السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين. اشهد ان لا اله الا الله الملك الحق المبين واشهد ان محمدا عبده ورسوله النبي الامين. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر واسأل الله ان يشرح صدورنا بالعلم وان يقر العلم في قلوبنا
وان يجري الحق والصواب فيه على السنتنا. وان يرزقنا العمل به والدعوة اليه والاهتداء به به وان نحيا به وان نحييه. منارة وان نلقى الله جل وعلا عليه ان ربنا جواد كريم. آآ ايها الاخوة
آآ كنا في الدرس الماضي قد اتينا على مسائل مما يتعلق بمسائل الوقف. وانتهينا الى اخر مسألة في ذلك. قبل ان ننتقل الى اه باب الهبة والعطية. فنسأل الله جل وعلا الاعانة والتوفيق. اهد الاية اخر مسألة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله    نعم لما عقد المؤلف رحمه الله تعالى هذا الفصل وجعله او جعل الوقف فيه لازما وآآ عدم التصرف فيه باي انواع من انواع التصرفات من بيع وغيره
نعم وكنا ذكرنا انه لا يتصرف فيه ما دامت ان مصلحته قائمة والا ان تتعطل. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الحكم فيما اذا تعطلت وهو ان المنفعة اذا تعطلت في الوقف انه يمكن
بيع الوقف ونقله الى مصلحة مثلها. واصل ذلك انه لما جاء في الحديث لا يباع فان المقصود من ذلك جريان العمل وبقاء النفع ودوام الاجر. ولما كان هذا هو المقصود وتلك العين قد
عطل نفعها ولم يبقى لا دوام نفعها فانه جعلت الابدال مقام الاعياد يعني فجاز النقل وآآ تعلق بذلك الحكم وقلنا من ان هذا هو آآ جاء عن آآ بعض لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك ايضا مؤيدا له فكان ذلك مؤيدا لما ذكرناه ثم
قول المؤلف رحمه الله تعالى الا ان تتعطل منافعه فيه افادة انه لو لم تتعطل لكن كان نقل في الوقف الى محل اخر اتم وانفع انه لا ينقل. انه لا ينقل. لماذا؟ اعتبارا بالاصل
وهو ان الاصل عدم بيع الوقف او التصرف فيه. عدم بيع الوقف والتصرف فيه. ثم ايضا من جهة جهة اخرى ان هذا لا حد له ينتهي اليه بخلاف التعطل. لانه ما من وقف الا
وقد يكون ثم ما هو انفع منه. فلو فلو فتحنا هذا الباب لربما افضى ذلك الى الى عدم استقرار الاوقاف وثبوتها وذلك مؤذن بحصول التصرف فيها وعدم الدوام ايضا اه سهولة اه تصرف بعظ اه من له اه اه ارادة سيئة او قصد
ليس بالجيد في هذه الاوقاف فلاجل ذلك لم يجز التصرف في هذا. وان كان يعني نقل في قول عند الحنابلة واختاره ابن تيمية انه اذا كان الوقف قد اه اه او امكن
الانتفاع منه في عين اتم واكمل فيكون غير غير تلك العين انفع من هذه العين وقد تزيد منفعتها انه يجوز النقل اليه واستدل في هذا بما جاء في اه اثر عمر لما نقل بيت المال والمسجد الذي بالتمارين اه
كان ذلك بمحظر من الصحابة نعم دل هذا على جواز آآ نقل الوقف وان لم تتعطل منافعه اذا كان غيره اه او في النقل مصلحة اتم ومنفعة اكمل. فعلى كل حال هذا اه محتمل
هذا القول والرواية هي محتملة ولها وجه لكن لا ينبغي التوسع في ذلك فعل هذا الى آآ ذوي آآ منطلق آآ يعني الاراء والانظار فانه يخشى ان يستطال على الاوقات
او ان يتسلط عليها ويفسد امرها. فلاجل هذا ينبغي لو قيل بهذا القول ان حد تمام الحد وان يحجم القول فيه حتى يتيقن انه ان منفعته اه وان لم تتعطل الا انها
وان النقل الى غير ذلك اتم من كل وجه. لانه في بعض الاحوال قد يكون اتم من وجه لكنه اذهب للمنفعة من وجه اخر. فقد يكون فيها في نقله اه نفع كبير لكنه في وقت قصير
يمكن بعد ذلك ان ان تتعطل مصلحة ذلك الوقت. فلا يكون في مثل هذه الحال النقل اتم. فاذا حتى فلو كنا بالنقل فانه لا ينقل الا على حين ان يعلم انه من كل وجه ان نقله انفع واحسن. اه
ثم ذكرنا ان نقل الوقف انما يكون الى عند التعطر او آآ اذا قلنا من انه ينقل عند آآ عند على قول من يقول من انه اذا كانت منفعته في في موطن اخر انفع واتم فلو كنا بالنقل فانه
انما ينقل الى منفعة مثله. لان هذه هي المنفعة التي ارادها الواقف. والعمل بما ذكر الواقف معتبر شرعا لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عمر على ما اراد من ايقاف وقفه عليه واقام
على ذلك ابا طلحة فدل على انه ينقل الى مثله. وانه لا يتصرف فيه تصرفا مطلقا. وانما بحسب برغبة الواقف وما آآ قرره في وقفه ذاك. ثم آآ هنا اذا تقرر ان النقل الى مثله فهذا ظاهر
فهذا لا اشكال فيه وهو ظاهر. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اه مسألة هي كالشبيهة بالمسألة هذه وهو اذا سادت بعض الات المسجد وحاجاته عن آآ عما يحتاج اليه اصلا. وذلك فاذا كانت فرشه آآ
يعني اه اذا كانت فرش المسجد زائدة عن الحاجة او كان فيه الة من اضاءة او غيرها اه لا يحتاج اليها فان صورة هذه المسألة كصورة المسألة التي قبلها. من جهة ماذا؟ من جهة ان هذا وان لم
لم يكن تعطلا من كل وجه الا انه تعطل من وجه من الوجوه. يعني فيه تعطل هذه الالة وفيه تعطل هذه الفرش ونحو من قناديل وغيرها فاذا صورة المسألة او مناط المسألة حقيقته واحد وهو وجود تعطل في
الوقف في تلك آآ الحال بناء على هذا يقال فيه ما يقال في الاصل من انه اذا تعطل بعض الوقف او زادت الالة بما يفضي الى تعطلها او عدم الانتفاع بها فانه يقال فيه ما قيل في الوقف المتعطل من انه
ينقل الى حيث ينتفع فيه. ويكون ذلك الانتقال الى مثل النفع. لان هذا هو ايضا تحصيل مصلحة الواقع تحصيل مصلحة الواقف والقيام بما آآ رغب فيه من دوام الاجر وحصول الثواب من الله جل وعلا. لكن
هنا قلنا ان المؤلف رحمه الله وهذا هو الذي نريد التنبيه عليه. اه ان المؤلف قال وصرفه ايضا في مصالح اخرى كالمسائل اكيني وغيرها وقوله هذا وقوله هذا آآ فيه شيء من الاشكال. اولا ان
انه قرر قبل ذلك انه اذا تعطل الوقف فانه ينقل الى مثله. فما دام انه سوى بين المسألتين في اول الحكم فلما فرق بينهما في في الحكم الثاني ثم ان اه مقتضى ايضا العمل بوقف الواقف وما شرطه في وقفه ان يقضى فيه
في نحو ما وقف وهذا انما وقفه مثلا على المساجد او وقفه على على مدارس العلم وتحفيظ القرآن او غير ذلك فكيف لنا ان نصرفه الى موطن اخر؟ فيكون هذا اذا فيه اشكال حتى من جهة ما اعتبار
آآ وقف الواقف وما شرطه من الوقف في ذلك. فاذا قيل من انه لا يصرف الا حيث آآ يعني طلب ان هذا يقتضي عدم التوسع. فمن اين اخذ المؤلف ذلك؟ نحن قلنا انه يمكن ان اخذه في هذا من
من الاثر الذي جاء عن عائشة لما كان يحصل في او يستغنى عن بعض سطور الكعبة انه كانوا انهم كانوا يتصدقون به على الفقراء. لكن قلنا ان الاستدلال بهذه المسألة آآ او بهذا الاثر
على مسألتنا فيه نظر. وذلك ان هذه المسألة مسألة خاصة من حيث ان سطور الكعبة احبتي لا يتقرب الى الله جل وعلا بستر شيء الا بالكعبة. وانه لا يوجد مثله بحيث يمكن النقل اليه
فلم يكن بد من نقله الى شيء اخر. فلاجل ذلك نقل الى الفقراء. اما مثل فرش المساجد والتها من الة تكييف او اه اضاءة او قنديل او غير ذلك فانه يمكن الانتفاع به في مساجد
كثيرة من مساجد المسلمين. فلاجل هذا لو قيل بالفرق بينهما لكان ذلك وجيها. ولاجل ومقتضى طرد قوله من حنابلة انه لا انه لا يجعل الا في مثل ما ما جعل فيه وانه لا ينتقل الى غيره الا
الا يوجد شيء يمكن الانتفاع به في مثل ذلك الحال او في مثل ذلك الموطن آآ كأن تكون جميع المساجد مفروشة او جميع المساجد فيها الة الانارة او فيها الة التكييف ولا تحتاج الى ذلك فيمكن ان يقال من انه ينتقل الى شيء اخر
كنت قد ذكرت لكم ان انه نقل عن شيخ الاسلام ايضا التوسعة في هذا لكن اظن ان هذا النقل لا يثبت ولذلك ما نقله صاحب الانصاف وغيره عن اه شيخ الاسلام فانه نقل انه انما يصرف في مثل في مثل الوقف لا يصرف في غيره
قبل ان ننتقل الى باب الهبة والعطية فثم مسألة ذكرها شارح الزاد وذكرها بعض الحنابلة وهو انهم قالوا آآ ولا يجوز ان يبني في المسجد آآ ان ان يحفر في المسجد بئرا ولا ان يغرس شجرة وهذا في
فيه اشارة الى مسألة مهمة وهو وهي يحتاج اليها كثيرا وهي انه لا يتصرف في الوقف على وجه ان يخرج به عن عن ما وقف له انه لا يجوز التصرف في الوقف
بوجه من الوجوه في غير ما وقف فيه جعله حفرة او جعله فيه بئرا هذا يستفاد منه سقي الماء لكن هذا الموطن هل هو وقف لسقي الماء او هو وقف لصلاة المسلمين وتوسعهم في تلك الاماكن
فاذا هو موطن للصلاة. فلاجل هذا لم يجعل لم يجعل على على نحو يمنع ذلك الاصل ومثل ذلك لو برس فيه شجرة يقطف الناس من ثمرها ويستفيدون منها مثلا للصوام او الفقراء الذين يرتادون المسجد او غير ذلك
فنقول مثل هذا. هذا الموطن انما وقف لاجل امر معين. فمقتضى العمل بشرط الواقفين ان لا يجعل فيه شيء يزاحمه او يمانعه. فبناء على ذلك لا يجعل الا للمسجد ومثل هذا ما ذكرناه آآ او يعني ما آآ يمكن ان يقاس على ذلك ان يحتجز من المسجد في بعض الاحوال مثلا مكان
اهلا آآ يجعل مكتبا ولو كان في ذلك نفع من جهة آآ مثلا آآ ما يتعلق بالطلاب او اجراء دراستهم او تحفيظهم اه وتعليمه من كتاب الله جل وعلا لكن هذا فيه مخالفة لمقتضى وقف الواقف فيكون ذلك فيه شيء من التصرف
فبناء على هذا اما ان يجعل ذلك في موطن ليس مما جعل للصلاة كأن يجعل في ذلك اه موطنا للكتب كتب او غيرها او يكون ذلك خارج المسجد. او انه يجعل على هيئة لا يكون محتجزا. بحيث اذا جاء وقت الصلاة او
ازدحم الناس امكن ابعاده وحصول الصلاة وحصول الصلاة فيه. هذا مثل ماذا ها مثل هذا هذا محتجز يعتبر والحق والحال ان وان كان صغيرا لكن مع ذلك يمكن القول من ان الاصل عدم اه اه صحة ذلك
ما دام انه تغيير لهيئة الوقف عن اصله فانه تصرف فيه فانه تصرف فيه. لان ما يكون متسعا الان قد يكون متسعا غير متسع لاحقا او في بعض الصلوات. فلاجل هذا نحن نقول هذا هو
الاصل انه لا يمكن ان يجعل ذلك. لكن اذا جعل على هيئة لا يكون مستقرا او لا يمنع او ما وضع فله الوقف اصلا فان ذلك لا اشكال فيه فان ذلك لا اشكال فيه
كيف لا في وضع الانشاء لا اشكال يعني على سبيل المثال لو احتج محتج مثلا وقال هذه الغرفة التي اه قبل ان اه يعني بعد ان تدخل الباب الاصلي فانها على اليمين
هذه من اصل الوقف جعلت على هيئة للكتب. فنقول لو انه جعل في اصل الوقف مكانا لتهيئة لاعب او لادارة شؤونهم فلا اشكال. لكن كلامنا هنا في وقف وتم ثم حصل فيه بعض التصرف
في غير ما وقف له. فهذا التصرف هو ايش؟ هو آآ الحقيقة تصرف في الوقف اوليس بتصرف تصرف في الوقف اذا محل الكلام هنا انما هو فيما فيما جعل على هيئة معينة ثم اريد نقله الى شيء اخر. اما في الاصل لو
هذه ارض ثم جعلت مثلا جعل المسجد الى هنا ليس الى هناك. وجعلت هذه القطعة الاخيرة من المسجد ثلثها او ربعها مثلا مكان يخلو فيه المعتكفون او مكانا لصلاة النساء او شيئا يدرس فيه العلم او غير ذلك من الاشياء
هذا خارج عن محل الكلام لكن بعد ان جعل محل للصلاة واوقف على هذا النحو فانه اخذ منه شيء هذا هو محل الكلام في هذه المسألة     اه كذلك هو مما ذكروا مما نصوا عليه اه بناء اه او غرس الاشجار او نحوها في المسجد
ما ادري من الاصل آآ الارض لما وقفت مسجد ها لما وقفت للمسجد الاصل انه قصد في هذا المسجد ومرافقه المعتادة. فمرافقه المعتادة عند الناس مثلا يعلمون ان من مرافق المسجد اماكن الوضوء
ومن مرافق المسجد ايضا اه يجعلون ذلك مكان للكتب او غيرها يجعلون مكانا النساء. فهذه اشياء متفق عليها مكان لوضع الناس مثلا امتعتهم او احذيتهم او ذلك. لكن اه الحقيقة جعله مثلا في
في زراعة ونحو ذلك اولا ليس هذا مما يتبادر اه الى ان هذا مما يجعل في المساجد ثم ايضا هو خارج عن المسجد ومكملاته يلحق به شيء من الاشكال واجبن ان اقول ان ذلك آآ مشروع او جائز حتى ولو كان
في الابتداء لكنني لا استطيع ان احكم آآ حكما قاطعا اذا اذا جعل على هذا وقف للمسجد اذا علم هذا من اصل ذا فهذا ممكن مثل المسجد اللي بجوارنا هذا جعلت فيه مثلا
اوقاف ذريعة للمسجد فهذا مما جرت به العادة مثل ذلك احيانا بعض المساجد يجعل فيها مكانا لغسل الموتى آآ نحو ذلك. فهذه من التي يعهد انه ان الواقف للارض اذا اوقفها يقصد في ذلك
ايش؟ المسجد ومكملاته. فقد ينص على بعضها وقد لا ينص. والحقيقة ان التنصيص اخرج من النزاع. لكن المشكلة هنا مشكلة اخرى خاصة عندنا وهو ان المساجد اكثرها ايش لا توقف وقفا مقصودا. وانما تنزع انتزاعا
اليس كذلك هي الحقيقة ان اكثر الان المساجد خاصة عندنا تنتزع انتزاعا. يعني اذا كان لانسان ارض مئة الف متر مثلا ويريد ان يجعل فيها مساكن فانهم لا يأذنون لها بتخطيطها حتى يجعل مكانا للمسجد ومكانا كذا ولذلك هو يدافعهم
هذا المكان وهم يدافعونه بتكبيره الامر احيانا تقول هل هو مما طابت به النفس؟ او انه حق لهم ان يفرضوا عليه هذي من المسائل المشكلة جدا لكن آآ يعني آآ تحتاج الى موطن اخر من موطن البحث
لا لا ان شاء الله ما نقول لا لا لا هذه يعني بعض الاستشكالات لطلبة العلم يزيدهم علما ونظرا في بعض هذه المسائل كنا تكلمنا سابقا ان الواقف اذا اوقف الوقف فهو خرج عن يده
فكان هو كاي احد. ولاجل هذا نظر الناظر مقدم على نظره. وليس للناظر ان يرجع اليه وليس له تعلق فهو من احاد الناس. ولذلك بعض الناس مثلا آآ يجي في بعض المساجد وهذا يقول والله بغير فرشة المسجد
يقول له نقول الفرشة جيدة يقول انا مستأذن من صاحب الوقف او صاحب الوقف الذي يقولها نقول ليس لك ولا لصاحب الوقف ان يغيرها لان هذه ماذا؟ وقف انتقل حكمها من حكمك الى من ملكك الى ملك الله جل وعلا على القول من انها منتقلة الى ملك الله
فبناء على ذلك ليس للانسان التصرف في ذلك بانواع التصرفات. هذا يلزم يا اخوان لان منكم من سيكون قاضيا ومنكم ايضا من يلي المدارس والمساجد في بلاده وهذه اكثرها مبناه على الوقف فلاجل ذلك ينبغي للانسان ان يحتاط آآ او ابتداء في
اذا ما اوقف الانسان وقفا ان يكون ذلك على سبيل التفصيل والتحديد المانع من الاشكال والمانع من الايهام ثم ان ان يجعل ذلك على تلك النحو بما لا يفسد نية ايضا ناظر الوقف ويفسد عمله
اه لانكم ايضا تنوبون عن اناس كثير في بناء الاوقاف والقيام عليها من مساجد وغيرها. فلا بد ان يكون الانسان محطاطا لنفسه وطلب براءة ذمته بين يدي الله جل وعلا اعظم من ان يقول ان ان هذا في مصلحة او ان هذا فيه كذا او ان هذا فما
حل الاجتهادات ينبغي الا يفتح في هذا لان لا يلحق الانسان بذمته شيئا واذا حصل اعتداء في الوقف ولو كان هل للانسان نية طيبة فانه يخشى من فوات البركة وحصوله في ذلك الظرر عليه في الدنيا والاخرة
سم يعني ما هو بتنتزع هم يمكن يكون لهم حق فيها   اي اكثرهم اكثر اكثرهم يفرحون بهذا ويتفقون على انها تؤخذ ها والنظام كان ما كان هكذا. النظام فيما مضى كانت تجعل تجعل مسجدا. ثم يشتريها شخص ويوقفها
لكنه يقال هذي ارض مسجد. فيأتي شخص ويدفع قيمتها او تأتي الوزارة وتدفع قيمتها ثم تنشئ عليها المسجد. لكن تغير وصار يعني آآ يؤخذ كما تؤخذ الشوارع ومن كما تؤخذ المرافق الصحية او غيرها
يعني لما اه انهى المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالكلام على الوقف والكلام على الوقف طويل وقد اجتز بدأ المؤلف كثيرا من المسائل لان هذا الكتاب مبناه على الاختصار. وان كان الحقيقة لو ان المؤلف رحمه الله زاد في مساجده
النظارة وما يتعلق بها لكان ذلك اولى. لكنه حيث اجتزى اجتزانا وحيث اختصر اختصرنا. وننتقل الى الباب الذي بعده وباب الهبة والعطايا هو اه ايضا من الابواب التي فيها اه التبرعات وابواب الاحسان والتودد
والاكرام وطلب الثواب عند الله جل وعلا. والهبة من وهب يهب وهبا ان وهبة كما يقال ظرب ظربا وظربة والهبة اذا بهذا تكون مصدرا واه تستعمل ايضا في بعض الاحوال بمعنى اسم المفعول وهو الموهوب
والحقيقة الهبة حقيقة الهبة هي اسم لكل ما يعطى سواء كان في ذلك سواء كان في ذلك ايش؟ اه سواء كانت هدية او كانت صدقة او كانت غير ذلك. ولهذا سيأتينا او يمكن بعد ان نذكر التعريف الذي ذكره المؤلف رحمه
الله انه قد تكون الهبة آآ اسم شامل لهذه الاشياء التي هي الصدقة والهدية ونحوها وقد تكون قيمة لها وقد تكون قسيمة لها. آآ فبعض اهل العلم يقول انه ما يعطى على سبيل وهذا يقوله الحنابلة غيرهم يقولون ما يعطى على سبيل التودد والاكرام
فتلكم هي الهدية وما يعطى على سبيل الصدقة والاحسان فهذه هي الصدقة وما يعطى في خلاف تلك الحالين فهو الهبة ما الذي يعطى في خلاف هاتين الحالين مثال اه اعطاء الاب ابنه اعطاء الانسان زوجة اعطاء الانسان اعطاؤه اعطاء اخيه اه هي الحقيقة
في بعض الاحوال لا يمكن ان تقول انها هدية ولا يمكن ان تقول انها صدقة. وان كان يثاب عليها ثواب الصدقة صدقتك على قريبك صدقتك وصلة اه اه حتى ما تضع في في امرأتك لك فيه اجر اه كل هذه الاحاديث تدل على انه يثاب لكن
حقيقتها ما هي؟ هل هي الهدية؟ او الصدقة؟ او اه الهبة شيء اه والهبة شيء اخر. فاذا محل كلامي في هذا فيه شيء من اه الترجح. اما الهدية والصدقة فبينهما فرق ظاهر
وبينهما حد واضح. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا ولا يقبل الصدقة فاذا محل الهدية هو التودد والاكرام. محل الصدقة هو اه اسد حاجة المحتاج والاحسان. فبناء على
بينهما فرق الهبة هل هي شيء جامع لها؟ او هي شيء يمكن ان يكون بينهما محتمل لذلك؟ محتمل لهذا وذاك قلنا ان في بعض الاطلاقات يطلق على ارادة الجميع لكن في بعض الاطلاقات يمكن ان يقال من انها قسيمة له
فهما ولاجل هذا بعضهم يقول ان اعطى لمن هو فوقه واعلى منه فهي في الغالب الهدي وان اعطى لمن هو دونه نعم مع حاجة فهو فهي الصدقة. وان اعطى لمن هو
ايش؟ ولمن هو في منزلته او درجته ولم اه يقصد بذلك احسانا او اكراما فانها تكون اه الهبة فانها تكون الهبة. فعلى كل حال يعني هي فيها شيء من آآ التأرجح بينهما او انها لا لا يكون
لا يكون الا قسمان الصدقة والهدية. وعلى هذا تأتي المسألة التي ربما ذكرناها لبعضكم وهي مثلا بعض المسائل التي تكون مترجحة في هذا. مثل مثل المياه التي تجعل في المسجد
هل تجعل هذه المياه على سبيل اه التودد والاكرام او على سبيل القضاء حاجة المحتاج او انها لم يقصد بها ذا ولا ذاك وانما هي يعني كي اعطاء الاخ لاخيه واعطاء ومدها اه صاحبه ونحو ذلك
يعني في الحقيقة انها فيها شيء من الاشكال فيها شيء من الاشكال. آآ ما على اي شيء تحمل؟ هل نقول انها هبة مطلقة ذكرها بعض مشايخنا انها تكون كالهبة وانها لما كانت على هذه الصورة على ما ذكرنا فانها تكون هبة
واه في بعض الاحوال اه تكون اه صدقة خاصة اذا كان ذلك المسجد مما ينتابه الفقراء اه او فهذا فهذا يعني يظهر تمحضها في اه انها للفقراء ونحوهم. لكن يبقى انها محل اشكال وتأرجح ولا يمكن الخطأ فيها
وهي  طبعا الهبة والعطية او العطية العطية نسينا ان نذكرها هي اسم ايضا لكل ما يعطى في الاصل وآآ يجري انطلاق الفقهاء لها رحمهم الله على العطية في حال خاصة وهي عطية مرض الموت
العطية في المرظ الموت فتكون بناء على ذلك اذا عطية خاصة عطية خاصة. وفي بعظ الاحوال تكون العطية يعني اسم يشمل ذلك كله ايضا كالهبة اه يقول المؤلف رحمه الله تعالى اه وهي التمليك قبل ان نأتي اليها فما فما اصل الهبة والعطية
اه الهبات والعطايا قد جاء فيها ادلة كثيرة اه من جهة مشروعيتها نعم اه ان النبي صلى الله عليه وسلم وهب واتهم وهب واتهب اشهر ما جاء في ذلك حديث عمر لما قال
للنبي قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر في بعير الله بعنيه. قال ولك يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا ابن عمر ففي هذا الحديث ايش؟ دلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم اتهب يعني قبل الهبة ووهب بان اعطاها
بان اعطاها ابن عمر ومثل هذا لما اخذ السواك اه لما اخذت عائشة السواك من اخيها عبدالرحمن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان كظمته وطيبته. فاستاك به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فظاهر هذا انها
على سبيل اه الهبة العطية. نعم. فاذا اه الادلة في ذلك شهيرة والاجماع على ذلك من منعقد والحاجة الى ذلك داعية في الاتهام والاعطيات وجريانها بين الناس. نعم فاذا هذه بالنسبة لاصلها
وهي آآ مشروعة آآ لا بأس بها وهي سنة يتحصل بها للانسان الاجر بحسب قصد ان قصد بها الصدقة او قصد بها الهدية او قصد بها ايضا القيام بحق ذي الحق كما لو كان لزوج او
كان لي ولد او غير ذلك. فاذا لا تخلو من آآ لا يخلو الانسان فيها من اجر. وقبولها جائز. لان النبي صلى الله عليه سلم في العصا القابي لها وقبل الهدية والصدقة ايضا جائزة لمن احتاج اليها والا الكمال هو التورع
عنها الصدقة اذا لم تكن زكاة فالاصل قبولها وجواز قبولها نعم لكن الاولى لمن استغنى عن ذلك التورع عنها والبعد عن اخذها. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اه يعني ارتفع عن
ولم يكن يقبلها ولا ولا يأخذها من احد. فكما تذكرون في حديث سلمان وفي غيره من الاحاديث وفي قصة ايضا الحسن لما رفع تلك التمرة وغير ذلك من الاحاديث وان كان حديث الحسن قد يعني
او قد يأتي على الصدقة الواجبة لكن على كل حال جاءت السنة صريحة من ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقبل الصدقة  آآ فهذا اذا ما يتعلق الهبة وآآ حكمها بذلا واعطاء. لكن
اذا قلنا من انها مشروعة فما فما فايها افضل ايها افضل الظاهر لماذا ها الصدقة الظاهر انها هي هي افضلها في الاصل انها هي افضلها في الاصل اولا لماذا لكثرة الاحاديث الدالة عليها
والحاسة على فعلها. وما جاء من الاجور الكثيرة المرتبة عليها نعم فكل هذا يدل على فضل الصدقة وعظيم الاجر فيها. نعم. اه ثم ايضا ما عليها لان الصدقة للفقير والمحتاج فيه تنفيس لكربه وتوسيع لضيقه وآآ قضاء
كل حاجته واعانة له وتحقيق معنى اخوة المسلمين فيما بينهم. نعم. وليس للانسان غرض فيها لانها ليست مثل الهدية فانه مما يعتري الانسان غرظا من اغراظ الدنيا في بعظ الاحوال. اليس
كذلك اما احيانا يقول تزداد المحبة يعني في احسن الاحوال او يقصد ان ينتفع به او ان يهدي له شيئا اكثر او غير ذلك من الاشياء التي قد تحصل في هذا. فاذا اه اه ما مما يزيد فضل الصدقة او تحقق يعني تقديمها على غيرها
ان لا يكون للانسان غرض في ذلك الا طلب الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى. لكن قال اهل العلم ان هذا هو الاصل لكن قد يحتف في بعظ الاحوال في في في الهدية او الهبة ما يجعلها
افضل من الصدقة في مثل ذلك نعم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل سأله قال عندي دينار؟ قال تصدق به على زوجك قال عندي اخ قال تصدق به على ولدك الى اخر الحديث فجعل آآ القيام بحقهم
والتوسعة عليهم لما فيه من كمال العشرة لما يكون فيه من تمام المحبة لما يزيد من الالفة يذهب به من الجفوة الى غير ذلك من اشياء كثيرة فكان ذلك سببا زيادة الاجر فيها آآ كذلك لو كان مثلا آآ
لاصلاح آآ يعني آآ نفرة حصلت بينهما كما لو اعطاه صديقه او قريبه فانه احتف بها ما يكون آآ في آآ معنا اخر كذلك لو كان في الهدية مثلا آآ تحبيبه الى آآ الشرع او الى الدين او الى الاسلام اصالة او الى الترقي في
والزيادة في آآ الصلاح والاستقامة. فاذا قد يحتف بمثل هذه الاشياء من القرائن التي تجعلها افظل من الصدقة في بعظ الاحوال وان كان هذا هو خلاف الاصل ومن من نص على هذا ابن تيمية وغيره من اهل العلم يعني في انه قد تكون هذه الاشياء افضل في مواطن وان لم تكن
من افضل في كل حال اه نعم اه اذا هذا بالنسبة ايضا درجات او ما يتعلق بالصدقة والهبة. اه بعد هذا قال وهي تمليك. اذا حقيقة الهبة هي التمليك فيخرج من هذا العارية ويخرج من هذا اه ايش
آآ البيع او الاجارة لا البيع فيه تمليك لكنه آآ التمليك يخرج من هذا مثل الوديعة يخرج من هذا آآ ونحو ذلك فانها لا يكون فيها تمليك لا يكون فيها تمليك لذلك الاخر. تمليك
اله فاذا هو لا بد ان يكون مالا فيخرج من هذا ما لو اه اعطاه ما ليس بمال كالاختصاصات كما ذكرنا في اه الكلب اه المعلم اه او اه غيره. وسيأتينا او سنشير باذن الله جل وعلا الى حكمه في موطنه باذن الله. لو
حصل ان شخصا اعطى شخصا اخر كلبا هل تعتبر هبة؟ واذا لم تعتبر هبة؟ هل معنى ذلك انه لا يقبلها؟ اذا قيل من انه ويقبلها فكيف قلتم من انها ليست اه انها ليست هبة اه سيأتينا ولو نسينا فذكرونا. اه تمليك ما له المعدود
يخرج من ذلك المجهول. فالمجهول لا اه يكون لا يصح الهبة به وسيأتي مزيد وتفصيل لكنهم يقولون الا في حال واحدة وهو ان يتعذر العلم فيجوز للانسان ان يهبه كما لو مثلا اقرض شخصا قرضا فنسي هو ونسي المقترض وضاعت الورقة التي كتب فيها
ذلك القرن فنقول في هذه الحال ماذا ايش من انه يجوز ان يهبأ فلو قال له مثلا هو لك هذا مجهول وعلى مقتضى ما ذكره المؤلف انه لا يكون هبة لكن قالوا انه يصح اذا كان مجهولا وسيأتي ايضا ما يتعلق بهذه المسألة
تمليك ما له المعلوم غيره في حال الحياة فاذا لا يصح لا يدخل في هذا تمليك الانسان نفسه لان حقيقة الهبة هي اخراج الملك عن النفس تمليك نفسه من نفسه ليس فيه اخراج ملك وفي حال الحياة يخرج ما اذا كان ذلك
في حال الموت فانها تكون وصية على ما سيأتي بيانه باذن الله جل وعلا بعد الفراغ من هذا الباب  ايش الموجود يخرج المعدوم. نعم. اه عفوا. الموجود يخرج المعدوم. فانه اذا لم يصح بالمجهول لم يصح. لم يصح بالمعدوم
وايضا هذي يمكن ان يأتي فيها من الكلام ما يأتي في الكلام على الوصية ونحوها وسيأتي باذن الله جل وعلا اه محل لبحث هذه الاشياء والوقوف عندها. نعم  وان شرط فيها عوضا معلوما فبيع
يعني ان حقيقة الهبة انه تمليك بلا عوظ. انه تمليك بلا عوظ. فلا يأخذ الانسان مقابل هذه الهبة شيئا هذا هو حقيقة الهبة فاما لو حصل في ذلك اشتراط فان فانه ينتقل من حكم الهبة الى البيع
ما صورة ذلك؟ صورة ذلك ان تقع بلفظ الهبة لكن مشترط فيها العوظ. فيقول المؤلف رحمه الله ان هذه وان كانت صورتها صورة الهبة فحقيقتها البيع. ما صورة ذلك؟ يعني ان يقول وهبتك هذا الماء بشرط ان تعطيني
ريالا هذه باء او ليست به باء؟ فيقول المؤلف رحمه الله تعالى انه وان صدرت بلفظ الهبة الا انه لما دخلها شرط العوظ فان حقيقتها البيع والعبرة في العقود بالمعاني والحقائق لا بالالفاظ والمباني. واضح؟ فبناء على ذلك نقول من انها
بيع هنا واذا قلنا من انها بيع يترتب عليها احكام البيع جميعا من مثلا ايش من اكتمال شروط البيع السبعة ومن مثلا آآ اعتبار الخيار ومن رد الرد بالعيب وكل المسائل التي
علقوا على البيع تتعلقون وان صدرت بلفظ الهبة. وان صدرت بلفظ الهبة. اه اذا هذا ما يتعلق بلفظ بكلام المؤلف وانشرط فيها عوظا ايش  معلوما فبيع. طيب لو اشترط في ذلك عوظا مجهولا
مقتضى ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى انه لا يكون بيعا لكنه يكون فاسدا ايظا لانه لا بد من العلم بذلك لابد من العلم بذلك. فبناء على هذا لا تكون بيعا ولا تكون هبة لان الهبة لا بد ان تكون معلومة
نعم وهذا هو مشروع المذهب وان كان يعني بعضهم يقول ما دام انها هبة والهبة يدخل فيها التسامح وهي رواية عن احمد يقول فاذا اذا كان فيها جهالة تصحح ويعطيه شيئا ويعطيه شيئا فتكون فتصح في تلك الحال على انها هبة والهبة
يتغاظى فيها وتصح مع حصول الجهالة في بعظ الاحوال في بعظ الاحوال. اه اذا هذا اذا اشترط طيب هناك مسألة وهو وهي اذا لم يحصل اشتراط. لكنه كان كالعرف فهل تنتقل من حكم الهبة الى البيع
مثلا كالذي يعطي الذي يعطي السلطان او الامير. يعرف انه اذا اعطاه انه انه سيعطيه اليس كذلك؟ فهل نقول هنا من انه انا هبة او انتقلت الى حكم البيع والمعاوظة
ايش تقول؟ في احد عنده جواب اخر ها ما في احد انا تاندا كيف يكون   لان العوظ آآ طيب تأملوا كلام المؤلف قوله وان شرط عوضا دل على انه لو لم يكن الشرط
حاصلا فانها لا تخرج عن كونها هبة لانه اذا لم يكن العوض مشروطا فانه لا لا يخرج عن كونها اه عوضا. لماذا؟ لان حقيقة الهبة تمليك بلا فلا يخرج من ذلك الا بشيء
الا بشيء متحقق يعني جريان العرض ليس بشيء مقطوع به ولا معلوم تمام العلم فبناء على ذلك لم يكن لم يكن ان لتعتبر في تلك الاحوال هبة اه لم يكن لان تعتبر في ذلك الحال اه
يعني شرطا مشروطا او اه ينقلها الى حكم البيع. بل انها تبقى هبة. نعم. ولاجل ذلك ينص هنا يفهم من كلامهم في بعض الفاظهم يقولون حتى ولو مع عرف مقابلة الهبة او نحوها. للدلالة على انها لا تنتقل. اه وجاء هذا يعني عن ابن عباس وعن ابن عمر
يشكل عليه ما ذكر من اه قول عمر يعني من وهب هبة اراد بها الثواب فانه فاذا لم يرضى رجع فيها فهذا مشكل الحقيقة على على اصل المسألة. اه فمنهم او لاجل ذلك حصل شيء من الاختلاف لكن اكثر اهل العلم على انها لا لا يعتبر ذلك وان
قول عمر اه هنا مخالف بقول بعض الصحابة وبالاصل فلاجل ذلك رجح الحنابلة اه الاصل لكونه آآ آآ اصلا ولمجيئه عن اكثر من واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. آآ
لكن لا شك انه اذا وهب الانسان على حال يطلب فيه المعاوضة او يطلب فيه المكافأة ان ان طريقة ذوي المروءات ان لا ان لا يتركوا ذلك بدون غد. وان آآ لا يأخذوها حتى
لا يكافئ من صنع اليكم معروفا فكافئوه. فمن ذلك الاحسان بالهبة وغيرها. لكن القول او القطع من انه يلزمه هذا فيه شيء من اه النظر لما ذكرناه انه خلاف الاصل في الهبة ولان هذا اه اه ايضا ات عن غير واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
نعم قال ولا يصح مجهولا يعني لا تصح هبة المجهول. لا تصح هبة المجهول الا ما تعذر علمه. اما هبة المجهول فللاصل لما يحصل به من الغرق. ولانه قد يكون كثيرا فيندم وقد يكون قليلا فلا
يعني آآ يحتمل ان تجعل هبة آآ من جهة الموهوب او نحو ذلك فلاجل هذا قالوا لابد ان يكون معلوما ولان لا يفضي ذلك الى نزاع فقد يقول انها انما وهبتك هذا او وهبتك هذا فيحصل نزاع بينهم في تلك
قال فلاجل هذا قالوا من انه لابد ان يكون آآ معلوما غير مجهول. آآ لكن هذا من جهة النظر صحيح. لكن لما ذكروا في مسائل اخرى انه آآ يصح في المجهول. فذكرنا
كنا قد احلنا عليه في في باب الوقف قلنا انهم في باب في باب الوصايا قالوا تصح هبة تصح الوصية بالمجهول فمقتضى ذلك ان يكون ان تكون الصحة هنا حاصلة ان تكون الصحة هنا حاصلة ولان
امور الهبات ليست كالمعاوظات المحظة اه تحظر فيها شح النفوس ويحصل فيها المنازعة بل فيها باب المسامحة والاحسان ذلك لا يكون فيها شيء من هذا فلاجل ذلك آآ يعني ذهب بن تيمية وبعضهم الى انه لا بأس
حصل فيها جهالة بعضهم توسط وقال اذا كان الجهلة من جهة الواهب فنعم لانه هو المعطي فيكون فيه عليه قرار لكن لو كانت الجهلة من جهة الموهوب فلا اشكال لماذا؟ لان ما فيه شي يفوت عليه هو جاه احسان ان كان قليلا او او كثيرا يعني هذا لا
نحن نقول ان القول بصحة الهبة المجهول آآ قول معتبر وان كان هو خلاف مشهور المذهب عند الحنابلة لكن آآ آآ نقول ان العلة في ذلك غير متحققة وهي حصول النزاع ولقولهم في باب الوصايا انها تصح بالمجهول فمقتضى ذلك ايضا
صحة اه اه صحة الهبة بالمجهول ولان قرب الهبة من الوصية اكثر من قربها الى البيع واضح؟ نعم والمعاطاة الدالة عليها. تنعقد بالاجابة والقبول آآ مثل البيوع لانها من سائر العقود يقول اعطيتك فيقول قبلت وهبتك فيقول قبلت نحلتك آآ الى غير ذلك من الالفاظ التي
اه تتعاطى ايجابا وقبولا. وهذا يقول قبلت رضيت اه كل ما دل على هذه الالفاظ. فاذا كانت تلك تحصن بها عقد المعاوضة المحضة من البيع فمن باب اولى ان يتحصل بها ايش
المعاقدة في الهبة لانها اقل درجة من البيع. فاذا كانت تصح تلك بالاجابة والقبول فهنا تصح كذلك من باب اولى وكذلك بالمعاطات. يعني انه ليس بلازم هذا ان يكون من ذلك ايش؟ ان يكون فيه قول. فمجيب
مجرد ان يأتي له بالقلم ويقول تفضل فيأخذه ويضعه في جيبه فهذا هي دليل على ذلك. يعني فاذا كانت المعاطاة دالة على الهبة فانه يتحصل بها ذلك بخلاف المعاطاة التي لا يعرف بها هذا. كما لو بحث عن قلم قال خذ فظاهر هذا انه
هذا القلم على سبيل الهبة او على سبيل الاعارة. على سبيل الاعارة. نعم وكانه اراد اعانته على كتابة ما اراد ان يكتب اذا آآ الاصل ان المعاطات يمكن ان يحكم بها ما دامت دالة على ذلك
وفي هذا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا يعطون ويعطون ولم يذكر انهم كانوا يعتادون لفظا معينا او صفة خاصة في بعضها لفظ عام وفي بعضها اه مجرد فعل يعطيه هذا هو لك فيأخذه بدون ان يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم
يعطيه ابن عمر فدل على انه قبل ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر انه قال قبلت هذا البعير لا فدل على انها تنعقد بالمعاطاة الدالة على ذلك نعم
وهذا هو اصل مشهور اه ذكرناه كثيرا وهو ان العبرة في العقود والصيغ هي اظهار الرظا المستكن في القلب المنبئ عن اه رغبته في ابرام ذلك العقد وتحصيل ذلك الامر وانه حصل برضاه
اه بغير اه اجبار ولا اكراه عليه. نعم  وتلزم بالقبض هذا هو مشهور المذهب عند الحنابلة وقول جماهير اهل العلم اكثر اهل العلم على انها لا تلزم الا بالقبض نعم اه
والدليل على ذلك قالوا اجماع الصحابة كفعل ابي بكر وعمر وغيرهم فدل هذا على انها لا تلزم الا بالقبض. قول آآ ابو بكر اني كنت قد نحلت عشرين وصقا فلو كنت قبضتيه فهو لك. لكنه
يوم مال وارث لما مرض النبي صلى الله عليه لما مرض ابو بكر وكان قد اعطى عائشة ثم رجع عنها. فقال اهل العلم انه وما دام انها لم تقبض فانها لا تلزم
يعني لو قال الان شخص انا اعطيك ان شاء الله ذلك الكتاب ثم جاء بعد يومين واذا هو اه وجده مع شخص اخر. قال من اين لك ذلك الكتاب؟ قال اشتريته من فلان
فهل لهذا ان يرجع الى هذا الشخص ويقول انت وهبتني اياه؟ نقول لا هو ما لزم ما لزم. فبناء على ذلك لو رجع فيها فتصرف فيه ببيع او ابقاء عنده او بصدقة او هبة على غيره فان له ذلك ولا يكون عليه في هذا غظاظة ولا شيء. نعم. فاذا لا
الا بالقبض. نعم. قال باذن واهب. لما كان اذا لما تقرر ان الهبة لا تلزموا الا بالقبض فانه لا ينبغي اه اقباضه على سبيل القهر لانه كأن في ذلك تفويت على مالكها اياها. فان فانه قبل القبض يمكن ان يرجع
له حق في الرجوع. فاذا اقبض نعم. الموهوب بدون رضا الواهب فكأنه افتيت عليه في الرجوع اليس كذلك؟ كذا ولا لا؟ يعني لو ان شخص قال وهبتك هذا القلم. فجاء شخص واخذ القلم سحب القلم واعطاه هذا
اليس هذا قد افتات على صاحب الهبة؟ الا يستطيع الرجوع في ذلك نعم فنقول اذا لا يقبض الا باذنه الا باذن واحد. حتى لو قال اقبضتك الكتاب الذي عند فلان. اه وهبتك الكتاب الذي عند فلان. فليس لفلان ان يقر
اياه حتى يأذن له لان اخذك للكتاب انت انما اخذته على سبيل ماذا على سبيل العارية مثلا. اليس كذلك او على سبيل الاجارة؟ فليس لك حتى ولو سمعت انه وهب فلان ان تذهب وتعطيه اياه
بل لابد عليك ان ترده الى صاحبه ثم صاحبه يعطيه اياه او ان يأذن لك في ذلك. فتتصل به وتقول انا سمعت انها هذا الكتاب تريد اعطيه اياه؟ يقول لا ارجعه الي وانا اعطيه اياه
فبناء على ذلك اذا لا يقبض الا باذن واحد نعم الا ما كان في يد المتهم فانه حصل القبض لانها حقيقة ذلك انه استدامة وليس ابتداء. كان يكون هذا الكتاب قد اعطيت اياه اعارة
فقال هو لك. فنقول هنا يلزم بقوله هو لك. لماذا؟ لان القبر حاصل قبل ذلك. فلا يحتاج فيه ان يرد ثم يعيد اليه الكتاب. وكذلك لو قال شخص مثلا قد اعطيت هذه السيارة من فلان لك
يعني انه اراد ايصالها قال هي لك. فكأنه اذا اعطاه هذه السيارة التي هي بحوزته. فنقولها في هذا الحائل يلزم بمجرد بالعكس. فلو اراد ان يرجع ايش فليس له ذلك
ما دام انها قبضت ليس لها سواء كان ذلك في المجلس العقد او كان ذلك خارجه. يعني لم يفرق الفقهاء رحمه الله تعالى بين ان يكون ذلك في مجلس العقد او ان يكون في غيره. بل انها بمجرد القبض تكون لازمة وبمجرد آآ
الاقباط تكون اه منتهية. لان باب الهبال لا خيار فيه. باب الهبة لا خيار فيه. فبناء على ذلك تكون بمجرد اقباضها فاذا كان قابضا لها نعم فانه تلزم بالقول. فاذا لو قيل لك متى تلزم بالقول
قل اذا كانت اذا اه كانت مقبوضة اه الموهوب قبل ذلك سواء كان بعارية او بامانة او بغير باجارة او بغيرها. نعم  نعم آآ يقول المؤلف رحمه الله تعالى آآ
اه وارث الواهب يقوم مقامه. هذه تتمة للمسألة التي قبلها وهي فيما لو ان الواغث ايش لو ان الموري الشخص وهب شخصا هبة. وقبل ان يعطيه اياها. نعم مات فبناء على ذلك هل نقول انتهت الهبة؟ او لا؟ فظاهر كلامهم ان الهبة في مثل هذه الحال باقية
هي اه العقد قد انعقد وهب بها وقبله لكن بقي الالزام بها والقبول والقبض لها فان شاء الوارث او بعبارة ثانية نقول فان الوارث يقوم مقام الواهب. فان شاء اتمها فاقبظه اياها
وان شاء رجع فيها. او نقول بعبارة ثانية كما ان الواهب له ان يرجع قبل اقباضها سنقول ان انك ايها الوارد تكون مثله في انه يمكنك اقباضه اياها ويمكنك الرجوع فيها
وتقسيمها بين الورثة او اعطاؤها شخصا اخر. نعم برئت ولو لم يقبل نعم هنا  هذه مسألة اخرى يعني ممكن نقف عليها. اه في مسألة مقابلة وهي اذا اه اذا مات الموهوب بعد الهبة وقبل
يقولون هنا ينتهي حكمها في هذه الحال ينتهي حكمها. لان محل الهبة الذي وهب ايش؟ قد فات نعم فبناء على ذلك اه تفوت. فان شاءوا ان يعطوا اولاده فتلك هبة جديدة. تلك هبة جديدة لا تكون احكامها
احكام الهبة الاولى بل كانها آآ ابتداء هبة او استئناف حكم اخر جديد ليس هو الحكم الاول آآ نقف عند هذا وان كان والله ودنا نهينا الباب اول الفصل لكن لعله خير باذن الله جل وعلا. آآ
ما دام جاء الاذان نقف عند هذا الحد اسأل الله جل وعلا ان يجزيكم خير الجزاء وان يوفقنا واياكم للهدى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد محمد
