بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين والمسلمين اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب اركان الحج وواجباته فصل وشروط وشروط صحة الطواف احد عشر
النية والاسلام والعقل ودخول وقته وستر العورة واجتناب النجاسة والطهارة من الحدث وتكميل السبع وجعل البيت عن يساره. وكونه ماشيا مع القدرة والموالاة. فيستأنفه لحدث فيه وكذلك قطع طويل وان كان يسيرا او اقيمت الصلاة او حضرت جنازة صلى وبنا من الحجر الاسود
وسننه استلام الركن اليماني بيده اليمنى وكذا الحجر الاسود. وتقبيله والدعاء والذكر والدنو من والركعتان بعده فصل وشروط صحة السعي ثمانية. النية والاسلام والعقل والموالاة. والمشي مع القدرة وكونه بعد طواف ولو مسنونا كالطواف القدوم. وتكمل السبع واستيعاب ما بين الصفا والمروة. وان بدا بالمروة
لم يعتد بذلك الشوط. وسننه الطهارة وستر العورة. والموالاة بينه وبين الطواف. وسنة ان يشرب من ماء زمزم لما احب ويغش على بدنه وثوبه ويقول بسم الله اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وليا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي
واملأه من خشيتك. وسن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وقبر صاحبيه رضوان الله عليهما وتستحب الصلاة بمسجده صلى الله عليه وسلم وهي بالف صلاة وفي المسجد الحرام بمائة
وفي المسجد الاقصى بخمسمائة. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا
شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وبعد. تقدم  ان اركان الحج اربعة وان الثلاثة الاول منها باتفاق الائمة. واما السعي فانه موضع خلاف بين جمهور العلماء
والحنفية وتقدم لنا ايضا ما يتعلق بواجبات الحج. وانها سبعة ذكرنا كلام اهل العلم حول هذه الواجبات  وايضا ان اركان العمرة ثلاثة وان واجبات وان وان واجب العمرة اثنان وهل يجب للعمرة طواف للوداع او لا؟ تقدم الكلام على هذه المسألة. ذكر المؤلف رحمه الله ايضا
جملة من مسنونات الحج قال وايضا تقدم لنا ما يتعلق بشروط صحة الطواف وانها النية والاسلام والعقل ودخول وقته وستر العورة. واجتناب النجاسة والطهارة من الحدث وتكميل السبع وجعل البيت عن يساره الى اخره. تقدم الكلام على هذه الشروط
وذكرنا ان ان العلماء رحمهم الله تعالى فيما يتعلق بشروط الطواف لهم مسلكان المسلك الاول مسلك الائمة الثلاثة وانهم يلحقون الطواف بالصلاة ولهذا اشترطوا هذه الشروط. والمسلك الثاني مسلك الحنفية رحمهم الله تعالى. وان الحنفية هم او
وسع الناس فيما يتعلق بشروط صحة الطواف الحنفية يخففون فيما يتعلق بهذه الشروط ويتوسعون فيها ولا يلحقون الطواف الصلاة  في مذهب الحنفية تخفيف على الناس وخصوصا في مثل هذه الاوقات التي يكثر فيها
الزحام قال رحمه الله تكميل السبع ايضا تقدم نشرنا الى هذه المسألة وان الائمة الثلاثة يشترطون صحة الطواف ان يكمل الاشواط السبعة واما الحنفية يقولون يكتفى بالاكثر ولو انه اتى بالاكثر
لزمه ان يعيد. فان خرج بعد ان جاء بالاكثر جبر ذلك بدم قال وجعل البيت عن يساره ايضا هذا من شروط صحة الطواف وهو قول الائمة الثلاثة ويقولون بان جعل البيت عن يسار
الطائف كجعل البيت امام وجه المصلي الرأي الثاني رأي الحنفية رحمهم الله تعالى وانه لو لم يجعل البيت عن يساره صح طوافه ان الله عز وجل قال وليطوفوا بالبيت العتيق وهذا طاف بالبيت العتيق ويظهر والله اعلم
ان المسلم يجعل البيت عن يساره لكن لو غلب كما يوجد اليوم يعني قد يكون الانسان بغير اختياره في شدة الزحام قد يطوف جزءا من الطواف وقد جعل البيت عن ظهره او جعل البيت عن يمينه ونحو ذلك الى قره يكون
ذلك بغير اختيار منه فيظهر والله اعلم انه لا شيء عليه. قال رحمه الله وكونه ماشيا مع القدرة  هذا المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله انه لا يجوز له ان يركب
الطواف الا مع العذر. اذا عذر فانه لا بأس. اذا احتاج الى الركوب لمرض او كبر او ثقل ونحو ذلك فلا بأس فان لم يحتج فانه يمشي على رجليه ويدل لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف ماشية. وانما ركب النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم
ماشية وسعى ماشية وقف آآ في عرفات ماشيا او وقف في عرفات على راحلته وركب النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف وكذلك ايضا ركب في السعي وانما ركب النبي عليه الصلاة والسلام لانه احتاج الى الركوع
فان الناس خشوا وازدحموا عليه لكي ينظروا الى فعله ويأخذ عنه النسك. فاحتاج النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يركب ولهذا قال المؤلف رحمه الله تعالى يشترط ان يمشي الا مع العذر
عند الشافعية ان المشي سنة ولو انه ركب فانه لا بأس وكذلك ايضا هو المالكية والحنفية يقولون لو ركب فان طوافه صحيح واستدلوا على هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم ركب في طوافه
ويظهر والله اعلم ان ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله هو الاحوط وان المسلم يمشي المسلم يمشي ما دام انه في سعة لكن لو الى ذلك من مرض او كبر او او ثقل ونحو ذلك فانه لا بأس ان يركب لفعل النبي صلى الله
عليه وسلم كذلك ايضا قال الموالاة الموالاة بين الاشواط يرى المؤلف رحمه الله تعالى ان الموالاة شرط وعلى هذا لو طاف شوطا في الساعة الاولى وشوطا اخر في الساعة الثانية والثالثة ونحو ذلك فانه لا يصح
طوافه لعدم الموالاة وهذا هو المشهور من مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى والمالكية اشد من الحنابلة رحمهم الله تعالى في اشتراط وعند الحنفية والشافعية ان الموالاة ليست شرطا اما الذين قالوا بانها شرط فقالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم طاف متواليا
والقاعدة ان كل عبادة مركبة من اجزاء لابد فيها من امرين. الامر الاول التوالي الامر الثاني الترتيب لكي تكون وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم  الذين قالوا بان اه الذين قالوا بان الموالاة سنة استدلوا بما ورد عن عمر رضي الله تعالى عنه انه
وجلس يستريح ويظهر والله اعلم ان يقال بان الموالاة كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شرط لكن لو احتاج الى ان يجلس لكي يستريح او نحو ذلك من الاعذار فان هذا جائز ولا بأس به لورود ذلك عن عمر رضي الله تعالى
اما لو طاف شوطا في الساعة السادسة ثم بعد ذلك ترك الطواف وطاف في الساعة السابعة والثامنة يظهر والله اعلم ان هذا ليس هو الطواف الذي طافه النبي صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله فيستأنفه لحدث فيه وكذا لقطع طويل يعني اذا احدث في الطواف يقول لك المؤلف رحمه الله بانه يستأنف الطواف يبدأ من جديد وهذا مبني على اشتراط الطهارة للطواف. تقدم لنا ان الطهارة وان اشتراط الطهارة للطواف فيه نظر. وان
ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى ان الطهارة انها سنة. وعلى هذا لو انه طاف ثم بعد ذلك سبقه الحدث او بنى طوافه على حدث ونحو ذلك فطوافه صحيح. قالوا وكذا لقطع طويل. يعني يقول لك المؤلف اذا كان القطع يسيرا لا يضره. كان طويلا
فانه يضر وتقدم الصواب في ذلك ان الموالاة شرط لكن اذا كان قطع لعذر فانه لا بأس. ومثل ذلك ايضا لو اقيمت الصلاة المكتوبة وهو يطوف او مثلا صلي على جنازة وهو يطوف
او انه احتاج الى ان يشرب ماء او ان يكلم شخصا او ان يستريح من تعب فان هذا كله جائز ولا بأس به قال رحمه الله وان كان يسيرا او اقيمت الصلاة او حضرت
جنازة صلى وبنى من الحجر الاسود يرى المؤلف رحمه الله انه يبني لكن يبني من الحجر الاسود وهذا ما ذهب اليه المؤلف رحمه الله والرأي الثاني انه يبني من مكانه وهذا هو الصواب
الصواب في ذلك انه اذا احتاج الى قطع الطواف او الى ترك الطواف لعذر ولم يقطع النية يعني لم يقطع نية العبادة وانما احتاج الى ان يستريح ونحو ذلك اه او اقيمت صلاة او كما ذكر المؤلف حضرت جنازة
او جنازة فانه يبني على طوافه من مكانه. لا من الحجر الاسود قال رحمه الله تعالى وسننه اي سنن الطواف استلام الركن اليماني بيده اليمنى  وهذا بالاجماع. نعم هذه سنة بالاجماع يعني يستحب ان يستلم الركن
اليماني وكذلك ايضا الحجر الاسود استلام الركن اليماني هذا بالاجماع وقد دل لذلك حيث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع استلام الركنين اليمنيين
كما في الصحيح مسلم طيب فان لم يتمكن من استلام الركن اليماني هل يشير اليه او لا يشير اليه؟ هذا موضع خلاف بين العلما المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله انه يشير اليه
والرأي الثاني انه لا يشير اليه. لان كانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اشار او ارشد الى ذلك قال وكذا الحجر الاسود ايضا استلام الحجر الاسود سنة. يسن لمن طاف ان يستلم الحجر الحجر
اسود كل مرة كل مرة يبدأ فيها بشوط جديد  استلام الحجر الاسود له مراتب نعم استلام الحجر الاسود له مراتب. المرتبة الاولى ان يستلمه بيده اليمنى. واستلام كل استلام كل شيء بحسب
استلام الحجر يعني ان تمسحه بيدك اليمنى الركن اليماني ان تمسحه بيدك اليمنى هذا هو الاستلام تستلمه ثم بعد ذلك تقبله قال العلماء رحمهم الله تعالى التقبيل يكون بلا صوت. بمعنى انه يضع شفتيه عليه
وكما جاء ذلك في حديث عمر رضي الله تعالى عنه المخرج في الصحيحين ثم بعد ذلك تسجد عليه كما جاء ذلك عن ابن عمر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بان تظع جبهتك وانفك عليه. هذه هي المرتبة الاولى
الامام مالك رحمه الله تعالى لا يرى السجود يقول بان السجود بدعة كذلك ايضا الامام مالك رحمه الله تعالى لا يرى التقبيل لا يرى تقبيل الحجر الاسود لكن ادام انه ثابت
عن النبي صلى الله عليه وسلم  يشار الى ما ثبتت به سنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك ان من اصول مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى ما يتعلق بسد الذرائع
وهذا يظهر انه من من هذا الاصل  هذه المرتبة الاولى المرتبة الاولى ان يستلمه ويقبله ويسجد عليه. المرتبة الثانية اذا لم يتمكن من ذلك ان يستلمه بيده ويقبل يده كما جاء ذلك في حيث ابن عباس المخرج في صحيح مسلم
المرتبة الثالثة اذا لم يتمكن من ذلك استلمه بشيء كما جاء في حديث ابي الطفيل ان النبي صلى الله عليه وسلم اه اه استلم الحجر بمحجن كان معه ويقبل هذا
لم يتمكن استلمه بشيء ويقبل هذا الشيء اذا لم يتمكن من ذلك يصير الى المرتبة الرابعة وهي ان يستلمه ان يشير اليه ان يشير اليه وكيفية الاشارة الاشارة فرع عن اصل
الاستلام يكون باليد اليمنى. الاشارة تكون باليد اليمنى. فيشير اليه شارة او يشير اليه مرة واحدة بيده اليمنى يعني يستقبله ويشير اليه مرة واحدة بيده اليمنى. هذه راتب استلام الحجر الاسود قال
وتقبيله والدعاء والذكر الدعاء لم يرد للطواف دعاء مخصوص لم يرد للطواف دعاء مخصوص اللهم الا ما جاء في حديث عبد الله بن السائب ان النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول بين الركنين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اما بقية الشوق فهو لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء مخصوص لكن يدعو
بما يفتح الله عز وجل عليه حفظ شيء من الادعية الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هذا اولى. اذا لم يحفظ فانه يدعو بما يفتح الله عز وجل
عليه قال والذكر يعني الذكر عند آآ عند الطواف هل هناك ذكر عند الطواف او لا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس وغيره هو التكبير
ولهذا الامام مالك رحمه الله تعالى لا يرى الزيادة على التكبير هذا هو الثابت ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو التكبير اما البسملة فهذه ثابتة عن ابن عمر موقوفة
اذا قال بسم الله في بداية الطواف هذه ثابتة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما اذا اتى بها في اول شوط فهذا لا بأس لان هذا وارد عن ابن عمر رضي الله
الله تعالى عنهما وقول اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم هذا الحديث الوارد فيه في نظر يعني فيه نظر ولهذا كما اسلفت الامام مالك رحمه الله تعالى يرى
انه لا يزاد على التكبير لان هذا هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والدنو من البيت الدنو من البيت اذا دنا من البيت فهذا افضل كالصلاة
يدنو المصلي من سترته فهذا افضل كونه يدنو من البيت اللهم الا اذا كان في آآ تأخره آآ او يكون تأخره اكثر خشوعا فانه يتأخر او يحقق سنة كسنة الرمل. يعني لو كان دنوه الى البيت لا يمكنه من الرمل. لكن اذا تأخر
تمكن من الرمل او كان تأخره اكثر خشوعا فانه يتأخر. سبق ان ذكرنا القاعدة ان الفضل المتعلق بذات العبادة اولى من بالمراعاة من الفضل المتعلق بزمانها او مكانها قال والركعتين بعده
يعني الركعتان بعد الطواف يرى المؤلف رحمه رحمه الله تعالى انهما سنة وهذا هو مذهب احمد والشافعي وعند ابي حنيفة ومالك انهما واجبتان ان هاتين الركعتين واجبتين لان الله عز وجل قال
واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى   الذي يظهر والله اعلم هو ما ذهب اليه الشافعي واحمد وان هاتين الركعتين سنة وليستا واجبتين بدليل ان العلماء رحمهم الله تعالى يجمعون على انه اذا صلى هاتين الركعتين في اي مكان من المسجد اجزأ
وان لم يصلي خلف مقام ابراهيم. مع ان الله عز وجل امر بالصلاة خلف مقام ابراهيم. اي واتخذوا من مقام ابراهيم المصلي  واذا كان هذا في المكان الذي امر الصلاة به من باب اولى ان تكون الصلاة
ان تكون الصلاة غير واجبة وفي هاتين الركعتين يستحب فيهما سنن السنة الاولى ان يقرأ فيهما بسورة الاخلاص كما جاء باية جابر في صحيح مسلم والسنة الثانية ان يخففهما والسنة الثالثة ان يجعل البيت
ان يجعل المقام بينه وبين البيت والسنة ان تيسر ذلك ولو بعد ولو بعد والسنة الرابعة الا يطيل المكث بعدهما قال رحمه الله تعالى فصل وشروط صحة السعي ثمانية النية
نعم النية يعني نية العبادة هذه لابد منها لان الانسان قد يسعى بين الصفا والمروة وهو لا يقصد العبادة وانما يقصد اه متابعة يقصد متابعة شخص او مرافقة امرأة او ملاحقة قريب او نحو ذلك الى اخره. فنقول لابد من النية لكن كما تقدم
ان نية التعيين ليست شرطا فاذا نوى وان لم ينوي نية التعيين فان هذا مجزئ ولا بأس بذلك يعني ليس بشرط ان يعين ان هذا السعي هو سعي الحج او سعي العمرة او
الى اخره هذا ليس شرطا قال والعقل والاسلام والعقل لان النية من شروط صحة النية الاسلام والعقل قال رحمه الله والموالاة  يعني الموالاة بين الاشواط ما الموالاة بين الاشواط وهذا هو المشهور من المذهب
والرأي الثاني عند الحنفية والشافعية ان الموالاة ليست شرطا تقدم الكلام على هذا لان الكلام في هذه المسألة الكلام في الموالاة في بين اشواط الطواف لكن نفهم ان السعي اخف من الطواف
السعي اخف من الطواف ولهذا سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله تعالى ان السعي لا لا تشترط له الطهارة  وانا يشترط له ستر العورة  هذا سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله تعالى
ما يفهم من ذلك ان السعي اخف من الطواف قال والموالاة والمشي مع القدرة كما تقدم الكلام في هذا كما تقدم في الطواف وان المشهور من المذهب انه يمشي الا اذا حذر اذا كان هناك عذر
فانه لا بأس اذا كان هناك عذر كمرض او نحو ذلك فلا بأس ان يركب او كبر او تعب ونحو ذلك فهذا يظهر والله اعلم انه لا بأس ان يركب لان النبي صلى الله عليه وسلم ركب
لما احتاج الى ان يركب اما اذا لم يحتج فالاحوط ان يمشي على رجليه لان النبي صلى الله عليه وسلم مشى والرأي الثاني كما تقدم في الطواف قال به كثير من العلماء
مذهب الشافعية وكذلك ايضا الحنفية والمالكية انه لو مشى فان سعيه لو ركب فان سعيه صحيح قال رحمه الله وكونه بعد طواف ولو مسنونا كطواف القدوم. يعني يشترط ان يكون الطواف
ان يكون السعي بعد الطواف وهنا قال المؤلف رحمه الله تعالى ولو مسنونا هذه العبارة ليس فيها دقة هم عبارة الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون يشترط ان يكون بعد طواف نسك
ليس بعد طواف مسنون وعلى هذا لو انه تطوع بالطواف ثم سعى فانه لا يصح سعيه على كلام العلماء رحمهم الله تعالى لان الطواف هنا ليس نسكا يشترط ان يكون بعد طواف نسك
سواء كان هذا الطواف واجبا او آآ سواء كان واجبا او مستحبا. المهم يكون نسك وليس يكون تطوعا لان من الطواف ما هو تطوع ومن الطواف ما هو نسك  منه ما هو تطوع غير نسك
ومنه ما هو نسك فيشترط ان يكون الطواف ان يكون السعي بعد طواف نسك وعلى هذا على هذا لو لو انه سعى في العمرة قبل طواف العمرة لا يصح ولو انه
تطوع بالطواف وهو لا يقصد انه طواف العمرة ثم سعى على كلام المؤلف رحمه الله بانه لا يصح لابد ان يكون السعي بعد طواف نسك  ويستثنى من ذلك المفرد والقارن فان المفرد والقارن
اذا  نعم لا يستثنى من ذلك بذلك تقديم السعي بعد الوقوف بعرفة تقديم السعي بعد الوقوف في عرفة فلو انه سعى بعد ان وقف بعرفة قبل طواف الافاضة فان سعيه صحيح
اذا سعى قبل طواف الافاضة فان سعيه صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل في ذلك اليوم عن شيء قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج المناسك
يوم النحر خمسة رمي جمرة العقبة الذبح الطواف الحلق او التقصير الطواف السعي هذه الخمسة يشرع ان ترتب اولا رمي جمرة العقبة ثانيا ذبح الهدي لمن كان عليه هدي او تطوع به ان لم يجب عليه
ثالثا الحلق او التقصير رابعا الطواف خامسا السعي لو انه قدم هذه الانساك بعضها على بعض في يوم في يوم النحر فان عمله صحيح ولا بأس به. حتى بعد يوم النحر لو انه قدم هذه الانساك بعضها على بعض
فانه لا بأس ويشترط ان يكون السعي بعد طواف نسك الا كما ذكرنا بعد الوقوف بعرفة لو انه قدم سعي الحج على طواف الحج فان ان هذا جائز ولا بأس به
وقول المؤلف رحمه الله وكونه بعد طواف ولو مسنونا كطواف القدوم. هذا بالنسبة للمفرد والقارن المفرد والقارن اذا طاف للقدوم ثم سعي فان هذا السعي يكفي عن سعي الحج  الرأي الثاني في اصل المسألة وهي اشتراط
تقدم الطواف على السعي الرأي الثاني وبه قال عطا وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله انه لا بأس مع الجهل يعني لو ان الإنسان جهل مقدمة السعي على الطواف فان فانه يعذر في ذلك
فانه يعذر في ذلك وعلى هذا نعم على هذا يقال بان الاصل ان المسلم يسعى بعد الطواف لكن لو انه حصل له عذر من جهل او نسيان ولا يتمكن ان يتدارك
فان نسكه صحيح قال رحمه الله تعالى وان بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط  هذا يعني يستحب نعم يشترط من شروط صحة الطواف ان يبدأ بالمروة وعلى هذا ان يبدأ بالصفا. وعلى هذا لو بدأ بالمروة فانه لا يحتسب بهذا الشوط
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدأ بما بدأ الله به كما في مسلم ان الصفا والمروة من شعائر الله وعند النسائي اه بلفظ الامر ابدأوا بما بدأ الله به. نعم ابدأوا بما بدأ الله به
فنقول يشترط ان يبدأ بالصفا وعلى هذا لو انه بدأ بالمروة فانه لا يحتسب في هذا الشوط قال وسننه الطهارة طيب واستيعاب زين وتكميل السبع واستيعاب ما بين الصفا والمروة
يشترط ان يكمل السبعة الاشواط وان يستوعب ما بين الصفا والمروة وهذا كلام جماهير العلماء رحمهم الله تعالى وتقدم الحنفية رحمهم الله تعالى فيما يتعلق اشواط الطواف تقدم وان الحنفية يقولون اذا اتى بالاكثر
فانه يجب عليه ان يعيد فان مضى جبر ما تركه بدم وتقدم ان الحنفية اصلا يرون ان آآ السعي انه من الواجبات وليس من الاركان الى اخره قال وسننه الطهارة
من سنن السعي الطهارة وعلى هذا لو طاف وهو محدث او سبقه الحدث اثناء طوافهم بين الصفا والمروة فان سعيه صحيح ويدل لهذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال افعلي ما يفعل الحاج
غير الا تطوفي بالبيت اه قال النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت ومما يفعله الحاج السعي فدل ذلك على ان الحائض لو سعت فان سعيها صحيح
وعلى هذا لو انها طافت العمرة مثلا ثم نزل عليها دم الحيض فانها تسعى وتقصر وسعيها صحيح قال وايضا قوله وستر العورة ايضا يقول المؤلف رحمه الله لان ستر العورة
يسن وعلى هذا لو انه سعى بين الصفا والمروة وشيء من عورته قد بدأ فان سعيه صحيح ودليل ذلك ما تقدم نشرنا اليه ان امر السعي او ان عبادة السعي اخف من عبادة الطواف
فاذا كنا لا نشترط الطهارة وكذلك ايضا ستر العورة لا يشترط ومثل ايضا اجتناب النجاسة لو انه  بين الصفا والمروة وعلى اه ثيابه عزاره ورداءه شيء من النجاسة فان سعيه صحيح
في حديث عائشة افعلي ما يفعل الحاج وهي حائض ولا شك ان دم الحيض انه نجس افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت قال والموالاة بينه وبين الطواف يعني سنة
سنة ان توالي بين الطواف والسعي. وعلى هذا لو طاف في اول اليوم وسعى في اخره صح ولو طاف اليوم وساعة من الغد او بعد الغد فان سعيه صحيح قال وسن ان يشرب من ماء زمزم بالاتفاق
بالاتفاق انه يستحب ان يشرب من ماء زمزم ماء زمزم ماء مبارك وهو طعام طعم وشفاء سقم  وقال المؤلف رحمه الله لما احب؟ لما احب من خير الدنيا والاخرة يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث ابن عباس انه قال ماء زمزم لما شرب له
قال ويرش على بدنه وثوبه يعني اذا شرب من من ماء زمزم يقول مؤلف رحمه الله يرش على بدنه وثوبه وهذا لم تثبت به سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم كونه يرش
على بدنه وثوبه هذا لم يرد به شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويقول بسم الله اما البسملة  دليلها عموم الادلة الامرة للمسلم عند طعامه وشرابه ان يسمي الله
يا غلام حيث عمرو بن سلمة يا غلام سم الله يا غلام وكل بيمينك وكل مما يليك اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وليا وشفاء من كل داء واغسل به قلبي واملأه من خشيتك
هذا وارد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هذا الذكر عن ابن عباس ورد عن ابن عباس انه كان يقول اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء قال رحمه الله وسنة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضوان الله عليهما بيقول لك المؤلف يسلم الحج ان يزور
قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبه. وهذه العبارة فيها نظر والصحيح ان يقول المؤلف يسن ان ان يزور مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويسن لمن زار المسجد ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه
اما كونه يقول سنة ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه هذا يترتب عليه ان يكون او يترتب عليه شد الرحل لزيارة القبر ولزيارة القبور سبق ان نشرنا
الى ان ان انه لا يجوز سد الرحال لاي بقعة تعظيما وعبادة الا ثلاث بقاع اي بقعة تعظيم وعبادة لا يجوز لك ان تشد لها الرحم الا ثلاث بقاع المسجد الحرام
والمسجد النبوي والمسجد الاقصى لما ثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشدوا الرحال الا الى ثلاث مساجد المسجد الحرام المسجد مسجدي هذا والمسجد الاقصى اه الصحيح ان يقول يستحب او يسن
ان يزار المسجد النبوي ويسن لمن زار المسجد النبوي ان يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه قال اه وايضا يعني زيارة المسجد النبوي هذا ليست من مناسك الحج
لكن العلماء رحمهم الله تعالى يذكرونه لان الناس يأتون من اماكن بعيدة في الماضي وفي الحاضر الذي يأتي من اماكن بعيدة يأتي مثلا من الهند او من السند او من المغرب او قد لا يتمكن ان يرجع مرة اخرى
قال العلماء ما دمت انك جئت الى هذه البلاد يستحب لك ان تزور المسجد النبوي والا فان زيارة المسجد النبوي هذه ليست من المناسك ليست من المناسك وانما ينشأها المسلم اذا تمكن من ذلك
ينشئها انشاء وليست داخلة في المناسك لكن يذكرها العلماء رحمهم الله تعالى في المناسك يذكرونها لان الناس كما سلف يأتون للحج من اماكن بعيدة وقد لا يتمكن ان يرجع مرة اخرى يأتي
ثم ينصرف قد لا يتمكن وقال لك اذا جئت الى هذه البلاد  ايضا زر المسجد النبوي نعم طيب اه قال وتستحب الصلاة بمسجده وهي بالف صلاة وفي المسجد الحرام بمائة الف
نعم تستحب الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قول النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الصحيحين صلاة في مسجدي هذا الف صلاة فيما عداه الا المسجد الحرام
الا المسجد الحرام ها صلاة في المسجد الحرام بمائة صلاة في مسجدي هذا  الصلاة مضاعفة نعم الصلاة في المسجد النبوي مضاعفة وظاهر الحديث انه يشمل الفرائض والنوافل يعني يشمل الفرائض
كذلك ايضا يشمل النوافل يشمل الفرائض لكن يظهر والله اعلم ان ما سن فعله في البيت ما سن فعله في البيت يعني لان من النوافل ما يسن فعله في المسجد ومن النوافل
ما يسن فعله في البيت كما سن فعله في البيت فعله في البيت افضل افضل من ان تفعله في المسجد النبوي افضل من حيث الكمية لكن من حيث الكيفية لكن من حيث الكمية الصلاة في المسجد النبوي افضل
هذا الذي يظهر اليوم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي التطوعات في بيته والمسجد قريب منه يعني ما بينه وبين المسجد الا
اه حاجز الحجرة فقط. ومع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطوع في بيته قال افضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة. الا المكتوبة. اه يظهر والله اعلم ان الصلاة في البيت افضل من حيث الكيفية
وذلك وتحقيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكن من حيث الكمية لو صلى كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم   قال رحمه الله باب الفوات والاحصار قال من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة
بعذر لعذر حصر او غيره فاته الحج وانقلب احرامه عمرة الفوات اللغة سبق لا يدرك في اللغة سبق لا يدرك واما في الاصطلاح اما في الاصطلاح فهو طلوع فجر يوم النحر
قبل الوقوف بعرفة الفوات طلوع فجر يوم النحر قبل الوقوف بعرفة اذا طلع فجر يوم النحر قبل الوقوف بعرفة فات الحج نعم فات الحج وقول المؤلف رحمه الله تعالى الاحصار الاحصار
الحصر في اللغة المنع واما في الاصطلاح فهو منع الناسك من اتمام نسكه كله او بعضه منع الناسك من اتمام نسكه كله او بعضه هذا الباب مكون من مسألتين المسألة الاولى الفوات
والمسألة الثانية الاحصاء بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالمسألة الاولى وهي الفوات فاذا طلع فجر يوم النحر الحج من لم يقف بعرفة ولو لحظة واحدة قبل طلوع فجر يوم النحر
فاته الحج واذا فاته الحج يترتب على ذلك اربع مسائل يترتب على ذلك اربع مسائل المسألة الاولى انه فاته الحج بالاجماع باجماع العلماء انه اذا طلع فجر يوم النحر ان الحج يفوت. هذا العلماء يجمعون على ذلك
ويدل لذلك حديث عبدالرحمن ابن يعمر الذيلي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام قال الحج عرفة من جاء ليلة جمع وقد ادرك من جاء ليلة جمع فقد ادرك
فهذا يؤخذ منه انه ان جاء في الليل ادرك وان جاء بعد الليل انه لم يدرك الحج هذه المسألة الاولى المسألة الثانية قال  ولم يقف بعرفة لعذر حصر او غيره فاته الحج
وانقلب احرامه عمرة. هذه المسألة الثانية المسألة الثانية انه يتحلل بعمرة نعم يتحلل بعمرة وهذا مذهب مالك والامام احمد وعند الشافعي  ابي حنيفة انه يتحلل باعمال العمرة نعم انه يتحلل باعمال العمرة
كان النبي صلى الله لان عمر رضي الله تعالى عنه قال قال لابي ايوب لما فاته الحج قال اصنع ما يصنع المعتمر اصنع ما يصنع المعتمر اه في البيهق ايظا ان عمر رظي الله تعالى عنه امر من فاته الحج ان يتحال بعمرة. المهم الصواب في هذا
انه يتحلل بعمرة وعلى هذا يقول اذهب الى البيت وطف واسعى  احلق او قصر وهذه العمرة صحيح انها مجزئة عن عمرة الاسلام لانه لما تعذر عليه الحج الاكبر فانه ينتقل الى الحج
الاصغر هذه المسألة الثانية. المسألة الثالثة القضاء هل يجب عليه ان يقضي او لا يجب عليه ان يقضي  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قلنا المسألة الثانية انه يتحلل بعمرة
لانه لما تعذر عليه الحج الاكبر فانه يصير الى الحج الاصغر المسألة الثالثة الهدي هل يجب عليه هدي لفوات الحج هؤلاء يجب عليه هدي جمهور العلماء يوجبون عليه هديا. الحنفيا لا يجيبون عليه هديا
الامام احمد رحمه الله تعالى تفصل في المسألة يقول ان ساق الهدي وجب عليه ان يذبحه وان لم يسقه وان لم يسق لا يجب عليه ان يذبح وعمر رضي الله تعالى عنه تارة
امر بالهدي تارة سكت عن الهدي يظهر والله اعلم انه ان ساق الهدي كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى فانه يجب عليه ان يذبحه. اما اذا لم يسق الهدي
فانه لا يجب عليه ان يذبحه. اما المسألة الرابعة القضاء فهل يجب عليه ان يقضي او لا يقول بان هذا الفائت لا يخلو من امرين هذا الفائت لا يخلو من امرين
الامر الاول ان يكون واجبا فهذا يجب عليه ان يقضي لان ذمته لم تبرأ من هذا الواجب ولو كان عليه حج فرض او نذر   وفاته الحج فانه يجب عليه ان يقضيه
يجب عليه ان يقضيه لما تقدم ان ذمته لم تبرأ منه القسم الثاني ان يكون الفائت تطوعا فهل يجب عليه ان يقضي او لا يجب؟ جمهور العلماء قالوا بانه يجب عليه ان يقضي
واستلوا على ذلك بقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله وهذا لم يتم الحج  ذهب عطا رحمه الله انه لا يجب عليه ان يقضي رحمه الله يقول لا يجب عليه ان يقضيه لان الحج مرة
فلو قلنا بانه يجب عليه ان يقضي اصبح الحج ازيد من مرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحج مرة فمن زاد فمه تطوع لو قلنا بانه يجب عليه ان يقضي
فانه اصبح الحج يجب اكثر من مرة واما قول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله. نقول هنا هو اتم الحج لانه لما تعذر عليه الحج الاكبر انه يصير الى الحج
الاصغر وهو العمرة. الانصار للحج الاصغار وهي العمرة وتحلل بعمرة ويدل لهذا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حصره المشركون عن العمرة في الحديبية اعتمر من القابل وكثير من الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية
مع انهم اهلوا بعمرة وتحللوا منها لما احصروا كثير من الصحابة الذين كانوا مع النبي وسلم في في الحديبية لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية
تلخص ان من فاته الحج ترتب عليه اربع مسائل المسألة الاولى فوات الحج بالاجماع المسألة الثانية الهدي هل يجب او لا يجب؟ هذا موضع خلاف وذهب الامام احمد رحمه الله الى التفصيل
والمسألة الثالثة القضاء والصواب انه لا يجب عليه القضاء والمسألة الرابعة انه يتحلل بعمرة فيذهب الى البيت ويطوف ويسعى ويقصر او يحلق هذا بالنسبة لحكم هذه المسألة وهي الفوات  بالنسبة للاحصار
الاحصار ينقسم الى اقسام نعم نأخذها في كلام المؤلف رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى ولا تجزي عن عمرة الاسلام فيتحلل وعليه دم والقضاء في العام القابل. تكلمنا عليه فيما يتعلق بالفوات
لكن لو صد عن الوقوف فتحلل قبل فواته فلا قضاء فلا قضاء الاحصار ينقسم الى اقسام اذا احصر فانه ينقسم الى اقسام. القسم الاول ان يحصر عن عرفة فقط القسم الاول ان يحصر عن عرفة
يعني يحبس عن عرفة والحصر بما يكون الحصر الحصر بما يكون هل الحصر خاص بالعدو والفتنة والحبس ظلم او يشمل كل حصر هذا ستأتي الاشارة اليه ان شاء الله المهم احصر عن عرفة
مثال ذلك حصره عدو منعه عدو من ان يدخل عرفة او مثلا  القول الثاني اسره مرض الان الحوادث حوادث السيارات اصيب بحادث ولم يتمكن من ان يذهب الى عرفة هنا الان حصر الى عرفة
وهنا نقول ان كان وقت الوقوف لا يزال باقيا اذا حصر عن عرفة فانه لا يخلو من امرين. الامر الاول ان يكون وقت الوقوف لا يزال باقيا. هنا يقلب احرامه الى عمرة
يلبي بالعمرة يقلب احرامه في الحج الى عمرة ويطوف ويسعى ويقصر لان قلب الحج الى عمرة يجوز مع عدم الاحصار من باب اولى ويدل لهذا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة كل من لم يسق الهدي
امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل احرامه بالحج عمرة يتحلى حلا كاملا فنقول اقلب اذا احصرت اقلب احرامك الى عمرة وتطوف وتسعى وتقصر  القسم الثاني ان يفوت وقت الوقوف بعرفة
وهنا يأخذ احكام الفوات التي تقدمت لنا الفواتير اللي تقدمت يأخذها كما سلف واذا احصر عن عرفة كما قلنا ان كان قبل وقت قبل وقت الوقوف يقلب احرامه الى عمرة ويطوف ويسعى
ويقصر لكن  لكن ان كان الحج فرضا فانه لم يأتي به لابد ان يأتي به. ايه حينئذ لا يلزمه الا هذا فقط اما الفات احصر وفاة وقت الوقوف بعرفة وهو لم يتمكن
فانه يأخذ احكام الفوات السابقة هذا القسم الاول الاحصار عن عرفة القسم الثاني قال لك ومن حصر عن البيت وقول المؤلف لكن لو صد عن الوقوف فتحلل قبل قبل فواته فلا قضاء
يعني اذا كان النسك الذي احرم به تطوعا اما اذا كان النسك الذي احرم به فرضا واجبا فان ذمته لم تبرأ منه لابد ان يأتي به قال ومن حصر عن البيت
ولو بعد الوقوف ذبح هديا بنية التحلل فان لم يجد صام عشرة ايام بنية التحلل وقد حل هذا القسم الثاني اما القسم الثاني اذا حصر عن البيت. القسم الاول فسر عن الوقوف بعرفة
القسم الثاني حصر عن البيت يقول المؤلف رحمه الله تعالى لانه يذبح هدي التحلل فان لم يجد صام عشرة ايام بنية تحلل وقد حل  اذا حصر عن البيت وقد يكون في حج
وقد يكون في عمرة اذا كان في العمرة حصر على البيت لا يتمكن من البيت فهذا كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يذبحه الهدي
كان معه هدي يذبحه ما معه يشتري هدي ويذبحه فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى انه يحلق او يقصر وهم لا يرون وجوب الحلقة والتقصير عن محصر
وهذا فيه نظر والرأي الثاني قال الشافعي انه يحلق او يقصر لان النبي صلى الله عليه وسلم لما احصر بالحديبية امر الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان ينحروا وان يحلقوا
او يقصروا والصواب انه يجب الحلق او التقصير لكن هنا لم يذكره المؤلف رحمه الله لانه لا يرى وجوبه طيب اذا لم يجد هديا يقول مؤلف رحمه الله تعالى يصوم عشرة ايام قياسا على المتمتع
يصوم عشرة ايام قياسا على المتمتع فان المتمتع اذا لم يجد هديا كما تقدم لنا يجب عليه ان يصوم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله  هذا يعني الرأي الثاني انه ما يجب عليه ان يصوم
المحصر ما يجب عليه لان الله عز وجل ذكر الاحصار والتمتع في اية واحدة فجعل للتمتع بدلا لدم التمتع جعل له بدلا وهو الصيام لان دم التمتع دم شكران المتمتع
اتى ابن سكيب في سفرة واحدة وتمتع بينهما بالتحلل فهو يشكر الله عز وجل على هذا فان لم يجد الهدي يصوم بخلاف الاحصار فدم الاحصار ليس دم شكران الله عز وجل ذكر
المحصر والمتمتع في اية واحدة فجعل لدم التمتع بدنا ولم يجعل لدم الاحصار بدنا. في ظهر والله اعلم انه اذا لم يجد الهدي فانه لا يجب عليه ان يصوم وانما يحلق او يقصر
ويتحلل هذا الذي يظهر والله اعلم هذا اذا كان الاحصار  نعم هذا اذا كان احصار في العمرة. القسم الثاني اللي يحصى على البيت في العمرة القسم الثاني ان يحصر عن عن البيت في الحج
ان يحصر على البيت في الحج فان كان على الصحيح ان كان يتمكن من الوقوف بعرفة اذا كان يتمكن من الوقوف بعرفة فانه يجب عليه ان يقف بعرفة اذا كان يتمكن وحينئذ يكون ادرك الحج
وان كان لا يتمكن من الوقوف بعرفة ايضا كما تذكر المؤلف رحمه الله تعالى من الحكم هذا ما ذكره المؤلف انه يذبح الهدي الى اخره فان كان يتمكن من الوقوف بعرفة
فانه يقف بعرفة وحينئذ لا يبقى عليه الا طواف الافاضة  وطواف الافاضة وقته العمر كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى كما تقدم طيب القسم الثالث من اقسام الاحصار ان يحصر
عن ركن من اركان الحج اما الاحرام الدخول في النسك هذا لا يمكن ان ان يحصر عنه لان النية محلها القلب ولا يمكن ان يمنع الانسان من ذلك وعرفة تقدم الكلام على ذلك. بقينا في طواف الافاضة او السعي
اذا احصر يعني لم يتمكن من طواف الافاضة. ولنفرض انه وقف بعرفة ولم يتمكن من طواف الافاضة لمرض كما سيأتي ان شاء الله انسان مرض او اصابه حادث او كان هناك فتنة او نحو ذلك
لم يتمكن من طواف الافاضة   هل يكون هناك احصار المشهور من المذهب انه لا يكون محصرا بل يبقى محرما حتى يتمكن من طواف الافاضة  يقولون لا يكون يبقى محرما حتى يتمكن من طواف الافاضة
لان طواف الافاضة وقته العمر فينتظر ويكون يعني اذا حلق ورمى يكون حل التحاليل الاول يبقى عليه طواف الافاضة متى ما قدر على البيت فانه يطوف طواف الافاضة الرأي الثاني نعم الرأي الثاني انه يكون محصرا
كما قال الشافعي رحمه الله وعلى هذا يذبح هديا ويحلق او يقصر لكن يكون فاته الحج لانه ما اتى بركن الركن ركن الحج وهو الطواف لم يأتي به يكون فاته الحج
القسم الرابع الاحصار عن واجب من واجبات الحج احصر عن واجب من واجبات الحج هم العلماء يقولون بانه لا احصار الواجب نعم يقولون لانه لا احصار عن واجب ويلزمه دم
يعني مثلا حاصره مثل اليوم في وقتنا الحاضر المرور حصره من دخول مزدلفة كثرة السيارات لم يتمكن من دخول مزدلفة حتى طلع الفجر  مثلا عن الوقوف بعرفة الى غروب الشمس لم يتمكن من ذلك
قد يكون دخل ثم خرج ولم يتمكن من الدخول مرة اخرى الى عرفة العلماء يقولون لا احصار عن واجب ويلزم بدم. تقدم من ذكرنا ان الدم بالنسبة لترك الواجبات انه ينقسم الى قسمين سبق ان بينهما بعذر او بغير عذر
القسم الخامس الاحصار عن سنة من السنن هذا لا شيء عليه قال ومن احصر عن طواف الافاضة فقط وقد رمى وحلق لم يتحلل حتى يطوف وهذا تكلمنا عليه وقلنا بانه هذا هو القسم
الثالث قال ومن شرط في ابتداء احرامه ان محلي حيث حبستني او قال ان مرضت او عجزت او ذهبت نفقتي ان احل كان له ان يتحلل متى شاء من غير شيء ولا قضاء عليه
يعني اذا شرط في ابتداء احرامه ان محلي حيث حبستني حيث ينفعه الاشتراط كما تقدم الاشتراط انما ينفع لمن كان خائفا فاذا كان خائفا فانه ينفعه الاشتراط فاذا اشترط في ابتداء احرامه ان محلي حيث حبستني
ثم بعد ذلك حصر فانه يتحلل ولا شيء عليه. قال المؤلف لا قضاء عليه يعني اذا كان النسك تطوعا اما ان كان واجبا فانه يجب عليه ان يقضي اذا لم يأت به كاملا حصر
عن البيت او حصر عن عرفة او حصر على الركن هنا لابد ان يأتي به لابد ان يأتي به بقينا في مسألة في الاحصار وهي هل الاحصار خاص بالعدو او انه ليس خاصا بالعدو
الائمة يتفقون على ان ثلاثة امور يحصل بها الاحصار نعم ثلاث امور يحصل بها الاحصاء. العدو والفتنة والحبس ظلما. العدو والفتنة والحبس ظلما. هذه الامور الثلاثة يحصل بها الاحصاء ما عدا هذه الامور الثلاثة
مثل ضياع النفقة مثل المرض ونحو ذلك اليوم مثل الحوادث هل يحصل بها؟ هل يحصل بها الاحصار او لا؟ المشهور من المذهب انه لا يحصل بها الاحصار والرأي الثاني ورأي الحنفية انه يحصل بها الاحصار
وهو الصواب وبالله التوفيق
