الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد سنكمل ما ابتدأناه قبل الصلاة من الكلام في ما تتفق فيه الوصية والعطية
فذكرنا اذا ثلاثة امور تتفق فيها. الرابع ان العطية والوصية يتفقان يتفقان في انها تتزاحم في الثلث ان العطية كالوصية تتزاحم في الثلث اذا وقعت في حال واحدة اذا وقعت في حال واحدة ايش معنى ذلك
يعني انه لو قال اعطوا زيدا هذه السيارة وعمرا هذا البيت نعم ومحمدا آآ تلك الدراهم وهذا هي السيارة والدراهم والبيت هي اكثر من ثلث المال فنقول في هذه الحال ماذا؟ ايش؟ يزدحمون في الثلث
بمعنى ان تحصل بينهم المحاصة يعني يعطون بالنسبة والتناسب فيما بما لا يزيد عن الثلث. بشرط ان تكون العطية ايش؟ قد حصلت في في حال واحدة كذلك آآ انه ما ما تتفق فيه الوصية والعطية انه ان الحكم بثلث الماء
هل هو عند الموت ان الحكم بثلث المال انما هو عند الموت فبناء على هذا يعني لو كان قد كتب وصيته وهو يملك شيئا قليلا ثم رزقه الله مالا وفيرا
نعم فعند الموت ننظر كم الذي عنده؟ فلو جاء اولاده وقالوا لا. حينما كتب الوصية لا يملك الا خمسين الفا فاذا نعتبر الثلث من خمسين الفا؟ قلنا لا. ومثل ذلك العطية. لو اعطى انسان آآ
فيما ثلث ثلث ماله لشخص ثم بعد هذا هذه العطية قال ثلث مالي لفلان وفبعد ذلك وفدت اليه اموال طائلة نعم مات فنعتبر المال والثلث منه عند عند الموت والعكس بالعكس يعني لو كانت امواله لو كانت امواله كثيرة
ثم عند الموت قلت. وحصلت عليها نقص بخسارة او بغيرها. فبناء على ذلك نقول الثلث يعتبر في العصر عطية والوصية على حد سواء عند عند الموت. كم حين مات؟ كم عنده من الاموال فيعتبر ثلثها
وهو الذي تخرج به الوصية او تخرج فيه العطية. هذا بالنسبة احكام التي تتشابه او تتوافق فيها العطية مع الوصية. اما ما يختلفان فيه فهي التي ذكرها المؤلف رحمه الله
قال اه قال ويعتبر الثلث عند موته هذه اشارة الى ما ذكرنا لكم من المسائل التي تتفق فيها الوصية والعطية التي هي عطية الموت عطية الموت. فقال ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية
ويبدأ بالاول فالاول في العطية. هذه مسألة هي المسألة الاولى مما مما مما تفترق. لا لا تخلط بين ما قلناه قبل قليل والان هذه المسألة الاولى من المسائل التي تفترق فيها الوصية عن العطية
فالوصية نعم يسوى فيها بين المتقدم والمتأخر. اما العطية فانه يبدأ بالاول الاول بيان ذلك. يعني لو ان شخصا في وصيته كتب اعطوا فلانا مائة الف ثم بعد شهر نام احسن اليه جاره فقال واعطوا فلانا خمسين الفا
ثم لما مات لم لم تكن جميع امواله الا اربع مئة الف بناء على ذلك نقول نعطي الاول مئة مئة الف ثم نعطي الثاني ثلاثين الف لا نسوي بينهم جميعا
فننظر ثلثه لا يبلغ مئة وخمسين الف وانما يبلغ مئة وثلاثة وثلاثين الف تقريبا فنقول هنا تحصل بينهم المحافظة لان لانه في الوصية يسوى بين المتقدم والمتأخر. يسوى بين المتقدم والمتأخر. هذا
بشرط بشرط الا يكون رتبهم. فلو انه رتبهم فقال اعطوا فلانا مئة الف من الثلث. فان زاد شيء من الثلث فاعطوا فلانا فلا شك في انه لا يستحق الثاني حتى يأخذ الاول ويبقى من الثلث بقية. لكن محل الكلام هنا اذا
اه كان قد اوصى لاناس وهذه الوصية هي قد تفاوتت في وقوعها بان يكون اوصى ثم بعد مدة اه زاد في ثم بعد مدة كتب لاخر زيادة في الوصية فنقول في هذه الاحوال الوصية يسوى فيها جميعا ولا يقدم
احد على احد. اما العطية فانه يعتبر فيها الاول فالاول. فلو انه قال مثلا لما اصابه هذا المرض اه نسأل نسأل الله السلامة والعافية. الذي يخشى منه الهلاك كالجلطة التي هي الفالج او نحوها. فاول ما اصابه المرض تذكر ان
له صديقا فقيرا وقد احسن اليه في زمن طويل فاراد ان يكافئه فقال اعطوا فلان مئة الف ثم بعد ذلك تذكر شخصا اخر فقال اعطوا فلانا خمسين الفا. فهنا نقول ماذا؟ العطية
هنا يبدأ بمن؟ بالاول من من اعطاه اولا ثم من اعطاه ثانيا. ولا يسوى بينهم ولا يسوى بينهم  متى يسوى بينهم في العطية؟ لو قالهم قاله في ان واحد اعطوا فلانا وفلانا وفلانا. او اعطوا فلانا مائة الف اعطوا فلانا خمسين الف واعطوا
فعلا ثلاثين الف فنقول هذه حاء يسوى بينهم ويأخذون من الثلث كفاهم الثلث والا تحاصوا لكن لو كان قد وهذه العطية جرت في اوقات فنقول يبدأ في العطية بالاول ثم الثاني ثم الثالث. وهذا بخلاف الوصية. اذا هذا هو
الفرق الاول بين العطية والوصية. قال ولا يملك الرجوع فيها. نعم. يعني ان العطية تختلف عن الوصية. الوصية لو اوصى الانسان باي شيء قال اعطوا مثلا اه اه فلان اه اه داري
ويعطى فلان ما اه لي في البنك من دراهم ثم بعد ذلك شطبها واشهد انه رجع على عن تلك الوصية نقول ذهبت. والتغت وليس لهم شيء ولو كان لم يلغها الا قبل وفاته بنصف ساعة
لان لان محل الوصية ما هو؟ هو ايش؟ هو الموت. فما دام انه رجع فيها قبل محلها فله الرجوع واضح؟ فبناء على ذلك يملك الرجوع في الوصية ولا اه وليس لاحد ممن اوصي له ثم
ما رجع عن الوصية لها ان يطالبه. فلو ان هذا الموصل ذهب الى القاضي وقال ايها القاضي اهذا اوصاني حتى اذا كان قبل وفاتي واخبرني انه واوصاني ثم اطلب منه ان يتم ما ما اوصى لي به. فنظر القاضي فاذا هو قد رجع عنها وشطب ذلك
وآآ احاله الى غيره او آآ جعله ارثا لورثته. فنقول من انه ليس له شيء وان الرجوع الموصي رجوع صحيح وهذا بخلاف العطية فان العطية لو اعطى شخص آآ في مرضه المخوف آآ
اخر هذا البيت نعم وقبض ذلك البيت ثم خيف ان ان لا يخرج من ثلث ماله فاوقف يعني اه قيل لا ننظر حتى اذا مات ننظر هل يخرج او لا يخرج؟ هنا هذه العطية ثبتت او لم تثبت
ثبتت فلو انه ندم او خاص ان ينقص على اولاده الارث فاراد ان يرجع. نقول ليس لك الرجوع. لماذا؟ لان هذه عطية وهي عطية قد ثبتت وآآ قبضها فلا يصح فيها الرجوع
فلا يصح فيها الرجوع. نعم. فهذا فرق بين بين العطية والوصية. ومحل الكلام في عدم صحة رجوع ماذا؟ عند حصول القبض. اما اذا لم يقبضها فان الهبات والاعطيات كلها لا تلزم الا بالقبض. فللانسان ان يرجع فيها قبل
قبضها نعم. هذا اذا هو الثاني. الثالث قال ويعتبر القبول لها عند وجودها ويعتبر القبول لها عند وجودها. ما معنى ذلك؟ يعني ان العطية لو قال هذا الذي اه اصابه مرض الموت او آآ نزلت به هذه العلة من العلل التي ذكرناها او اتفق اهل الطب آآ
بيبان مسلمان ان هذا مرض مخوف فاعطى فلانا مثلا هذه العمارة وهي عمارة مؤجرة فنقول في تلك الحال ماذا؟ وقال قبلت. وافرغت باسمه فان ملكه ثابت عليها من ذلك الحين
فان ملكه ثابت عليها من ذلك الحين وقبوله وقع في موقعه. لان العطية الاصل انها تلزم في حال الحياة عند الايجاب والقبول وانما يتوقف فيها خشية الا تخرج من ثلث ماله. واضح؟ والوصية بخلاف ذلك
فلو ان الشخص قال اوصيت لك يا فلان بهذه العمارة نعم فقال قبلت فبعد ذلك نعم لما مات لما مات الموصي مات بعده بعشر دقائق الموصى له وهو لم يقبل بعد
فجاء ورثة الموصى له يطالبون. هل تصح مطالبتهم او لا تصح لا تصح لماذا؟ نقول لانه لم يقبل. ومن شرط الوصية ان يحصل القبول عند محلها ومحلها الموت. قالوا هو قبل
واتفقوا هو والموصي قبل الوفاة نقول قبوله في ذلك الوقت قبول في غير وقته وفي غير محله فبناء على ذلك فوجوده كعدمه. اذا كانت وصية بعد الموت فبناء على هذا نقول تبقى هذه العمارة في تركة الميت
ارثا يرثه الورثة ولا يكون لذلك له شيء. بخلاف ما لو كانت عطية في مرض في مرضه المخوف فانها وقبل فانها يكون اه ثابتة بقبوله لها. ثابتة بقبوله لها نعم والرابع قال ويثبت الملك اذا؟ يعني اه من المسائل المترتبة
على ذلك ثبوت الملك. ثبوت الملك في العطية من وقت القبول. ووقت القبول في حال الحياة. فاذا قال هي لك الان ولو استمر سنة فبعد مرور سنة من قوله قبلت نعم آآ لها آآ ايجار فلمن يكون الايجار
يكون الايجار للمعطاء لماذا؟ لان هذا المال هو اثر للملك. اليس كذلك؟ والملك ثبت بالقبول او لم يثبت بالقبول نقول ثبت بالقبول فبناء على ذلك نقول هذه المؤجرات الاموال التي
اخذت من هذه العين انما هي ملك لذلك المعطاء انما هي ملك لذلك المعطى. لماذا؟ لان ما يسمى عند الفقهاء بالنماء نماء ملكه ملك النماء تبع للملك. والملك ثبت من ماذا؟ من عند من الايجاب والقبول. اليس كذلك؟ فبناء على ذلك
كان نماء ملكها له. والوصية بخلاف ذلك. والوصية بخلاف ذلك. بمعنى انه لو قال له اوصيت لك بهذه العمارة وقال قبلت ثم استمر سنة وهو يعاني ما يعاني من مرضه ثم مات
فقال فجاء واخذ هذه العمارة فلما اخذها الموصلة قبلها واخذها طلب من الورثة آآ ما اخذ الاجرة التي اه قد اه اه تحصلوا عليها او قبضوها من من هذه العمارة خلال هذه السنة. وقال ان اباكم اوصى لي بها قبل عام. والان قد صار لها اه نماء. وهذا النماء
حق لي فنقول ماذا انما تبع للملك وملك الموصى له ايش؟ متى يحصل؟ ملك الموصى له عند الموت. فبناء على نقول من ان النماء قبل الموت ليس لك فيه ريال واحد وانما هو حق للميت وهو
وحق بعده لورثته فيكون آآ بناء لانه نماء ملكه فيكون للورثة بعد ذلك. فاذا الفرق بين العطية والارصية ان النماء تبع للملك. وملك العطية ان يتحصل بمجرد في حال الحياة. واما ملك الموصلة لا يكون الا عند القبول بعد الموت. فبناء على ذلك اه يكون
آآ في تلك الحالين مختلف للمعطى له في في بعد القبول واما الموصى فلا يكون الا بعد الموت فلا يكون له الا بعد الموت. ولذلك قال المؤلف رحمه الله ويثبت الموت الملك اذا يعني يثبت الملك الملك
الكسر الميم يثبت الملك اذا اه يعني في حال العطية. قال والوصية بخلاف ذلك. فبناء على هذا تبينت الفروق بين العطية والوصية في هذه الاربعة الاشياء. في هذه الاربعة اه الاربعة
اشياء آآ ما ينبغي ان يقال هنا آآ بعد تمام هذا الباب انه آآ يعني هذه المسائل من المسائل التي يكثر فيها الاختلاف ويظهر بسببها النزاع وما يتأتى عند الناس من من اثار
اكثر مما يحصل لهم من الخير. ولاجل هذا ينبغي لكل من اراد آآ البر والاحسان ان يفصل النزاع في ذلك. والا يجعل هذه الامور محلا التردد بين ويتحصل ذلك في بعض الاحوال بعدم اظهار العطية. او الاشهاد عليها مما
يجلب اه انكار الورثة لها. ويتحصل في بعظ الاشياء. بالا تكون العطية محددة فيتنازع الورثة مع المعطى ويحصل بذلك ايضا بلاء كثير. وايضا من الاشياء التي اه اه يحصل بسببها اه النزاع ان كثيرا من الناس لا يوثقون ذلك. فيفضي لضيعات
في النفوس من الورثة بانكارها. فيتبع ذلك من اه القطيعة يعني الاعتداء على ذلك الرجل في بره واحسانه وتنقلب بعد ذلك من التبعات على الورثة وعلى على الشخص شيئا كثيرا فلاجل هذا مما ينبغي ان يوصى به في ختام هذا الباب ان من طلب الاجر
الثواب في ذلك فانه يطلب اه ان تكون واظحة جلية ليحصل له برها ولا يترتب عليها بلاؤها او او يتبع ورثته من آآ ويلاتها ما يفوت معه الاجر ويتحصل لهم الاثم وآآ يكون
سببا لعقوقهم في والدهم او مورثهم. وينتج من ذلك اثار لا تحمد عقباها. عند هذا يكون قد انتهينا من الكلام على باب الهبة ذكر الفقهاء رحمهم الله بعض المسائل المتعلقة بالهدية والهبة ربما ان تيسر الحال ان نذكر يعني
على وجه السرعة في اول الدرس القادم بعد التوقف للاسبوع القادم. اسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم. وان يعيننا على البر والتقوى وان يوفقنا للعلم والهدى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
