الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين للامام النووي رحمه الله تعالى
وبعد ان انتهى من باب الوصية بالنساء المقابل ذكر باب حق الزوج على المرأة فكما ان الزوج يحسن الى زوجته ويرحمها ويعطف عليها ويؤدبها ويعلمها كما عرفنا في باب الوصية بالنساء
ففي المقابل حق الزوج عظيم على امرأته  ذكر النووي رحمه الله تعالى شيئا من الايات والاحاديث كعادته في هذا الباب قال قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
وبما انفقوا من اموالهم الصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله اذا يقول الله تعالى الرجال قوامون على النساء الرجال قوامون وكلمة قوامون جمع قوام وقوام صيغة مبالغة من قائم
يعني الرجال هم القائمون على اصلاح شؤون الاسرة قوامون على النساء تأملوا هذه قوامة اصلاح ورعاية ليست قوام التجبر وسلطة انه يأمر وينهى وتسمع له كالخادمة لا المقصود من هذه القوامة ان يقوم على الاصلاح على اصلاح زوجته ورحمتها والانفاق عليها
الرجال قوامون على النساء ثم ذكر الله تعالى بعض اسباب هذه القوامة لماذا كان الرجل هو القوام على المرأة قال بما فضل الله بعضهم على بعض هذا السبب الاول والسبب الثاني وبما انفقوا من اموالهم
فذكر الله تعالى السبب الاول بما فضل الله بعضهم على بعض يعني من حيث الجنس الرجل اعقل من المرأة  الرجل لذلك الله تعالى ولاه مسؤوليات عظيمة. يكفي ان النبوة لا تكون الا من الرجال
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة الولايات العامة الامامة القضاء الحكم هذه لا تتولاها المرأة  كل ميسر لما خلق له. المرأة لا شك وظيفته عظيمة
بل اذا انصلحت انصلح المجتمع كله من صلح الرجال فهي تنشئ الرجال وتربي الاجيال والرجل قوام عليها ويصلحها ويقوم على اسرته لانه لابد للجماعة من رأس من امير فالزوج هو
الرأس في الاسرة فاذا بما فضل الله بعضهم على بعض فبالنظر الى صفات الرجولة من حيث الجنس فهي اعلى واعظم ولذلك الله تعالى قال وللرجال عليهن درجة العقوق مشتركة لكن وللرجال عليهن درجة
ثم قال وبما انفقوا من اموالهم نفقة الزوجة واجبة على الزوج فهو المحسن اليها وينفق عليها هذا من اسباب انها آآ تطيع في المعروف ولا شك ان الانسان اذا رأى لغيره احسانا عظيما عليه هو الذي ينفق عليه
طعامه شرابه لباسه سكنه كل هذا من فلان لا شك ان هذا الاحسان يجعل قلبه معبدا له. نعم ما يصل الدرجة الى العبود ما تصل الدرجة الى العبودية لكن المقصود كما قيل احسن الى الناس تستعبد قلوبهم. فكيف
الزوج مع زوجته هو المحسن اليها ويعطيها وينفق عليها فلابد ان آآ تتواضع له آآ لا تستعلي عليه ثم مدح الله تعالى المرأة التي تقوم بحق زوجها في المقابل قال فالصالحات قانتات حافظات للغيب
حفظ الله عند جماهير المفسرين يعني قانتات يعني لازواجهن معنى القنوت طاعة دائمة لله المقصود به هنا مراعاة حق الزوج مراعاة عظيمة حتى سماها الله تعالى قنوتا قانتات يعني تطيع زوجها بالمعروف دائما. ولا تعصيه
وبعضهم قال قانتات يعني هذا من بالنظر الى حق الله. قانتات لله حافظات للغيب بما حفظ الله يعني تحفظ زوجها اذا غاب عنها تحفظه في اه نفسها فلا تخونه لا تدنس فراشه
تحفظه في اولادها بولده فتربيهم على القرآن والسنة والدين والصلاح والتقوى وتحفظوا في ماله لا تبذر ما له فهي مسؤولة عن رعيتها حافظات للغيب بما حفظ الله وهذي فيها يعني آآ تفاسير كثيرة ومتنوعة كلها صحيحة
فيما حفظ الله ومن منها يعني اه ان هذا من توفيق الله تعالى لها بسبب حفظ الله تعالى لها هذا توفيق من الله تعالى والله اعلم ويعني ذكر النووي بعد ذلك
اه احاديث كثيرة في هذا الباب  اه من الاحاديث التي لم تذكر وهي من ما يبين لنا عظم شأن الزوج بالنسبة للمرأة  ان حقه عظيم للغاية ما ثبت عند احمد ان
النبي صلى الله عليه وسلم آآ رأى امرأة فقال لها انت اذا تزوج وانت ذات زوج؟ قالت نعم قال لها فما انت له؟ او كيف انت معه فقالت لا الوه الا ما عجزت عنه
ما نقصر في خدمته واداء حقه الا ما عجزت قال لها النبي صلى الله عليه وسلم فانظري اين انت منه؟ فانه جنتك ونارك فانه جنتك ونارك لهذه الدرجة تريدين تدخلين الجنة عليك بالزوج خدمته وطاعته بالمعروف
فانه جنتك ونارك ان نشستي عليه وترفعتي عليه وجاء آآ رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي من ابنته يقول ابنتي لا تريد ان تتزوج فسألها النبي صلى الله عليه وسلم بماذا ما تريدين ان تتزوجي
فقالت يا رسول الله والله لا اتزوج حتى اعرف حق الزوج على زوجته امرأة تقية ما تريد تتزوج هكذا وهي ما تعرف السنة وما تعرف الحقوق فقال النبي صلى الله عليه وسلم حق الزوج على زوجته ان لو كانت به قرحة فلحستها او انتثر من
دما او صديدا فابتلعته ما ادت حقه اين النساء اليوم من هذه الاحاديث والله اكثر النساء اليوم لا يعرفن حق ازواجهن الا من رحم الله الكبريت الاحمر وان غالب النساء لا يعرفن حق الزوج كما جاء في السنة
فانه جنتك ونارك لو كانت به قرحة فلحستها او انتثر منخراه دما او صديدا فابتلعته ما ادت حقه اين الان المرأة مع زوجها يأمرها بامر تقول لا عندك خادمة يأمرها بشيء تقول لا والله هذا ما يناسبني
مع انه في المعروف ليس فيه معصية ولا ما لا طاقة لها به يقول يا فلانة تعالي الساعة كذا تقول لا انا مشغولة اليوم سبحان الله ثم هي التي تناقشه وتضاربه وتطلب منه
قد ما يكون بذاك التقصير وترفع صوتها عليه هذا امر طبيعي  هكذا كأنها شريكة معه هذا من ضعف الايمان وقلة التقوى في الحقيقة. ولو كانت امرأة محجبة ومنقبة هذه المظاهر
صحيح الحمد لله المرأة الصالحة بحجابها ونقابها هذا امر طيب وجميل لكن ان لم تعرف حق زوجها فلتعلم ان غير مستقيمة اذا كانت تعامل زوجها بمثل هذه المعاملات وغيرها تعرف انها تعصي الله تعالى كل يوم وهي لا تشعر
وانه بعيد عن الاستقامة  على المرأة ان تعرف هذا الحق وان تعرف هذه النعمة لان هذا الزوج اولا هو سبب هذه النعمة العظيمة التي هي فيها انتقلت من كونها عانسا
الى كون هذا الزوج هو الذي اختارها لان الرجل بامكانه يختار فلان او فلانة او فلانة فاختارها بان تكون شريكة حياته هو السبب لانها كانت اما وذات اولاد هذي نعمة عظيمة للمرأة
والسبب في هذه النعمة فلتعرف قدره ثم هو الذي ينفق عليها وجوبا ويكفيها امر دنياها وهو الذي يغنيها هل تعرف حقه يعني لو جلست قالت لو انا ما اعمل انا جالسة في البيت
هذا من حقها ويجب عليه ان ينفق عليها ويعطيها ما يكفيها فاذا وغيرها من الامور فاذا على المرأة ان تعرف هذا الحق وان تتعبد لله بهذا فاذا هذه يعني حقوق عظيمة
مسؤولية عظيمة على المرأة وبالعكس المرأة اذا ادت هذا الحق من طيب نفسها بنية صالحة تريد ان تتعبد لله بهذا لان الله هو الذي امر بهذا وبهذا تنتظم امور الاسرة هي
تفوز اولا بطاعة ربها. وبالاجور العظيمة عند الله تعالى ثم كذلك بهذا تنتظم الاسرة لان المرأة ليست ندا للرجل في الاسرة. المرأة ابدا ليست ندا هذه المشكلة الان موجودة في عقول كثير من النساء. تشعر انها ند مع الرجل
ما يتصرف تصرف الا بامرها ولا يختار شيء الا بامرها وذلك الان لماذا اذا تزوج زوجة ثانية تقوم الدنيا؟ لان ما تعرف حقهم ما فعل شيئا محرما فلو كان عندها تقوى
ما تعترض ولا اه ترفع صوتها او تخرج من بيتها هذه كلها تصرفات تدل على قلة التقوى الغيرة موجودة لكن تكون محدودة بحدود التقوى. بحدود الشرع ان هذا من ضعف الايمان عند النساء. وانا ما ابرئ الرجال الرجال للاسف بسبب سوء المعاملة سوء الاخلاق بسبب الظلم. يحصل ايضا في المقابل
كالعادة. فالشاهد انه على الجميع ان يتقي الله على الجميع ان يعرف حق صاحبه لكل واحد من الطرفين ادى حق صاحبه عبودية لله قبل كل شيء طاعة لله بهذه النية تحل البركة على البيت وبهذا تنتظم امور الاسرة
القوام والرئيس في الاسرة لابد ان يعامل بمثل هذه المعاملة من الاحترام والتقدير وبهذا تغرس هذا في قلوب بناتها لتربية عملية حتى اذا تزوجت البنت بعد ذلك بالفعل كانت بنتا صالحة تعرف حق زوجها عمليا كما ترى امها
البنت اليوم اذا رأت الام هكذا تعامل الزوج. كيف ستكون مع زوجها غدا ثم قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه. وفي
رواية لهما اذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح. وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته الى فراشه فتأبى عليه الا كان الذي في السماء ساخطا عليها
حتى يرضى عنها الله اكبر انظر الى هذا الحق من حقوق الزوج من اكبر مقاصد الزواج اصول العفة للطرفين للرجل والمرأة لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج
من اعظم مقاصد الزواج والعبد اذا تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الاخر فاذا طلب الزوج هذا المقصد الذي هو مقصد عظيم من مقاصد النكاح. ليست المسألة شهوة حيوانية فقط
يصحح فيها الشبه بالشهوة الحيوانية لكن الاسلام هذبها جعلها في الحلال جعل علاقة مستمرة واضحة وهل فيها حقوق؟ ثم ايضا رفعها فينوي فيها النية الصالحة من اعفاف نفسه واعفاف زوجته والذرية الصالحة
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة نسائكم حرث لكم فاتوا حظكم انا شئتم وقدموا لانفسكم. واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه. وبشر المؤمنين شوف كيف قارن مع هذه الشهوة وقدموا لانفسكم نية طيبة صالحة من ابتغاء الولد الذرية الصالحة ومن اعفاف
نفس واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه. شوف كيف اية يذكر فيها لقاء الله وفيها قضاء الوتر والشهوة شوف كيف رفعت يعني هذه الشهوات كيف يرفعها الاسلام؟ الى مستوى سامي  الزوج اذا طلب من زوجته هذا الحق
طبعا اذا كانت معذورة شرعا او عرفا يعني والله هي حائض مثلا يجوز ان يستمتع بها في غير محل الاذى ايضا لا تمتنع لكن اذا طلب منها الشيء الحرام ان يجامع ويحائض هذا لا يجوز. تمنعه وجوبا
طيب اذا كان عرفا لا تستطيع اه مثلا هي مرهقة ومتعبة جدا وهو يقدر ظرفها فهنا ايظا يعني المعروف عرفا العادة محكمة وهذا اذا كان امر بالفعل لا طاقة لها به في هذا الحال فيعذرها. اما ما سوى ذلك
فينبغي عليها ان تطيعه حتى لو ما كان في رغبتها عليها ان تطيعه. هذا حق له فاذا دعاها وامتنعت بدون عذر انظر الى الوعيد الشديد. قال لعنتها الملائكة حتى تصبح
والامر الاعظم من هذا قال قال فتأبى عليه الا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها الا الذي كان في السماء يعني رب العالمين العلي الاعلى جل جلاله ساخطا عليها حتى يرضى عنها زوجها
فرضا الرب عن المرأة برضا زوجها عنها الامر خطير جدا اذا والله اليوم ممكن بعض الازواج يدعو زوجته وهذا موجود يعني هكذا واحد من الازواج يخبرني يقول ادعو زوجتي وفترة ما حصل هذا الامر ادعوها الى الفراش. تقول انت يعني كله تفكر في شهوتك
انت رجل شهواني وانت كذا وانت كذا سبحان الله  هلا الزوج اذا ان يراعي زوجته في هذا الامر يعذرها وايضا حتى يراعي حالتها النفسية. يعني مثلا اذا كان هو شديد الشهوة ويطلب منها كل يوم عليه ان يعني يخفف
ما يصلح حتى لصحته وهكذا يتوافق الزوجان اما ان يعني تأبى المرأة مثل هذا الحق العظيم فهذا يعني الامر فيه يعني خطورة لان هذا قد يؤدي بالزوج الى ماذا يعني اذا حصل مثل هذا الايباء من المرأة وتكرر ممكن
بعد ذلك لا يرغب في زوجته واما ان يقع في الحرام والعياذ بالله او انه يتزوج زوجة اخرى ثم بعد ذلك يعني تحصل المشاكل من هذه الزوجة وهي التي قصرت معه
ما تبالي تتزين اعظم زينة اذا خرجت الخارج ولزوجها ما تراعيه ولا تتزين له اصبحت المفاهيم معكوسة ومغلوطة للاسف فاذا ذكر النووي رحمه الله تعالى هذا الحق العظيم في مقدمة هذا الباب ثم سيذكر احاديث اخرى في هذا وهنا يعني بعض النساء يسألن يقول
يعني طيب واذا المرأة ارادت من زوجها هذا الحق فابى هل كذلك تحل عليه اللعنة ويغضب الله عليه تقول طبعا لا هو القوام فلتعرف المرأة قدرها تعرف قدر زوجها هو القوام في هذا فاذا امتنع
فليس لها الحق اصلا ان تقول له انت ما تعطيني وانت ظالم وانت مقصر معي لا لكن بشرط ان لا يضر بها يعني مثلا يهجرها ايام طويلة واه تطلب منه هذا الامر فيقول لا انا ما اريد فهذا اذا كان فيه ضرار بها بالفعل يعني
اه يعني صرحت بهذا قالت انا اخاف على نفسي فهذي طبيعة في النفوس  هنا يجب عليه ان يعطي هذا الحق وبعض الفقهاء يحدده بشهور طويلة. باربعة اشهر لكن يعني نظرا الى الايلاء
لكن الاقرب والله اعلم انه هذا ليس له حد ويرجع الى يعني الظرر حصول الظرر بالمرأة وعلى الزوج ايضا ان يراعي هذا الامر فاذا يعني بعضهم قد يذكر بعض الاحاديث في العكس طبعا هذه ما تثبت في هذا ابدا وانما الثابت هذا الذي ذكره النووي في هذا الباب والله
الله اعلم نسأل الله تعالى ان يصلح بيوتنا وبيوت المسلمين اجمعين. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. الاحياء من والاموات والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
