الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين الامام النووي رحمه الله تعالى
يقول في باب امري ولاة الامور بالرفق بالرعية ونصيحتهم. وعن ابي اعلى معقل ابن يسار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش
برعيته الا حرم الله عليه الجنة متفق عليه. وفي رواية فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة. وفي رواية لمسلم ما من امير يلي امور المسلمين. ثم لا يجهد لهم
وينصح لهم الا لم يدخل معهم الجنة  فهذا حديث عظيم يجعل كل من تولى ولاية من ولاية كبرى او ولاية صغرى من حاكم من اب على اسرته من مدير في دائرته
يحاسب نفسه ويجهد في نصح من تحته  اداء حقوقهم ونصحهم اه الرفق بهم قال ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة
فتفقد من تحتك هل انت ناصح لهم او غاش لهم والنصح والغش انما يكون في امور الدين قبل كل شيء هل انت تقوم عليهم باصلاح دينهم تأمرهم بالمعروف تنهاهم عن المنكر
تأمرهم بالصلاة وتحذرهم من المحرمات والمعاصي هل تسمح لهم بفعل المنكرات والمحرمات في بيتك وانت ساكت غدا سيسألك الله تعالى واذا مت على هذا تكون قد غششت رعيتك انسان فتح
هذه الالات من تلفاز من وسائل التواصل لاولاده بدون حساب بدون اه رقاب عليهم بدون سؤال بدون نصيحة فربما يدخل في هذا الحديث بانه قد غشهم بذلك على الاقل برأ ذمتك امام الله تعالى. قلت انتم الان تحتاجون الى هذا
ولا غنى للناس عن هذه الوسائل تحتاجون اليها في دراستكم في مدارسكم في جامعاتكم فانا وفرتها لكم في المعروف. هذا شرطي من خالف الشرط فجزاؤه عند الله على الاقل تخوفهم تذكرهم
بين الفترة والاخرى اما ان يترك اولاده يفعلون ما يشاؤون فيخشى عليه ان يموت وهو غاش لاولاده الامر خطير قال في رواية قال ما من امير يلي امور المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح لهم الا لم يدخل معهم الجنة
هذا حديث يعني مخيف لكل من تولى ولاية  قال وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه
ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به. رواه مسلم ايضا هذا الحديث فيه ان الجزاء من جنس العمل هكذا دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن ولي شيئا من امور المسلمين او من امور الناس. اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم ضيق عليهم فاشقق
لدعوة من النبي صلى الله عليه وسلم ان يضيق عليه وسع على من تحتك وارفق بهم عامل بالرحمة اما ان ضيقت عليهم فيضيق الله عليك يضيق الله عليك في دنياك
تجد صدرك يضيق بلا سبب فربما كان السبب انك ضيقت على من تحتك وهذا يحصل كثيرا كم من الناس يعيشون في هموم ومشاكل وعنده كل شيء عنده المال وعنده الغنى
لكن ضيق على خادمه ضيق على عامله. ضيق على الموظف تحته فعليه ان يحاسب نفسه. يقول انا ما ادري لماذا اموري تتعسر وهو صاحب مكان او عنده المال لانه ضيق
على من تحته هذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم ثم يضيق عليه في قبره يضيق عليه في اخرته قال ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به
الله اكبر ترفق بمن تتولى امرهم هكذا الحاكم اذا كان رفيقا برعيته يعطيهم  يريد سعادتهم يريد ان يعيشوا في احسن حياة في هذه الدنيا ثم ايضا يرفق بهم في امر دينهم
فله الرفق عند الله تعالى يرفق الله به في حياته وفي قبره وفي اخرته ونسأل الله تعالى ان يرفق بولاة امورنا جزاء وفاقا كما انهم يرفقون برعيتهم وما رأينا منهم الاكل خير
من جود واحسان سهر على الرعية على توفير ما تحتاجه البلاد وما يحتاجه العباد فجزاهم الله عنا خيرا هنا نبدأ الكمال الكمال لله الخطأ موجود والنقص موجود في الرأي والرعية
لكن المقصود والله بالنظر الى غالب الاحوال وبالنظر الى البلاد المجاورة وكثير من بلاد المسلمين نجد اننا نعيش في جنة في نعمة عظيمة وهذه النعم لا تدوم الا بالشكر واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم
فنسأل الله تعالى ان يجزيهم خير الجزاء وان ينفق بهم قال اللهم من ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به حتى ان الواحد منا يشعر تجاه ولاة اموره وكأن ولي امره هو بمنزلة والده
اشعر واحد منا بهذا الشعور الاب مع اولاده فنسأل الله تعالى ان يرحمهم وان يجزيهم خير الجزاء قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدي وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال اوفوا ببيعتي الاول فالاول. ثم اعطوهم حقهم
واسألوا الله الذي لكم فان الله سائلهم عما استرعاهم. متفق عليه يقول النبي صلى الله عليه وسلم كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء فسوسهم يعني ترعى شؤونهم والسياسة معناها رعاية شؤون الامة
واصلاحها هذا معنى السياسة  لذلك كثرت انبياء بني اسرائيل مئات الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي قال وانه لا نبي بعدي وهذا يدل على كمال امة محمد صلى الله عليه وسلم
اما الامة بني اسرائيل ما تستغني عن وجود نبي في زمان من الازمنة فيحتاجون اليه يفصل في امورهم ويبلغهم دين الله ويجدد الشريعة فيهم لكن تأمل لكمال هذه الامة قام اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بمهمة الانبياء
بمهمة الانبياء بعده قال لا نبي بعدي طيب من الذي يسوس الامة ويصلح الامة ويرعى شؤون الامة هم العلماء والامراء فالعلماء يقومون باصلاح الامة يبلغون دين الله ويعلمون الجاهل ويوقظون الغافل
وينصحون الامة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الاوان العلماء ورثة الانبياء
العلماء في هذه الامة هم ورثة الانبياء اقرب الناس الى الانبياء. لانهم يأخذون ميراث الانبياء ويبلغونه للناس  كانهم بمنزلة انبياء بني اسرائيل كلما هلك نبي خلفه نبي وقال انه لا نبي بعدي. اذا من
سيصلح واقع الامة وسيقوم بشؤونها العلماء والامراء العادلين ايضا الذين يقيمون دين الله ويصلحون اه ما يفسد الناس فإذا قال وانه لا نبي بعدي. ثم قال وسيكون بعدي خلفاء فيكثرون. يكثر الامراء والخلفاء
قالوا يا رسول الله فما تأمرنا يعني من نبايع منهم؟ فقال اوفوا ببيعة الاول فالاول هذي قاعدة عظيمة انه لا يجوز في البلد الواحد ان يتنازع اميران على الحكم فقال اوفو ببيعة الاول
لانه بذلك تنتظم الامور اما اذا كل ما آآ خرج الناس على ولي امرهم خرج واحد اخر يقومون معه تصبح الامور فوضى الاول هو الذي يبايع هو الذي له الحق
فاذا خرج عليه اخر او ادعى لنفسه البيعة فهذا في الحقيقة خرج على ولي امر المسلمين بل خرج عن جماعة المسلمين ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اتاكم
وامركم جميعا على او امركم جميعا على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم وان يفرق كلمتكم فاقتلوه كائنا من كان اذا بقي سيثير فتنة  وجوده سيكون سببا لاراقة دماء كثير من المسلمين
كما يحصل للاسف الان من آآ خروج على ولاة الامر في بعض البلدان واغتيالات وانقلابات هذا كله ليس من دين الاسلام بشيء النبي صلى الله عليه وسلم يقول اوفوا ببيعة الاول فالاول
يعني اذا مات الاول وذهب يأتي الاخر وهكذا. ثم قال ثم اعطوهم حقهم واسألوا الله الذي لكم. تأمل. قال اعطوهم حقهم طيب حقكم انتم ما قال وطالبوهم بحقوقكم لا قال واسألوا الله الذي لكم
طيب اذا ما ادوا الحق لنا قال فان الله سائلهم عما استرعاهم فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا تأمل يأمر الرعية باداء حق ولي الامر من السمع والطاعة في المعروف
وعدم الخروج عليه ولا يأمر الرعية بان يطالبوا ولي امرهم بحقوقهم وان يخرجوا في مظاهرات وان يعلنوا هذا في وسائل التواصل مثلا او على المنابر ان الحاكم قصر واننا نريد كذا ونريد كذا
يظن بعض الناس ان هذا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا في الحقيقة من اثارة الفتن هذا ليس من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يفهم فقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
يعرف ان هذا فساد في الارض وليس من النصيحة شيء لان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقول هذا الكلام ينظر الى مآلات الامور وعواقبها. لو ان الناس خرجوا وطالبوا بحقوقهم
بقوة امام الحكومة وامام ولي الامر والحاكم له هيبته وله قوته فاذا رأى الناس يتفلتون ويطالبون  ربما بعضهم يسيء الخطاب تأخذه الانفة والعزة فيبطش بهؤلاء الناس. كما يحصل الان وتقع الفتنة ويقع الصدام بين الحاكم والرعية
يروح في هذا الاف مؤلفة من المسلمين تراقي الدماء تنتهك الاعراض ويضيع الخير في البلد هذا هو الواقع الواقع اكبر شاهد على هذا نسأل الله ان يحفظ بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن
لكن هكذا على المسلمين ان يعتبروا بما حصل ويلزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الاولى النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن واقع الامة مع ولاتها في اخر الزمان. وقال سيكون بعدي اثرة. يعني يستأثرون عنكم بالدنيا
يأخذون حقوقكم ما قال اقتلوهم او قاتلوهم او اخرجوا عليهم ابدا. قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض بل قال في حديث اسمع واطع للامير وان ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع واطع
وقال له سائل قال يا رسول الله ارأيت ان قام فينا امراء يسألون حقهم ويمنعون حقنا فما تأمرنا فاعرب عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له آآ قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم
سلوا الله حقكم فان رسائلهم عما استرعاهم لماذا؟ هذا ليس من باب الذل والرضا بالهوان كما يزين بعض الناس. لا هذا هو عين الحكمة بذلك تنتظم امور الناس بل بذلك يحفظ الدين
لان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يأمر الناس بالصبر على جور الحكام وعدم الخروج واننا نلجأ الى الله في سؤال حقوقه في سؤال حقوقنا انما يريد ان تنتظم الامور
ان يحفظ الدين ان يعيش الناس في امان والاصلاح يقع شيئا فشيئا الناس اذا غيروا ما في انفسهم الله تعالى يقيض لهم حكاما يرحمونه ويعطونه لذلك والله عندما نتفكر في
احوالنا والله نجد هذا من نعمة الله علينا حقا عندما ترى هامة الناس في بلادنا ترى فيهم الخير والطيب والكرم والتواضع وكأنهم مرآة عن الحكام تماما. هكذا الحكام الحمد لله عندنا
مثل عامة الناس فيهم التواضع والخير والطيب والكرم والاحسان فنحمد الله تعالى على هذه النعم الجليلة التي نعيشها في بلادنا ونحن في اخر الزمان ومع ذلك الحمد لله الدين مقام مساجد مفتوحة تقام فيها الصلوات تقام فيها الدروس تقام فيها حلقات القرآن
الحمد لله نعيش خير عظيم وولاة الامر جزاهم الله خيرا يشجعون المبادرات التي فيها اه خير من الدين اذا هذه المبادرات الاخيرة التي اطلقتها دائرة شؤون السلامية جزاهم الله خيرا من امام الفريج ومؤذن الفريج والان مطوعة الفريج وفي مبادرات
كثيرة جميلة يربطون الاولاد بالمساجد بالوظائف الدينية من الذي يرعى هذا؟ ولاة الامر؟ ويعطون هؤلاء من المكافآت ما يفرحهم جزاهم الله خير عنا وعن المسلمين هذا فيه خير للامة فيه خير دين الناس
فنسأل الله تعالى ان يجزيهم خير الجزاء  ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
وتوبوا اليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
