الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى يقول في باب تعظيم حرمات المسلمين
وبيان حقوقهم وعن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى احب لاخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه. وهذا حديث عظيم. يدل على ان
سلامة الصدور. ومحبة الخير للمسلمين. من اعظم خصال الايمان وشعبه. بل لا يحقق المسلم الايمان. التام الا اذا كان صدره مليئا بمحبة الخير لاخوانه. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
والمقصود هنا بنفي الايمان لا يؤمن احدكم هذا يختلف بحسب ما يقوم في القلب لا يؤمن احدكم يعني لا يحقق الايمان الواجب. حتى يحب لاخيه ما يحب احب لنفسه يعني اذا كان في صدر المسلم شيء من الحسد وهذا الحسد
هو الذي منعه من ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه فلا شك ان هذا لم يحقق الايمان الواجب عليه. لان الواجب عليه ان يترك الحسد على اقل الاحوال. حتى لو لم يرتقي الى هذه الدرجة
هذا الخلق العظيم ان تحب لاخيك ما تحبه لنفسك. قد يمنع منه الحسد يعني قد يمنع منه شيء محرم. من الحسد والبغضاء والشحناء فاذا كان الامر الذي منع من هذا الخلق امرا محرما فهنا يكون الانسان
يكون هذا المسلم آآ قد آآ وقع في امر محرم من اعمال القلوب وهو الحسد والشحناء هذه الامراض هي التي منعت من تحقيقه كمال الايمان الواجب. فقال لا يؤمن احدكم. واما ان يكون قول النبي
صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم يعني انه قد حقق الايمان الواجب ليس في قلبه حسد ولا بغضاء ولا شحناء لكن لم يرتقي الى هذه الدرجة العالية في الايمان. يعني لا يؤمن الايمان التام. كمال الايمان المستحب. حتى
يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ممكن يكون في قلبك سلامة تجاه اخيك المسلم. لا تحب له الشر ولا تتمنى زوال النعمة عنه. ولكن ليس في قلبك محبة الخير لاخوانك. ليس في قلبك محبة اه ما تحب
لنفسك لاخوانك تريد اه الخير لنفسك فقط وما تنظر الى باقي المسلمين ولا تبالي بهم هذا ناقص في الايمان وان لم يرتكب امرا محرما اذا لم يؤذي احدا او سلم الناس من شره لكنه لم يحقق كمال الايمان
المستحب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وطبعا هذا الحديث اول ما يدخل فيه مما يحبه الانسان لاخيه المسلم كما يحبه لنفسه الاعمال الصالحة
ربما يتبادر الى اذان كثير من الناس ان هذا الحديث يتعلق بالدنيا مثل ما تحب المال لنفسك تحب هذه نعمة لنفسك فتحب هذا لغيرك. صحيح هذا يدخل فيه. مثل ما تحب ان ترزق بمال بولد
بكذا تحب هذا لاخوانك تدعو لهم. وتعطيهم مما اتاك الله تعالى بقدر استطاعتك. لكن قبل هذا واعظم من هذا ان تحب لاخيك المسلم ما تحبه لنفسك من الايمان والطاعة لله تعالى. وهذا
اشرف واعظم لان هذا هو الذي يبقى عند الله. ما عندكم ينفد وما عند الله باق لذلك المسلم الذي يذوق حلاوة الايمان ومن الله عليه بالاستقامة والهداية. كيف ما يحب هذه
نعمة الكبرى في الحقيقة ليس هناك نعمة اكبر منها. كيف لا يحب هذه النعمة لاخوانه؟ وذلك ذكر النووي هذا الحديث في باب النصيحة مر معنا في باب النصيحة بان هذا يدفع المسلم الى نصح الناس لانه يجد في قلبه حلاوة
طاعة في حب هذا لغيره. فينصح ويدعو الى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لانه يحب الخير اخوانه فهذا من اعظم ما ينبغي ان يستشعره المسلم في هذا الحديث وانه يحب الخير الدين
والاخروي لاخوانه. وكيف يصل المسلم لمثل هذا الخلق العظيم؟ هذا ما يكون الاخوة الا بسلامة الصدر وارادة الدار الاخرة. اذا كان المسلم مخلصا لله وما يريد الدنيا ولا التنافس فيها. لا
ان فلانا افضل منه في كذا او كذا نعم اذا رأى غيره افضل منه في الدين ينافس في الخير وفي ذلك فليتنافس المتنافسون بدون حسد وبدون بغضاء. لكن عندما يتمحض قصد المسلم لربه وشعاره وعجلت اليك ربي
ما عنده وقت ان ينظر في الناس وفيما عند الناس يفتش في عيوب نفسه يقبل على ربه اقبالا عظيما حثيثا اسارعوا الى مغفرة من ربكم. فهذا المسلم يحمل في قلبه كل خير لاخوانه المسلمين. يتمنى لهم
الخير كما يتمناه لنفسه. بل ايضا يرتقي المسلم الى مقام عال فربما اتمنى لاخوانه ان يكونوا احسن منه. كيف يصل الى هذا؟ عندما يتفكر في حقيقة عيوب نفسه لان الانسان الاخوة لا يدري ما الذي في نفوس الناس. انت ما تدري حقيقة حال فلان وفلان وفلان. ربما
هذا الانسان الذي تراه مقصرا يكون احسن منك عند الله. ممكن يكون عنده خبيئة من عمل صالح لا يعلم به احد الا ممكن يكون في قلبه آآ كسرة من آآ ذنب قد عمله في الماضي ودائما يتذكره
ويتوب الى الله وتدمع عينه في السر بدون ان تشعر بحاله وهو امام الناس يمكن يكون من عوام الناس. فانت لا تدري ما الذي في قلوب الناس من الخير. ربما يكون حال هذا الانسان اعظم منك عند الله تعالى. ولذلك اذا علم المسلم هذه الحقيقة
انه ما يدري ما الذي في قلوب الناس وهو يحسن الظن بعباد الله ثم اذا رجع الى نفسه علم خبث نفسه وشرها ودنسها وانه كم في قلبي من الامراض كم خطر في بالي من خواطر السوء
انت اخبر بنفسك. فهذا يجعلك تتمنى ان يكون الناس افضل منك. تقول انا حب للناس للناس ان يكونوا خير مني. لاني انا اعلم بعيوب نفسي. وما اتمنى لاخواني المسلمين ان يكون عندهم هذه العيوب
يرتقي المسلم الى درجة عالية من النقاء والصفاء في قلبه حتى يتمنى ان يكون غير افضل منه. ولهذا آآ قيل لمحمد ابن واسع رحمه الله تعالى كثر الله من امثالك. كما يدعى لبعض الناس اذا رأوا صاحب خير يقال
الله يكثر من امثالك في المسلمين يمكن الواحد منا يستبشر بهذا الدعاء. واذا بمحمد بن واسع يقول لا كثر الله في المسلمين من امثالي. لانه يعلم ايش عيوب نفسه بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره. فبهذا يرتقي المسلم الى مثل هذه الاخلاق الكريمة
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. تأمل يعني هذا الحديث حديث عظيم يعني عندما تنظر الى ترجمة النووي لهذا الحديث في هذا الباب باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم. انظر
كيف وصل حق المسلمين الى هذا الامر العظيم يعني في اي قانون او اي اه مكان يوجد مثل هذا الامر. ما تجده الا عند المسلمين. هذا الرب العظيم بين المسلمين انما المؤمنون اخوة. حتى تصل الاخوة الى انك تحب لاخيك ما تحبه لنفسك. حقا كالجسد الواحد
فنحمد الله تعالى على نعمة الاسلام ثم قالوا عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما طبعا ان تنصروا المظلوم هذا واضح. لكن ان تنصر الظالم هذا امر غريب. فقال رجل
يا رسول الله انصره اذا كان مظلوما. ارأيت ان كان ظالما كيف انصره؟ كيف انصر الظالم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تحجزه او تمنعه من الظلم. فان ذلك نصره. رواه البخاري
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يصحح مفاهيم اهل الجاهلية. اه اهل الجاهلية كانوا يتناصرون. فيما بينهم حسب القبيلة والعصبية بدون ان ينظر الى ظالم او مظلوم. فالنبي صلى الله عليه وسلم
جاء بهذا الكلام المفاجئ في الحقيقة. وكأنه يشبه ما كانوا عليه في الجاهلية. انصر اخاك ظالما او مظلوما كيف يا رسول الله؟ فتعجب هذا الرجل قال ارأيت ان كان ظالما كيف انصره؟ فقال تحجزه
او تمنعه من الظلم فان ذلك نصره. لان الظالم اذا استمر في ظلمه فيزداد اثما على اثمه. فعندما تحجزه عن الظلم تمنعه من الظلم. سواء كان بالقوة او بالردع او بالنصيحة بحسب ما تستطيع. فاذا منعته من الظلم فهذا يخفف من سيئاته
يخفف من الاثام التي سيتحملها يوم القيامة. فهذا نصر له. هذا خير له. عندما يمنع الظالم ولو بالقوة. فهذا في الحقيقة نصره الحقيقي. هذا النصر الحقيقي للظالم. ان يمنع من الظلم. بهذا يعني
تقيه من النار والا لو استمر في ظلمه لازدادت سيئاته ولكان من اهل النار ان شاء الله ان يدخله فيها. فاذا هذا في الحقيقة اعظم نصر للظالم. ثم قالوا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز واجابة الدعوة وتشميت العاطس. متفق عليه. وفي رواية لمسلم حق المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه. واذا دعاك فاجبه. واذا استنصحك فانصح له. واذا عطس فحمد
الله فشمته واذا مرض فعده واذا مات فاتبعه ماذا بقي من الاحوال بين الناس سبحان الله عندما تتفكر في هذا الحديث في حق المسلم على المسلم تجد انه في كل حال من الاحوال التي تمر
المسلم في حياته هناك حق له لاخيه المسلم. سبحان الله انظر الى هذه الاخوة كيف تكون شاملة احوال الانسان في حياته اذا لقيته طبعا النبي صلى الله عليه وسلم قال في رواية خمس وفي رواية ست لان الحقوق تزيد على هذا حقوق كثيرة
كما عرفنا ان يحب لاخي ما يحب لنفسه. هذا من الحقوق. لانه قال لا يؤمن احدكم. اذا هذا حق. لكن هذا العدد عندما يقول خمس او ست هذا من باب التعليم ليس من باب الحصر
لان المعلم اذا اراد ان يعدد امورا لها مقدار معين عدد معين فمن حسن تعليمه ان يبدأ بالاجمال ثم التفصيل. اذا اجمل قال خمس الم تعلم ما ينساها. فلما يعدد هذه الخصال اذا نسي
يقول انا باقي عندي واحدة. اذا نسي ثنتين يقول نعم باقي ثنتين. فهذا اجمع آآ حفظ المعلومة. هذا في حفظ المعلومة. فقال خمس او قال في بعض المجالس ست. قال اذا لقيته فسلم عليه. بمجرد ان
اخاك هناك حق ان تسلم عليه. شف مجرد الرقية اذا لقيته فسلم عليه  والسلام يعني فرض على المسلم اذا لقي اخاه المسلم ان يسلم عليه واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها
اذا لقيت فسلم عليه. وفي الحديث الاخر رد السلام. كذلك رد السلام وهذا السلام ينشر المحبة والاخوة بين المسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تؤمنوا قال لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا
اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم للاسف هذه من الظواهر الموجودة الان في زماننا ان الانسان اصبح ما يسلم الى الا على من يعرف فقط يمر بجانب اخيه وما يلقي عليه السلام. يقول ما اعرفه. لماذا اسلم عليه؟ لا هذا ما يصلح
بل هذا من علامات الساعة التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم. من علامات الساعة سلام خاصة. سلم على من يخصه ومن يعرفه لذلك النبي صلى الله عليه وسلم حثنا قال آآ يعني آآ سلم على من تعرف وعلى من لم تعرف. على من لم تعرف. فيلقي المسلم
السلام على الناس وبذلك يحصل على الحسنات وهذا السلام في الحقيقة توسل الى الله تعالى باسمه السلام ان يسلم اخاك المسلم ممن تقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تدعو لاخيك المسلم ان يسلمه الله من المعاصي والشرور والاثام
والسيئات والمصائب والبلايا والامراض كل هذا في هذه الكلمة الطيبة  اه كما سماها الله تحية من عند الله مباركة طيبة اذا اذا لقيت فسلم عليه. واذا دعاك فاجبه. اذا دعاك بوليمة وطبعا يقول جمهور
العلماء ان وليمة العرس هي الواجبة. ان النبي صلى الله عليه وسلم اكد عليها لكن باقي الولائم وليمة بسبب نجاحه وليمة بسبب آآ انه رزق بمولود ولما لانه آآ مثلا آآ ختم القرآن هذه مستحبة لان المسلم يشارك اخاه المسلم في فرحته
يعني هذا مما يؤثر في القلوب اذا اه كان المسلم في حال نعمة ودعا الناس الى وليمة فعندما يرى اخوان المسلمين يجيبون الدعوة ويهنئونه ويباركون له فيما هو فيه. فينشرح صدره ويفرح. وهذا
ما يقوي روابط الاخوة بين المسلمين. قالوا واذا دعاك فاجبه. واذا استنصحك فانصح له يعني اذا طلب النصيحة قال لك يا فلان انصحني لا تقول انا لا ما ادري ماذا اقول لك. او انا احتاج نصيحة
لا انصح له هذا من حقه الان هو قال لك اعطني نصيحة انصحه ولو بكلمة ولو ان تقول له اتق الله فلان هذه اعظم نصيحة. اتق الله حيثما كنت واذا استنصحك فانصح له. خاصة خاصة اذا شاورك في امر يخصه او طلب منك يعني نصيحة في موظوع مهم في حياته
هكذا المؤمنون يتناصحون ويتشاورون فيما بينهم كالجسد الواحد. قال واذا عطس فحمد الله سمته بان تقول يرحمك الله. ويرد عليك يقول يهديكم الله ويصلح بالكم. ما اعظم دين الاسلام! حتى العطس
فيها ذكر وفيها حق قال بعض العلماء لان العاطس اذا عطس هذا يعني نعمة من الله تعالى والعطاس من الرحمن كما جاء في الحديث. لماذا؟ قالوا اعضاء الانسان تتوقف عند العطاس
يعني كأنه امر شديد على جسم الانسان وقالوا لان ايضا كان المخ يعني يتخلص من بعض الفضلات بالعطاس هذه فيها رحمة بالانسان ونعمة. فيقول الحمدلله فيجيب اخوه يرحمك الله فيجيبه يهديكم الله ويصلح بالكم
يعني فهذا من ايضا الحقوق الجميلة. وهنا قال واذا عطس فحمد الله فمفهوم هذه الجملة واذا لم يحمد الله لا يشمت. لانه قصر في هذا. وان ذكر فلا بأس. ثم قال واذا مرض فعده
قيادة المريض والمسلم يحتاج الى من يقف بجانبه وفي حال مرضه يحتاج الى من يواسيه من يسليه من خفف عنه لربما يشتد عليه المرض والنفوس ضعيفة يمكن ان ينسى ان يتذكر قدر الله
وهو ان يتذكر صفات الله وان يجدد ايمانه في مثل هذا المقام. فسبحان الله ربما كلمة تقولها عند المريض وتذهب عنه المرض يفرح ويزول عنه القلق النفسي. وهذا هو اصل العلاج. اذا فرحت النفس قويت الروح تدفع
حتى الم يعني الم البدن. وهكذا يعني يحصل بهذا التزاور بين المسلمين في عيادة المريض يعني خير عظيم. يعني كما ايضا جاء في الحديث القدسي كما تأمل كيف الله تعالى
يعني عظم من شأن عيادة المريض حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الا في الحديث القدسي عبدي مرضت فلم تعدني. فقال كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال مرض عبدي فلان فلم تعده. قال ولو عدته لوجدتني عنده
له الله اكبر. لوجدتني عنده طبعا الله جل جلاله على عرشه استوى فوق سماواته العلى. لكن المقصود  كما يعني يروى انا عند المنكسرة قلوبهم. يعني هذا المريض يكون عنده من الرجاء وحسن الظن بالله
فهو اليقين بالله خاصة اذا انقطعت الاسباب يكون عنده توكل شديد على الله. فقال لوجدتني عنده  هذا هو المقصود وايضا يعني هذه فرصة حتى لو كان بينه وبين اخيه شيء فمرظ فرصة لتجديد الصلة
وهذا ورد يعني في سير الصحابة رضي الله عنهم ان طلحة بن عبيد الله كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف شيء خلاف  والصحابة بشر قد يختلفون. فمرض طلحة بن عبيد الله. واذا بعبدالرحمن بن عوف يزوره
قيل لطلحة ان عبد الرحمن بن عوف بالباب قال اقد جاءنا وبيني وبينه ما وقع او ما حصل فأذن له قال فليدخل. فدخل عبد الرحمن بن عوف شوف كيف طلحة هنا ما قال لا ما يدخل علي. لو كان الان واحد منا تقول لا ولا يدخل بيتي. واذاني هو
تكلم علي هو فعل وفعل وتستمر القطيعة كلها قال ائذنوا له فدخل عبد الرحمن بن عوف فلما دخل على طلحة قال له طلحة والله يا اخي انك افضل مني وخير مني
عند الله فقال عبد الرحمن بن عوف يا اخي لا تقل هذا قال والله انت خير مني. قال طلحة لعبد الرحمن ابن عوف قال لانك لو مرضت لم اعدك شف كل بكل بساطة وبكل مصارحة. يقول والله لو انت كنت مريض انا ما افكر اني اعودك. لكن شوف انا مرضت وانت عدتني على الخلاف الذي بيننا
انت خير مني. شف كيف سبحان الله يعني كما قال الله تعالى رحماء بينهم حتى في حال الخصومة. تزول هذه الخلافات تنقطع وخلاص رجعوا اخوة واذا مرض فعده. قال واذا مات فاتبعه. حتى بعد موته. ما ما تنقطع الاخوة. وما تنقطع
حقوق واذا مات فاتبعه اتباع الجنازة. وهذا في الحقيقة ما يفعله الا المخلص. لان الانسان ممكن يزور اه اخاه او يعوده لمصلحة او يستحي منه لانه صاحب احسان عليه مثلا. لكن عند الموت تنقطع
الحظوظ تنقطع المصالح. فما فما يتبع جنازة المسلم الا من كان مخلصا. ما يريد الا رحمة هذا المسلم رحمة اخيه يريد الخير له في امس الحاجة في هذا الحال الشديد
عندما يدفن في قبره ويأتيه ملكان يسألان من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ هنا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. هنا الميت اخونا المسلم الان في امس الحاجة الى دعوة خالصة من القلوب. فهنا ما يأتي جنازة آآ هذا الا من حقا كان
صادقا في الاخوة. صادقا في المحبة. فانظر الى هذه الحقوق كيف يعني يعني حقا يعني تربط المجتمع المسلم وتجعله مجتمعا يعيش في غاية المحبة والاخوة والتراحم كون في كل الاحوال. فنسأل الله تعالى ان يجعلنا اخوة متراحمين متحابين. اسأل الله تعالى ان يجعلنا من المتحابين
فيه والمتجالسين فيه نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
