمة آآ منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يومه. هذا استطراد فيما يتعلق من باب
القياس يعني هو ذاك القاس هذا على هذا فيصلي في الثياب المشتبهة بالنجاسة يتحرى العدد عدد الثياب النجسة يحصيها ويصلي بعددها ويزيد صلاة. قال رحمه الله آآ ان سبأ ثياب طاهرة بثياب نجسة يعلم عددها او محرمة يعني لو كان فيها من محرمة يعلم اذا صلى في كل ثوب صلاة بعدد نجس من
الثياب المحرمة منها ينوي بها الفرض احتياطا كمن نسي صلاة من يوم وزاد على العدد صلاة ليؤدي فرضه بيقين. فاذا كان عنده عشرة ثياب يشك في نجاسة اثنين منها كم يصلي صلاة؟ يصلي بعدد النجس صلاتين
ويزيد صلاة بثوب ثالث ليتيقن انه صلى بثوب طاهر واضح؟ طيب قال رحمه الله كمن نسي صلاة من يوم يعني انه اذا نسي الصلاة من يوم المذهب انه يصلي صلاة اليوم كاملا
يصلي خمس صلوات هو ناسي صلاة في يوم الجمعة او يوم السبت يصلي خمس صلوات ليصيب الصلاة التي نسيها وهذا احد الاقوال في المسألة قال وزاد صلاة بيقين فان لم يعلم عدد النجسة او المحرمة لزمه ان يصلي في كل ثوب صلاة
حتى يتيقن انه صلى في ثوب طاهر ولو كثرت وهذا فيه مشقة. يعني لو عنده مئة ثوب ولا يدري كم من نجس يصلي مئة صلاة ولا تصح في ثياب مشتبهة مع وجود طاهر يقينا. يعني اذا كان عنده ثوب يتيقن طهارته ففي هذه الحال لا
يلعنه بل يصلي في الثوب الذي يتيقن طهارته ولا يفعل كما اه تقدم فيما يتعلق بالماء الطاهر قال رحمه الله وكذا يعني ومثل هذا في الحكم حكم امكنة ضيقة يعني اذا اراد ان يصلي في مكان ضيق
اصابته نجاسة فانه اذا توقع النجاسة في مكانين كاني اصلي في في مكان ضيق فاني اصلي في ثلاثة اماكن من هذا المكان الضيق حتى يحقق الصلاة في مكان طاهر واما اذا كان المكان واسعا قال ويصلي في واسعة يعني في اماكن واسعة حيث شاء بلا تحري
لانه لا يصيب النجاسة الا فيما اذا كان ضيقا غالبا. اذا خلاصة ما ذكره في مسائل الاشتباه اه اربع سور الصورة الاولى اشتباه طهور بنجس. الثاني اشتباه طهور بطاهر. الثالث اشتباه ثياب طاهرة
وبنجسة الرابع اشتباه مكان طاهر بمكان النجس وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المؤلف رحمه الله في اول هذا الكتاب مما يتعلق اقسام المياه واحكامها. ولعلنا نقتصر على هذا القدر
في هذا المجلس نستكمل ان شاء الله تعالى بيوم غد باذن الله
