الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله نواصل ايها الاخوة والاخوات قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب الدلالة على خير والدعاء الى هدى او ضلالة
قال وعن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
ثبات الناس يدوقون ليلتهم ايهم يعطاها يدوقون يعني يخوضون ويتحدثون من يا ترى الذي سيفوز بهذا الفوز العظيم  هذا الوصف يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ينطبق على كل مسلم
من حيث الجملة كما قال الله تعالى عن عباده المؤمنين قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه لكن عندما يشهد النبي صلى الله عليه وسلم لرجل معين ان هذا الرجل يحبه الله ورسوله وهو يحب الله ورسوله
شهادة معينة فهذا لا شك فوز عظيم هذا يدخل فيه كل خير لان محبة الله تعالى هي انفس مرغوب في هذه الدنيا فاذا فاز العبد بمحبة الله ان الله يحبك ماذا تريد بعد هذا؟ فز بكل خير
الجنة التوفيق والسداد في الدنيا والاخرة  لذلك الصحابة تنافسوا وخاضوا وتحدثوا من يا ترى سيكون هذا الرجل الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. وهو وصف ينطبق على عامة الصحابة لكن لا شك ان الشهادة لمعين بهذا
فيه ميزة وفيه فضيلة خاصة قال فلما اصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها. هذا من حرص الصحابة على خير حتى عمر رضي الله عنه قال ما تمنيت الامارة الا يومئذ
ما يريد الامارة لذاتها، وانما يريدها لاجل هذه الفظيلة العظيمة ان يشهد النبي صلى الله عليه وسلم لانسان انه يحب الله ورسوله والله ورسوله حبانه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم اين علي بن ابي طالب
فقيل يا رسول الله هو يشتكي عينيه. وفي رواية انه كان بهما رمد قال فارسل اليه فاتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجعا فاعطاه
راية اذا فاز بها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فهذا الحديث يدل على فضل عظيم لعلي رضي الله عنه  الفضل الخاص لا يعني ان هذا الذي فاز بهذا الفضل
له الفضل المطلق على كل الصحابة لان المفضول والاقل قد يتميز بشيء لا يوجد عند الفاضل فهكذا الله تعالى فاوت بين الناس في الفضائل والمزايا والمواهب ربما تجد الفاضل لا يوجد عنده ما يوجد عند المفضول الذي هو تحته
ليبلوكم كيف تعملون؟ هل هذا يدعو الى التحاسد والتفاخر او يدعو الى التواضع والتعاون ولهذا انظر الى الصحابة رضي الله عنهم. كل واحد قد تكون له فظيلة لا توجد عند الاخر
وان كان افضل الصحابة ابو بكر الصديق رضي الله عنه ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم. ثم سائر العشر المبشرين وهكذا لكن قد يوجد عند المفضول ما لا يوجد عند الفاضل
فاذا قال فبصق النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وهذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم مبارك
مبارك في لعابه في شعره في دمه في عرقه فهذا من بركة النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يقاس غير النبي صلى الله عليه وسلم من الصالحين على النبي صلى الله عليه وسلم. تجد الان بعض الناس يتبرك بالصالحين بمعنى انه يتمسح بهم
ثيابهم ويأخذ من شرابهم هذا غير صحيح لان الصحابة رضي الله عنهم ما فعلوا هذا بابي بكر ولا بعمر ولا كبارهم انما ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم وحده قال فاعطاه الراية
فقال علي رضي الله عنه يا رسول الله اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا يعني يقاتل يهود خيبر حتى يكونوا مثلنا مسلمين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم. ثم ادعهم الى الاسلام
واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. يعني من الصلاة والزكاة وحقوق الاسلام. قال فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه
فاذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم انفذ على رسلك يعني على مهلك قال حتى تنزل بساحتهم وسط حصونهم ثم ادعهم الى الاسلام ثم ادعهم الى الاسلام يعني اليهود والنصارى يحتاجون الى الدعوة الى الاسلام
يعني انهم واقعون في الشرك والكفر. والا لماذا يدعون الى الاسلام ولهذا قال الله تعالى عنهم وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل
قاتلهم الله ان يؤفكون. اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. والمسيح ابن مريم فهم يعبدون احبارهم ورهبانهم ويعبدون المسيح ابن مريم. وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا. لا اله الا هو
وسبحانه عما يشركون ولذلك من يموت منهم لا يجوز الترحم عليه والدعاء له بالمغفرة هذا لا يجوز نعم نحن من عقيدتنا ان الكفار في النار اليهود والنصارى في النار لكن مع ذلك
لا يشهد لمعين بذلك يعني امره الى الله الله اعلم لان هذا امر فيما بين العباد وربهم نحن في الظاهر نحكم ان هذا كافر والكافر من اهل النار اما ان تقول هذا الى جهنم بئس المصير
لا تدري ما الذي بينه وبين الله؟ يمكن ما وصله الاسلام؟ ممكن ما وصله الاسلام بالصورة؟ الصحيحة ممكن في اخر حياته، كان يكن في قلبه حب اسلام ورجع وتاب ما تدري
لكن من حيث الجملة والعموم نقول الكفار في النار اليهود والنصارى في النار ولا يجوز الترحم على من مات منهم واذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعوهم الى الاسلام. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني
ثم لا يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اهل النار ثم قال واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه يعني من حقوق الاسلام يعني هذا من الدعوة الى دين الاسلام ثم رغبه في الدعوة الى الله تعالى. تأملوا مع ان هؤلاء اليهود يهود خيبر
اصلهم من يهود المدينة الذين كادوا للنبي صلى الله عليه وسلم وارادوا قتله ونقضوا العهود ومع ذلك تأمل في رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين
يكرر دعوتهم الى الاسلام يهود بني قينقاع، يهود بني النظير، اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم، فمنهم من ذهب الى خيبر فهم من الخونة وممن نقضوا العهود ومع ذلك تأمل النبي صلى الله عليه وسلم
يكرر دعوتهم للاسلام ويقول فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم عمر النعم يعني اه الابل الحمراء حمر يعني جمع حمراء والنعم يعني هي بهيمة الانعام وهنا المقصود منه الابل
وهذا لان الابل الحمراء هذه انفس اموال العرب  هذي الكلمة تجري مجرى المثل في نفاسة الشيء  يقول فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم يعني من اي متاع من متاع الدنيا مما يحبه الناس وهو اغلى شيء عندهم
تخيل يهدي الله تعالى على يديك رجل الى الاسلام يعني انت انقذته من العذاب السرمدي الابدي. تخيل هذا لو مات كافرا يمكن ان يكون خالدا مخلدا في نار جهنم فانقذته من هذا العذاب
ودخل الجنة بسببك انت. كم يكون لك من الاجر عند الله تعالى كم يكون لك من النعمة على هذا الانسان؟ بتوفيق الله تعالى لك هذا امر عظيم جدا. ثم ما يقوم به من اعمال صالحة كل هذا في ميزان حسناتك لانك انت الذي دللته على الاسلام. انت
في دخوله في الاسلام والله هذا يرغب الانسان في الدعوة الى الله تعالى دعوة الاجانب الكفار الى الاسلام على الاقل الخدم الذين في بيوتنا يدعو من الاسلام بالاخلاق الحسنة ثم تهدي له كتيبا عن الاسلام. تكلمه عن الاسلام
في عملك اذا كان يعمل معك بعض الكفار تدعوهم الى الاسلام بخلقك قبل قولك. تدعوهم الى الاسلام بان تهدي له هدية. ثم هدية فيها كتيب مطوية عن الاسلام ما تدري
لعله يتأثر او يقرأ هذه ولو بعد حين. ممكن هذه الكلمة التي تخرج من قلبك وانت مخلص تريد وجه الله. تريد انقاذ من النار تريد الاجر العظيم عند الله؟ ما تدري
لعلها تؤثر بعد سنوات ويتذكر كلمتك. ويدخل الاسلام بسببك انت فكن داعيا للخير كن داعيا للاسلام ونحن في بلادنا والله في نعمة عظيمة يعني في بلادنا جنسيات مختلفة ومتنوعة ما يقارب ميتين جنسية كما يقولون
وهذه فرصة بدل ان نرسل الدعاة ويدعون الناس في مشارق الارض ومغاربها اذا بالناس من مشارق الارض ومغاربها اتوا عندنا فماذا قدمنا لهم مهما قدمنا لهم الرفاهية والراحة فاجمل ما نقدمه لمن يفد على بلادنا ان نقدم له جمال الاسلام
ندعوه الى هذا الاسلام اسلامه الصحيح بجماله وسماحته ورحمته  اجعل هذا هما في قلبك وتحرك والله ما احد يمنعك من هذا والحمد لله الامر مفتوح ان كان بصورة اه فيها حكمة وفيها رحمة على الناس. هذا
معك في العمل هذا تراه في الشارع اعطيت هدية ما الذي يمنع من هذا؟ بالعكس هو قد يسر بهذا عندما يرى واحد من اهل البلد يقدره ويحترمه ويعطيه هدية ولو كانت مطوية او كتيبا صغيرا
فلو جعلنا هذا هما في حياتنا ما يخرج الانسان الا ومعه حقيبة دعوية فيها مطويات عن الاسلام كلما مر في محطة بترول اعطى العامل كلما في سوبر ماركت اعطى من يعني يراه. ما احد يمنعك من هذا والحمدلله
اذا كان اهل الباطل والشر ينشرون الفساد بلا مراقبة ويتجرأون على هذا ربما يخالفون بعض القوانين يعني ربما تجد والعياذ بالله صور خليعة وفيها عناوين لفعل الفواحش ملقاة هكذا مرمية في
بعشرات الكروت وما يعني يترددون في نشر باطلهم وفسادهم لماذا ما يتحرك اهل الخير في نشر الخير الحمد لله المجال مفتوح علينا ان نحمل هم هذا الدين وان نتحرك وندعوا الى الله تعالى. تخيل انت تلقي كلمتك او تنشر المطوية وانت
لا تريد ان تتعرف على النتيجة. الله اعلم. هل هذا يسلم او لا؟ ما تدري انا اذكر قصة واحد اسلم اه يعني يقول اه انه رأى رجلا اعطى رجلا هدية كيس جميل
فيقول اخذ الكيس اخرجه هكذا نظر الى ما فيه ثم اخذ الكيس والقاه في سلة المهملات تتعجب تعجبت كيف هذا كيس جميل يلقيه في الزبالة فلما يعني ذهب هذا الرجل يقول من باب التطفل اردت ان اعرف ما ماذا يوجد في هذا الكيس. فذهبت فاخرجته من سلة المهملات واذا به كتب
كتب عن الاسلام يقول اخذتها فقرأتها فاسلمت شوف كيف سبحان الله مع ان الاول اعرض والقاها في سلة المهملات. انت انظر الان اذا رأيت مثل هذا الموقف وانت اعطيته ربما يعني يدخل في قلبك الحسرة
والحزن تقول مرة ثانية والله هؤلاء ما يستاهلون شيئا. لكن ما تدري كيف الله تعالى يسوق الهداية الى الناس؟ باخلاصك وتوفيق من الله تعالى فلا تتردد في هذا الباب. اقبل فوالله تخيل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك يخاطبك انت ويقول لك فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا
خير لك من حمر النعم. اما يحرك هذا الخطاب فيك ساكنا فنسأل الله تعالى ان يجعلنا من الدعاء الى دينه. نسأله تعالى ان يجعلنا هداة مهتدين. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يهدي
اه الناس الى هذا الدين العظيم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

