بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبع الانبياء الثانيين الى يوم الدين. رب يسرهم برحمتك يا ارحم
ارحم الراحمين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه درس المكمل للثلاثين من التعليق على كتاب ملتقى الوصول وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى والنسخ في تلاوة او حكم او كليهما معا جوازه رأوا. يعني انه في القرآن الكريم يقع النسخ على ثلاثة انواع
اسق التلاوة والحكم معا او نسخ التلاوة فقط او نسخ الحكم فقط. قال والنسخ يعني في القرآن الكريم على ثلاثة اقسام. نسخ التلاوة فقط كاية الرجم البيت رقم اربعمية واربعة وثمانين. اه نعم. والنسخ في تلاوة او حكم. يعني
ان النسخة في القرآن على ثلاثة اقسام. تارة يكون في التلاوة فقط. وذلك كاية الرجم فانها منسوخة في التلاوة فقط ولكن حكمها باق. الشيخ هو الشيخ والشيخة اذا زنايا فارجموهما البتة نكالا من الله. والله عزيز حكيم
هذه كانت اية تتلى من كتاب الله سبحانه وتعالى فما نسخ لفظها؟ وبقي حكمها فالرجم سنة. وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجم الخلفاء من بعده كما هو معلوم. اذا فهذا نسخ التلاوة دون الحكم. ويكون النسخ في
اكمدون التلاوة كآيات عدة حول. فهذه منسوخة حكما. ولكن هي متلوة كاية الحبس في البيوت. للزواني. فهي ايضا منسوخة لقول الله تعالى الزانية كل واحد منهم مئة جلدة. الاية الاولى من ايتي المصابرة. فهي ايضا كذلك منسوخة لغوا
لا حكم آآ عفوا منسوخة حكما وآآ بقاء المنسوخ في القرآن الكريم قرآنا يتلى مع كونه منسوخا. من حكمته ان القرآن نزل لامرين للتعبد بلفظه والعمل بمقتضاه وايضا نزل لمعان اخرى كالاعجاز
لا يغطي غير ذلك فالتعبد باللفظ باقي. هذه مثلا اية الحول الى اية الحولين ويتوفون منكم ما دارون ازواجا وصية بالرفع وصية بالناس لازواجهم متاعا الى الحوض. هذه الاية من قرأها الان يحصل على
اجري من حصل على اية على من قرأ اية محكمة مع انها هي منسوخة الحكم. فالمتوفى عنها لا تعتد سنة وانما تعتد بالاية الاخرى يتربصن. والذين يتوفون منكم ما يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة
هذه هي الاية المحكمة. وايضا معوم من وسائل النسخ هي نسخ على وجه التخفيف ففي بقاء هذه الايات تنبيه على نعمة التخفيف. فالمرأة اذا قرأت انها كانت آآ من قبل تعتد بسنة ثم خفف عنها الى اربعة اشهر ستستشعر نعمة الله سبحانه وتعالى
عليها في ذلك وتارة يكون النسخ في كلهما. اي يقع النسخ في التلاوة الحكم معه. وذلك كحديث عائشة المخرج في صحيح مسلم انها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات. مع
معلومات يحرمنا ثم نسخنا بخمسين رضعات. فعشر رضعات هذه نسخت لفظا وحكما. قطعا وانما المختلف فيه هل نسخت خمس رضعات ام لا تنسخ؟ السادة الشافعية والحنابلة يأخذون بها والمالكية والحنفية يتمسكون مطلق الرضاع الدال عليه قول الله تعالى
والوالدات يرضعن اولادهن والفعل من قبيل المطلق. فيحصل بالمسمى. مسمى الرضاعة تحصل به الحرمة وتنتشر وايضا الاصل عند المالكية ان الشاذ لا يستدل به عندهم لانه اصلا انما استدل به من جهة قرآن
وقد بطلت قرآنيته فلا يحتج به عندهم. وقد تطرقنا لهذه المسألة من قبل. وسنة بها وبالقرآن مع خلف باحاد تواتر الرفاء. يعني ان السنة تنسخ بالسنة. كقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة
فزوروها. فهذا نسخ للسنة في السنة. كان نهاهم عن زيارة القبور. ثم اذن لهم بعد ذلك. انما عن ادخار لحوم الاضاحي من اجل الدابة فكلوا وادخروا. نهاهم اولا عن ادخار لحوم الاضاحي
ثم اذن لهم في الادخار بعد ذلك. وتنسخ السنة بالقرآن. كنسخ استقبال بيت في المقدس بالقرآن الكريم. في قول الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي
ياك شطر المسجد الحرام؟ قال مع خلف باحاد تواتر يعني انهم مختلفوا هدي اخو هل ينسخ احاد السنة متواترها؟ ام لا؟ والنسخ بالفحوى الاصل يمنع والعكس الجواز يتلو. يعني ان النسخ للفحوى
الفحوى مفهوم الموافقة. هل يجوز نسخ مفهوم الموافقة ويبقى اصله؟ كان تقال بنسخ ضرب الوالدين مع بقاء تحريم التأشيف. هذا لا يمكن. العكس مختلف فقيل يجوز وقيل لا يجوز. وهو ان تنسخ آآ
الفحوى نسخ المنطوق وبقاء المفهوم. هذا مختلف فيه هل هو جائز ام لا قال والعكس الجواز يتلو. آآ استظهره وجوازه فمثل له التلمساني في المفتاح باحتجاج الحنفية على ان الحر يقتل بالعبد بحديث من قتل
عبده عبده قتل له. من قتل عبده قتلناه؟ من باب احرى اذا قتل عبد غيره اذا يقتل بعبد غيره. فيقول المالكية مثلا ها الحديث منسوخ. وانتم انفسكم تعلمون انه ولا تعملون لا تقتلون العبد لا تقتلون السيد بعبده. فيقولون نعم. نحن
اعلم انه منسوخ لكن لا يلزم من نسخ المنطوق عندنا نسخ المفهوم. فالذي نسخ هو المنطوق وهو قتل نعبد بسيده. آآ قتل آآ قتل السيد بعبده. والمفهوم هو قتله بغيره
من باب الاحرى ليس منسوخا عندنا. وغير ما يختار ذو قولين بالمنع والجواز. يعني انا في المسألة قول غير مختارين. وهما آآ منع نسخ اي منهما دون الاخر. نعم. ونسخ كل كل منهما دون الاخر. منهم من قال
لا ينسخ الفحوى لا ينسخ المنطوق دون المفهوم. وللمفهوم دون المنطوق ومنهم من قال يجوز نصف كل واحد منهما دون الاخر. والذي استظهره الشيخ هنا التفصيل. وهو ان نسخ الفحوى مع بقاء آآ المفهوم مع بقاء المنطوق لا يجوز
والعكس جائز عنده. ثم قالوا يعلم النسخ من النص على رفع. ومن اجماع من قبل خلاء يعني ان النسخ يعرف بامور. منها النص نص الشارع. كقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
فهذا نص من الشارع على النسخ. وكذلك من انعقاد الاجماع. على النسخ حديث حذيفة في تحديد سحوره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه للنهار الا ان الشمس لم تطلع
هذا قطعا منسوخ لان الاجماع على ترك العمل به يدل على انه منسوخ فلا يجوز قطعا اه السحور بعد طلوع الفجر. كذلك من نص على ثبوت نقيض ضدنا فذاك يوتي. اذا نص الشارع ايضا على نقيض الحكم. كما اذا قال افعل ثم قال
وذلك لا تفعل. فالنص على النقيض يدل على نسخ. او نص على الضد وذلك كامره صلى الله عليه وسلم باستقبال بيت الله الحرام. فانه نص على ضد استقبال بيتي المقدسي لان استقبالهما آآ من قبيل الضدين فلا يمكن ان
لا والحكم او ما يقتضيه المنتسخ الشرط تأخير الذي به نسخ يعني انا ومختلفوا هل المنسوخ؟ في النصوص الشرعية هو الحكم او النص الدال على الحكم وهذا خلاف لا يترتب عليه كثير. والشرط تأخير الذي به نسخ. يعني انه يشترط
في الناسخ ان يكون متأخرا عن المنسوخ. وتأخر الناسخ عن المنسوخ يعلم بعدة وجوه ذكرها قال وذاك من نص عليه يعلم. اي يعلم بنص الشارع وذلك مثل قول الله تعالى الان خفف الله عنكم
وقوله تعالى فالان باشروهن. فهذا نص من الشارع على ان هذا الحكم متأخر عن الحكم الذي كان قبله. وكذلك بعلم التاريخ اذا علم تاريخ الواقعتين علم ان المتأخر نسخ هذه الحادثة في مكة وهذه بعد مكة يعلمون المتأخر نسخ. يمكن ان يمثل لذلك مثلا
مسألة مختلف فيها وهي هل وقت المغرب مضيق او موسع؟ هذه الخلاف فيها مشهور. اه من قال ان وقت المغرب مضيق اي انما هو بقدر ما يؤدي الانسان الصلاة مع شروطها المشترطة لها شرعا. ولا يجوز له ان يؤخرها عن هذا القدر
استدل بحديث جبريل المخرج عند اصحاب السنن انه صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما هبط النبي صلى الله عليه وسلم من السماء ليلة الاسراء. صلى به ظهرا حين زالت الشمس وعن كبد السماء والعصر حين صار ظل كل شيء مثله. والمغرب حين غربت
فصلى به الاوقات في اليوم الاول عند اول الوقت. وصلى به في اليوم الثاني عند اخر الوقت. الا انه صلى به صلى به المغرب في وقت واحد في اليومين معا. فصلى به في اليوم الاول عند غروب الشمس وفي اليوم الثاني ايضا عند
غروب شمس نفس الشيء. هذا الحديث يعارضه حديث اخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق. وهذا يدل على ان وقت المغرب موسع
هنا التاريخ معلوم. لان حديث جبريل قطعا متقدم بل حديث جبريل هذا كل حديث عارضه من احكام الصلاة سيكون ناسخا له لانه هو اول حديث في الله! جبريل جاء للنبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هبط من السماء في الليل. ولم يصل
لصلاة الصبح. لانه لم يبين له. فجاءه جبريل في صلاة الظهر. فهي اول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم صلى به صلاة الظهر. ثم العصر صلى به يومين متواليين. ها الحديث اول حديث في الصلاة. فكل احاديث
ان عرضه سيكون المتأخر حينئذ ناسخا والتاريخ معروف هناك ما هو معلوم. ومن حديث من يعد هالكار قبل رواية الاخير ذلك يعني انه مما يعلم به النسخ ايضا اذا روى لنا صحابيان
حديثين كان احدهما قد توفي قبل ان يروي الثاني هذا يعلم ان حديث الثاني ناسخ للاول. مثلا اذا روى قال لنا زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه او جعفر بن ابي طالب حديثا. وروى لنا جرير بن عبد الله في الجديد
حديثا ايهما سيكون ناسخا؟ اسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم باقل من شهرين. يعني متأخر الاسلام جدا. جليل بن عبدالله البجلي. وكانوا يعتنون باحاديث لهؤلاء الصحابة لانها مظنة ان تكون ناسخة باحاديث غيرهم. وذلك كان يعجبهم قول جرير انه
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح خفيه لان اسلامه كان بعد نزول اية المائدة فهذا يدل قطعا على ان النسخة على ان ده المسح على الخفين ليس مسخا. وهكذا. جعفر بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وزيد من حارثته
متى توفي؟ نعم؟ احسنت. استشهد في غزوة متى؟ في السنة قبل فتح مكة وهكذا شأن الصحابة الذين ماتوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مثلا اذا جاء عن سعد ابن معاذ رضي الله تعالى عنه. وحديث عن معاوية ابن ابي سفيان. سعد استشهد في الخندق
ومعاوية رضي الله تعالى عنه انما اسلم في فتح مكة كما هو معلوم. ودون ابدال او يلفى بالمثل او اثقل او اخف. يعني ان النسخ يكون الى بدل ويكون الى غير بدله. فيكون الى بدل كالقبلة. نسخت قبلة
وبيت المقدسي وجعل بدلها. القبلة بيت الله بيت الله الحرام. وقد كونوا الى غير بدل كنسخ الصدقة بين يدي النجوى. في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة. ثم نسخ ذلك
فبعض اهل العلم قال هذا مثال للنسخ الى غير بدل. وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان النسخ الى غير بدل غير ممكن لان القرآن الكريم دل على انه لا يمكن
لان الله تعالى قال ما ننساه من اية او نسها نأتي بخير منها او مثلها من المقرر ان القضية الشرطية تقتضي التلازم بين مقدمها وتاليها. فما ننسخ من اية الله سبحانه وتعالى اخبرنا ان كل اية نسخت فانه سيؤتى اما بخير منها او مثلها
وعلى هذا لا يمكن النسخ الى غيري بدل. والذي يقتضيه القرآن الكريم. وهو الصحيح ان شاء الله. قال بالمثل او اثقل او اخف. يعني ان النسخة تارة يكون بالمثل في المشقة
وتارة يكونوا باثقل وتارة يكونوا باخف. فمثال النسخ بالمماثل نسخ بادي بيت المقدس باستقبال الكعبة. فليس احدهما باكثر مشقة من الثانية مستويجان في المشق. وقد يكون النصف الى اغلى. وذلك كنسخ
طيري بين الاطعام وبين الصيام في اول الامر. بعزيمة الصيام. عندما الصيام في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة. في اول الامر كان الانسان مخيرا. بين ان يطعم وبين ان يصل. وعلى الذين يطيقونه فدية. فالانسان مخير. ان شاء صام وان شاء
قطعة المسكين. ثم نسخ ذلك. بقول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. واصبح الصوم عزيم ونسخ التخيير. فهذا نسخ الى اغلى. الحكمة فيه طبعا هي زيادة الاجر لان الاجراء يزيد بحسب حصول المشقة كما هو معلوم. ويكون النسخ الى اخف كنسخ
الحولي بنسخ بعدة اربعة اشهر وعشرة. وذو الوجوب فيه نسخ يقع اصله لا للجواز يا رشا. يعني انهم اختلفوا في نسخ الواجب يا قال الشارع مثلا نسخت وجوب كذا. فما الحكم الذي ينشأ عن نسخ الوجوب؟ كان لا يرجع الى اصله
اي ما كان عليه قبل الوجوب. وقيل للجواز يعني ان نسخ وجوب الشيء يقتضي رجوعه لما كان عليه قبل وجوبه. هذا رأي الغزالي والجويني والقاضي والذي عليه جل المالكية انه ان نسخ الوجوب يقتضي الجواز
ولكنهم اختلفوا في المراد بالجواز هنا. المراد بالجواز الاباحة او المراد مطلق الاذن. لان جواز تارة يطلق عندهم على مطلق الاذن الصادق مثلا بالواجب والمندوب. صادق فيما اذن الشارع فيه. وهذا اطلاق عام معروف
انت تقول اذا ارتفعت الشمس قيد رمح جاز للانسان ان صحيح؟ اذا ارتفعت الشمس قيد رمح جاز للمكلف ان يصلي النافلة صحيح الجواز هنا ليس معناه الاباحة لان نافلة لا تكون مباحة. معناه يندب
لان العبادة لا تصرف بالجواز الذي هو استواء الطرفين. لان استواء الطرفين ليس فيه اجر ولا اثم والعبادة لا تكون جائزة بهذا المعنى هذا الحكم هو جواز بمعنى استواء الطرفين وعدم حصول اجر ولا عقاب انما توصف به المعاملات وكالبيوع
انكحتف يقال هذا بيع جائز او هذا. ونحو ذلك اما العبادات فلابد فيها من اجر او اثم. اعني ان تخرجوا بيختلفوا فيه فمنهم من قال يرجع الى ما كان عليه قبل الوجوب ومنهم من قال بالجواز والقائلون بالجواز يختلف ايضا في مد جودي آآ
معنى الجواز الذي اطلقوه منهم من اراد الجواز بمعنى الاباحة ومنهم من اراد الجواز بمعنى اه مطلق الاذن. والنسخ من حيث من حيث البلوغ من حين البلوغ يثبت والقول في حين الوقوع اثبتوا. يعني انه
مختلف في النسخ متى يثبت ويستقر في حق المكلفين. هل من حين بلوغه للمكلف او من او من حين وقوعه يا نسخ حكم هل يتكرر في حق المكلف بمجرد النسخ
قبل ان يعلم المكلف به. او لا يتكرر يتقرر الحكم في حقه حتى يصله ويعلم به فذكر القولين قال والنسخ في من حين البلوغ يثبت والقول من حين الوقوع اثبتوا لي رجحه هو انه من حيث الوقوع
يعني انهم اختلفوا في النسخ متى يثبتوا ويستقروا في حق المكلف؟ هل من حين بلوغه للمكلف او من حين وقوعه؟ ورجح الثاني لكن ثبوته هنا في حق المكلف ليس معناه اسمه بالترك لان الاسم بالترك مترتب على العلم وهو لم يعلم. ولكن معناه ان
وتقرر في ذمته وان يكون مطالبا بقضائه كما يطالب النائم والناس ممن هو غائب العلم بالقضاء اذا حضر ذهنه  وقالت طائفة بل لا يثبت في حق المكلف الا بالبلوغ اي ببلوغه ببلوغ الخبر له. واستدل
لهذا القول بان اهل قباء جاءهم من اخبرهم بتحويل القبلة فاستداروا اثناء الصلاة. بنوا على ما وقع من صلاتهم قبل الاستدارة. مع انه وقع بعد النسخ. والركعات التي صلوا قبل
اه الاستدارة فعلوها بعد تقرر النسخ. لكن قبل بلوغ الحكم لهم. وهو اعتدوا ما فعلوه من الصلاة قبل الاستدارة وهو مفعول بعد تقرر النسخ فهذا يشهد على ان النسخ انما يلزم
حكمه من البلوغ اي من بلوغه للمكلف لا من وقوعه. وجاز قبل قدرة على العمل يعني ان النسخ قبل التمكن. من الفعل جائزة. يجوز ان رخاء قبل التمكن من الفعل. وهذا كنسخ الصلوات التي فرضت على النبي صلى الله
عليه وسلم ليلة الاسراء فقد فرضت عليه خمسون سنة. فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم على نبي الله موسى قال ما صنعت؟ قال فرضت علي خمسون صلاة. قال سل ربك التخفيف ان تخفيف فان امتك لا يطيقون ذلك
كيف لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه حتى جعلها خمسا. فقد وقع النصف هنا قبل التمكن من فعلا نسخت هذه الصلوات قبل ان يتمكن المكلف هنا من فعلها. ونظير ذلك ايضا
نسخ آآ ذبح اسماعيل عليه السلام. فان الله تعالى امرنا ابراهيم ان يذبح ابنه. وهو اسماعيل على القول الصحيح. ولا يعتد بغير ذلك لانه لا حظ له من النظر. ولا من الاثر. اه لكن هذا الامر في الحقيقة لا
يقصد منه الامتثال لان الله سبحانه وتعالى يريد ابتلاءه واختباره. وقد نجح في الاختبار فلما اسلم وتله للجبين. طبعا استسلم وان قعد لاوامر الله سبحانه وتعالى. نسخ الله سبحانه وتعالى ذلك وفديناه بذبح عظيم. كما هو معلوم. فهذا نسخ
قبل التمكن من الفعل ذبح نسخ عنه الذبح قبل ان يتمكن منه. وجاز قبل قدرة على العمل نعم نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك بارك الله فيكم
