الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. للامام النووي رحمه الله تعالى. يقول في باب فضل الزهد في الدنيا
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال لقد رأيت سبعين من اهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء اما ازار واما كساء قد ربطوا في اعناقهم. فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين. فيجمعه بيده
اهية ان ترى عورته. رواه البخاري هذا الحديث فيه زهد اهل الصفة رضي الله عنهم واهل الصفة كانوا من فقراء الصحابة رضي الله عنهم وكانوا يأوون الى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
ويبيتون فيه في مؤخرة المسجد فكان فيه موضع في مؤخراته مثل الظلة فيجلسون تحت هذه الظلة يجتمعون وينامون ويأكلون ويشربون لانه لا مأوى لهم فهم من فقراء الصحابة وزهادهم. فيقول ابو هريرة رضي الله عنه لقد رأيت سبعين من اهل الصفة
ما منهم من رجل او ما منهم رجل عليه رداء يعني ما يوجد رجل له ثياب كاملة يعني ازار ورداء اما ازار يستر به اسفل بدنه فقط. ما عنده ما يستر به اعالي البدن. واما
كساء اما كساء يعني آآ يعم بدنه ولا يوجد الا قطعة واحدة يعني يلبسها فربما تبدو عورة مع الحركة ومع الركوع فلقد ربطوا في اعناقهم يربط هذا الكساء ويكون ساترا سائر جسده. قال فمنها ما يبلغ نصف الساقين. ومنها ما يبلغ الكعبين
فيجمعه بيده كراهية ان ترعى عورته يجمع هذا الكساء كراهية ان ترى عورته يعني ممكن اذا جلس او اذا ركع ممكن ان ترى عورته فيجمع هذا الكساء. هذا من زهدهم رضي الله عنهم لانهم
ناس تفرغوا للعلم والجهاد في سبيل الله ولا يدل هذا انهم كانوا عالة على غيرهم جاء في بعض الاحاديث ان بعض هؤلاء كانوا يعملون في النهار. فيحتطبون ويبيعون هنا الحطب ويشترون به طعاما ويتصدقون به
ويطعمون المساكين. ويأتون بالماء الى المسجد ويسقون اهل المسجد الماء. وفي الليل يقومون الليل عامة الليل قيام ليل بالقرآن الكريم. هكذا كانت حياتهم رظي الله عنهم. قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. رواه مسلم فهذا الحديث فيه هوان الدنيا على الله تعالى. ان الدنيا لا تساوي شيئا عند الله. ولابد للمسلم
ان يتذكر هذه الحقيقة دائما في حياته. ان الدنيا ليست دار نعيم. هذي الدنيا التي تعيشها ليست هي الجنة التي لا بد ان تجد فيها كل ما تتمناه. لا وطن نفسك في الدنيا انك في سجن
انك ستحرم مما تريده من متاع من نعيم فهذا مما يزهد الانسان في الدنيا. ويهون عليه كل شيء في الدنيا لانه اذا تذكر انه الان في سجن والنعيم المقيم ينتظره في الجنة فيهون عليه الامر
هذه هي الحقيقة فالدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. جنة الكافر لان الكافر غافل عن الاخرة فيريد ان يتمتع بكل شيء في الدنيا. وهكذا ترى الكفار ما عنده هم الا التمتع في الدنيا في طعامه في شرابه في
في سفره في نزهاته في الحرام في الزنا في كل شيء يجرب كل شهوة وكل محرم لان ما يفكر ان هناك حساب وجزاء وجنة ونار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام. مثل البهيمة
والنار مثوى لهم وهذا الحديث له قصة جميلة آآ ابن حجر رحمه الله تعالى وهو الامام المعروف الذي شرح صحيح البخاري في اعظم شرح فتح الباري في شرح صحيح البخاري كان
من اكبر القضاة في مصر فخرج ذات يوم وموكب القاضي يكون له فخامة معه الحرس فمر ابن حجر على يهودي يعمل وقد اتعبه العمل. لعله كان حدادا او يعمل عملا شاقا. فهذا اليهودي استوقف
قفى بن حجر وقال له ايها القاضي عندي سؤال فقال سل فقال اليهودي معترظا قال يقول نبيكم الدنيا سجن المؤمن. وجنة الكافر وانت في جنة وانا في سجن كيف يكون هذا؟ يقول انت الان تتمتع وانت قاظي وعندك المال وانا مسكين اعمل ليل نهار في اعمال
شاقة وما احصل الا مالا قليلا. فكيف الان انتم تقولون الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وانت مؤمن عيشي متاع ودنيا ومال وانا كافر واعيش في سجن فبين له ابن حجر معنى الحديث قال الدنيا بالنسبة للمؤمن سجن بالنسبة لما ينتظره
ومن النعيم في الجنة فيقول انا الان في سجن. هذه الدنيا التي يعيشها ليست بشيء. بالنسبة للنعيم في الجنة. فكأنها سجن وانا انتظر الخروج من هذا السجن حتى انتقل الى الجنة. هناك النعيم العظيم. وانت الان في جنة
بالنسبة لما ينتظرك من العذاب. اذا مت على يهوديتك او على كفرك ستنتقل الى العذاب الاليم المقيم هناك سيكون هذا العذاب يعني تكون الدنيا بالنسبة له جنة فلما سمع هذه الحقيقة قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. حتى ينقذ نفسه من آآ السجن
الذي ينتظره في النار هذه الحقيقة الاخوة وهذا يجعل الانسان يشتاق للاخرة ويعلم حتى لو كان غنيا عنده المال يعلم ان هذا كل لا قيمة له. هذا بالنسبة للجنة ولا شيء. هذا بالنسبة للجنة سجن كأنك في سجن والجنة هناك فيها
المقيم وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين لان الدنيا مهما تمتع الانسان فيها لا تخلو من كدر  تتمتع اياما تأتيك مصيبة تصاب بمرض تفقد حبيبا هي دار الاحزان والالام. لقد خلقنا الانسان في كبد
اوطن نفسك على هذا الامر في الدنيا حتى تخرج من من هذا السجن الى النعيم المقيم في الجنة اذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر
قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت
فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك رواه البخاري قال النووي رحمه الله تعالى قالوا في شرح هذا الحديث معناه لا تركن الى الدنيا
ولا تتخذها وطنا. ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتناء بها. ولا تتعلق منها الا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهله. وبالله التوفيق
يقول ابن عمر رضي الله عنهما اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيه فقال فهذا من حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لما يأتي انسان ويأخذ بمنكبيك هكذا
فهو يريد ان يقول لك شيئا عظيما مهما هذا في زيادة الايقاظ والتنبيه وفيه ايضا قرب ومؤانسة هذا خير معلم صلى الله عليه وسلم. لانه حقا سيكشف عن حقيقة الدنيا التي نعيشها
ابن عمر رضي الله عنهما كان من شباب الصحابة رضي الله عنهم حتى رده النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد ان ما بلغ هذا كان في السنة الثالثة للهجرة وكان عمره ثلاث عشرة سنة
فيعني النبي صلى الله عليه وسلم يكشف هذه الحقائق لصغار الصحابة وشبابهم ما احوج شبابنا الى ان ان ينتبهوا بحقيقة دنياهم الشاب يظن ان فترة الشباب فترة لعب ولهو ليست فترة عبادة وزهد وصلاة وقرآن لا يقول الان انا شاب اتمتع بشبابي والبنت تقول انا اتمتع بشبابي
لما اكبر اه اتوب الى الله واكثر من الطاعات وهذا من تلبيس ابليس على الشباب اليوم هل تضمن نفسك هل تدري انك ستعيش غدا؟ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت
وكم من فتى يمسي ويصبح ضاحكا وقد نسجت اكفانه وهو لا يدري تزود من التقوى فانك لا تدري اذا جن ليل هل تعيش الى الفجر ثم الانسان اذا اعتاد على المعاصي
وكثرة اللعب واللهو والاعراض عن الاخرة والبعد عن الطاعة هذا يجعله يكره الطاعات ولا يرغب فيها فكيف سترجع نفسه الى الطاعة مرة اخرى ومن شب على شيء شاب عليه ولهذا تجد الذين قضوا شبابهم في الشهوات والمحرمات ان لم يتداركم الله برحمته. ان لم يستيقظوا ويتوبوا توبة نصوحة
تجده من اشقى الناس في شيبته ربما يطول به العمر وتجده ايضا قلبه معلق بالشهوات لذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الثلاثة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قال اشيمطون زان
يعني شيخ كبير ومع ذلك يزني والعياذ بالله هذا تجده الان للاسف عند بعض كبار السن ان لم يرجع الى ربه تجده من اشقى الناس او يعيش تعيسا لا يشعر بانس
وليه بقى؟ لان في هذه المرحلة ربما الاولاد كل يذهب في سبيله وفي حوائجه ومع اهله ربما ما يطيل الجلوس مع مثلا مع انه ينبغي على الابن ان يرعى والديه في مثل هذه الفترة الحرجة
لكن هكذا الدنيا فاذا طال عليه الوقت وجلس وحيدا يتضجر ويسأم لكن الذي يقضي شبابه في طاعة الله لما يكبر يأنس بالخلوة. يأنس بذكر الله حتى اذا جاء اولاده بيقول لهم اذهبوا عني انا اريد ان اخلو بربي اريد ان اقوم الليل. ما اريد ان اضيع وقتي في القيل والقال
النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يكشف للشباب عن حقيقة الدنيا يحثهم على الزهد فيها. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل
كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. لماذا؟ لان هذه حقيقة الدنيا نحن لسنا في دار اقامة نحن في دار سفر كما قال مؤمن ال فرعون يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع
وان الاخرة هي دار القرار هذي الدنيا ممر والاخيرة هي المقر فلماذا تظن انك ستخلد فيها. اعمالك كأنها تشير انك ستخلد فيها لا تبالي بصلاة ولا بقرآن ولا بذكر ولا ببر والدين ولا باعمال الخير
فقط تريد ان تمتع نفسك بالشهوات والملذات والمعاصي والمحرمات وكانك ستخلد فيها انت في دار ممر ايام معدودة. كما قال الحسن رحمه الله يا ابن ادم انما انت ايام مجموعة. كلما مضى يوم مضى بعضك
فتدارك نفسك كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل لماذا؟ لان وطن الانسان الاول هو ماذا الجنة اول ما خلق الله ادم هل خلقه وجعله في الارض مباشرة؟ او جعله يسكن الجنة؟
نعم جعلوا يسكنوا الجنة اذا الوطن الاول هو الجنة وانما اخرجنا من الجنة بسبب عدونا ابليس والاسير او الغريب الذي اخرج من بلده او المسافر ماذا يكون همه؟ همه ماذا
ان يرجع الى بلده فاذا كان في دار غربة ويعلم انه لا يريد الاقامة فيها. ان يتخذها وطنا وانما يفكر في الرجوع الى بلده. يبني له بيتا في بلده. ما يبني
له بيتا في دار غربته لانه سينصرف عنه في جمع مالا ويجهز بيتا له في غربته في دار اه وطنه الاول حتى يرجع اليه الغريب لا يأخذ معه الا بما ينفعه اذا رجع الى وطنه
الغريب الذي لا يعرف الناس ولا يعرفونه فيعيش غريب يعني لا يهتم كثيرا بشؤون الناس. انما يقبل على ربه نعم هو يهتم بشؤون الناس ما ينفعه في دينه في بر والديه في صلة ارحامه في نفع الناس في مساعدة الناس. اما ان
الخلطة بالناس والقيل والقال لا هذه ليست من صفة الغريب وعبر سبيل يعني مسافر. المسافر اذا سافر ما يستطيع ان يحمل معه في سفره كل شيء. انت عندما تسافر تحمل معه
حقيبة فيها لباسك فيها الظروريات التي تحتاجها فقط وهكذا الانسان في الدنيا. كأنه غريب او عابر سبيل يريد ان يرجع الى وطنه الاول الجنة فلا يأخذ معه من الدنيا الا ما يعينه على طاعة ربه
ما يأخذ معمل الدنيا الا الامور الضرورية التي يحتاجها تقيم له حياته. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب ابن ادم لقيمات يعني طعام يسير. يقمن صلبه  هكذا ما يأخذ معه من الدنيا الا الشيء اليسير
لانه يريد ان يرجع الى وطنه الاول الجنة ودائما سبحان الله القلوب الاخوة تشتاق للوطن الاول سبحان الله هذه فطرة في الناس كل انسان يحن الى بلده مشتاق لوطنه فكيف
اذا تذكرنا ان وطننا الاول هو الجنة. فالمؤمن الحق هو الذي يحن الى الجنة ويشتاق اليها دائما نقي الفؤادك حيث شئت من الهوى. ما الحب الا للحبيب الاول كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزله
ولذلك هكذا كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم. تم للنبي صلى الله عليه وسلم هكذا يعيش تدخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ماذا حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكون؟ ما اضيقها يصلي النبي صلى الله عليه وسلم قيام الليل عائشة
تضع قدمها في قبلته فاذا سجد غمزها والبيوت ليس فيها مصابيح. كان الحسن البصري يعني بعد حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومن التابعين يقول كنت ادخل حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قال فارفع يدي المس سقف
يعني قرب البلوغ يعني سقفها منخفظ وبناؤها اه ظيق وينام على الحصير حتى يؤثر في بدنه  يمر عليهم الهلال ثم الهلال ثم الهلال شهران ما يوقد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم النار
فيقول عروة لخالتي عائشة يا خالة ما كان يعيشكم قالت الاسودان التمر والماء عن شهران كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوى من الجوع ما يجد ما يملأ بطنه من التمر اليابس الدقل
وما رأى خبزا مرققا في حياته قط. يعني الخبز لما يخبز له مع النخالة والقشر. ما يجهز وينخل حتى يذهب القشر ويكون الخبز رقيقا ابيظ صافي لا ما رآه في حياته قط
لا اله الا الله اليوم نحن كم نتمتع بالمأكولات والمشروبات النعيم في دنيانا. اولئك عرفوا حقيقة الدنيا لكن نحن انخدعنا بها نحن غرتنا الدنيا هناك قوم صدقوا مع الله وتجردوا
للاخرة فزادوا في الدنيا سلمان الفارسي رضي الله عنه عند موته بكى فقيل له يبشرون اصحابه يقولون له قد شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد والغزوات وفعلت وفعلت
فقال لهم ما ابكي على الدنيا الا اني ابكي على ان النبي صلى الله عليه وسلم عهد الينا عهدا ولا اراني قد اديته فقيل له ما هذا العهد؟ فقال عهد الينا قال ليكن زاد احدكم
زاد الراكب يعني ليكن زاد احدكم في الدنيا كالمسافر زاد الراكب قال وما اراني الا قد اكثرت لما مات ماذا كانت تركته؟ قيل خمسة عشر درهما وقبضة من طعام او شيء كذا يسير ما ترك شيء ومع ذلك يخاف
يعني هكذا يحاسبون انفسهم ويخافون ونحن ماذا نقول لا اله الا الله. كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل فاثرت هذه الوصية في ابن عمر رضي الله عنهما غاية التأثير
كان ابن عمر من ازهد الصحابة رضي الله عنهم قال كان يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح. واذا اصبحت فلا تنتظر المساء. نعم. لانك مسافر وغريب في اي لحظة ينقطع بك هذا السفر. اذا اصبحت
عد نفسك من الموتى. فلا تنتظر المساء واذا امسيت لا تقل انا ساعيش الى الغد فلا تنتظر الصباح ولذلك كانت معاذة رحمها الله هذي من من تعلم على عائشة رضي الله عنها كان اذا دخل عليها الليل تقول هذه ليلة
التي اموت فيها. فتصلي وتصلي وتطيل القيام. تخيل لو كشف لك عن الغطاء وقيل لك هذه اخر ليلة في حياتك والله ما تنام. والله ما تنام ابدا كلها قيام ليل
فنحن ما ندري متى تقبض ارواحنا ومع ذلك نغفل في كل يوم وفي كل ليلة فكانت تصلي الى الصباح او غالب الليل ثم اذا اصبحت قالت هذا يومي الذي اموت فيه. فتصبح صائمة
وهكذا تواصل الصيام والقيام. رحمه الله من اعبد النساء معاذة رحمها الله. هكذا كانوا زهاد في الدنيا ما يعرفون الدنيا. اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء
وخذ من صحتك لمرضك. ومن حياتك لموتك. خذ من صحتك لمرضك اغتنم خمسا قبل خمس كما جاء في الحديث. صحتك قبل سقمك انت اليوم صحيح معافى غدا ربما تكون مريضا. ربما تكون ملقى على الفراش ما تستطيع ان تمشي الى بيت الله. ما تستطيع ان تسجد لله
من تزود من الاعمال الصالحة قبل ان تذهب الصحة والعافية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمة مغبون فيما كثير من الناس الصحة والفراغ. قالوا من في حياتك لموتك. تزود قبل ان يأتيك الموت حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون
لعلي اعمل صالحا فيما تركت. كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. فنسأل الله تعالى ان يوقظ قلوبنا وان ينشلنا من اوحال الدنيا وشهواتها وان يجعلنا من الزاهدين فيها. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات
تعالى ان يغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. وان لا يجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. اللهم احفظ اخواننا مستضعفين اللهم احفظهم. اللهم احفظهم بحفظك والطف بهم يا كريم يا رحيم. اللهم احفظهم في نسائهم واطفالهم وشيوخهم
شبابهم اللهم احقن دماءهم. اللهم فرج كربهم وفك حصارهم يا ارحم الراحمين. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
