بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته الى يوم الدين  اما بعد فهذا هو اللقاء الخامس والثلاثون من مدارسة حاشية الغز على شرح ابن قاسم الغزي على متن ابي شجاع
وقد وصلنا الى احكام الصلاة الاستسقاء ونسأل الله جل وعلا بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يفقهنا في الدين وان يعلمنا التأويل وان يدخلنا برحمته في عباده الصالحين. اللهم امين ونبدأ مع قراءة المتن ثم
نواصل ان شاء الله بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. فصل وصلاة الاستسقاء مسنونة فيأمرهم الامام بالتوبة والصدقة والخروج من المظالم ومصالحة الاعداء وصيام ثلاثة ايام ثم يخرج بهم في اليوم الرابع في ثياب في ثياب بذلة
واستكانة وتضرع. ويصلي بهم ركعتين كصلاة العيدين. ثم يخطب بعدهما ويحول رداءه فيجعل يمينه يساره واعلاه اسفله ويكثر من الدعاء والاستغفار فصل في احكام صلاة الاستسقاء. حسن ايها الاخوة الكرام نبدأ كالعادة بذكر
اهم المفاهيم الاساسية التي ترد اليها مسائل هذا الباب المفاهيم في هذا الباب ستة اول ما ينبغي ان يعلم حقيقة صلاة الاستسقاء الناس اذا عانوا نقص الماء او فقده عند ذلك لجأوا الى ربهم سبحانه وتعالى يطلبون
الغيث الاستسقاء. السين هنا سين الطلب. يعني طلب السقيا من الله اما الانقطاع الماء واما لنقصه واما لطلب الزيادة. فان كان لا يكفيهم وليس من الشرط ان يكون هذا الدعاء او هذه الصلاة لنفس الداعين
فالمسلمون امة واحدة فيمكن ان ندعو لاخواننا في مصر او لاخواننا في ليبيا او السودان او سوريا او العراق او في ارجاء نفس البلد مثلا فالمسلمون امة واحدة ويتراحمون فيما بينهم
فمن احتاج الغيث وانقطع عنه فان المسلمين يجتمعون ويبدأون في اعلان مظاهر الذل والخضوع والافتقار الى الله سبحانه وتعالى ان ينزل عليهم الغيث. هذا اولا ثانيا اه صلاة الاستسقاء او الاستسقاء بشكل عام له رتب. لا ينتظم في اه سورة واحدة
اول رتبة الدعاء ولو لم يكن هناك صلاة ولو لم يجتمع الناس ان يأتي انسان ويبدأ ان يدعو الله عز وجل ان ينزل الغيث هذا يعد من طلب من طلب السقيا
فليس من شرط ان يخرج الناس هذه الرتبة الاولى والركبة الثانية وهي اوسط الرتب. الدعاء خلف الصلوات مثل قنوت يعني النوازل ولو في صلوات النافلة. اذا انتهى الانسان من صلوات السنن الرواتب او صلى صلاة الحاجة او غير ذلك يمكن ان يبدأ يستدر رحمة الله سبحانه وتعالى ان ينزل الغيث على
عباد الله الفقراء واما المرتبة الثالثة وهي الاكمل هي تكون بصلاة خاصة وخطبتين ويجتمع الناس من اجل هذه الصلاة وبشيء من المظاهر التي ستأتي في كلامه المفهوم الثالث ايها الاخوة هذه الصلاة من جهة الحكم الشرعي هي سنة مؤكدة
فعلها الجيل الاول. ويبدأ المسلمون بالطلب من الله تعالى. فان من الله عليهم ونزل الغيث فثمة النعمة والا اعادوها مرة ومرتين ويبقون كذلك حتى ينزل الله رحمته باذنه. ولذلك هي لا
لا تختص بوقت لا تختص بيوم هذا ثالثا اما المفهوم الرابع هذه الصلاة كما تقدمت الاشارة ملاك امرها على افتقار العبد الى الرب يأتي العباد بكل مظاهر الافتقار والانكسار والاستكانة
يجأرون الى ربهم جل وعلا ان ينزل الغيث ليغاثوا في انفسهم وتسقى دوابهم ومزروعاتهم والا هلك الناس ولا يدري قيمة هذا الباب الا من كان بعيدا عن الماء او فقده بالفعل
الماء ايها الاخوة هو اهون موجود. واعز مفقود كما يقولون. ولذلك هذه الصلاة لها مقدمات منها اولا ان الامام يأمر رعيته بالتوبة والصوم ثلاثة ايام والصدقة ومن كان على خصومة
فليتبرأ من هذه الخصومة بالاصطلاح بمعنى ان الناس تبدأ في رحلة توبة واصطلاح مع الله عز وجل واصطلاح مع بعضهم. لان الذنوب فيها الشؤم على الناس فيبدأون بالتخفف من هذه الاثقال التي تقصم ظهورهم
ثانيا في اليوم الرابع يخرج الناس وهم صيام آآ غير متطيبين ولا متزينين بثياب المهنة التي دونها مع خشوع واستكانة ويصلون لله عز وجل ويدعون كذلك من الاشكال التي سجلها الفقهاء ان الناس يصطحبون الصبيان والشيوخ والعجائز والبهائم
كان للحاجة هؤلاء اقرب الى الاجابة واقرب الى رحمة الله سبحانه وتعالى. وفي المسألة نصوص كما يعني سيأتي بل وفي بعض الكتب المطولة يبدأ يعني الوعاظ من كان بينه وبين الله معصية لم يتب منها نناشده الله
لا يحضر لئلا يكون شؤما علينا وذكرت ايها الاخوة انا في الحاشية وآآ اجعله الان من المقدمة حتى تستشعروا مثل هذه المقدمات احد الاخوة زار بلدا اسلاميا عربيا قال فعشت فيه مدة
وكان المطر اذا نزل يكون في احواض الجبال اقرب نقطة الينا الى اول بئر يقرب من هذه القرية مائة وخمسون كيلو متر فاذا نزل المطر استقر في احواض خاصة في الجبال
فيبقى الناس يشربون وتشرب دوابه ومزروعات طيلة السنة فاذا نقص الغيث في اي سنة رأيت هذه المظاهر ان لم ينزل الغيث ماتوا عن اخرهم. وماتت دوابهم وهلكت زراعتهم وتعطلت مصالحهم
فهذا الفقه حي ليس بشرط اليوم يعني قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين اذا توفرت النعمة قل استشعار الناس لفقدها. لا سيما اليوم بعد ان عطبت طريقة التغذية والمطاعم
بالنسبة للناس يعني صار الاعتماد على الصناعات وعلى الاستيراد وغير ذلك مما فيه عطب الناس فهذه المقدمات اذا هي يعني بمثابة اعلان الحاجة لله سبحانه وتعالى المفهوم الخامس بالنسبة للصلاة هي كصلاة العيد
اه سواء بسواء ركعتان وفي الصلاة تكبير. سبع تكبيرات في الركعة الاولى وخمس تكبيرات في الركعة الثانية. ولها خطبتان كخطبتي العيد ولكن بدل التكبير هنا تبدأ رحلة الاستغفار فاذا كنا نقول في خطبة العيد الله اكبر الله اكبر الله اكبر وهكذا تسع مرات هنا نستغفر الله عز وجل
نستغفر الله عز وجل نستغفر الله عز وجل وهكذا. او بغير ذلك من صيغ الاستغفار ويجوز ان تتقدم آآ الصلاة هنا في هذه الخطبة او في هذه الصلاة المفهوم السادس بالنسبة لخطبة الاستسقاء. هناك اشياء تتميز في هذه الخطبة ليست لغيرها. اولا كثرة
ارفع المبنى الذي يغمر كلمات هذه الخطبة هو استغفار الناس لربهم عز وجل وكثرة الدعاء بما يناسب الحال ومن اولى ذلك الدعاء الوارد الذي يعني ورد وسيأتي بيانه مفصلا سرا وجهرا يمكن ان يسر الامام ويسر الناس
ويمكن ان يجهر ويجهر وبعد ثلث الخطبة الثانية بعد ان يمضي ثلث الخطبة الثانية يتوجه الخطيب الى القبلة ويرفع يديه داعيا الى الله عز وجل ويحول ثيابه ويبدأ في الدعاء. هذا تحويل
ثياب من باب التفاؤل بتحويل الحال من الجدب الى الخصم ويقلده الناس باستثناء يعني النساء ثم يستقبل آآ الناس ويكمل الخطبة. اذا هذه المفاهيم الستة او المسائل السحر التي تبين لكم ابرز ما في الباب. وبعد هذا البيان الاجمالي فلنأخذ في التفصيل. من كلام ابن قاسم ان شاء الله. قال فصل
في احكام صلاة الاستسقاء. اي طلب السقيا من الله تعالى. وصلاة الاستسقاء مسنونة لمقيم ومسافر عند الحاجة من انقطاع غيث او عين ماء ونحو بارد وتعد صلاة الاستسقاء ثانيا وثالثا واكثر من ذلك
ان لم يسقوا حتى يسقيهم الله تعالى. حتى يسقيهم. نعم. قال هنا فصل في احكام صلاة الاستسقاء هذه هي الصلاة الرابعة من الصلوات الملقبة التي لها لقب وكان الاولى كما يقول الشراح
والمحشون ان تسبق صلاة الكسوف والخسوف يعني احنا الصلاة التي سبق الحديث عنها الخسوف والخسوف. كان الاولى ان تسبقها. لتكون بعد العيدين لاشتراكها مع العيدين في الكيفية وفي جملة من الاحكام. كما سيأتي منثورا في غير موضع وقد تمت الاشارة الى شيء من هذا
في التمهيد بخلاف صلاة الكسوف والخسوف فان الشبه تباعد بانتفاء التكبير في اولها وزيادة القيام والركوع فيها واعلم ان للاستسقاء ثلاث رتب. ادناها الاستسقاء بمطلق الدعاء  وهو استسقاء لان فيه طلبا
ويجيب الله عز وجل باذنه واحيانا قد لا يجتمع الناس على الصلاة فيتقدم الناس افرادا يدعون الله عز وجل واوسطها بالدعاء خلف الصلوات ولو نافلة وفي كل خطبة مشروعة. يعني مثلا نحن اليوم
في يوم جمعة لو ان الخطيب في اخر الصلاة قال اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانتين وبدأ يدعو هذا استسقاء ام لا؟ هذا استسقاء وان لم يكن له يعني اه الشكل المعروف وهي المرتبة الثالثة
واكملها بصلاة خاصة به وخطبة على الوجه الاتي هنا. ولم يذكر المصنف ان الركبة الاكمل لفضلها وكثرة مسائلها وهي المقصودة بالاحكام. لانه الاولى والثانية مجرد دعاء. وليس يترتب على ذلك كثير يعني
قال اي طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة اليه ولو لزيادة فيها نفع لهم مستوى الماء يتردد فيه الناس قلة وكثرة من جهة الحاجة فلو انقطع الماء ولم تمس الحاجة اليه ولا نفع به في ذلك الوقت فلا استسقاء
ولو احتاجت اليه طائفة من المسلمين سنة لغيرهم ان يستسقوا لهم. ويسألوا المزيد لانفسهم لان المؤمنين كالعضو الواحد اذا اشتكى بعضه اشتكى كله. وهذا نظير قنوت النازلة فانه لا يشترط فيه ان تكون النازلة بمحل الدعاء
لذلك يا ايها الاخوة هذا الكلام يتأكد يتأكد بعد شكل الدولة القطري الذي يعني نزل بامة الاسلام بعد نكبة اتفاقية سايكس بيكو وكيف تقسمت البلاد الاسلامية وسيطر عليها في البداية بريطانيا وفرنسا ثم جاء الاتحاد السوفيتي وكذلك الولايات المتحدة
وصار الناس يعني اقساما وكل بلد اعتنى بامره من غير ان يشتغل الناس بامور غيرهم. وصارت هناك ازمات وكل بلد من كثرة الازمات يذهل عن بقية شعوب الامة الاسلامية. فبالنسبة للمنبر
كانت الخطيب وامانة العالم والفقيه الا يقع اسيرا لخطط التقسيم بحيث يقصر نظره على الموضع الذي يسكنه فانتمائه للامة اقوى ومن يقظة الفقيه والمتفقه ان يبقى على خطاب الامة الواحدة بالمعنى الوارد في الوحي لا في الدساتير العالمية اليوم التي
مزقت الامة وقد مر الحديث مفصلا في سلسلة عدة الفقيه قال وصلاة الاستسقاء مسنونة وفي بعض النسخ سنة مؤكدة. ويعلن ذلك من طلب الجماعة لها. يجتمع الناس لطلب السقيا من الله سبحانه وتعالى لمقيم
ومسافر وذكر وانثى وبالغ وغير بالغ. وجماعة وفرادى نعم قال عند الحاجة من انقطاع غيث او عين ماء ونحو ذلك كملوحة الماء بعد عذوبته وقلته بعد كثرته يعني صور الحاجة الى الماء تتعدد
والناس تسأل ربها في كل ما يعرض لهم قال وتعاد صلاة الاستسقاء ثانيا وثالثا واكثر من ذلك ان لم يسقوا حتى يسقيهم الله تعالى. فانفقوا قبل الموعد الذي تواطؤوا عليه
اتفق الناس ان يصلوا يوم الخميس فنزل المطر يوم الاربعاء. هنا اجتمعوا لشكر الله والثناء عليه وحمده. على تعجيل ما عزموا على سؤاله وطلبا للمزيد. كما قال ربنا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم
قال نعم قال فيأمرهم نأبى الامام ونحوه بالتوبة ويلزمه امتثال امره كما افتى به النووي والتوبة من الذنب واجبة امر بها الامام اولى. نعم. قال فيأمرهم ندبا الامام نحو الامام في الكتب الاصل انه
الخليفة او الوالي او ما يمثل اليوم مثلا يعني وزير الاوقاف او اصحاب الكلمة والساسة ونحوه كذي الشوكة المطاع في البلاد التي لا امام فيها ولو ترك الامام ومن في حكمه الاستسقاء
فعله الناس كسائر السنن. لانهم يحتاجون اليه كما يحتاجه الامام بل اشد وهناك اعمال في الدين لا تتوقف على وجود امام من عدمه فيمضي الناس امرهم على ما فيه صلاح امرهم دينا ودنيا. قال فيأمره
ندبا الامام ونحوه بالتوبة  التوبة اه لا احسب ان احدا يجهل يعني معناها وشروطها هي الندم على الذنب في الماضي والاقلاع عن الذنب في الحاضر والعزم على عدم العودة في المستقبل. اذا التوبة هي عملية تصحيح للمسار
ولهذا توزعت شروطه على الازمنة الثلاثة. الماضي والحاضر والمستقبل وثمة شرط رابع وهو البراءة من حقوق الادميين باداء او ابراء. مسامحة ان تعلق الذنب بها. كمطل واكل حق وظلم وشهادة زور. وادرى بذلك. فهذه المعاصي مما يعاقب الله عز وجل به الناس وقد ينقطع الغيث
من خلال الظلم وعقوق الوالدين واكل اموال اليتامى وغير ذلك مما يمكن ان يوجد كما قال ربنا ظهر الفساد في البر والبحر ما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون
وذلك ان الذنوب هي سبب انقطاع الغيث وما الاعين وحرمان الرزق ونزول العقوبات بل هي سبب تدمير الامم والقرى. كما قال تعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدم
تدميرا قال ويلزمهم امتثال امره الامام الان يأمر بالتوبة والصوم والصدقة كما سيأتي. هذا الامر واجب لما فيه صلاحهم. واذا كان ما امرهم به واجبا. يعني مثل مثلا تأكد الوجوب بامره فان كان مكروها او حراما
فلا طاعة لعبد في معصية المعبود قال كما افتى به النووي ظاهره ظاهر الكلام هنا اذا تأملتم في المتن ان افتاء النووي لزوم امتثال الامر مطلقا الا ان كلام الامام النووي كان في الصوم
وهنا المسألة هذي من اكثر المسائل في هذا الباب نقاشا الامام اذا امر الرعية ان تصوم ثلاثة ايام. هل يصبح الصوم واجبا شرعيا يأثمون بتركه بناء على امر الامام هذه مسألة طال فيها الكلام
لكن تدلك على مدى العناية باصلاح المجتمع حتى يتوسل بالصلاح الى الله عز وجل فقال هنا ظاهره ان افتاء الامام النووي لزوم انتثار الامر مطلقا الا ان كلامه كان في الصوم
افتى انه يجب الصوم ويأثم من يترك فلعل الشارح نظر الى عموم الحكم وعزاه الى افتاء نووي على سبيل القياس وذلك ان المعتمد ان امر الامام يتعدى الى غيره من الاعمال
لما تقرر في باب الامامة العظمى خلافة من ان طاعة الامام تجب في امره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. قال الاسناوي وهو القياس
وهذا اذا امر بمصلحة فان امر بما ليس فيه مصلحة عامة لم يجب امتثال امره الا ظاهرا فقط ولذلك الامام يتبع المعروف ولا يتبع المنكر ولذلك مثلا من المسائل التي يعني تنتشر اليوم في بلدنا
ما لم ما لو لم يجاهد الامام او نهى عن الجهاد قال فقهاء المالكية لا يطاع الامام في المعصية ومن المعصية نهيه عن الجهاد المتعين فهذه معصية لا يطاع فيها الامام
هنا قلت في الهامش والمسألة ذات خلاف منتشر بين فقهاء المذهب بخصوص الصوم يعني وظاهر كلام الامام الشافعي في كتابه الام انه لا يجب وذهب جمع الى انه مستحب لا واجب
بل عد الامام السيوطي كلام الامام النووي من المشكلات ونقل عن بلقيني غير واحد من الادلة على عدم من الائمة على عدم الايجاب اذا يعني هي مسألة خلافية بين بين العلماء ايها الاخوة لكن كل هذا يدلك على ان الامر متأكد
الاصل في الناس ان يعني ان يتقدموا بالحسنات التي تقربهم زلفى الى ربهم جل وعلا. قال  والتوبة من الذنب واجبة. على الفور. امر بها الامام اولى الا ان امره توكيد لها. اذ الواجب
تتأكد بامره. نعم  قال والصدقة والخروج من المظالم للعباد ومصالحة الاعداء وصيام ثلاثة ايام قبل ميعاده الخروج فيكون به اربعة ثم يخرج بهم في اليوم الرابع صياما غير متطيبين ولا متزينين
فليخرجون في ثيابي في ثياب مثلة موحدة مكسورة ودال معجمة ساكنة وهي ما يلبس من ثياب المهنة وقت العمل نعم. والصدقة والخروج من المظالم. آآ الامام يأمر الناس بالصدقة. وهذا ينطبق باقل ما ينطبق عليه الاسم. يعني لو درها
شيكل نص شيكل. اي شيء المهم ان الاسم يتحقق به الا انه لا يخاطب بها الا من يخاطب بزكاة الفطر. بان يكون لديه ما يكون فاضلا عما يعتبر. يعني اذا كان قادرا
يتصدر ولا يمكن ان يكون امر الامام موقع امر الاحكام الشرعية نفسها قال والخروج من المظالم للعباد من دم او عرض او مال وهذا من عطف الجزء على الكل لانه من جملة اركان التوبة يعني من التوبة
ان يتبرأ الانسان من الظلم الذي يفعله بحق الناس سواء في باب الدماء او الاعراض او الاموال. لكن هنا افرده بالذكر لعظم امر تنبيها عليه قال ام صالحة الاعداء ومحل هذا
اذا كانت العداوة دنيوية انسان هجر ارحامه او بعض اقاربه او بعض اصحابه واخوانه هذه قطيعة لا تجوز اما اذا كانت دينية فان من الايمان ان تعادي في الله وتهجر من يستحق الهجر بشرطه
لا ان يكون ذلك من قبيل التوهم وسوء الفهم كما توسع فيه اليوم بعض الجهلة على اننا في زمن لا يصلح فيه مع العصاة واصحاب الزلل والفسق الا الرفق هذا الزمن اختلف ايها الاخوة
كان في القديم الذي يهجر تتعطل مصالحه فيضطر راغما رغما عنه ان يعود الى الاستقامة والصواب لكن اليوم لو ان رجلا صالحا هجر فاسقا لن تتعطل مصالحه بل سيكون الجميع يتواصلون معه ويطمئنونه انه ما تقلقش انه فلان حتى لو قطعك او او شيء فعند ذلك يفوت القصد
فينبغي ان لكن ينبغي ان يبقى على الانكار بغير منكر وان يبقى على الامر بالمعروف. لكن المهم اننا في زمن لا يصلح الناس الا الرفق. هذا اصل من اصول التعامل مع الناس اليوم
قال وهذا من جملة الخروج من المظالم اللي هي مصالحة الاعداء في في القطيعات والخصومات. الا انه ذكره بخصوصه اهتماما به قال والصيام ثلاثة ايام متوالية وجوبا وذلك ان دعاء الصائم اقرب الى الاجابة. فضلا عما في الصوم من صلاح
النفس وخشوع القلب المحتاج اليه فيما نحن بصدده من انقطاع الغيث. هذا الصوم ما دام واجبا قال يجب تبييت النية فيها يعني قبل الفجر ولو صامها عن قضاء او كفارة او وافقت ايام من يستحب صيامه كالاثنين والخميس صح ذلك
بحصول المقصود ولو فاتت لم يجب قضاؤها. لان الوجوب ليس من جهة الشريعة ابتداء لان الوجوب فيها ليس لعينه وانما لامر عارض. فضلا عن فوات المعنى الذي طلب له الاداء
ومن له فطر رمضان لسفر او مرض لم يلزمه الصوم وان امر به لانه هو معذور شرعا فيما هو اولى واوجب من ذلك وفيما هو موضع اتفاق كما لا يخفى
ثم يخرج بهم في اليوم الرابع. اذا هناك مقدمات كما قلت في من ضمن المفاهيم التمهيدية هناك جملة من احكام الباب ترد الى وجود مقدمات قبل ان نذهب الى الصلاة. اليوم طبعا الذي يرى صلوات الاستسقاء يشعر انها منشط فقط
ونشاط سريع والناس تذهب وتضحك وتأكل وتشرب ويمضي ولا يخطر ببال احد اصلا يعني ضغط الحاجة بل ربما بعض الناس مطر بعوق علي انا بطلع شغلي وباجي يعني هو لا يستشعر اهميته. لكن لو ذهبنا الى اصحاب المزارع واصحاب
يعني الناس اليوم في المدينة او في العرف المعاصر تبدلت احوالهم بالنظر الى هذا الباب قال ثم يخرج بهم يعني الى الصحراء فضاء الا من عذر وان قل المستسقون فالمسجد افضل
قال صياما غير متطيبين ولا متزينين في ثياب بذلة اي ثياب مبتذلة. فهو من اضافة الموصوف الى الصفة الموصوف اللي هي الثياب يعني والصفة هي البذل. قال لان الطيب والزينة والثياب الرفيعة من علائم السرور. هذه تناسب يوم العيد
ولا ينبغي ايضا يعني المبالغة في آآ يعني ترك آآ الملابس التي تنبغي. وترك ذلك يشعر بالفاقة والمسكنة والطلب والاستعطاف وهذا اقرب لاجابة الدعاء. لتمثلهم بهيئة السائلين على انه يشرع لهم الغسل والسواك
قطع الرائحة الكريهة قال من ولا متزينين بل يخرجون في ثياب بذلة بموحدة. يعني الباء هنا بنقطة واحدة وليست اه يعني بمثنى وهي مكسورة وذال معجمة. الذال يعني معجمة عليها نقطة
ساكنة بذلة يعني هذا خشية عدم الضبط في الكتب يلجأون الى الضغط حتى لا يخطئ القارئ او السامع قال بموحدة مكسورة وذال معجمة ساكنة وهي ما يلبس من ثياب المهنة اي الخدمة
وان كانت نظيفة فليس المراد ان تكون الثياب متسخة وهي ما يلبس من ثياب المهنة وقت العمل قال واستكانة نعم قال واستكانة اي خشوع وتضرع اي خضوع وذل. ويخرجون معهم الصبيان
والشيوخ والعجائز والبهائم. نعم قال واستكانة اي خشوع وتأتي بمعنى الخضوع والذل والخشوع هو حضور القلب وسكون الجوارح وخفض الصبر. قال وتضرر اي خضوع وذل الاصل يا اخوة في معنى التضرع
انه بمعنى خفض رأس الرضيع من صغار البهائم ليرضع من ضرع امه هذا الاصل في المعنى اللغوي التضرع خفض رأس الرضيع من صغار البهائم ليرضع من ضرع امه. فالان يتم خفض رأسه
فصار في التوسع اللغوي من يعني بمعنى الذل والانكسار تشبها بهذه اه الهيئة ونزلت التعاليم الربانية ترشد الى ان امثل العبادة لله ما كان بتضرع له اي بذل وانكسار. وخضوع
لرحمته وحنانه ومن هنا جاء في معنى التضرع انه الاستغاثة بالله والمبالغة في سؤاله. يعني كان بديع الزمان يقول عجزي كنزي وقال الشاعر وبالافتقار اليك فقري ادفع يعني كلما افتقر الانسان اعطي ايها الاخوة. قال ويخرجون معهم الصبيان والشيوخ والعجائز
لان دعاءهم اقرب الى الاجابة. وما زال الواحد يعني يطلب من ابويه او من رجل كبير في السن ان يعطيه لانه يشعر ان هؤلاء اقرب يعني الى الاجابة فان الصبيان لا ذنوب عليهم. وان الشيوخ والعجائز ارق قلوبا. ولا فرق بين الصبيان بين ان يكونوا ذكورا او اناثا مميزين
وعلم من هذا الحذر من اصطحاب الظلمة والفسقة واكلت الحقوق قال والبهائم وتوقف معزولة عن الناس ويفرق بينها وبين اولادها ليكثر الصياح والضجيج ويكون اقرب الى الاجابة لقد روى البيهقي بسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ وركع واطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا الان يا اخوة يعني بعد هذه الاحكام التي ترون ما مشاعركم امام هذه الصلاة وهنا كتبت يعني ما تقدمت الاشارة اليه في المقدمة. يعني واحسب ان من يعيش في المدن
ولم يجرب فقد الماء وليست له ارض يزرعها تنتظر الغيث يظن ان ما يذكر هنا من تدابير انما هو ضرب من آآ المبالغة الا ان سكان الصحراء والمناطق النائية يعقلون هذه المعاني جيدا
وقد حدثني احد الذين كانوا بتلك البلاد ان اقرب نقطة ما اليهم كانت تبتعد عنهم مائة وخمسون كيلومتر وكان الغيث ان تأخر هرعوا الى الله يصلون ويدعون ولو لم ينزل هلكوا وهلك الدواب هم وزراعتهم
والمقصود هنا والمقصود هنا طبعا مش بس اه يعني انه ينقص الماء هم بضلوا على حالة اقتصاد في الماء يعني على مدار السنة هناك اقتصاد وليس هناك اصراف اليوم يمكن للانسان ان يغتسل بالذي يغتسل واحد منهم شهرا. يعني لانه ما دام الماء موجود بزيادة
ولذلك الحاجة هي التي تحدد مدى الاسراف. لكن هذه البلاد بالمناسبة هذه احكام حية هذه الاحكام يا اخواننا احكام حية يعيشها الناس ويرونها ويعني يعني انا قدر الله انني لما دخلت الصحراء الموريتانية طبعا هي ليست آآ صحراء بمعنى انه لا يدخله احد. الناس تدخله
لكن عندما اردنا ان ندخلها لم يكن هناك سبيل الا باستئجار دليل وكانت بعيدة عن العاصمة في حدود مئة وعشرين كيلو متر وكنا نريد ان ننتقل من محضر علمية الى محضرة
ونستأجر سيارة خاصة ويمكن ان يوجد اسود وذئاب وكان السائقون في الغالب مسلحين حتى يتجاوز الخطر وتكلفة المشوار الذي لا يزيد عن ساعة يأخذون مائة وخمسين دولارا واذا ذهبت لا تستطيع ان تعود في نفس اليوم اذا اردت ان تذهب في السيارات المعتادة
وبالفعل قطعنا تقريبا تسعين كيلو متر في الصحراء من اه من غير ان يسلك شارع يعني كان على الدفع الرباعي ونمضي في الرمل والسوافي في منتصف هذه الصحراء رأيت بعض البيوت
بعض البيوت تجد خيمة وبقرة وبئر ماء وبعض القبور ليس هناك من هذه الدنيا الا هذا وفي بعض البلاد كيف يعيش الرجل يأتي يعني تحلب الناقة يشرب منها يشرب اهله وليس لهم في الدنيا الا هذا
لو نقص الماء هذا يعني بالفعل يموت وتموت دابته وتهلك زراعته الموجودة وآآ طبعا قل لي خط ومية تحلية وحنفية وتلات حمامات في الدار ودش هذا الكلام كله يعني لكن ما النتيجة؟ في المقابل؟ صفاء الذهن؟ طبعا انتم لا تستطيعون ان تعيشوا ولا انا. انا استطيع ان اعيش يوما من من هذه الايام
لكن هؤلاء حفظ الله ابدانهم اليوم اغلب الجيل الشبابي في العالم الاسلامي مريض تداهمه الامراض وهو في سن العشرين حدثني ابناء تلك الديار ان الرجل يصل الى مئة وعشرين عاما
وبعضهم لم يرى طبيبا في حياته. لانه يعيش على هذا يعيش على هذا على الابل على الزرع اه يعني هو لا يمرض. وتجد الرجل يمكن ان يصل الى سن السبعين
وهو ما زال بنفسية الشباب لا استطيع الان ان احدد هل هل هذا الامر مضطرد في جميع انحاء تلك الديار لكنه موجود وسبحان الله حتى يعني هذه من من الفوائد التي تخدم طالب العلم
عندما سافرت وقبلت يعني آآ كان السفر بنية لقاء رجلين من كبار علماء آآ شنقيط اه خرج معي اه شيخ كان يدرسني علوم اللغة والبلاغة وفي الطريق ان كنت قد درست عليه المعلقات
فكان كل كل ما نمضي يريني الاشجار التي جاءت ذكرها في المعلقات هي هي والاطلال وغير ذلك واقول هذه الشجرة وهذه الشجرة وكنت اصور قال نفس البيئة الجاهلية التي حصلت في الجيل الاول نراها. قال ولذلك بعض المشارقة يتهمون اننا
خلد بيئة الجاهليين وهي بيئتنا هذه البيئة التي نسكنها وكنت بالفعل ارى وما زالت يعني ما زلت احتفظ بهذه الصور على يعني الحاسوب ويعيشون وقد تجد الرجل يعني حتى الان قد لا تجد الرجل هنا يمتلك خمسين شاة. هناك حدثتوا انه بعض المناطق الرجل يمتلك
ثلاثين الف شاة فعندما نتكلم عن احكام الزكاة في الابل وكل هذا موجود عندما كنت في السودان رأيت بنفسي في مرة فوج في ظني لا يقل عن خمسة الاف يعني رأس من الابل. يعني مكث بالسيارة تقريبا ثلاث
دقائق ومد الافق فيه ابل فهذه اذا هؤلاء الناس عندما يفقدون الماء عندما يفقدون الماء لا يوجد دينام وينزل ماية او آآ او يستورد هو الان يدعو الله عز وجل ان لم ينزل الغيث هلاك
نعم من هنا ايها الاخوة المقصود هنا ان الله تعالى قد يغيث الناس لا لذواتهم وانما لحالهم وانكسارهم ووجود الضعفاء فيهم وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم
والدعاء الحال اقوى من الدعاء بلسان المقال نعم. قال ويصلي بهم الامام اولى به ركعتين كصلاة العيدين في كيفيتهما من الافتتاح والتعوذ والتكبير طبعا في الركعة الاولى وخمسا في الركعة الثانية برفع يديه
ثم يخطب ندبا خطبتين. كخطبتي العيدين في الاركان وغيرها لكن يستغفر الله في الخطبتين بدل التكبير اولهما في خطبتي العيدين ويفتتح الخطبة الاولى بالاستغفار تسعة والخطبة الثانية بالاستغفار سبعا وصيغة الاستغفار استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
وتكون الخطبتان بعدهما قال ويصلي بهم الامام بدأ يتكلم الان عن الصلاة والغربة. ويصلي بهم الامام او نائبه ركعتين صلاة العيدين الا في النية والوقت وينوي بهما صلاة الاستسقاء وهي لا تختص بوقت ولا بيوم على الصحيح
لانها مرتبطة بالحاجة فيجوز فعلها متى شاء من ليل او نهار ولو في وقت الكراهة على الاصح لانها ذا صلاة ذات سبب سبب ايش نوعه متقدم لان الحاجة الى الماء متقدمة. فجازت فدارت مع السبب كصلاة الكسوف
هذا ركعتين كصلاة العيدين في كيفيتهما. وهذا يشمل جميع ما يستحب في صلاة العيد. من افراد التكبير ان يقول الله اكبر الله اكبر الي سبع تكبيرات والفصل بين كل تكبيرتين بقدر اية معتدلة ومن الذكر بينه واولاه التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
وكون قرأ جهرا وان يقرأ فيهما ما يقرأ في العيد. واستحب بعضهم ان يقرأ سورة نوح. لانها لائقة بالحال. يعني فيها فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. وينادى لها الصلاة جامعة اذ ليس لها اذان ولا اقامة. المقصود انها كصلاة العيد
سواء بسواء قال من الافتتاح والتعوذ والتكبير. بيان للكيفية. ولا يخفى ان التكبير قبل التعود. وان قدمه الشارح عليه لكن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا غيره يعني هنا قال من الافتتاح والتعوذ والتكبير. مع انه في الواقع من الافتتاح والتكبير والتعوذ. يعني لا يضر التقديم والتأخير هنا
قال سبعا يعني والتكبير سبعا في الركعة الاولى سوى تكبيرة الاحرام. وخمسا في الركعة الثانية سوى تكبيرة القيام برفع يديه يعني الى حذو منكبيه الان هذا ما يتعلق بالصلاة. ما يتعلق بالخطبة قال ثم يخطب ندبا خطبتين. ثم يخطب على شيء عال كمنبر ونحوه والتعبير بثم
فيه اشارة الى تأخر الخطبة عن الصلاة وسيأتي تصريحه بذلك على انه يجوز تقديمها على الصلاة قال خطبتين فلا يكفي خطبة واحدة كما في العيد وكذلك الكسوف على المعتمد قال كخطبتي العيدين في الاركان وغيرها. الا في جواز تقديمها هنا على الصلاة بخلاف خطبتي العيد. الان اشار الى الفرق يعني من جهة المادة
قال لكن يستغفر الله تعالى في الخطبتين يعني قلنا في صلاة العيد شعار اليوم ودلالة الابتهاج ان تشحن الخطبة بمعاني العزة والعظمة والتكبير ففي كل يعني الله اكبر الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله. الله اكبر. الله اكبر ولله الحمد. هنا المقام مختلف بدل ان يقول التكبير يذهب الى الاستغفار. يعني قبل ان يقف قبل ان يبدأ الخطبة ويقول ان الحمد لله على المذهب يبدأ يستغفر تسعا
قال بخلاف الصلاة فيكبر فيها اتباعا للوارد وقد روى الطبراني بسنده عن عمر ابن الخطاب عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه استسقى قال فقلت  فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا
فقيل له ما سمعناك استسقيت اعلن لقد سألت الله بمجاديح السماء التي تنزل القطر. المجاديح واحدها مجدح. هذا نجم كانت العرب تستنقص تظن انه الذي ينزل الغيث فاطلق عمر هذا الاسم على الاستغفار فهذا منه تعديل المفاهيم وربط الناس بالله عز وجل وتنبيها ان المجاديح التي
تمطر بها هي الاستغفار. لا النجوم وانه الاحق بهذا الاسم مما تعارف عليه الجاهلية. ولذلك يا اخوة يعني الافتقار لله هو احدى كلمات السر في تحصل الحوائج كما لا يخفى. وقد قال ابن عطاء تحقق باوصافك يمدك باوصافه
تتحقق بعجزك يمدك بقدرة وتحقق بفقرك يمدك بغناه. وتحقق بذلك يمدك بعزه. يقول الانسان اللهم انت اللهم انا الضعيف وانت القوي وانا الفقير وانت الغني وانا العاجز وانت القادر. وانا العبد وانت رب الارباب. وما زال يزال يفتقر بين يدي الله عز وجل يعني حتى يعطى. ولا
بفكر انه هذا الموضوع يا ايها الاخوة ميسور لكل احد قضية التعبد قضية توفيق وحرمان لا معرفة وبيان. انا اذكر يوم من الايام احد الاخوة قال لي انا اشتكي عدم الانجاب
فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا وينشد السماء ويرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين قال هكذا خلص قلت له ادم والاية تصدق. وباذن الله الله عز وجل يعطي الا الحكمة
فرأيت بعد مدة قلت له ماذا حصل طبعا هو كان قد شكى الي عندما تحدث انه يتابع عند الاطباء ويدفع الاف الدولارات واذ به يقول والله يا شيخ انه الدولارات اسهل من الاستغفار
تمام اشارة الى ان هذا الباب هو سهل باللسان لكن اه اذا حيل بين العبد وبين العمل اصبح اليسير عسيرا ولذلك بالفعل قضية التعبد قضية توفيق وحرمان لا معرفة وبيان. ولذلك الانسان اذا افتقر الله عز وجل هو الذي
مزيل العواء. وهو الذي يعطي وهو الذي ييسر ولا تنشغل بالتفاصيل. خذ بالاسباب ولا تقصر واستخر واستشر لكن الركن الركين هو الافتقار لله عز وجل لان الله لا بد ان يحيط العبد بحوائج ومصائب. والا لاستغنى الناس
ولشقي العباد باستغنائهم بعد ذلك كما قال ربنا كلا ان الانسان لطغى ان رآه استغنى قال فيفتتح الخطبة الاولى بالاستغفار تسعا يعني كم الحال في العيد والخطبة الثانية بالاستغفار سبعا وهذه المقدمة للخطبة وليست منها
ليست هي ليست فيها وانما مقدمة لها على المذهب وقد مر بنا ان شيخ الاسلام يرى ان الخطبة تبدأ بالحمد وبعد ذلك تشحن بالتكبير والاستغفار وما اشبه ذلك قال وصيغة الاستغفار هنا اتى هذا من وفور علم المؤلف هنا ابن قاسم الغزي
انه اتى باعظم صيغة استغفار واردة في الاحاديث قال وصيغة الاستغفار استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه وهذه الكاملة ولو اقتصر على قوله استغفر الله كفى وانما اختار الشارع هذه الصيغة لعظيم فضلها. فقد روى ابو داوود والترمذي بسند
صحيح عن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب
غفر له وان كان فر من الزحف الفرار من الزحف ما حكمه من كبائر الكبائر يعني من الموبقات من السبع ومع ذلك من قال هذه الكلمة خرج من هذه الكبيرة
فهذا الدعاء للذي يعاني الذنوب او السيئات هذه الكلمة يعتصم بها ويستدر بها رحمة الله عز وجل وما احبها الى النفس ايها الاخوة. المرء يجد فيها من الرجاء الشيء الكبير ما تسكن به النفوس
باذن الله قال وتكون الخطبتان بعدهما هذا تصريح بما علم من التعبير بثم وقد علمت انه يجوز تقديم يعني صلاة الاستسقاء على الصلاة وان كان خلاف الافضل الافضل على عكس الحال في صلاة الجمعة. يعني مثل الكسوف والعيدين يعني كما نعم
قال وتكون الخطبتان بعدهما اي الركعتين ويحول الخطيب رداءه فيجعل يمينه يساره والاعلام اسفله ويحول الناس ارضيتهم مثل تحويل الخطيب ويكثر من الدعاء سرا وجهرا. فحيث اسر الخطيب اسر القوم بالدعاء
وحيث جرى به امنوا على دعائه ويكثر الخطيب من الاستغفار ويقرأ قوله تعالى وقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا نعم بارك الله فيك. قالوا ويحول الخطيب رداءه ندبا يعني لو لم يفعل
لما ترتب شيء. قال تفاؤلا بتحويل الحال من من الجدب الى الخصم ومن الشدة الى الرخاء. ومن موجبات الغضب الى موجبات الرحمة والرضا. باذن الله قال فيجعل يمينه يساره واعلاه اسفله يعني التنكيس يعني كما قلت لكم افترضوا وجود عباءة يعني بالثياب
موجودة اليوم عباءة العباءة يعني هو يعكسها هكذا. فيصبح الاسفل اعلى والاعلى اسفل واليمين يسارا واليسار يمينا. لكن الانسان في الثياب معروفة اليوم من البنطال والقميص وكذا ممكن الكلام يتيسر فقط ايه في الجاكيت مثلا يمكن ان يحوله يمينا ويسارا يعني فالمهم التنكيس
او ما تيسر من ذلك قال ويحصل بان يمسك بيده اليمنى طرف ردائه الاسفل من جهة يساره ويجعله على عاتقه الايمن وذلك ان تيسر والا اكتفى بجعل يمينه بجعل يمينه يساره وان لم يجعل اعلاه اسفله
ومحله متى يفعل ذلك يعني لو كنت انت خطيب الاستسقاء مثلا واجتمع الناس بعد استقباله القبلة يدعو فانه يسن له ذلك بعد مضي ثلث الخطبة الثانية. ولو استقبل فلانا لم يعد فلانا. يعني يمكن ان يفعل في الخطبة الاولى. لكن في الخطبة الثانية
يتكلم شيئا من الكلام ثم يستقبل القبلة ويقوم بتحويل ثيابه والدعاء ان اصر اصر الناس لكن الاولى ان يجهر يعني حتى يعان يعني على ذلك وبعد ذلك يرجع. ويكمل الخطبة
واذا فرغ من الدعاء استقبل الناس بوجهه. واتى ببقية الخطبة وحثهم على الطاعة وصلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ اية او ايتين ودعا للمؤمنين والمؤمنات وختم بقوله
استغفر الله لي ولكم قال ويحول الناس ارديتهم مثل تحويل الخطيب متى وقت تحويل الخطيب ذلك وهم جلوس. والمراد الذكور فلا تحول النساء سترا لهم. وسبحان الله هذه الحركة الحسية يا ايها الاخوة لها اثر يعمل عمله
يعني في في النفوس ودائما العبادات ترتبط بشيء حسي يعني الان الطواف حول الكعبة وجود شيء حسي يطوف الناس ولا يتعلقون به وانما يخاطبون الله عز وجل هذا له من الاثر ما له والكلام في هذه المسألة ربط المعاني بالحس يقول
قال ويكثر من الدعاء سرا وجهرا فحيث اصر الخطيب اصر القوم بالدعاء. وحيث جهر به امنوا على دعاء. وعلى هذا الكلام الاحناف وصرح المالكية بالجهر ويستحب الحنابل الاصرار لكونه اقرب الى الاخلاص وابلغ في الخشوع والخضوع والتضرع. وان استحبوا الجهر ببعضه
ليسمعه الناس فيؤمنون على دعائي على ان الغالب من فعل الخطباء الجهر مطلقا قال ويكثر الخطيب من الاستغفار. لانه سبب في نزول الغيث كما نصت على ذلك يعني سورة نوح
وكثرة الرزق كما تدل عليه الاية الكريمة التي ذكرها الشارع. قوله انه كان غفارا. كان هنا في النحو كان كان غفارا ولم يزل كذلك لان كان تفيد المضي مع الانقطاع اذا اسندت الى العبد
او مثلا خرج توفي كان رجلا في اطار المناقب ومع يعني لو قلت لفلان اين فلان؟ قالوا كان هنا. يعني كان خلص الان هو ليس موجودا هنا. ومع الاستمرار اذا اسندت الى الرب سبحانه
ان الفعل اذا اضيف الى الله تجرد عن الزمان اذا الزمان من جملة مخلوقاته سبحانه وتعالى. قال يرسل السماء عليكم مدرارا السماء هنا في الاية ليست السماء الدنيا وانما السحاب ومدرار اي كثيرا متتابعا
عند اهل اللغة كل ما علاك فاضلك فهو السماء. لذلك سقف البيت هذا السقف يسمى سماء في يعني اللغة. ولذلك المقصود ان السماء التي تظهرنا هنا للغيوم والسحاب الذي ينزل بالغيث فهو المراد
والله اعلم وتجدون في التفاسير كلاما طويلا في هذا نعم الان طبعا بدأ يريد ان يتكلم بالدعاء الوارد وانظر الى فصاحة العرب يعني كيف كانوا يدعون في الفاظهم العادية ان شاء الله
قال وفي بعض نسخ المتن زيادة وهين. ويدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهو اللهم اجعلها سقيا رحمة. ولا تجعلها سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق
اللهم على الضراب والآكام ومنابت الشجر وبطون الأودية. اللهم حوالينا ولا علينا اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا عاما غدقا طبقا مجللا. دائما الى يوم الدين. الان لو قلت لكم اغلقوا الكتب
وفسروا المعاني. نعم قال وفي بعض نسخ المتن زيادة وهي ويدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي كان يدعو به والظاهر ان الدعاء الوارد هنا مأخوذ من عدة احاديث
جمعه المصنف الى بعضه في موضع واحد. لمصلحة التأليف وان لم يستوعب هناك ادعية وردت في الباب ولم توجد هنا قال اللهم اجعلها سقيا رحمة. اي يترتب على هذا الغيث الرحمة وهي وصول الخير لنا. ولما يتعلق بنا
من الدواب والزرع وغير ذلك ولا تجعلها سقيا عذاب اي يترتب عليه العذاب. وهو وصول الشر لنا او لما يتعلق بنا من الدواب والزرع وغير ذلك قال ولا محقن اي اهلاك ونقص واذهاب بركة
ولا بلاء اختبار بالضر او امر شاق وتعب شديد. وما زال الناس يعني احيانا لو زاد المطر اياما يصبح يشعر الناس يعني بشيء من العناء قال ولا هدم اي شيء ضار يتسبب في وقوع الابنية وهدم المساكين. انظر الى دقة النبي عليه الصلاة والسلام. يدعو الان بادعية
وينتبه الى هذه التفاصيل. لان مبنى الادعية على التفاصيل يعني انت عندما تجد النبي عليه الصلاة والسلام يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله. آآ اللهم اغفر لي ذنبي كله. دقه وجله. او
الدقيق يعني هو الجليل الكبير اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله اوله واخره انا الذي فعلته من اول البلوغ الى اليوم علانية وسره. الان كل هذا الباب يكفي ان يقول اللهم اغفر لي ذنبي كله
لماذا هذا الباب لامرين الاول ان التفصيل في الدعاء مطلوب وهو من تتمة العبودية بين يدي الربوبية. الامر الثاني انه يعين الانسان على استحضار احواله فيزداد افتقارا بين يدي الله عز وجل
قال ولا هدم ولا غرق اي هلاك بالماء اللهم على الظرار جمع الظرر الظرب وهو الجبل الصغير يعني والمعنى اللهم اجعل المطر نازلا على الجبال الصغيرة وذلك لان لا تضرروا بالمطر
والاكام جمع اكمة وهي التل المرتفع الذي لم يبلغ ان يكون جبلا والهمزة والكاف والميم اصل واحد وهو تجمع الشيء وارتفاعه قليلا وهو في معنى الذي قبله ومنابت الشجر المنتج للثمر او القصد المواضع التي تنبت الزرع والكلى حيث ترعى البهائم يعني تعميم
قال وبطون الاودية يعني ما يتحصل به الماء لينتفع به مما هو خال من الابنية والمقصود بهذا وما قبله ان ينزل المطر في المواضع التي نتحصل فيها على نفعه ولا يتضرر احد بكثرته
قال اللهم حوالينا ولا علينا. يعني حولنا في الجهات المحيطة بنا ولا علينا في ديارنا. والمعنى كله يا اخوانا قريب يعني كانه يدعو الله انزل علينا الغيث في مواضع الحاجة. يعني في مواضع النبات لا في مواضع الابنية
يعني بايجاز ما يتضمن النفع وتحقيق المصالح وزوال المفاسد. والشيء الواحد سبحان الله الان يجعله الله سواء وداعا. يعني الماء انت تحتاجه تموت بفقده وتموت بزيادته تمام؟ فرعون هلك بالماء
وقد استدل على الوهيته بالماء لما يعني ما الدليل انك ليلة؟ قال هذه الانهار تجري من تحتي فاجراها الله من فوق وافاد ابو القاسم الزجاجي ان حوالينا من المثنى الذي لم ينطق له بواحد. فيذكر بلفظ التثنية لا غير. ولم يفرد الا في شعر
وقال الجاوي ان هذا الدعاء من قول اللهم على الضراب كذا وكذا الى هنا لا يقال في الخطبة ولا قبل نزول المطر بل عند التضرر بكثرة المطر الا ان ولي الدين ابا الفضل يرى ان الدعاء به من باب التفاؤل بنزول المطر. يعني لا ندعو بذلك ونفصل
وثقا ويقينا بما عند الله بما عند الله عز وجل من خير يعني كما يقولون احيانا في الوعظ فلان كان يذهب الى صلاة الاستسقاء اقوم اخد معه شمسية لانه عنده يقين انه هينزل الغيث يعني. وكان
الشيخ السعدي يعني مرة خرجوا يصلون الاستسقاء فذهب الى اعلى المسجد وبدأ يصلح المزاريب الميزاب عنده يقين ان المطر هذا يدلك ممكن على الحالة النفسية التي يعني يوجد عليها الانسان
قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا اي منقذا من الشدة بروائه واشباعه يقال اغاثه اذا انقذه من الشدة. وقد قلت لكم انه الشريعة في معناها هي مورد الماء. يعني حاجة العرب للمطر شديدة
غيثا مغيثا هنيئا اي طيبا سائغا لا ينغصه شيء. وهو يدل على اصابة الخير من غير مشقة وقال ابو منصور الهروي اي مسمنا للمال ولعل وجه ذلك ان نتهنىء وتمرأ وتسمن بمعنى واحد
قال مريئا اي محمود العاقبة لا وباء فيه ولا ضرر من غرق وغيره هنيئا مريئا هذه التي تستعمل. ليس في كلام العرب صفة يدعى بها غير هذين اللفظين وذلك لان الاصل انهما صفتان. تقول هذا شيء هنيء
وهذا مريء كما تقول هذا شيء جميل وهذا صبيح. اليوم ممكن تجد بعض النساء يقول لك يهري ولا يمري. يعني فهم يستعملون يستحدثون صفات يعني بعكس المقصود قال مريئا مريعا اي محصبا. طبعا ادعية النساء هذه تحتاج الى فصل خاص يعني. هي لهم ادعية تناسب الحال
الادباء عن ان نسج على منوالها قال اي مخصبا يقال امرع الوادي اذا اقصى باب كثرة الكلأ قوله صحا اي شديد الوقع على الارض شدة انصبابه  قال عاما اي شاملا فلا يخلو منه موضع. ليعم المحتاج اليه. وهو احنا هنا نجد احيان في البلد منطقة يكثر فيها المطر. والمنطقة
اخرى لا تعلم ان هناك. يعني مطرة قال غدقا اي كثيرا وقال بعضهم هو المطر الكبار القطر. وعلى كل فالغين والدال والقاف له دق اصل صحيح يدل على عذر وكثرة ودعم
قال طبقا اي مالئا للارض مستوعبا لها فيصير كالطبق عليها يقال هذا مطابق لهذا اي مساو له فهو بمعنى العام الذي تقدم الا ان المطر قد يكون عاما الا انه طل يسير. فتحق المعنى الاكمل بهذا. يعني انتم المعنى الاجمالي من فعل النبي عليه الصلاة والسلام واضح
يريد مطرا يحقق المقصود ويجلب المنافع وليس فيه المضار. بالفاظ قليلة ونحن نطيل البيان بها. لكنها كانت معلومة عندهم من جهة المعاني. هي لغتهم. قال طبق مجللا من جلل الشيء اذا عمه والمعنى ان يجلل الارض وان
ويعمها الماء والنبات. قال دائما الى يوم الدين هنا ليس المقصود ان المطر يبقى الى يوم القيامة. والا لهلك الناس اي مستمرا في وقت الحاجة اليه الى يوم الجزاء الذي هو يوم القيامة
وانما قيد بالحاجة لانه لو كان يراد الدوام الحقيقي لادى الى فساد الاحوال والهلاك بالغرق وغيره وهذا الدعاء بهذا المعنى فيه من وفور على من لم يأتي بعد من الاجيال ما فيه. وهذا منهج اخوانا عند الانبياء. الانبياء عادة يدعون لانفسهم واهلهم
والامة التي لم تأتي. يعني ابراهيم عندما يقول ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم وبعد ثلاثة الاف او اربعة الاف سنة يستجيب الله عز وجل بالنبي عليه الصلاة والسلام. ويقف عند الكعبة وما زال الناس يتقلبون في اصلابهم
الرجال جيلا بعد جيل من زواج صحيح لا سفاح فيه وبعد الاف السنين يخرج نبي من هذه البقعة تحديدا ويكون من جيران البيت وانا وقفت عند البيت الذي ولد فيه النبي عليه الصلاة والسلام
تتحقق القصد ليكون المدعو له خيرا من الداعي وهو ابراهيم وليقول النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك انا دعوة  فهذا يدعو يعني للناس. وهذا المنهج لو اردت ان اتكلم فيه من جهة الوعظ لطال الاستعراض نماذج الادعية من
حياة الانبياء لكن اكتفي بهذه الاشارة. لتتأملوا ادعية الانبياء الواردة في القرآن الكريم نعم اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم ان بالعباد والبلاد من الجهد والضنك ما لا نشكو الا اليك
اللهم انبت لنا الزرع وادر لنا الضرع وانزل علينا من بركات السماء وانبت لنا من بركات الارض. واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرهم اللهم انا نستغفرك انك كنت غفارا. فارسل السماء علينا مدرارا
ويغتسل في الوادي اذا سال ويسبح للرعد والبرق انتهت الزيادة وهي لطولها لا تناسب حال المتن من الاختصار. والله اعلم. نعم. هذه هي القطعة الاخيرة في هذا الفصل ومعناها قريب يعني من الوضوح قال اللهم اسقنا الغيث
مع ما تقدمه لوجودي في بعض الروايات. وقد تقدم ان المصنف جمع هذا الدعاء من جملة من الاحاديث وحافظ على الفاظها الى حد وهناك غيرها مما لا يذكر قال ولا تجعلنا من القانطين. يعني الايسين من رحمة الله. بسبب تأخر الغيث. والقنوط محرم
وفي التنزيل ومن يقنط من رحمة ربه الا الضلم. يعني لا يجوز لا يجوز للانسان ان ان يقنع قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو غفور رحيم
قال اللهم ان بالعباد والبلاد من الجهد المشقة وسوء الحال والجوع والضنك اي الضيق والشدة ما لا نشكو الا اليه. اللهم انبت لنا الزرع يعني اخرجه من الارض بهذا المطر الذي ينزل
وادر لنا الضرر يعني اكثر ضره من اللبن والضر محل اللبن من البهيمة تأكل هذه من المزروعات ويكثر اللبن نتاجا لهذا المطر وانزل علينا من من بركات السماء اي خيراتها والمراد بذلك كثرة
المطر وانزل علينا من بركات السماء وانبت لنا من بركات الارض. كذلك خيرات المراد ما يخرج منها من النبات والثمار واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم انا نستغفرك انك كنت غفارا. فارسل السماء علينا مدرارا. قال ويغتسل في الوادي اذا سال. اي في
ليصيب ماء المطر وبركته هذه السمنة الانسان اذا نزل الغيث يعني يعني يحصر ثوبه ويعرض نفسه لان المطر حديثه عنه كما جاء في حديث انس قال ويسبح للرعد والبرق بان يقول عند سماعه سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته
وكذلك البرق قياسا على الرعد ويسبح بما يناسبك ان يقول سبحان من يريكم المرء خوفا وطمعا واذا رأى المطر قال اللهم صيبا نافعا. احد العزاب قال اللهم صبي نافعا. يعني دعا نعم
ما هو الدعاء مستجاب يعني في عند الصف وعند نزول الغيث يعني. نعم. ثم يقول مطرنا بفضل الله ورحمته ولهذا قصة ثم يدعو بما شاء فانه موطن اجابة قال انتهت الزيادة وهي لطولها لا تناسب حال المتن من الاختصار. طبعا لماذا قال هذا الكلام
بامكان الاستغناء عنها بالزيادة. يعني لو قال في اخر المتن قبل هذا الدعاء كاملا. ويكثر من الدعاء والاستغفار وقال بعدها بما ورد. وكان من عمل الشراح ان يذكروا هذا الدعاء. هكذا قصده يعني هو
ان قلت وهو رأي الا ان اثباتها لا يخلو من فائدة. من مثل حسن التعليم والدلالة على المطلوب هذا فضلا عن الفوائد الجانبية والملامح التربوية التي يفيض بها هذا الدعاء الرقيق من مثل ملئ صدر القارئ
والسامع بالهيبة واستشعار الحاجة وضعف العبد وافتقاره الى الرب ومدى فصاحة العرب وغزارة اللغة ودقة الالفاظ وايجاز المباني مع تعدد المقاصد والمعاني وان الدعاء ينبغي ان يقوم على التفصيل في الحاجة والالحاح في الطلب
مع افتقار وانكسار واستغاثة. وان الرحمة كالغيث قد يجعلها الله نقمة وان الدواء قد يجعله الله داء. يعني طلب العلم مثلا الاصل ان تقوم به قرة النفس وهناء. ممكن اذا كان الانسان على شر ان يجعله الله
للنقمة فالله عز وجل يمكن ان يجعل من الدواء داء. واستشعار قدر نعمة الماء التي تراها في جنبات الدعاء ليحمد العبد ربه ويشكره عليها دوما ولو الفها فان الماء اهون موجود واعز مفقود
وهذا يدعوه اذا صلى صلاة الاستسقاء لنفسه او لغيره ان يخلص فيها لا ان يكون التداعي لها اشبه بنشاط ثقافي باردي المشاعر وما تقرر يجعل التطويل بهذه الزيادة مغتفرا. يعني حتى في المتن
لا سيما ان لم تجري به عادية ليس من عادة المتن او المصنف ان يورد مثل هذا لكن هذا له خصوصية فانه يقع عندئذ موقعه فكيف لو كان في تمام المناسبة للحال؟ اذ مادة هذا الدعاء هي الغاية لما عقد له هذا الباب
فضلا عن بركة كلام الوحي التي تزين كل ما قال. والحمد لله في الحال والمآل بهذا تم الحديث عن هذا الفصل والحمد لله رب العالمين
