بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. نبدأ بعون الله تعالى على توفيقه الدرس الثاني والعشرين من التعليق على كتاب ملتقى الرسل. وقد وصلنا الى قوله فاصل في البيان
قال اخراج مشكل من المعاني الى التجلي الحد للبيان. وانه يحصل بالتعليل والقول والمفهوم والتأويل والنسخ والتخصيص والدليل من حس وعقل على التفصيل والفعل والاقرار والايماء والكتب والقياس في الاشياء
البيان هو اخراج الشيء من الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. والبيان واجب على النبي صلى الله عليه وسلم لان الله تعالى قال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فينبغي ان يفصل لهم ويبين لهم ما انزل الله تعالى
عليه من الوحي. ويحصل بوجوه عديدة كما قالوا انه يحصل بالتعليل. والقول والمفهوم والتأويل النسخ والتخصيص والدليل من حس او عقل على التفصيل والفعل والاقرار والايماء والكتب والقياس بالاشياء يحصل البيان بالتعليل اي ببيان العلة. وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم في لما سئل عن بيع الرطب
بالتمريك على ان ينقص الرطب اذا جف. قالوا نعم. قال فلا. اذا. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان علة المنع هي جهالة التفاضل لان الطعام لا ينبغي ان يباع الا مثلا بمثل التمر مثلا تعبيره بالتمر قد يكون او لا اخرج
من الخلاف لان التمر على كل حال طعام ربوي بالاجماع. بسم الله التمر لا يجوز ان يباع الا مثلا بمثل. لا يجوز ان تبيع تمرا بتمر اخر اكثر منه. ما العلة؟ كما
قلنا هي لا يجوز التفاضل. ما العلة في منع بيع الرطب بالتمر؟ هي ان الرطب مجهول اه آآ انه اذا جف نقص فمماثلته للتمر مجهولة لانه اذا جف نقص وزنه. فمماثلته مماثلته للتمر مجهولة. فبين النبي صلى الله عليه وسلم
العلة فهذا من البيان يكون البيان بالتعليل. ويكون بالقول كقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر. وفيما سقي بالنضر نصف العشر هذا بيان لقول الله تعالى واتوا حقه يوم حصاده. بسم الله
ويكون البيان بالمفهوم وذلك كتخصيص العام بالصفة التي هي مفهوم من مفهوم المخالفة الشرط ولغاية تأتي امثلة ذلك في تخصيصي ان شاء الله. ويكون البيان ايضا بالتأويل. بتأويل القريب الصحيح وانواعه كثيرة
قد تقدمت بعض امثلتها ويكون البيان ايضا بالنسخ لان النسخ مبين لانتهاء مدة الحكم. كقوله صلى الله وعليه وسلم لا وصية لوارث. فهذا بين انتهاء اه الحكم الذي كان متكررا قبل ذلك وهو جواز الوصية للوالدين والاقربين. ولا
نخوض هنا في الناسخ هل هو الحديث ام لا؟ لان ذلك سيناقشه في محله وهو باب النسخ ان شاء الله على كل حال كان في اولي الامر يباح للرجل بل يطلب منه ان يوصي
للوالدين والاقربين كما قال الله سبحانه وتعالى. ثم نسخ ذلك دفعا للحيل التي تقع فيه. لان الوصية للوارث تفتح باب الحيل فالرجل قد يكون مثلا له بنت يحبها وله اخوة يبغضهم. فيوصي لها مثلا
في جزء من ماله مع ارثها ليحرم مثلا اخوته او نحو ذلك بسم الله ويقع البيان بالتخصيص كقوله صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء لا نورث في بيان تخصيص قول الله سبحانه وتعالى يوصيكم الله
لاولادكم فعلم ان قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم لا تدخلوا فيه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا في هذا. النبي صلى الله عليه وسلم آآ وعند وفاته ليس له من الورد الا فاطمة. ليس له ولد حي
الا فاطمة الحسن والحسين بارثا لان بنات بنتي لا يرث ليس له وارث حينئذ الا فاطمة ولكن استدناها النص خصصت الاية فهي غير داخلة في قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم نحن مع
عاشر الانبياء لا نورث ما تركناهم صدقة. هل كان قبله اجمال هنا شيء؟ نعم هل كان تمة اجمال في يوصيكم الله؟ هو العام العام المخصوص فيه نوع اجمال لان العام يتبادر منه الى الذهن ان الحكم يشمل جميع الجزئيات
هذا ظهر. نعم؟ اللي يكون ظاهرا في العموم وليس ظاهر نعم. هو المقصود هنا ليس بيان الاجمال وحده. نحن هنا لا نقصد بالبيان هنا بيان الاجمال نقصد البيان الذي هو التبليغ مطلقا. بيان الشريعة وايضاحها مطلقا
حتى مثلا الإشارة النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبل الليل من ها هنا هذا بيان بالإشارة الصبيان اللي شيء مجمل مفهوم. معن البال معناه توضيح الشريعة وشرحها للناس فهذا هو المقصود. ولا يقصد بان المجمل خاصة
مبسوط. نعم. بسم الله. وكذلك الدليل الحسي والعقلي. هذان في الحقيقة يكون البيان بهما في المخصصات المنفصلة. وسيأتي مثال ذلك. كتخصيص قول الله تعالى تدمر كل شيء اتت عليه. تدمر كل شيء بامر ربها. كل شيء هذا عام. وقد شوهد ان الجبال
وبعض الاجرام لم تدمر فبين الحس تخصيص هذا العام والتخصيص بالحس والعقلي سيذكر في المخصصات المنفصلة اه قريبا ان شاء الله ويكون البيان بالفعل كصلاته صلى الله عليه وسلم فانها بيان لما اجمل في القرآن
من الامر بالصلاة وحجه بيان لما اجبر في القرآن والسنة ايضا كذلك من الامر بالحج فهذا بيان بالفعل ويكون البيان بالاقرار كاقراره لعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه على التيمم
من خوف المرء. وهذا بيان لتأويل مقبول شرعا. فان الله سبحانه وتعالى قال ان كنتم مرضى والمريض الوصف تقدم انه انما يكون حقيقة في حال التلبس به المريض هو الشخص
المتلبس بالمريض هذا هو الحقيقة. وحمله على خائف المرض مجاز. لكن دلت السنة على قبول هذا التأويل لان النبي صلى الله عليه وسلم عندما اخبره الصحابة ان عمرو بن العاص صلى بهم
من وهو جنب؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم اصليت بقومك وانت جنب؟ قال يا رسول الله اصابتني جنابة في ليلة باردة فخشيت ان انا اغتسلت عن اهلك. وذكرت قول الله تعالى
وتقتلوا انفسكم آآ فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك نعام؟ نعم على ان هو اقره على ذلك لان لان اصلا التيمم هو رخصة لماذا رخصة للمريض مرضا حقيقيا. مفهوم؟ وهو لم يتيمم للمرض وانما تيمم خشية المرض
فيحمل على معنيه الحقيقة. نعم. فهو محمول على معنيه الحقيقة والمجاز معا معناه ان المريض يتيمم سواء كان مرضه حقيقيا هذا من باب اولى. او اذا كان خائفا للمرض مع ان الخائف لمرضه مرضه ليس مرضا حقيقيا وانما هو مرض مجازي. ولكن النبي
صلى الله عليه وسلم بين هنا بالاقرار ان خائف المرض له ان يتمم ويكون البيان بالايمان بالاشارة. وذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار من ها هنا. واشار بيده. اذا اقبل الليل من ها هنا اشار الى جهة المشرق
وادبار النهار من ها هنا اشار الى جهة المغرب فقد افطر الصائم. فهذا بيان بالاشارة وكقوله صلى الله عليه وسلم حين وضع الحرير في يمينه والذهب في شماله هذان محرمان على ذكور امتي. اشار اليهما فهذا بيان بالاشارة
ويكون البيان بالكتم اي بالكتابة كبيان نصب الزكاة في الكتاب الذي يرويه عمرو ابن حزم فالنبي صلى الله عليه وسلم كتب بعض الاحكام لبعض الناس فالبيان بالكتابة ايضا كذلك من انواع البيان. ويكون
قياس قالوا هو القياس يمكن ان يكون اراد ان النبي صلى الله عليه وسلم من اساليبه في البيان انه يقس وذلك كقوله للخثعمية التي اخبرت ان فريضة الله في الحج ادركت اباها شيخا كبيرا لا
على الراحلة قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتي لو كان على ابيك دين فقاس استعمل قياس غير قياس من اساليب البيان عند النبي صلى الله عليه وسلم. ويمكن ان يكون اراد القياس الاصولية وانه من وجوه البيان فتتطلب
منه الاحكام وتستخرج منه الاحكام ايضا. ثم قال ولا يجوز في ان يرى عن وقت حاجة له مؤخرا. يعني انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة الا عند من يقول بجواز التكليف بالمحال. وعلى كل حال فهو غير واقع اتفاقا. تخيير البيان
عن وقت الحاجة غير واقع اتفاقا. وغير جائز ايضا. على خلاف ولا يجوز في البيان ان يرى عن وقت حاجة له مؤخرا. وجوز التأخير بالاطلاق عن زمن الخطاب جوزوا التأخير بالاطلاق عن عن زمن الخطاب باتفاقه. يعني انهم جوزوا التأخير بالاطلاق اي سواء كان
المبين عاما او مطلقا او مجملا فانه يجوز تأخيره الى وقت الحاجة. وجوز التأخير بالاطلاق عن زمن الخطاب باتفاقية يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة. وذلك كتأخيره صلى الله عليه وسلم بيان الحج. حتى حج بالناس
وفصلت طائفة ما هناك طائفة اخرى قالت لا يجوز تأخيره عن وقت الخطاب وفسرت طائفة فقالت ان فهم منه خلاف المراد لم ينجز تأخره كالعام بخلاف المجمل اذا كان يفهم منه خلاف المراد فانه لا يجوز تأخير بيانه. وذلك كالعام لان العام يتبادر منه شمول الحكم لجميع
برد فيتبادر منه خلاف المراد. بخلاف المجمل لان باجمال غاية ما يقع منه ان يتوقف المجمل العام بينهما فرق يعني انت اذا القي اليك العام وهو مخصوص دون ان تعلم بالتخصيص سيتبادر الى ذهنك خلاف
المراد لان ذهنك سيحمل هذا البرد آآ على سيحمل هذا الحكم على جميع الافراد مع انه في الحقيقة مخصوص اما اذا القي اليك المجمل وهو مجمل واحتمالاته متساوية فانك ستتوقف. مفروض. وقوله باتفاق يقتضي انه لا خلاف. والواقع ان
مسألته فيها خلاف خالف فيها المعتزلة وبعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنفية. وقالوا ان تأخير البيان عن وقت الخطاب يخل بالمراد لانه اذا كان له ظاهر كالعامي والمطلق فيفهم السامع منه غير المراد. واذا كان مجملا فلن يحصل له فهم
واذا كان البيان نسخا فان تأخيره سيقع منه للانسان ايضا اعتقاد دوام الحكم ثم قال ومطلق التحليل والتحريم ليس بمجمل لدى التفهيم. لان من عرف الخطاب يفهم في كل معنى حكمه ويعلم. اضافة الاحكام الى الاعيان لا توجب
واجمالا. اضافة الاحكام الى الاعيان لا توجب اجمالا. وذلك مثل قول الله تعالى حرمت عليكم الميتة اختلف في هذا القسم هل هو مجمل ام لا؟ فمنهم من قال هو مجمل
لان هذا الكلام يحتاج الى اضمار. فالميتة لا تصلح لان يتعلق بها التحريم. لان التحريم انما يتعلق بتصرفات المكلفين. والميتة ليست من تصرفات المكلف. التحريم والتحليل والوجوب الاحكام الشرعية الشرعية تتعلق بتصرفات المكلفين فيقال وهذا تصرف حرام وهذا واجب وهذا مندوب وهذا جائز. والميتة ليست بتصرفات المكلفين فلا يمكن تعلق الحكم
فلابد من تقدير. هذا تقدير يدخله الاحتمال. حرمت عليك من بيته. ما الذي حرم اللي هو الاكل مثلا خاصة او هو مطلق الانتفاع فيجوز لنا ان ننتفع بشحومها مثلا في الاستصباح مثلا او ان
انتفع بها بالتداوي وننتفع بجدها ونحو ذلك. هنالك احتمالات والاحتمال من اسباب الاجمال لانه لا يتعين واحد من الاحتمالات فينشأ عن ذلك الاجمال. ومثاله في التحليل احيلت لكم الانعام. وقوله تعالى ايضا حرمت عليكم امهاتكم
قال بعضهم انه مجمل لان فيه اضمارا والمضمار غير متعين. كالاكل والانتفاع مثلا في الميتة ولا يصح اضمار ذلك كله لان الاضمار خلاف الاصل. ينبغي ان يقتصر فيه على القدر على اقل الممكن
ولكن قال ان الصحيح عند الاصوليين ان هذا ليس من قبيل المجمل لان عرف الخطاب يعجل المراد فمعروف مثلا ان اه المنهج عنه في الامهات والاستمتاع والمأذون فيه في الانعام هو الانتفاع. مثلا احدث لكم ما يحل لكم مطلق الانتفاع بها. سواء كان اكلا او ركوبا او غير ذلك فعرف
يعين المراد. قال ومطلق التحليل والتحريم ليس بمجمل لدى التفهيم لان من عرف الخطاب يفهم في كل معنى حكمه ويعلم. والجملة ذات اقتضاء صحت كالوالدات ورفع عن امتي. يعني انه مما اختلف
فيه ايضا هل هو مجمل ام لا؟ اه الجملة التي فيها دلالة اقتضاء وتقدم ان دلالة الاقتطاف هي محذوف يتوقف عليه صدق الكلام او صحته عقلا او شرعا اه هل هو من المجمل او ليس من المجمل
هنا يختلف الاصوليون ولكن الجمهور على انه ليس بمجمل مثلا انما الاعمال بالنيات. ها الكلام فيه اقتضاء. لان الاعمال تشاهد بدون نية. فالمراد مثلا صحتها او كمالها او غير ذلك من الاحتمالات. هل
هذا من قبل الاجمال لورد الاحتمالات في ذلك او هو ليس مجملا لان عرف الخطاب يعين المراد قال والجملة ذات اقتضاء صحت اي سلمت من الاجمال فليست مجملة. ويعين المحذوف بالعرف او السياق
كالوالدات يرضعن اولادهن فظاهر الآيات في الخبر لكن المراد الامر فالصدق متوقف على تقدير الامر لان من الواردات ما لا يرضى الله سبحانه وتعالى قال والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. هذا كلام خبري. اسلوب خبري
وظاهره يقتضي ان كل امرأة ترضع ابنها حوالين كاملين. والواقع يشهد بغير فيتوقف صدقه على ان المراد به الامر اي ليرضعن اولادهن حولين كاملين فهو امر. وكما روي اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فان الخطأ في الحقيقة غير
وهو عندي اننا نشاهد الناس يخطئون. ونسيانا غير مرفوع لاننا نشاهد الناس ستنسى. وكذلك ما استكرهوا عليه والمعنى رفع من امتي المؤاخذة مثلا او نحو ذلك فا هذا الاضمار قد ينشأ عنه بعض الاحتمالات. فلذلك ادعى بعضهم ان نشوء تلك الاحتمالات يؤدي الى الاجمال ولكن صحيح انه لا
جمال وان المحذوفات متضحة وآآ سبق ان نبهنا على ان هذا اللفظ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما الصحيح ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ ونسيانا. وما استكرهوا عليه. ولكن هو مثال. والامثلة
الاصل انها لا تعترض. كذلك ما لديهما احملان من جهة الشرع من جهة الشارع واللسان هنا ذكر جملة من المسائل التي اختلف فيها هي من قبيل مجمل وليست من قبيل المجمل. قال ان
اللفظة الدائرة بين افادة حكم شرعي وحكم لغوي هل هو مجمل ام لا؟ له بان يكون مفيدا حكما شرعيا ويحتمل ان يفيد مسمى لغويا هل هو مجمل ام لا؟ وذلك كقوله
صلى الله عليه وسلم الاثنان فما فوقهما جماعة. هذا يحتمل معنى شرعيا وهو ان الاثنين يحصل لهما فضل الجماعة اذا صلى وما هوك؟ من باب اولى طبعا. ويحتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم افاد مسألة لغوية
وهي ان الاثنين جماعة من حيث اللغة جماعة. هذا ليس مجملا. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما بعث لبيان الشرعيات لا لبيان اللغويات. وايضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم مع العرب. كلامه مع العجم نادر
حوار نادر. وهم يعرفون هذه المسائل. اذا هذا ليس من قبيل الاجمال. قال كما لديه محملان من جهة الشارع واللسان فهو ايضا ليس من المجمل. الخلو في هذا كالاثنان فما فوقهما جماعة قد علما. والاسم في المختار
مثل المجمل. يعني ان اللفظ الذي وقع خفاء في دلالته لقاعدة صرفية  هو من المجمل. ومثل له بالاسم المختار. المختار اه اصلها اذا كانت اسم فاعل بكسر الياء. فتحرك حرف اللثة فتح ما قبله
واذا كانت اسم مفعول فاصلها مختار. فتحرك حرف العلة وفتح ما قبله فوجب قلبه الفا. وكلب حرف في العلة الفا يتعذر معه معرفة هل المختار اسم فاعلنا واسم مفعول؟ لان الالف لا يتأتى النطق بها مفتوحة
لا مكسورة لا يمكنه ان تحاول ان تكسر. الالف حرف ساكن ابدا. فنشأ عن هذه القاعدة الصرفية تفاؤل في المراد. هذا في الاسم ويقع في الفعل مثل قول الله تعالى لا تضار والدة بولدها. هذا
مثال بالفعل. يحتمل ان يكون المراد ان قوله لا تضارا. خطاب للوالدة. في نهيها عن مضارة او رجاء الصبي. ويكون الاصل لا تضارب بكسر الراء. والعكس ايضا محتمل بان يكون
قام لاولياء الصبي بعدم مضارة الام ويكون اصل الرجال لا تضارر والدته. فنشأ عن اللازم هنا خفاء في المعنى المقصود فهذا من قبيل المجمل. يسمى مجملا. قال والاسم في المختار
والمنقاد كما السلف بالاسم مثلنا نحن ايضا بالفعل انه مثل المجبر يعني انه مجبر. كالصوم والصلاة غير مجمل يعني ان الحقائق الشرعية التي طبعا هي تحتمل المعنى الشرعية وتحتمل المعنى اللغوي
ليست من قبيل المجمل. بل هي من قبيل الظاهر والمؤول. اه اطلاق الشارع للصلاة ليس مجملا. لان الشارع لا يريد بالصلاة الدعاء في العصر. وانما يريد به العبادة المخصوصة ذات الركوع والسجود. وكذلك اطلاقه بقية الالفاظ الشرعية كالصوم
والحج والوضوء ونحو ذلك فالالفاظ الشرعية في خطاب الشارع ليست من قبيل المجمل مع قيام الاحتمال اللغوي ان لها معنى اخر ولكن هو احتمال ضعيف فهي في كلام الشارع حقيقة في الحقائق الشرعية لا في اللغوية. قال كالصوم والصلاة خير مجمل. يعني انا ما كان له
ثمن شرعي ومسمن لغوي فهو غير مجمل لان عرف الشارع الشرعيات وذلك مثلا آآ كقوله صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الابل هذا الجمهور من غير الحنابلة على ان الوضوء المراد به الوضوء اللغوي. والحنابلة تتمسك
وبالظاهر وهو ان ان الشارع اذا اطلق الوضوء فالمراد به الوضوء شرعي اه نحن الان لسنا بصدد اه نقاش المسيرة نقاشا فقهيا فيرجع اليها في موانها. لكن اقصد ان هذا اه المثال مثال
ما يصح ما يحمل على الشرعية لان الاصل في في كلام الشارع هو المعاني الشرعية والعكس قيل يعني انه ان الالفاظ الشرعية قيل انها من قبيل المجمل لاحتمالها المعاني اللغوية. وقضى الغزالي في النفي للاثبات بالاجمالي
يعني ان الغزالي له قول مفصل في هذه المسألة قال ان اللفظ الذي له مسمى شرعي ومسمى كالصلاة اذا ورد في النفي مثلا بان قيل لا صلاة كان مجملا واذا ورد في الاثبات كان غير مجمل. لانه اذا نفي
نفيو الحقائق الشرعية متردد بين الصحة والكمال لتعذر نفي الذات لانك اذا قلت لا صلاة مثلا لمن لم يقرأ الفاتحة هذا الكتاب او لا نكاح الا بولي. او لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل. لفي الحقائق الشرعية متعذر
لان الصلاة تقع بدون فاتحة الكتاب فالانسان يمكن ان يصلي ولا يقرأ الفاتحة. ولان النكاح يمكن ان تقع بدون ولي يمكن ان يقع عقد بدون ولي. لا يمكن. سنناقش هذا ان شاء الله
اذا نبذ الحقائق الشرعية متعذر. فيبقى النفي ما المقصود بالنفي؟ هل هو نفي الصحة اذا هناك محذوف. معناها لا نكاح صحيح او لا صلاة صحيحة. او لا صيام صحيح الصيام من الليل
او نفي الكمال. فالغزالي يرى ان هذا من قبيل المجمل. لوقوع الاحتمال فيه والجمهور يقولون غير مجمل. ولهم طريقتان في الاجابة عن آآ نقاش آآ الغزالي منهم من يقول ليس مجملا؟ والحقيقة الشرعية
انما هي حقيقة في مستجمع الشروط. وهذا يصح نفيه. لا صلاة الى صلاتك كمستجمعة ان ان الصلاة في الشرع انما تطلق على ما كان كامل الشروط. وهذا يصح نفيه مفهوم؟ بهذا الاعتبار. هذا الذي اردتم الشيخ. زيد. الطريقة الثانية ان يقال هل
ليس مجملا اذا تعذرت الحقيقة وتعين الحمل على المجاز ينبغي ارتكاب اقرب المجازات. ونفي الحقيقة اقرب مجاز له هو نفي الصحة ان نفي الصحة اقرب الى نفي الحقيقة من نفي الكمأ. وهي قاعدة اصولية انه اذا
فتعذرت الحقيقة ودار اللفظ بين حمله على مجازين ايهما يرتكب يرتكب اقرب المجازين مثاله الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
وامسحوا برؤوسكم. الرأس حقيقة في الجلدة. مجاز في الشعر والعمامة لكن حمله على الحقيقة التي هي الجلدة متعذب. يعني هذا يلزم منه ان يكون الانسان حالقا دائما لكي يتمكن من ان يمسح على جلدة رأسه. فحمله على الحقيقة متعذر. الجلد هي الحقيقة لانك
لان الشعر ليس رأسا في الحقيقة. ولذلك آآ مثل من قال قطعت رأس فلان ليس معناه انه حلقه مثلا قطع الرأس حقيقة ليس حقيقة في الشعر. اذا اطلاق الرأس على الشعر مجاز
واطلاقه على العمامة مجاز. لكن اي المجازين اقرب؟ شعر. اذا تعذرت الحقيقة ودار اللفظ بين حمله على مجازين ارتكب اقرب المجازين قال وما كمثلي فامسحوا او فاقطعوا ليس بمجمل بحيث يقع. وما لمعنى تارة وينقل لمعنيين دونه
فمجمل يعني ان ما كان كمثلي كولي الله سبحانه وتعالى فامسحوا برؤوسكم وقوله السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. من ان المسح محتمل لان يكون مثلا مسحا للكل او مسحا للبضع للبعض
وان القطع محتمل لان يكون بمعنى الابانة او بدون ابانة واليد ايضا محتملة لان تكون من الكوع او ان تكون من المرفق او ان تكون الى العضد. قال ان هذا
ثمن هاد المجمل بل يعين بمقتضى اللغة ما ترجح من جهة الوضع اللغوي المسح المسح برؤوسكم هذا حقيقة في المسح الشامل. وحمل هو على الجزء كما فعل الشافعي والحنفيته هو لدليل اخر. وآآ
وهو ما تقرر عندهم من جواز الاقتصار على اقل المسمى. فهم يأخذون فوائد الاسماء في مثل آآ في قضية مسح الرأس ما هذا مذهب الشافعي؟ كما هو معلوم. او حملهم الحرف على معنى التبعيط. كما هو معلوم. واليد ايضا حقيقة الى الكوع
انا اللغويون مختلفون في ذلك. من مرآها حقيقة الى المنكب يجهل عليها اطلاقها. الى الكوعي وهو من قبيل المجازي الذي فيه التعبير بالجزء عن الكل. والقطع حقيقة في الابانة قطع حقيقة في الابانة لا في الجرح. جرى القطع يطلق على الجرح ويطلق على ابانة فصله. وهو حقيقة
في الايمان. وما لي معنى تارة وينقل لمعنيين دونه فمجمل. يعني ان اللفظ اذا كان يحتمل معنيين اذا حمل على احدهما افاد معنا واحدا. واذا حمل على الاخر افاد فائدتين فهل هو مجمل او يرجح بكثرة الفائدة
ومثل له التلمساني في المفتاح بقول النبي صلى الله عليه وسلم من استجمع فليوتر قال ان قوله في اليوتر امر يمكن ان يتعلق بالفعل فليفعل ذلك ثلاث مرات. ويمكن ان يتعلق بعدد الجمار. اي فليتخذ ثلاثة
جمرات اذا كان الاثار في الفعل فانه لا يستلزم الايثار في الجمار. لان الانسان يمكنه ان يستجمر بطرف الحجارة. وبطرف الاخر فيفعل ذلك فالاستجمام الايتار في الفعل لا يستلزم الاثارة
في الحجارة. بينما الايثار في الحجارة يستلزم الاثار في الفعل. فهل هنا هذا اللفظ الذي اذا حمل على معنى افاد امرين واذا حمل على معنى افاد معنى واحدا هل هو من قبيل المجمل؟ وهذا مذهب الجمهور او يرجح بكثرة
الفائدة وهو يرجح حمله على ما يفيد معنيين اختلف في هذا ولكن جمهور الاصوليين جعلوه من باب المجمل. نعم اذا نختصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك
