الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. الامام النووي رحمه الله
تعالى يقول باب اجراء احكام الناس على الظاهر وسرائرهم الى الله تعالى النووي رحمه الله تعالى كأنه ذكر هذا الباب بعد باب التحذير من ايذاء الصالحين والضعفة والمساكين ليبين حدود التعامل مع الناس ومتى يقع الايذاء ومتى لا يقع الايذاء
فالمسلم ما دام يتعامل مع الناس على الظاهر ويكل سرائرهم الى الله هذا يحقق العدل في التعامل ولا يوقعه في اه ايذاء الناس. فذكر هذا الباب هنا والله اعلم. قال باب اجراء احكام الناس على الظاهر. وسرائرهم الى الله تعالى
يعني عندما تتعامل مع الناس تتعامل معهم بحسب ما يظهر لك من اقوالهم وافعالهم اما نواياهم وما في القلوب هذا امره الى الله تعالى. لان الانسان لا يستطيع الا على هذا
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا في من يحتكم اليه قال وانما اقضي على نحو ما اسمع. النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب كما قال الله تعالى عنه قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت
اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون. لكن يؤيده الله تعالى بالوحي وقد يطلعه على الغيب في بعض المناسبات. لكن ليس هذا دائما لذلك هو بشر. فعندما يتحاكم الناس
اليه يحكم على الظاهر. ولهذا لما اعتذر المنافقون المتخلفون في غزوة تبوك وذكروا معاذير باطلة والنبي صلى الله عليه وسلم كان لينا سهلا فكل من اعتذر له انظر اجرى الامر على الظاهر. فالله تعالى لامه وعاتبه عتابا لطيفا. قال عفوا
عفا الله عنك لم اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. اه الاصل هو هذا ان اه يعامل الناس على ظاهرهم ويوم القيامة تنكشف الامور ولا يخفى على الله خافية. كما قال الله تعالى يوم تبلى السرائر فما له من قوة فما له
من قوة ولا ناصر. والله تعالى يقول افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور فاذا على الانسان في هذه الدنيا ان آآ يصلح قلبه ونيته ثم اذا تعامل
مع الناس اه يأخذهم على ظاهرهم. ما يقول لا والله فلان يقصد كذا. فلان كان يقصد كذا. لا لا تتدخل في نيات الناس. وما في قلوبهم. نعم اذا كانت هناك علامات ظاهرة او قرائن يعني ظاهرة وقوية
نعم ممكن ان تأخذ بها. اما ان يعني آآ تقول لا ممكن فلان ينوي كذا ولا يقصد كذا. يعني انت لا تدري ما الذي في قلوب الناس فهذا اسلم للعبد. اسلم ما يكون للعبد ان يعامل الناس على الظاهر حتى يتعامل معهم بالعدل
قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. قال فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. الله تعالى هنا يتحدث عن المشركين. يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا
والزكاة هذي علامة على صدقهم. وانهم آآ صدقوا في ايمانهم وتوبتهم. قال فخلوا سبيلهم خلال اخرى فاخوانكم في الدين. فاذا يعني عاملهم على ظاهرهم اه اه ما قال هؤلاء طال عداؤهم وحاربونا فلا يقبل منهم شيء لا
فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. وقال وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فان فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. ايضا هنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يقرر هذه القاعدة يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
هذي خلاصة دين الاسلام وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة الله تعالى يقول وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. يعني حتى لا يكون شرك. ويكون الدين كله لله. فهذا
المقصود من الجهاد في سبيل الله ان آآ يقاتل هؤلاء المعتدين الصادين عن الدين. لان الناس جهال ولا يعرفون هذه الرحمة لا يعرفون حقيقة الاسلام. فعندما يقف في طريق الاسلام
اه تقف جيوش ظالمة معاندة لا تريد الدين لا تريد الحق فهؤلاء اولا يدعون الى الاسلام فاذا ابوا وابوا ان يخلوا بين المسلمين وبين الناس في الدعوة الى الله فهذا
هؤلاء يقاتلون حتى يمحى الشرك عن وجه الارض. لان الشرك اعظم اعظم سبب للفساد والدمار والخراب والشقاء في هذه الارض. فالجهاد في الحقيقة يكون لهؤلاء المعتدين المعارضين وهو في الحقيقة رحمة حتى تصل الرحمة ويصل الاسلام الى الشعوب المسالمة التي ما تملك شيئا
ان يعني قتال او قوة فاذا ازيل هذا العائق يدخل المسلمون وينشرون الاسلام. وفي الغالب يعني اسلم كثير من ناس بسبب هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فان فعلوا ذلك يعني نطقوا بالشهادتين و
آآ قاموا بحقوق الاسلام من الصلاة وغيرها فقد قال فان فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم يعني اخذهم بالظاهر من فعل ذلك اصبح مسلما معصوم الدم والمال. لا يجوز الاعتداء عليه ولا على
ماله ولا على عرضه اصبح معصوما. فان فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم. قال الا بحق الاسلام يعني لكن يجب عليهم ان يقوموا بحق الاسلام بعد الدخول في الاسلام يجب عليهم ان يقوموا بحق الاسلام
من الاعمال الظاهرة الواجبات وترك المحرمات. وحسابهم على الله تعالى. يعني كانه يقول انا لا ادري ما الذي في الله تعالى يتولى حسابهم يوم القيامة. فما دام انهم نطقوا بالشهادتين وقاموا باعمال الاسلام
فاخذ بالظاهر ما نقول والله هذا ممكن يكون منافقا. او اراد آآ مالا او دنيا لا فحسابهم على الله تعالى. ومثله حديث ابي عبد الله طارق ابن هشيم رضي الله عنه قال سمعت رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى رواه مسلم. فمن قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله. وهذه من حقيقة شهادة التوحيد لان الذي
يقول لا اله الا الله يتبرأ من كل المعبودات الباطلة. لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله. فاذا هو يكفر ما يعبد من دون الله. اما انسان يقول انا مسلم وقل لا اله الا الله. دخل في الاسلام لكن يقول لكن
لا اعتقد ان باقي آآ اهل الاديان المحرفة انهم على باطل لا ممكن يكون آآ مثلا آآ الهندوس على صواب او اليهود على صواب او النصارى على صواب ممكن وانا اخترت الاسلام
فقط هكذا هذا لا يقبل منه. هذا ليس بمسلم. المسلم الحق هو الذي يكفر بما يعبد من دون الله شهادة فيها نفي واثبات لا اله الا الله. يعني لا معبود بحق ابدا الا الله وحده
جل وعلا لا يوجد معبود ممكن ان نصرف له العبادة الا الله وحده جل وعلا. اما باقي اهل الديانات المحرمة يعبدون غير الله نصارى يعبدون عيسى هكذا باقي اه اهل الديانات يجعلون ايضا واسطة بينهم وبين الله من احجار
بقر الى اخره من المعبودات الباطلة. فلابد للمسلم ان يكفر بما يعبد من دون الله. ويعتقد انه لا يوصله الى الجنة الا طريق واحد وهو طريق الاسلام. وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه
على الله تعالى. آآ قال وعن ابي معبد المقداد ابن الاسود رضي الله الله عنه قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت ان لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها. ثم لاذ مني بشجرة. فقال اسلمت لله. ااقتله يا
رسول الله بعد ان قالها فقال لا تقتله. فقلت يا رسول الله قطع احدى يدي ثم قال ذلك بعدما قطعها فقال لا تقتله. فان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله. وانك بمن
منزلته قبل ان يقول كلمته التي قال متفق عليه. ومعنى انه بمنزلتك اي معصوم دمي محكوم باسلامه. ومعنى انك بمنزلته اي مباح الدم بالقصاص لورثته. لا انه بمنزلته في الكفر
والله اعلم. اذا هذا ايضا حديث عظيم في تقرير اجراء احكام الناس على الظاهر في اعظم الامور فلا يجوز قتل من قال لا اله الا الله. من تلفظ بشيء شهادة التوحيد لا اله الا الله ما دام انه ما فعل شيئا يهدر دمه من انه قتل مسلمان او آآ
الزنا اه بعد الاحصان او مفارقة الجماعة والخروج على اه ولي الامر والردة عن الدين. اذا ما افعل هذه الامور فلا يستباح دمه. فيقول المقداد ابن الاسود ارأيت يا رسول الله ان لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا
فضرب احدى يديه بالسيف فقطعها. ثم لاذ بشجرة فقال اسلمت لله. اأقتله يا رسول الله بعد ان قالها؟ قال لا تقتله قلت يا رسول الله قطع احدى يديه قال لا تقتله فان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله
فانه بمنزلتك. يعني معصوم الدم محكوم باسلامه لانه قال لا اله الا الله. قال اسلمت لله كيف تقتله بعد ان قال لا اله الا الله؟ فانه بمنزلتك اصبح مسلما مثلك قبل ان تقتله
انك بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال وانك بمنزلته يعني الكافر مباح الدم اذا كان حربيا فانت اذا قتلته ستكون دم قبل ان يقول كلمته التي قال هو كافر. فهو مباح الدم. فانت ان قتلته
تصير مباح الدم بعد ان كنت معصوم الدم. لماذا؟ لان القاتل المسلم يقتل. انت قتلت مسلما. والقاتل المسلم يقتل قصاصا لا بما لا انه بمنزلته في الكفر والله اعلم. وآآ يعني مثل
كل هذا الاخوة حديث اسامة رضي الله عنه. وهذا الحديث يعني ايضا حديث عظيم. اه سيأتي معنا ان شاء الله في المجلس القادم لكن يعني آآ نختم هذا المجلس آآ يعني بيان عظم آآ شأن
ان هذا الامر الاخوة وللاسف اليوم اصبحت دماء المسلمين من ارخص ما يكون. خاصة عند الخوارج يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. تجد الواحد منهم والعياذ بالله
اهون شيء عنده يقتل مسلما لا يبالي. لماذا؟ لانه من ظن معه في حزبه وجماعته فيقتل اهل الاسلام لانه يكفرهم ويبيح دمهم والعياذ بالله وهذا في الحقيقة من انتكاس الفطرة وعمل قلب. هذا ما يرى هؤلاء المسلمين يصلون
ما يراهم يشهدون لا اله الا الله. كيف يدخل مسجدا فيه العبودية لله ثم يفجر نفسه ويقتل المسلمين فهؤلاء والعياذ بالله كما اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم انهم كلاب النار. الكلب هكذا يعتدي على الناس
كلب بباري فهؤلاء هكذا والعياذ بالله من اخطر البدع على الامة هذي بدعة الخوارج. فنسأل الله تعالى ان يهدي ضال المسلمين من هذه البدع والافكار المرضية المنحرفة هذه الاحاديث فيها اعظم رد على هؤلاء. كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز ابدا ان يقتل من يقول له
لا اله الا الله فكيف بمسلم مشى في دين الاسلام ويصلي لله تعالى كيف يقتل باي حق يقتل يعني مس ما الدليل على انه ترك اسلامه ما يزول عنه الاسلام بالشكوك والاوهام؟ هؤلاء
من اعظم الناس جرما عند الله تعالى. فهكذا يعني يعني المسلم يعني يعامل الناس على ظاهرهم تأملوا هؤلاء عندما تركوا هذه القاعدة افسدوا فسادا عريظا في الارض. فنسأل الله الله تعالى ان يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شرهم ومن فتنتهم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات
الاحياء منهم والاموات. والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
