الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل قراءتنا من كتاب رياض الصالحين. للامام النووي رحمه الله تعالى يقول
في باب فضل الجوع وخشونة العيش وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال اخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وازارا غليظا قالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين. متفق عليه
هكذا كانت حياة نبينا صلى الله عليه وسلم في لباسه في طعامه في شرابه كان لا يتوسع من الدنيا  كان يعيش في زهد وخشونة من عيشه تقول او يقول ابو موسى رضي الله عنه اخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وازارا غليظا
الكساء يعني الثوب والازار الثوب الذي يستر الجسم من الاسفل كما هو معلوم قالت غليظا يعني ثخينا وقالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين فتأمل هكذا يكون حال العبد المحب لربه الزاهد في حياته
لا يريد شيئا من هذه الدنيا ويكون هذا في اعلى المراتب كلما تقدمت به السن  لا سيما اذا كان في اخر حياته اذا وصل المؤمن الى اخر ايامه يكون اشوق ما يكون للقاء الله
ويكون ازهد ما يكون في هذه الدنيا بعض الناس اليوم يظن ان الانسان في اخر ايامه ينبغي ان يمتع بنعيم الدنيا هكذا يفعل كثير من الناس يقول هذا مسكين الان ما بقي له الا ايام معدودة. فيسافرون به وهو شيخ كبير او امرأة عجوز
مثلا ويخرجونها الى الحدائق المطاعم وغير ذلك يقولون هو الان في اخر ايامه لابد ان يتفسح وان يتمتع اه قبل ان يزول عنه المتاع وهذا في الحقيقة غش لهؤلاء الكبار في السن
بدل ان يتفرغ لذكر الله والاستعداد للقائه. تجعله ينغمس في شهوات الدنيا وملذاتها بالعكس هذا ينبغي ان يتفرغ في طاعة الله والاكثار من ذكره وان يشوق للقاء الله يحدث عن الله وعن
الجنة ونعيمها وما ينتظره هناك من النعيم المقيم بعض الناس اذا ذكرت الموت لكبار السن او آآ من هو مريض مرضا مخوفا يقول لك لماذا تتشاءم؟ لماذا تخوف هؤلاء طيب اذا متى يذكر الموت؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اكثروا من ذكر هادم اللذات. الموت بالعكس
المؤمن الذي عاش حياته في طاعة الله يصلي لله يحافظ على صلاته ويكثر من النوافل من قيام الليل وصلاة الضحى والنوافل والرواتب. كم يناجي ربه في حياته؟ كم سافر الى بيته
كم يذكره كم يتلو كلامه كانه يكلم الله وهو يكلمه الا يشتاق للقائه؟ لا سيما عند حلول الاجل عند نهاية عمره الا يشتاق للقاء الله هذا الذي ينبغي ان يكون في قلب الانسان اذا كان في اخر حياته. واذا اشتاق للقاء الله سيزهد في هذه الدنيا. لن يلتفت اليها
يكون الله تعالى احب شيء عنده في هذه الدنيا. ويكون احب ما يكون عنده انه متى يلقى ربه فهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك كان في اخر حياته في ازهد ما يكون في هذه الدنيا
كما كان صلى الله عليه وسلم فيها من قبل ما تغير صلى الله عليه وسلم هكذا عاش في حياته في محبته لربه وشوقا للقائه وهذا يلازم الزوت الدنيا. الزوت في الدنيا الاخوة ليس ان يلبس الانسان الغليظ وان يقتر على نفسه. ونفسه تتمنى
النعيم والتمتع لا الزهد الحقيقي ان تنقبض النفس عن هذي الشهوات والملذات لما قام في القلب من الشوق للقاء الله ومحبته جل وعلا قال وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال اني لاول العرب رمى بسهم في سبيل الله ولقد كنا نغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام الا ورق الحبلة. قال النووي الحبلة وهي السمر قال  او قال هنا ما لنا طعام الا ورق الحبل وهذا السمر قال الحبلة وهي السمر نوعان معروفان من شجر البادية
يعني الحبلة مثل شجرة السمر. اه من اشجار البادية قال حتى ان كان احدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط. متفق عليه يحدث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه بنعمة الله عليه يقول اني لاول العرب رمى بسهم في سبيل
وهذا من باب قول الله تعالى واما بنعمة ربك فحدث هذا اذا كان فيه مصلحة ولم يترتب على هذا ترياء ولا افتخار ولا تكبر. وانما من باب التحدث بنعمة الله تعالى
اه يقوم في قلب العبد اه الفرح بنعمة الله عليه فيريد ان يظهر هذا الفرح فيكلم اصحابه المقربين ويحدثهم بنعمة الله عليه ان هذه النعمة نعمة عظيمة فلا يستقل هو بشكرها
فيريد من اصحابه ان يشاركوه اه هذه النعمة فيقول اني لاول العرب رمى بسهم في سبيل الله وهذا كان يعني في اوائل الغزوات او كما يذكر في مكة كما يذكر في في سيرة سعد رضي الله عنه
اه ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام الا ورق الحبلة وهذا السمر وطبعا اوراق البادئة اوراق شجر البادية هذي ما تكاد تؤكل ما يأكلها الا البهائم
لكن هكذا شدة الجوع والفقر ما يجد ما يأكل الا ورق شجر البادية قال حتى ان كان احدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط لانه اذا اكل مثل هذا الورق
ما يخرج من بطنه الا الشيء اليابس قال ما له خلط يعني ليس يعني لين او كما هو معتاد في فضلات الانسان اجلكم الله تعالى. فهذا من الشدة والفقر الذي كان فيه الصحابة رضي الله عنهم في اول الاسلام وهكذا صبروا وصابروا
على هذا الدين كل هذا لاجل ان ترفع راية الاسلام رضي الله عنهم جمعنا الله بهم قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا
متفق عليه قال اهل اللغة والغريب معنى قوتا اي ما يسد الرمق تأمل كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد ان يتوسع في هذه الدنيا لا يسأل الله تعالى مالا وفيرا ورزقا واسعا
وانما يقول اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا. يعني ما يسد الرمق ما فيه الكفاية فلا احتاج الى احد  فاذا جئت تضرعت اليك يا رب ودعوتك واذا شبعت حمدتك وشكرتك
فيجد كفايته بدون توسع في الدنيا فتأمل النبي صلى الله عليه وسلم ما سأل الله ان يجعله فقيرا لان الفقر استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم. وانما سأل الله تعالى
كفاية اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا. نعم في الحديث الاخر اللهم احيني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين. والمقصود  المسكنة التي فيها التواضع والتذلل والتخشع لله جل وعلا
ايش المقصود ان لا يجد كفايته في الدنيا فيحتاج الى غيره لا فهذا ايضا من زهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدنيا. الان تجد ربما كثير من ادعية الناس كلها لاجل الدنيا
وكثيرا ما يسأل الله تعالى الرزق الوفير والزيادة في المال يظن انه بهذا سيسعد في هذه الدنيا لا شك ان المسلم يستعين بالله ويسأل الله تعالى الرزق. لكن لا تجعل هذا همك الاعظم
رزقك سيأتيك مثل اجلك كما جاء في الحديث ان الرزق ليطلب ابن ادم مثل ما يطلبه اجله. مثل ما ان الموت حق ويأتيك لا محالة هكذا رزقك. ستدركه في هذه الدنيا
لا محالة فلا تنشغل كثيرا بالشيء الذي هو مظمون لك في حياتك. وانما اشتغل بما هو ليس بمظمون الجنة غير مضمونة ان عذاب ربك غير مأمون ما تدري. هل انت من اهل الجنة او من اهل النار فاشتغل بما ينفعك
نعم تمشي لطلب الرزق لكن قلبك معلق بالله وحده جل وعلا وتنشغل بما آآ ينفعك عند الله تعالى  ثم آآ نختم مجلسنا هذه بهذه القصة آآ الجميلة والعظيمة في هذا الباب آآ لابي هريرة
رضي الله عنه يحدثنا عن نفسه رضي الله عنه فيقول قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال والله الذي لا اله الا هو ان كنت لاعتمد بكبدي على الارض من الجوع
يعني يلصق بطنه بالارض من شدة الجوع وان كنت لاشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم على طريق الناس الذي يخرجون منه فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم
فتبسم حين رآني وعرف ما في وجهي وما في نفسي تأمل في زهد ابي هريرة رضي الله عنه لماذا عانى ابو هريرة هذه المعاناة وكان يعيش في شدة الجوع وخشونة العيش
لانه اراد العلم فرغ نفسه وحياته لطلب العلم كما كان يقول كان آآ المهاجرون والانصار يشغلهم آآ الصفق في الاسواق ويعني تجارة ومصالح الدنيا وكنت الازم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكان ابو هريرة قد تفرغ لهذا العلم كانه تأسف على السنوات التي فاتته لانه يعني انما قدم من اليمن آآ الى النبي صلى الله عليه وسلم عند فتح خيبر يعني ما عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم الا سنوات معدودة. لكن تأمل في صدقه واخلاصه عاش هذه السنوات المعدودة
انه راوية الاسلام. روى اكثر من خمسة الاف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا الجد والاجتهاد مع الاستعانة بالله بقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى هذه المراتب العالية ما تأتي بالكسل ما تأتي بالراحة
من اراد الراحة ترك الراحة كلما كانت همتك عالية اجتهدت في حفظ القرآن في العبادة في قيام الليل في طلب العلم في مراجعته في حفظه في التنقيح تحقيق في مسائل العلم الله تعالى يرزقك ويفتح عليك من فضله
فلا بد من الجد والاجتهاد. هكذا كان الصحابة رضي الله عنهم وهذا ما يأتي الا بالزود في الدنيا. من اراد المراتب العالية في الجنة والدرجات العالية في اي مجال من مجالات الحياة
ما يأتي اذا انشغل بمتاع الدنيا حتى اهل الدنيا انفسهم يعني هذا مثال عند الغرب هذا اديسون الذي اخترع المصباح الذي انار العالم يقولون كان يشتغل عشرين ساعة في اليوم. عشرين ساعة يجرب ويخترع ويكتشف ويخطئ ويحاول
كل وقت مصروف لهذا يأكل ويشرب ويرتاح وينام في اربع ساعات فقط اذا كان هذا في امور الدنيا فكيف بمن يطلب الفردوس الاعلى كيف بمن اه يطلب ميراث النبوة يطلب
القرآن الكريم يتعلم القرآن يتعلم السنة كيف ما تفرغ من وقتك ساعة او ساعتين وتقول مشغول ومشغول بماذا؟ مشغول بالدنيا هكذا الصحابة رضي الله عنهم نالوا هذه الدرجات العالية بزهدهم في الدنيا وصدقهم مع الله
هذا الذي نحتاجه في زماننا. يكون عندنا صدق مع الله واقبال على الاخرة بجدية واجتهاد وترك الدنيا وشهواتها. فيقول ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني. وعرف ما في وجهي وما في نفسي
انظر في لطف النبي صلى الله عليه وسلم. وشفقته ورحمته على اصحابه. لما رأى ابا هريرة وما به من الجوع. حتى ما آآ يعني احرجه بكلمة جارحة قال انت جوعان ولا كذا ابدا تبسم في وجهه
حتى علم ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم عرف حاله ثم قال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف يدلل اصحابه
يناديهم بالكنية وايضا بالترخيم يقول ابا هر هذا فيه ملاطفة جميلة قال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال الحق ومضاف اتبعته فدخل فاستأذن  فاذن لي فدخلت فوجد لبنا
في قدح يعني النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل بيته اراد ان يضيف ابا هريرة والنبي صلى الله عليه وسلم ما عنده شيء يأتيه الضيف كما في حديث فدخل على بيوت ازواجه يقول هل عندكم شيء؟ كل زوجة تقول يا رسول الله ما عندنا الا الماء. هذه المرة اراد ان يضيف ابا هريرة
هكذا وهو متوكل على الله. الذي يجده في البيت من تمر قليل من ماء. يطعمه ابا هريرة هذا يدلك على انه لا ينبغي التكلف الضيافة المقصود منها المحبة والاخوة والسؤال والتراحم. ايش المقصود الاكل
وان كان المسلم يكرم ضيفه بما يفتح الله له من سعة فقال فوجد لبنا في قدح فقال من اين هذا اللبن؟ وهذا فيه ان المسلم يسأل عن الامور التي تستجد في بيته ربما آآ يكون من جهة محرمة مثلا فيحتاط كل
راع وكلكم مسؤول عن رعيته. قال من اين هذا اللبن؟ قالوا اهداه لك فلان. او فلانة والنبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية من حسن اخلاقه. ولا يقبل الصدقة لانها من اوساخ الناس. قال
اباهر قلت لبيك يا رسول الله. قال الحق الى اهل الصفة فادعهم لي قال واهل الصفة اضياف الاسلام. لا يؤون على اهل ولا مال ولا على احد وكان اذا اتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها شيئا واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها واشرق
هم فيها انظر الى ايثار النبي صلى الله عليه وسلم هكذا الصحابة يقتدون به ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة هذا انما اتى من اقتدائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم دائما يتفقد اهل الصفة وهم فقراء الصحابة الذين كانوا يسكنون المسجد في مؤخرة المسجد من المهاجرين الذين هاجروا ومن فقراء الانصار كانوا اه يسكنون مؤخرة المسجد
وهكذا آآ يحفظون القرآن ويقومون الليل وربما بعضهم كان يعمل ويذهب يحتطب ويشتري طعاما يطعمه الناس ما كانوا عالة ايضا كما جاء في بعض الاحاديث لكن بعضهم ما يجد فيصيبه الجوع وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتته صدقة ما يأخذ منها
ابعثوها اليهم او يعني آآ نعم. اما الهدية يأخذ منها وكذلك يرسل اليهم منها  طبعا الان ابو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم يعرف ما به من الجوع ويعني قد اشتد جوعه ثم لما
يرى هذا القدح من اللبن يقول ادعو اهل الصفة قال فساءني ذلك شوف يحدث عما في نفسه يقول فساءني ذلك يعني هذا انا اولى به وماذا يفعل هذا القدح مع اهل الصفة كلهم
قال فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في اهل الصفة كنت احق ان اصيب من هذا اللبن شربة اتقوى بها يعني ايضا نيته حسنة هو ما يريد من هذا اللبن الا ان يتقوى بهذا اللبن على طاعة الله وعلى العلم
قال فاذا جاءوا وامرني فكنت انا اعطيهم وما عسى ان يبلغني من هذا اللبن يعني وهذا حديث بينه وبين نفسه طبعا يعني يقول انا كنت اريد ان اتقوى بهذا اللبن. واذا جاؤوا
كنت انا اعطيهم لان اه يعني هو الذي سيضيفهم. هم ضيوف الان والذي يضيف الناس هو اخر من يتناول من الطعام هذا من الاداب يقول لكن ما الذي جعله ان يستجيب لامر رسول الله قال ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم حتى لو كان هذا على خلاف شهوتك ورغبتك وذوقك سلم لله ورسوله والله تجد البركة في حياتك كلها
كما وجدها ابو هريرة في هذه القصة يقول فاتيتهم فدعوتهم فاقبلوا واستأذنوا فاذن لهم واخذوا مجالسهم من البيت قال لا يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال خذ فاعطهم
قال فاخذت القدح فجعلت اعطيه الرجل فيشرب حتى يروي ثم يرد علي القدح فاعطيه الرجل فيشرب حتى يروي ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروي ثم يرد علي القدح حتى انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي القوم كلهم
الله اكبر. هذه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. ومن بركة اتباع سنته وامره صلى الله عليه وسلم كلهم شبعوا من قدح واحد قال فاخذ القدح فوضعه على يديه
فنظر الي فتبسم فقال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت انا وانت قلت صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب ايضا النبي صلى الله عليه وسلم اثره على نفسه. قال اقعد فاشرب. وهذا من السنة. آآ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما. هذا من الاداب. لكن
فشربت الشراب ان تشرب وانت قاعد قال اقعد فاشرب. قال فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق. ما اجد له مسلكا يعني ملأ بطنه
كاملا ما يجد مسلكا لشربة لبن قال والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا قال فارني فاعطيته القدح فحمد الله تعالى وسمى وشرب الفضلة شرب النبي صلى الله عليه وسلم فضلة القوم كلهم. اخر ما بقي من اللبن صلى الله عليه وسلم
وهذا فيه ان المسلم لا يستنكف لا يستقذر ان يشرب من فضلة اخيه المؤمن انما المؤمنون اخوة فلا يستنكف او يستقذر ان يشرب من اناء شرب فيه آآ مسلم ولو كان ليس من اهله غريبا عنه
فالمؤمنون اخوة طبعا مع اخذ يعني الحيطة اذا كان مريضا او كذا كما جاء في الاحاديث يعني فر من المجذوم فرارك من الاسد. اه نعم هذا من اتخاذ الاسباب. لكن الاصل
اه السلامة واذا يعني لم يكن به مرض فلا يستيقظ المسلم ذلك قال وسمى وشرب الفضل وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم. قال رواه البخاري نتأمل يعني هذا يعني حديث آآ يعني عظيم في حصول البركة
بالشيء اليسير ويعني هذا ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم. مسلم صحيح هذي معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم لكن اذا توكل على ربه وزهد في الدنيا. فالله تعالى يبارك له في القليل
اه العبرة بتعليق القلب لله والدار الاخرة. هذا يعني من اعظم اسباب البركة في الحياة ونسأل الله تعالى ان يبارك لنا في حياتنا واوقاتنا واعمالنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله
سلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
