بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. انتباه باحسان الى يوم الدين ابدأوا بعون الله تعالى وتوفيقه تعليقة على مقامة الثالثة والعشرين من مقامات الامام الحريري رحمه الله تعالى
مدير مقامة الشعرية حكى الحارث ابن همام قال ان بابي مأرب في الوطن في شرخ الزمن لخاطب في وخوف غشي. فارقت كأس الكرا ونصصت ركاب السرى وجبت في سيري وعورا لم تدمسها الخطى
ولا اهتدت اليها القطأ. حتى وردت حمى الخلافة والحرم العاصم من المخافة. فسروت ايجاس الروع واستشعاره وتسعربلت لباس الامن وشعاره. وقصرت همي على لذة اجتنيها وملحة اجتليها. فبرزت يوما الى الحريم لاروض طرفي واجيل في طرقه طرفي. فاذا فرسان متتالون ورجال
وشيخ طويل اللسان قصير الطيلسان قد لبب فتى جديد الشباب خلق الثياب حرق الجلباب. ركضت في اثر النظارة. حتى وافينا باب الامارة. وهناك صاحب المعونة متربعا في دسته ومروعا بسمته. فقال له الشيخ اعز الله الوالي وجعل كعبه العالي اني
هذا الغلام فطيما. وربيته يتيما. ثم لم اله تعليما. فلما مهر وبهر جرد سيف ديواني واشهر ولمئ خاله يلتوي علي ويتقح حين يرتوي مني ويلتقح. فقال له الفتى علام عثرت مني حتى تنشر هذا الخزي عني. فوالله ما سترت وجه برك ولا هتكت حجاب سترك ولا شققت عصاك
امريكا ولا الغيت تلاوة شكرك. فقال له الشيخ ويلك واي ريب اخزى من ريبك؟ وهل عيب افحش من عيبك وقد ادعيت سحري واستلحقته وانتحلت شعري واسترقته. واشتراك الشعر عند الشعر
افظع من سرقة البيظاء والصفرا. وغيرتهم على بنات الافكار كغيرته كغيرتهما على البنات الابكار فقال الوالي للشيخ وهل حين سرق سلخ ام نسخ ام نسخ؟ فقال والذي جعل الشعر ديوان العرب
ومعنا الادب ما احدث سوى ان بتر شمل شرحه واغار على ثلثي سرحه. فقال له انشد ابياتك برمتها يتضح ما احتاجه من جملتها. فانشد يا خاطب الدنيا الدنية انها شرك الردى وقرارة الاقدار
متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا بعدا لها من داري واذا اطل سحابها لم ينتقع منه صدى لجهامه غارات غاراتها ما تنقضي واسيرها لا لا يفتدى بجلائل الاخطار كمزدها
بغرورها حتى بدأ متمردا متجاوزا مقدار قلبت له ظهر المجني واولغت فيه المدى ونزت لاخذ ان يمر مضيعا فيها سدى من غير ما استظهار. واقطع علائق حبها وطلابها تلقى الهدى
الاسرار واعلم بان خطوبها تفجى ولو طال المدى فقال له الوالي ثم ماذا صنع هذا؟ فقال اقدم للؤمه بالجزاء على ابيه السداسية الاجزاء على ابيات السداسية الاجزاء. فحذف منها جزئين ونقص من اوزانها وزنين حتى
اسعار الرزق فيها رزئين. فقال له بينما اخذ ومن اين فلذ؟ فقال ارعني سمعك واخلي للتفهم عني حتى تبين كيف اصلت علي وتقدر قدر الي ثم انشد وانفاسه تتصعد يا خاطب الدنيا الدنية انها شرك الردى. دار متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا. واذا اظل سحابها لم ينتقل
منه صدى. غاراتها ما تنقضي واسيرها لا يفتدى. كم مزدهم بغرورها حتى بدا متمردا قلبت له ظهر المجن واولغت فيه المدى فاربأ بعمرك ان يمر مضيعا فيها سدى واقطع لائق حبها وطلابها
تلقى الهدى وارقب اذا ما سالمت من كيدها حرب العدا. واعلم بان خطوبها تفجى ولو طال المدى التفت الوادي الوالي الى الغلام. وقال تبا لك من خريج ما لك وتلميذ سارق. فقال الفتى برئت من الادب وبنيه ولحقت بمن
ويقوض مبانيه ان كانت ابياته نمت الى علمي قبل ان الفتنا قبل ان الفت نظيم. وانما اتفقت الخواطر كما قد يقع الحافر على الحافر. قال فكأن الوالي جوز صدق زعمه. فندم على بادرة
فظل يفكر فيما يكشف له عن الحقائق ويميز به الفائق من الماء. فلم يرى الا اخذهما بالمناضلة هما في قرن المستعجلة. فقال لهما ان اردتم افتضاح العاطل واتضاح الحق من الباطل. فتراسلا في النوم وتباريا
وتجولا في حلبة الاجازة وتجاريا. ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عنه مبينة او حية. فقالا بلسان واحد وجواب متوارد قد رضينا بسبرك. فمرنا بامرك. فقال اني من انواع البلاغة بالتجنيس واراه لهاك الرئيس. فانظم الان عشرة ابيات تلحمانها بوشه وترصعانها بحليب
وضمناها شرح حالي مع ايدفندي بديع الصفة مليح التثني كثير التيه والتجني مغرم في العهد واطالة الصد واخلاف الوعد وان له كالعبد. قال فبرز الشيخ مجليا وتلاه الفتاة مصلي وتجاريا بيتا فبيتا على هذا النسق حتى آآ الى ان كمل نظم الابيات والتسق الى ان كمل
نظم الابيات والتساقات وهي واحوا حوارقي برقة ثغره وغادرني الف السهاد بغدره تصدى لقتله الصدود وانني لفي اسره مذحاز قلبي باسره. اصدق منه الزور خوف ازوراره وارضى استماع الهجر خشية
هجره ويستعذب التعذيب منه وكلما اجد عذابي جد بي حب بره تناسى ذمامي والتناسي مذمتي واحفظ قلبي وهو حافظ سره. واعجب ما فيه التباهي بعجبه واكبره عن ان افوه بك
له مني المدح الذي طاب نشره ولي منه طي الود من بعد نشره ولو كان عدلا ما تجنى وقد جنى علي وغيري يشتني رش ثغره. ولولا تثنيه دنيت اعنتي بدارا الى ان نور بدره واني على تصريف امري
حلوا في انقيادي لامره. فلما اشدها الوالي متراسلين بوهت لذكائهما المتعالية وقال اشهد بالله انكما برقدا سماء وكزندين في وعاء. وان هذا الحدث لينفق مما اتاه الله ويستغني بوجده عما سواه
فتب ايها الشيخ من اتهامه وذب الى اكرامه. فقال الشيخ هيهات ان تراجعه ميقتي او تعلق به ثقتي وقد بلوت كفرانه للصلاة ومنيت منه بالعقوق الشنع. فاعترضه الفتاوى قال يا هذا ان اللجاج شؤم والحان قالون وتحقيق
اثم واعنات البريء ظلم. وهبني اقترفت جريرة او اجترحت كبيرة. اما تذكر ما انشدتني لنفسك في ابدان انسك سامح اخاك اذا خلطت منه الاساءة بالغلط وتجافى عن تعنيفه ان زاغ يوما او قصر واحفظ صنيعة
واحفظ صنيعتك واحفظ صنيعك عنده. واحفظ صنيعك عنده شكر الصنيعة او غمط. شكر الصنيعة ام غمر واطعه ان عصى وهنا ان عز وابن اذا شحط. وقن الوفاء ولو اخل بما اشترطت وما شرط. واعلم بانك ان طلبت مهذبا
الشطط من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط. اوما ترى المحبوب والمكروه للزافين مطق الشوك يبدو في الغصون معه الجني الملتقط ولذاذة العمر الطويل يشوبها نغص الشمط ولو انتقدت بني الزمان وجدت اكثرهم سقط
ردت البلاغة والبراغة والشجاعة والخطط فوجدت احسن ما يرى صبر العلوم معا فقط. قال فجعل الشيخ ينضنض نضنضة يفصل ويحملق حملقة الباز المطل. ثم قال والذي زين السماء بالشهب وانزل الماء من السحب. ما
عن الاصطلاح الا لتوقي الافتضاح. فان هذا الفتى كاد ان امونه واراعي شؤونه. وقد كان الدهر يصح فلم يكن فاما الان فالوقت وعبوس وحشو العيش يبوس حتى ان بزتي هذه عارة وبيتي لا تطور به فارة
قال فرق لمقالهما قلب الوالي واواه لهما من غير الليالي. من غير الليالي. وصبائل اختصاص بالاسعاف وامر وامر النوارة بالانصراف. قال الراوي وكنت متشوفا الى مرأى الشيخ لعلي لعلي اعلم علمه اذا عاينت اسمه ولم يكن الزحام يسفر عنه ولا يفرج لي فاذنوا منه. فلما تقوضت الصفوف
واجفال الوقوف توسمت فاذا هو ابو زيد. فاذا هو ابو زيد والفتاة فتاة فعرفت حينئذ مغزاه فيما اتاه وكدت انقض عليه ليستعرف اليه فزجرني بإماء طرفه واستوقفني بإيماء كفه. فلزمت موقفي واخرت منصرفي
قال الوالي ما مرامك ولاي سبب مقامك فابتدره الشيخ وقال انه انيسي وصاحب ملبوس. فتسمح عند هذا قولي بتأنيسي ورخص في جلوسي. ثم افاض عليهما خلعتين ووصلهما بنصاب من العين. واستعهدهما ان يتعاشرا
المعروف الى اظلال اليوم المخوف. فنهض من ناديه مشيدين بشكر اياديه. وتبعتهما لاعرف مثواهما وتزود من نجواهما فلما اجزنا حمى الوالي وافضينا الى الفضاء الخالي ادركني احد جلاوزته مهيبا بي الى حوزته. فقلت
ابي زيد ما اظنه استحضرني الا ليستخبرني. فماذا اقول؟ وفي اي واد معه اجول؟ فقال بين له غباوة قلبه وتلعابي بلبه. ليعلم ان ريحه لاقت اعصارا. وجدوله صادف تيارا. فقلت اخاف ان ينتقد غضبه
او يستشري طيشه فيسري اليك بطشه. فقال اني ارحل الان الى الرهى واي ووان وان يلتقي سهيل والسهى. فلما حضرت فلما آآ حضرت الوالي وقد خلا مجلسه. وقد خلا مجلسه وانجلى تعبسه. وقد خلى مجلسه
اخذ يصف ابا زيد وفضله ويذم الدهر له. ثم قال ناشدتك الله الست الذي اعاره الدست؟ وقلت لا والذي احل في هذا الدست مع ان بصاحب ذلك الدست بل انت الذي تم عليه الدست. فزورت مقلتاه واحمرت وجنتاه وقال
والله ما اعجزني قط وضح مريب ولا تكشفه معيب ولكن ما سمعت بان شيخا دلس بعدما قلس وتقلص وبهذا تم له ان لبس اتدري اين السكع؟ ذلك اللكع؟ قلت اشفق منك لتعدي طوره فوعن عن بغداد من فوره. فقال لا قرب الله له نوى
ولا كلأه اين ذوى فما زالت اشد من نكره ولا ذقت امر من مكره ولولا حرمة ادبه لاوغلت في طلبه الى ان يقع في يده وقع به. واني لاكره ان تشيع فعلته بمدينة السلام. فافتضح بين الانام
وتحبط مكانتي عند الامام. واصير ضحكة بين الخاص والعام. فعاهدني على الا افوه بما اعتمد ما دمت حلا بهذا البلد. قال الحارث ابن همام فعاهدته معاهدة من لا يتأول ووفيت له كما وفى السموات
اه هذه المقامة تسمى المقامة الشعرية لانها وقعت فيها مجاراة شعرية وتحد شعري كما سيتضح ان شاء الله. حكى الحارس بن همام قال ان بابي مألف الوطن. يقال نبى به المقام اذا لم يوافق
المكان للاقامة فيه. في شرخ الزمن. آآ شرخ الشباب اوله اي في اول الشباب قال علقمة ابن عبدة التميمي فان تسألوني بالنساء فانني خبير بادواء النساء طبيب اذا شاب رأس
او قل ما له فليس له من ودهن نصيب يردن ثراء المال حيث علمنه وشرخ الشباب عندهن عجيب. شرق اول الشباب معجب لهن. لخطب خطب واحد الخطوب وهي الامور العظيمة. الخطب الامر العظيم
الشباب تكلفني ليلى وقد شط وليها وعادت عوادم بين وخطوب لخطب اي امر عظيم خشي اي خيف منه وخوف غشي اي نزل فارقتك سركرا. ارقت اي سكبت. وهرقت. الكأس معروفة. والكرم
والمعنى هجرت النوم. جعل النوم كأنه كأس كأنه كأس قد اريقت. فتخلص صاحبه ومما فيها يقول تركت النوم ونصصصت ركاب السرى نصصت نص الابل حملها على النص والنص السير. في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان سيره في الحج في العنق. فاذا وجد فجوة
نص اي رفع ناقته في السير. فالنص ارفع السير. والنص الرفع ومنه المنصة التي يجلى عليها العروس وترفع عليها لانها ترفع. وركاب الابل. اسمه جمع راحل فما اوجبتم عليه من خيل ولا ركاب. ركاب الابل التي ترحل التي تصلح للركوع. والسرى
الليل فعله سرى واسرى. والمعنى انه حين نبا به المقام في هذا المكان لم يوافق هو هجر النوم استعد للسفر وسافر عن هذا المكان وجبت في سيري جبت اي قطعت في سيري وعورا. وعور جمع وعر وهو الطريق الصعو
لم تدمسها الخطى. لم تدمسها اي تسهلها وتلينها الخطى. خطى الناس. اقدامهم خطواتهم. ولا اهتدت اليها القطع. لم تهتدي اليها القضاء. القضاء اسمه جنس قطاة. وهو نوع من الطيري يضرب به المذل في الاهتداء. يقال ان القضاء تترك فراخها في مكان على مسيرة
عشرين يوما من الماء عشرين يوم طبعا للراكب. لراكب الابل. فتذهب تلك القطة الى الماء آآ تأتي ذلك الماء وترجع اليه ترجع الى فراخها نصف النهار. فمسافة عشرين يوم للراكب تقطعها ذهابا وايجابا في نصف نهار. فتأتي لتلك الفراخ بالماء في
افواهها. طبعا تسقيها من ذلك الماء الذي تحمله في افواهها. فهي تقطع هذه المسافة البعيدة ومع ذلك لا تضل تهتدي الى المكان الذي ترك فيه اه اولادها. فلذلك يضرب به اه يضرب بها المثل ويضرب المثل بالقطع في الاهتداء
حتى وردت حمى الخلافة الحمى المكان المحمي وآآ اي اردت اردت مكان الخلافة وهو حينئذ بغداد عاصمة الخلافة حينئذ لانه كان في العصر العباسي طبعا. والحرم الحرم الموضع الامن عاصمة المانع ومن المخافة. فسروت اي ازلت ايجازا اوجسا احس. اوجس في نفسه خيفة
احس في نفسه ازلت عني الاحساس بالروع اي الفزع. وازلت استشعار الفزع اي الخوف وتسربلت لبست اتخذت لباس الامن سرباره. فاتخذت ومنه سربالا وشعرا. شعار الثوب الذي يلي الجسد. الثوب الذي يلد جسد يسمى
وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الانصار شعارا والناس دثار. يعني ان الانصار هم خاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعيبة نصحه وهم اقرب القبائل اليه صلى الله عليه وسلم. فشبههم بالشعار
بالثوب الذي يليه آآ الجسد. وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا اعطى النسوة اللواتي كن يغسلن ابنته وزينب عطاون ذوبا وقال اشهرنها اياها اجعلنه شعارا لها. اه بان يكون على جسدها
مباشرة والمعنى امنت حتى صار الامن كانه لباسا لي انه لباس لي كأنه لباس وقصرت حبست همتي عزمي وإرادتي على لذة اجتنيها وملحة اجتليها يعني انهم عاش آآ حياة الفكاهة وآآ
استطابة حلو الحياة كان همه في لذة ينالها او طرفة معجبة يسمعها ويشتريها ينظر اليها او يتعرفها. فبرزت يوما الى الحريم برزت وخرجت يوما الى الحريم. الحريم مكانهم متسعون حول قصر الملك. يجتمع فيه الاجناد وغيرهم. باروض اي اسس
قاضت دابة ساسها وادبها. الطرف كريم الابوين من الخيل. الطرف كريم الابوين من الخير واجيل في طرقه اي في طرق ذلك الحمى الطرف الطرف بالفتح العين. وعندهم قاصرات الطاء فاذا اذا حرف يفيد المباغتة والمفاجأة. اذا الفجائية
لا يقع بعدها الا المبتدأ. اذا فرسان متتالون اي متتابعون. فرسان جمع فارس وهو راكب الخيل. يعني انه عندما استقر في هذا البلد وقصر همته على المتعة والبحث عن والبحث عن الملح وعن اللطائف خرج
يوما الى الى الحريم ليؤدب ويعرض فرسا عنده ويسوسه. فرأى فرسانا اي قوما يركبون الخيل متتالون اي متتابعون واذا ايضا رجال منذالون اي منصبون لكثرة جريهم ورأى ايضا شيخا طويل اللسان اي كثير الكلام بدء حاد اللسان بليغ قصيرة الطيرسان
ثوب كانوا اخضر يضعونه عليهم. قد لبب اي جعل في عنقه ثوبا فتى. جعل في في عنقه ثوبا يقوده. او اخذ بتلابيبه وهي اطراف ثوبه التي تحاذي اللبة وقد اخذ بتلابيبه اي اطراف ثيابه المحاذية لدبته لبة آآ نقرة اعلى الصدر
لبب فتى جديد الشباب اي فتى السن خلق رث وبالي الجلباب جلباب فركضت اسرعت في اثري النوارة اي الجماعة الناظرين لما يفعلوا بها هذا الشاب الذي يقوله ذلك الشيخ. حتى وافينا اي وصلنا باب الامارة. وهناك صاحب المعونة وهو وادي الجنايات
متربعا في دسته دست المرتبة اي المجلس الذي يجلس عليه مروعا اي مفزعا بسمته اي هيئته ووقاره. فقال له الشيخ اعز الله الوالي تعال هو. ومن شأنه لمن يبدأ الولاة بالدعاء على وجه التحية. وجعل كعبه العالي دعاء له بان يكون ظاهرا
على كل من ناواه او خالفه وعلو الكعبي الظهور والرفعة. قال النابغة ذبياني وصب فرج ولا زال كعبه على كل من والى من الناس ظاهرا. ولا زال كعبه على كل من والى من الناس
واهرة ثم شرع في سرد قصته فقال اني كفلت ايضا ضممت هذا اليتيم هذا وجعلته في كيفلي هذا الغلام فطيما اي في وقت فطامه. وربيته يتيما ربيته هو يتيم. ثم لم
سؤاله تعليما اي لم اقصر بتعليمه وتأديبه. فلما مهر اي صار ماهرا حاذقا وبهر اي غلب اقرانه جرد السيف العدواني وشهر. جرد سل سيف العدوان العداوة وشهره اوهره ولم ايخاله اي اظنه واحسبه. آآ ايخاله آآ بمعنى اظن ولكن لغة
سورة في هذا الفعل كسر حرف المضارعة حتى للحجازيين. من المعلوم ان اهل حجازي يفتحون حرف المضارعة من كل فعل مضارع ما لم يكن رباعيا. والعرب جميعا تضم حرب المضارعات من الفعل الرباعي. تقول اكرم يكرم وقطع يقطع. فالرباعي العرب
تجمع على ضم حرب المضارعات. وعصر الحجازيين انهم يفتحون حرب المضارعة من الثلاثي مطلقا. ومن مطلقا. ومن السداسي مطلقا. وآآ لي تميم وقبائل ربيعة تفصيل بذلك آآ تفصيل يليق به كتب
اه اللامية وتلك الدروس فبها تفصيل ذلك. هل نشاهد هنا ان هذا الفعل فعل زلال فقاعدة الحجازيين آآ انهم ينبغي ان يقولوا اخالوا. ولكنهم يقولون يكسرون حرف المضارعات هنا. قال ولم يخلوا. اي لم اظنه
لم اظنه يلتوي ان يستعصي علي ويتقح. يقع في الوقاحة ويسقط حياؤه. حين يرتوي يشربه حتى يملأ بطنه من مني اي مني من مثلا من غنمي ويلتقي حيشرب لبن الاكحتي. فقال له الفتى علام عثرت اطلعت مني حتى تنشر
هذا الخزي العار عني. اي شيء دعاك لان تنشر هذا العار عن فوالله ما سترت وجهه برك. احسانك لم اكتم احسانك الي. ولا هتكت حجاب سترك. ما اذعت عنك مكروها شيئا تكرهه. ولا شققت
حصا امريك لم اخالفك يقال شق عصا الطاعة اذا خالف. وآآ انشقت القومي اذا تفرقوا. قال الشماخ تصدع شعب الحي تصدع شعب الحي وانشقت العصا كذلك النواة بين الخليط شقوق. ولا الغيت تلاوة شكر شكرك اي قراءة شكرك. فقال له الشيخ ويلك
واي ريب اي تهمة اخزى من ريبك من تهمتك. وهل عيب افحش من عيبك؟ وقد ادعيت سحري اي كلامي الذي هو كالسحر. الذي يأخذ قلوب الناس. واستلحقته استلحقته بنفسك سألته الا نفسك وانتحلت ادعيت شعري اخذت شعري واسترقته سرقته
واستراق الشعر عند الشعراء او فظاع من سرقة البيضاء والصبر. شعراء اه يفضلون او اه يهون عليهم سرقة الفضة والذهاب في مقابل سرقة الشعر البيضاء هي الفضة والصفراء الذهب. افظع اي اشد وامر. من سرقة البيضاء اي الفضة والصفراء اذا
وغيرتهم الغيرة الشعراء على بنات الافكار يعني القصائد كغيرتهم على البنات الابكار. فقال لوالدي الشيخ وهل حين سلخا اما سخا ام نسخا هذه دروب من السرقات الشعرية فالسلخو مثلا هو تغيير اللفظ دون المعنى
غير اللغو ويبقى نفس المعنى. والمسخ آآ ان يغيرهما معا. والنسخ هو اخذ اللفظ ومعناه وانتحاله وادعائه انه له. فقال والذي جعل الشعر ديوان العرب اي كالكتاب يدون تاريخ العرب ويدون آآ مآثر
ومزالبهم وترجو معنى الادب ما احدث سوى ان بتر اي قطع شمل شرحه واغار ان تهب على ثلثي صرحه. صرح المال السائم يعني انه طرح ثلث هذا الشعر واخذ منه ثلثين. سرق الثلثين. سيأتي بيان ذلك ان شاء الله. فقال له انشد ابياتك برمتها
الرمة في العصر القطعة من الحبل. وهذا كلام جار مجهر المثل يقال اخذه برمته اخذه كاملا. واصله ان اعرابيا باع جملا آآ فيه حبل سلم الجمل والحبل للمشتري. فقالوا دفعه اليه برمته اي مع حبله. اي كاملا حتى حتى الحبل دفعه
فاصبحوا يطلقون هذا على كل من دفع الشيء كاملا فصاروا يقولون دفعه برمته او اخذه برمته والرمة في العصر قطعة من الحبل. ليتضح ما احتاجه من جملتها. فانشد هذه القصيدة
يا خاطب الدنيا الدنية انها شرك الردى. يقول يا خاطب الدنيا الدنية ضد الشريفة. فانها شرك واي حبالة الردى قرارة الاعتدار مستقر الاكدار شمع كدر بما يغير الماء ويعكره. اراد الهموم والاحزان. دار
هذه الدنيا دار متامى اضحكت في يومها ابكت غدا. لا يقع فيها سرور الا جاء بعده حزن. بعدا لها من دار واذا اظل اي قرب ودنا سحابها لم ينتقع اي لم يرتوي منه صدى. اي لا لا لا يروي عطشا
لجهامه الغرار اي. لغرور اي خداع جهامه. السحاب اي السحاب الذي نزل ماؤه وبقي مجرد غيم ليس فيه ماء. وهو اصرعوا السحاب يقول امر القيس تروح اذا راحت رواح جهامة
باذن من رائح متفرق. اه هذا البيت اه اجتمعت فيه عدة صيغ صرفية. فيه الفعل الماضي والمضارع والمصدر والوصف. تروح المضارع اذا راحت فعل ماد رواح وصف اه ويقول ابو الطيب
ثم التنبي ومن الخير بطء سيبك عني. اسرع السحب في المسير الجهام يقول للوالي قد ابطع ابطأ عطاؤك عني. ابطأ عطاؤك وخيرك اوكي عنك لكن انا استبشر بذلك لان ابطأ السحاب اكثرهما فاسرع
السحبي هو الجهام الذي لا ماء به. فالذي ياتي سريعا عادة لا يكون مكثرا. ومن الخير بطء بك عني اسرع السحب في المسير غاراتها لا تنقضي يعني انها مهلكة كانها تغير على الناس توركهم واسيرها لا يفتدى لانه ميت بجلائل الاخطار جلائل جلائل جمع جليلة اي العظيمة
جمع خطر لما له قدر آآ من المال مثلا. كم مزدهن بغرورها حتى بدأ متمردا متجاوزا مقداري كم مزدهان اي معجب اي شخص معجب بغرورها اي خداعها حتى بدا متمردا
متجاوزا مقدار متجاوزا طوره. قال بتر وظهر لم يجن وهذا مثل يضرب للمحاربة بعد المسالمة يقال فلان قال بلي فلان ظهر لم يجني اي كان مسالما له فحاربه واولغت فيه المدى. المدى جمع مدية وهي السكين. والمعنى انها ادخلت السكاكين فيه
فكان السكاكين شربت دمه شربت الدم كما تشرب الكلاب فعبر بالبلوغ قال واولغت فيها المدى اي السكاكين. ونزت اي وذهبت لاخذ الثأر اي استيلاب ما كان قد اخذ منها. فاربأ اعلو بنفسك وارتفع بعمرك ان يمر مضيعا
علو بعمرك ارباب عمرك ان يمر عمرك مضيعا فيها سدى مهملا من غير ما استظهار اي استعداد. استعد الاخرة. واقطع لائق حبها ما يعلق بالقرب من حبها. وعلى بها تطلبها
قالوا هدى وترقى ايضا رفاهة الرفاهة العيش الهنيء والخفض. والاصرار البواطن وارقب اذا ما سالمت من اذا سالمتك فرقوا باحترس من كيدها مكرها. حرب حرب العيد ركوب حرب العيداح ترس من حربها ايضا احترس من توثبها اه التوثب والتهيؤ للوجوب وتوثب الغدار
واعلم بان خطوبها تفجأ اي تفجأ وتأتي غفلة. خطوب الامور العظام ولو طال المدى اطالت المدة فترت سورة الاقدار وكانه قصد ونت تأخرت وتراخت اذ لا توصف الاقدار بالفتور ولعله قصد بوانة تراخت او تأخرت فقال له الوالي ثم ما
صنع هذا. هذه قصيدة شيخ ابي زيد. فقال له الولي ماذا صنع هذا الغلام؟ قال اقدم للؤمه بالجزاء على ابيات السداسية الاجزاء فحذف منها جزئين. هذه القصيدة من بحر الكون
وفيها محسن من المحسنات البديعية يسمى التشريع والتشريع هو بناء البيت او القصيدة على قاضيتين يصح الاقتصار الى كل واحدة منهما. هذه القصيدة يمكن ان نقرأها في بحر الكامل التام
ويمكن ان نزيل التفعيلتين متفاعل متفاعل من اخرها. وحينئذ تكون قصيدة من مجزوءي الكامل. لان الكامل اجزاؤه ستة. متفاعل متفاعل متفاعل هذا الشطر الاول. متفاعل متفاعل متفاعل هذا الشطر الثاني
فاذا حذفنا تفعيلتين سيكون عندنا مجزول كامل. الشطر الاول متفاعل متفاعلون. والشطر الثاني متفاعل متفاعل. وهذا معنى ان الطفلة اغار على ثلثي السرح. اي رمى ثلث القصيدة واخذ الثلثين. وطبعا هو التشريع
هذا يكون برصد برصد راو يصلح عند التفعيلة الرابعة متفاعل الرابعة يكون عندها راوي الى اخر القصيدة. بحيث اذا اسقطنا التفعيلتين الاخيرتين يكون الراوي متحد. مثلا يا خاطب الدنيا الدنية انها هذا شطر. شرك الردى وقرارة الاكدار هذا شطر اللي كان بالتام
قم متى ما اضحكت في يومها شطر من من الكامل التام. ابكت غدا تبا لها من دار. هذا شطر ايضا من الكامل التام عند التشريع ماذا نفعل؟ نقول يا خاطب الدنيا الدنيء انها شرك الردى. ونحذف قرارات الاكتار هذي نرميها
دار متامى اضحكت في يومها ابكت غداء والقاظية على الدال. يا خاطب الدنيا انها شرك الردى دار متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا. فهو الحريري صنع التشريع هذا ففي هذه القصيدة كلها قال ان الشيخ قال القصيدة التامة
والابن هو الذي حدث التفعيلتين الاخيرتين. وادعى نسبة القصيدة اليه فقال له الوادي ثم ماذا صنع؟ قال اقدم للؤمه في الجزاء على ابيات السداسية الاجزاء لانها متفاعل ست مرات فحذف منها جزئين اي حذف تفعيلة من الشطر الاول وتفعيلة من الشطر الثاني. ونقص من اوزانها وزنين
حتى صار الرزق فيها جزئين. صار المصاب مصابين لان كل كل شطر فقدت منه تفعيلته فقال له بين ما اخذ. ومن اين فلذ؟ اي من اين قطع فقال ارعيني سمعك. اسمع استمع الي. واخلي للتفهم عني ذرعك. فرغ للتخلي
للتفهم عني بالك. حتى تتبين كيف اصلت اي جرد سيفه علي. وتقدر قدر الي فما انشد وانفاسه تتصعد ثم انشد وانفاسه تتصعد يا خاطب الدنيا الدنية انها شرك الردى. يا خاطب الدنيا الدني يتي انها شرك الردى. دار متى ما اضحكت
في يومها ابكت غدا. ماذا قال الشيخ اولا؟ قال يا خاطب الدنيا الدنية انها سرك الرداء وقرارة الاكدار دار متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا. الشيخ قال دار متى ما اضحكت في يومها. ابكت غدا تبا لها من او بعدا لها من ذا
واذا اظل سحابها لم ينتفع منه صدى. واذا اظل سحابها هذا مش زول كامل لم ينتقع منه صدأ ترند الشيخ قالوا واذا اراد سحابها لم ينتق واذا اظل صحابها لم ينتقع منه صدى لجهامها الغرار
غاراتها ما تنقضي سيؤسيرها لا يفتدى كم مزدهن بغرورها حتى بدا متمردة قلبت له ظهر المجن واولغت فيه المدافر بعمرك ان يمر مضيعا فيها سدى واقطع علائق حبها وطلابها تلقى الهدى وارقب اذا ما سالمت من كيدها حرب العداء واعلم بان خطوبها تفجع ولو طال المدى
هذا كما قلنا يسمى التشريع وهو ان تكون القصيدة مبنية على قاضيتين آآ يمكن الاقتصار على كل واحدة منهما ويصح المعنى انا عند الاقتصار على واحدة آآ منهما كما في هاتين القطعتين. فالتفت
الوادي الى الغلام التفت الوالي الى الغلام وقال تبا لك بعدا وسحقا لك من خريج خريج من صدره الرجل خريج خريج الشيخ من صدره مارق خارج عن عن الطاعة وتلميذ سارق فقال الفتى برئت من الادب وبنيه يدعو على
نفسه بان يزول وينفصل من الادب وبنيه وان يلحق بمناويه ان يعاديه. ويقوض يهدم مبانيه. ان كنت ان كانت ابيات هنا علم اي والله ما سمعتوا هذه الابيات التي قالها الشيخ الوالد قبل ان الفت نومي وانما اتفقت
الخواطر كما قد يقع الحافر على الحافر. يعني هذا من توارد الخواطر. يعني انا قلت قصيدة. وهو كان قد قال قصيدة اخرى يقولون يقع الخاطر على الخاطر كما يقع الشاعر على الشاعر او كما يقع الحافر
يقولون يقع الشاعر على الشعر كما يقع الحافر على الحافر. ويعزى هذا الكلام للمتنبي انه قال آآ الشعر هو شعراء فرسان والشعر ميدان. وربما اتفق توارد الخواطر كما يقع الحافر على الحافر. هو كلام جاري مجرى المثل
على فكرة ان الوالي جوز صدق زعمه. ايران ما قاله الولد معقول. فقد يقع قد يقع في البيت والبيتين اما وقوعه في القصيدة آآ فهذا غريب يعني جدا. من التوارد الذي وقع مثلا في الشعر الجاهلي آآ
قول امرئ القيس وقوفا بها صحب علي مطجهم يقولون لا تارك السان وتجملي. الطرافة من العبد يقول وقوف بها صاحبي علي مطيهم يقولون لا تهلك الفرق بين البيتين تجمل وتجلد. فهذا يحتمل ان يكون من توارد الخواطر. قد يقع
فندم الوالي حين جوز ان يكون ما قاله الولد صحيحا. ندم على بادرة ذمه اي ما سبق منه من ذمه فظل يفكر فيما يكشف له عن الحقائق ما يكشف له عن حقيقة هذا الخصام بين الرجل والولد
ويميز فيما يكشف له الحقائق ويميز له الفائق من الماءق. الماء الاحمق. فلم ير الا اخذهما بالمناضلة. المناضلة المراماة. اي آآ رأى ان يقيم مناظرة بينهما ولزهما اي ضمهما وشدهما في قرن قرن الحبل الذي يقرن به الشيء مع الشيء. قال الشاعر
اللابوني اذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزن البزن القعانس. في قرن المساجلة اي المباراة اصل المستعجلات من السجن وهو الدلو. قد يقف الرجلان فوق البير يتبارى يعني. ينزع احدهما دلوه. وينزع الثاني اخرى. وايهما
اولا يكون قد غلب. يعني اولهما عجز. ينزع اهل الدلو. ينزع هذا دلو. ثم هذا الدلو. ثم هذا دلو. ايهما سبب الفتور وعجز اولا يكون قد غلب. هذه مساجلة. لانها من السجن السجود الدلو السجدة
فقال لهما ان اردتم افتضاح العاطل آآ المقصود طبعا بالمسجلة هنا ان يقول احدهما بيتا ثم يثني عليه الاخر ببيت ثم بعد ذلك يأتي الاخر ببيت هكذا وتسمى الاجازة ايضا وهي التعقيب على شعر بشعر اخر. وآآ غالب ما يكون
في شطر يقول احدهما شطرا ويقول الاخر شاطرا وهكذا. وقد يروى انه وقع بعض هذا في الشعر الجاهلي ومن ذلك ما يروى ان آآ جار الحارث التوأم فقال له احارث
بريقا هب وهنا وقال الحارث كناري مجوس تستعر استعارا قال امرؤ القيس ارقت له ونام رايح فقال الحارث اذا ما قلت قد هدى اذا ما قلت قد هدأ استطار فقال امرؤ القيس كان هزيمه بوراء
قال الحارث اشار لهن ولهن لاقت اشارة. فيقول رجل شطرا ويقول الاخر شطرا. وقد يقع بالبيت بان يقول هذا البيت ويتبعه الاخر بيتا اخر. قال اه ان اردتم افتضاح العاطل العاطل
اه وعطلت المرأة اذا لم يكن بجيدها حدي اي من ليس هو الفائز. واتضاع الحق من باطن فتراسل اتجاريا واصل التراسل في الغناء ان يتجاذب الصوت المغني. فتراسل تسابقا في وتجاولا اي تصرف في حلبته لاجازته. اجازة ان يقول هذا شعر فيعقب عليه الاخرون
وهكذا. اقتبس هذه الاية ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة او وهما قرأتان متواترتان المضعف من فاعل بالكسر اذا كان نهائيا جاز فيه الوجهان. قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الخلاصة وحي يفكك وادغم دون حذر
حي فكوك دون حذر كذلك نحو تتجلى واستتر ما بتعين ابتدي قد يقتصر فيه على فتبين فقال بلسان واحد وجواب متوارد اي توارد على جواب واحد توافق قد رضينا بسبرك لقياسك. يعني انهما مستعدان للمجاراة. فمرنا بامرك
وقال اني مولع من انواع البلاغة بالتجنيس. يعني الجناس. اه الجناس هو اتفاق اللفظين اه مع اختلاف المعنى فيكون اللغز واحد والمعنى مختلف. ما مات من كرم الزمان فانه يحيى لدى يحيى ابن عبد الله. يحيى فعل. يحيى اسمه رجل
يوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة. الساعة الاولى هي الاخرة والساعة الثانية الحصة من الزمن. واراه ارى التجنيس لهذه العلوم كالرئيس. فانظم الان عشرة ابيات تلحمانها اي تنسجانها بوشه اي زخرفة وترصعانها تزينانها بحليب. وضميناها شرح
اقترح عليهما موضوع هذه الابيات خشية ان تكون هذه الابيات التي سيأتيان بها قد قيلت من قبل. فحدد لهما الغرض قال ضميناها شرح حالي مع الف اي محبوب لبديع الصفة الشيء البديع الذي لا نظير له
الغريب الذي لا ندرك. آآ اللمع حمرة في الشفة في الشفة تضرب الى السواد. مليح التدني حسن الانعطاف كثيري الاعجاب بالنفس والتجني للجناية على معشوقه على حبيبه اي مولع بتناسي العهد واطالة الصد للاعراض واخلاف الوعد وانا له كالعبد. قال فبرز الشيخ
مجليا. المجلي هو السابق في حلبة اه السباق الاول. المتسابقون الاول منهما يسمى مجليا. والثاني يسمى مصليا. ان تبتدي غاية يوما لمكرمة تلهي السوابق من نار والمصلين. فسوابق السابق هو المجلي. والمصلي هو سنة قيل منه اشتقاق الصلاة لانها ثانية اركان الاسلام
المصلي هو الثاني في حلبة السباق. وتجارينا بيتا تجاريا اقصى التجارة يا بيتا فبيتا. يقول هذا بيت ويقول هذا بيت على هذا النسق. الى ان كمل نظام الابيات والتسق اي اجتمع. وهذه الابيات هي
واحوى حوارقي برقة ثغره وغادرني بغدره. واحوى الحوة حمرة تضرب الى السواد. حوى هذا فيه تجانس الرق العبودية والملك برقة اي حلاوة ثغره. وبين الرقة والرقة ايضا كذلك تجانس. طبعا هو الجناس تعرف ان يكون تاما وتارة يكون ناقصا لا يلزم ان يكون
اه اللفظ كله موافقا للفظ كله. وغادرني غادرني تركني صاحب السهاد. السهاد الارق. بغدره قلة وفائي تصدى اي تعرض لقتلي بالصدود اي الاعراض. وانني لفي اسره مذحى زا قالبي باسره. بين اسره واسره جناس. اللي في اسره الاسر معروف. وباسره اي جميعه
اصدق منه الزور اي الكذب خوف ازوراره اي ميله. وارضى استماع الهجر الهجر الكلام القبيح. خشية هجره الهجر ضد ضد الوصل. ويستعذب التعذيب آآ استعذب واستحسنوا آآ ويعجبني تعذيب منه. وكلما جدد عذابي جد بي اي اشتد بي حب بره حب احسان اليه
تناسى ذمم العهد والتناسي مذمته. واحفظ قلبي اي اغضبه. وهو اي القلب سره اي قلبي يحفظ سره هو. واعجب ما فيه التباهي بعشبه اي زهوه. واكبره اي اعظمه عن انا
بكبره. له مني المدح. له مني المدح الذي طاب نشره. نشر الرائحة ولي منه طي اي قبض الود من بعد نشره. اي بسطه واشاعته. ولو كان عدلا ما تجنى اظهر الجناية. وقد جنى علي وغيري يجتني ان يقتطف رشف ثغره. ولولا تثنيها انعطافه
ثنيت اي عطفت اعنتي بدارا سريعا الى ان اجتلي اي انظر نور بدره اي حسن وجهه. واني على تصريف امري وامره حلوا في انقيادي لامره. يقول مع ما يلاقيني به من مرارة المعاملة فان
استحلي مرارة ما اجد منه لانني لان كل وصال من حتى ولو كان مرا فهو آآ مستحلم. فلما انشداها انشدا هذه الابيات الوالي متراسلين اي متتابعين يقول الواحد بيتا فيتبعه الاخر ببيت ثم يقول الاخر بيتا فيدفعه الاخر بيت بهت اي تحير بهت لذكائهما
ذكاء هذا وذكاءي هذا المتعادلين. وقال اشهد بالله انكما فرقدا السماء. اي انتما بمنزلة الفرقدين وما نجمان معروفان. متشابهان اي انت معك فرسي رهان وانت ما في الرفعة كالفرقتين. وكزندين في وعاء. الزندان عودان. اه
اه توقد بهما النار. يأخذون عودا من الاشجار التي تسرع فيها النار. فيجعلون جيجي. اه آآ يعني خرقا ويأخذون عودا اخر يحكون به ذلك الخرب حتى تخرج منه ان يحكونه بقوة والاعلى يسمى زندا الاسفل يسمى زندتا. لكن عند التذليل
يثنىن على الزندين لان المذكر يغلب على اه المؤنث كما هو معلوم. والزنداني محتاج اليهما فلا يغني احدهما عن الاخر. وان هذا الحدث اي الشاب لينفق مما اتاه الله اي
اذا كان هذا شعره فهو غير منتحل لا يحتاج الى الانتحار. ويستغني بوجده وسعه عمن سواه. فتب ايها الشيخ من اتهامه تب الى الله من اتهام هذا الشاب وذب ان يرجع الى اكرامه. فقال الشيخ ما ابعد مني ذلك. هيهات ان تراجعه ميقاتي اي
الميقات الحب. او تعلق به ثقتي وقد بلوت خبرتكم للصنيع جحوده للنعمة. ومنيت اي بليت منه بالعقوق الشنع. فاعترضه الفتى. وقال يا هذا ان اللجاج دجاج التمادي في الخصومة. والحانة شدة الغيظ لؤم. وتحقيق
يعني ان من اتهم شخصا فلا ينبغي ان يحقق اصلا في ذلك الاتهام. فتحقيق الظنة اي التهمة اثم البريء يقول حالي اما ان يكون حالة مجرم او بريء. فان كان حال مجرم فانت
تظنني و تحقيق ظني تحقيق التهمة ليس ليس جيدا. آآ اذما واذا كنت بريئا فاعناتي ظلم لعنات الاتعاب. وهبني هب فعل امر بمعنى اعتقد جامد لا لا يتصرف لا يستعمل منه ماض ولا مضارع. وهو من افعال القلوب
قال ابن مالك وهب تعلم ولدتك سيارة ايضا بها منصب مبتدأ وخبر هب بمعنى اعتقد فقلت اجرني ابا مالك والا فهبني امرأ هالكا. هبني اي اعتقدني. وهبني آآ اقترب جريرة اكتسبت جريرة جناية. واجترحت اكتسبت كبيرة. اما تذكر ما انشدتني لنفسك؟ الا تذكر الابيات
الجميلة التي انشدتني لنفسك في ابان وقت انسك آآ آآ اي فرحك. ثم انشد له هذه الابيات. سامح اخاك اذا خلطت منه الاصابة بالغلط. هذه قصيدة لابي زيد. وهي حجة عليه. لان لانه يدعو فيها الى المسامحة
ويعذر فيها من وقع في من وقع في خطأ. فالشاب يقول له انت انشدتني هذه القصيدة. سامح اخاك اذا خلطت منه الاساءة وتجافى عن تعنيفه تباعد عن تأنيفه ان زاغ مال يوما او قصر. قسط بمعنى جار وام القاسطون
فكانوا لجهنم حطبا. القاسطون اي جائرون. يقال كسطة بمعنى جار. ويقال اقصى طا بمعنى عادة ان الله يحب المقسطين. وهذا على خلاف ما هو مشهور من ان الاصل في الثلاثي ان يستعمل في
وان الاصل فيما زاد على الثلاثي ان يكون بالشهر. الغالب في استعمال كلام العرب انهم يجرون الثلاثية الخيري فيقولون مثلا وعد في الخير واوعد في الشر. ويقولون حمل في الخير
احتمل في الشر وكسب في الخير. واكتسب في الشر فهذا هو الغالب لكن هذان الفعلاني على خلاف القاعدة المشهورة لان اقسط للخير بمعنى عدل وقسط آآ لجور واحفظ صنيعك اي اذا كنت قد اسديت معروفا اليه فلا تفسد ذلك المعروف
بالادب واحفظ صنيعك عنده شكر الصنيعة او غمط اي كفرها واطعه ان عاصى اذا عصاك فلا تعامله يقولون ان عز اخوك اي اخضع وادنو اقترب منه اذا شحط بعدا. وكان يلزم الوفاء ولو اخل بما شردت بما اشترطت وما شرطت. واعلم بانك
طلبت مهذبا اي خاع رجلا خالصا من العيوب رمت الشطط. الشطط لافراط ومجاوزة الحد. اي رمت شيئا لا يقول النابغة ولست بمستبق اخ لا تلمه على شعذ. اي الرجال المهذبون؟ لا
هذا مهذب لا يوجد شخص خالص الخير لا يشوب لا يشوبه سوء. يقول الشاعر اذا كنت في كل الامور معاتبا صديقك لم تلقى الذي لا تعاتبه. فعش واحدا او صل اخاك فانه مقارف ذنب
ومجانبه ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلا ان تعد معايبه. ومن ذا الذي ترضى سجايره كلها. كيف المرأة نبلا ان تعد معايبها؟ من ذا الذي ما ساء قط؟ هذا البيت مشهور
من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط. من ذا الذي من اين تجد شخصا لا لا يأتي بك وامره كله حسن. من ذا الذي ما ساء قط شطر البيت عند الطاء الاولى من قط. والطاء الثاني
الشطر الثاني. من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط؟ اوما ترى المحبوب والمكروه للزافي نمط؟ يقول الدنيا تجمع بين الخير والمكروه. لذاتها مقرونة بالمكاره. فالمحبوب والمكروه فيها لذا اي جمع في نمط اي طريقه. كالشوك يبدو في الغصون مع الجني الملتقط
كما تجتني جلل لتستطيب منه فتجد فيه شوكا. وبعض الفواكه يكون فيها شوك تعرفون الهندية عندكم بعض الفواكه اذا لمستها قد يصيبك منها شك. فشبه بها اختلاط مكدرات الدنيا بلذاتها انها مختلطة. ولذات العمر الطويل يشوبها نغص الشمات. يعني ان من طال عمره فطول العمر نعمة
لكن هذه النعمة يكدرها ينغصها الشمط واختلاط الشيب بالسواد. ولو انتقدت بين الزمان وجدت اكثرهم سقط الانتقاد في الاصل عرض الدرهم آآ عرض الصيرفد درهم على النار حتى يعلمه هل هو زائف او مغشوش
الانتقاد الاختبار الاختبار يقول ولو اختبرت بني الزمان وجدت اكثرهم فقط سقط من لا خير فيه الرياضة معروفة ردت البلاغة والبراعة والشجاعة والخطط والطرق فوجدت احسن ما ما يرى ما يرى سبر العلوم معا فقط
اه الشاب انشد هذه القصيدة واحتج بها على شيخ وانها دعوة للتسامح فينبغي ان ينتفع لا تنهى عن خلق وتأتي مثله. عار عليك اذا فعلت عظيم. اتأمرون الناس بالبر وتنسون
لما تقولون ما لا تفعلون؟ قال فجعل الشيخ ينضنض يحرك لسانه نضن صل الحية ويحملق حركوا عمالقه وهي باطن باطن الجفون. حملقة البازي الطائر المعروف المطل المشرف. ثم قال والذي زين السماء بالشهب اي بالنجوم. وانزل الماء من السحب ما روي اي فراري عنه
الاصطلاح عن الصلح مع هذا الولد هذا خطاب لسلطان الوالي. الا لتوقي الافتضاح عن الفضيحة. فان هذا الفتى اعتاد ان امونه اي ان يتكلف لوازمه ومؤنته واراعي شؤونه. اي كنت قد كنت دائما آآ امونه آآ اي اشتري منه
اشتري له لباسه ونفقته ونته. وقد كان الدهر يصح يصب الخير علي فلم اكن اشح. لم اكن ابخل. شح فاما الان في الوقت وعابوس اي الشديد. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قام طريرا. عبوسا ليش
جديدا وحشو العيش يبوس اي حشوه وباطنه كحشو الوسادة. باطن العين بوس حتى ان بزة ايثوبي هذا الذي البس عار مستعارة وبيتي لا تطول به ثارة. اي لا تقربه. فارة واحدة الفئران
ولكن كناية عن عن نفاد الزاد. لأن الفئران انما تألف البيوت التي فيها الأرزاق. اذا كان البيت ليس فيه رزق لا تدخلوا قال فرق لمقاليهما اشفقا لمقالهما قلب الوقوف وهو يشفق لهما من غير غير حوادث الليالي. وصب اي مال الى اختصاصهما بالاسعاف
صدى الى الشيء مال يديه ولا تصرف عني كيدهن اصب اليهن اي اميل اليهن. مال الى اختصاصهما بالاسعاف آآ اي بالمساعدة ان يعطيهم مساعدة. وامر النظارة لجماعة التي تنظر وتراقب امرهم بالانصراف. قالوا لهم انصرفوا. قال الراوي
وكنت متشوجا اي متطلعا الى مرأى الشيخ لعلي لعلي اعلم علمه. اذا عاينت واسمه اي علامته. ولم يكن الزحام يسفر ان يكشف عنه. يعني انه كان بينه وبينه زحام. ولا يفرج لي لا تفتح لي فرجة
اقترب منها. فلما تقوضت اي تفرقت الصفوف واجفل اي اسرع الوقوف جمع واقف. الوقوف هنا جمع واقف اي اسرع الناس بعد ان طردهم السلطان. او الوالي. توسمت ويتأملته. توسم التأمل والتفرس. فاذا هو
ابو زيد والفتاة فتاة ابنه الشاعر هذا الذي سرق هو ابنه ابن ابي زيد فعرفت حينئذ المغزاه مغزاه في مأتاه ان هذا كله اسطورة لا حقيقة لها وانه اراد ان
يخدع الوالية حتى يفوز بشيء من صلة الوالد. آآ وكدت ان انقض اي زيرو عليه ليستعرف اليه اي يعرف بنفسي اعرفه بنفسي. فزجرني بإماء طرفه اي اشار الي اشارة خفية ان لا ترد علي الان
واستوقفني بايماء كفها اشار الي اشارة بالكف. فلزمت موقفي. بقي الحارث بن همام موقف صرفت النظارة صرف وكان من بين النظارة فانصرف القوم وبقي الحال ابن عمان. واخرت منصرفي. فقال
الوالي ما مرامك؟ التفت الوالي لحارث بن همام قال ما مرامك؟ ما ما قصدك ما الذي تريد؟ ولاي سبب مقامك؟ اي وقوفك؟ لماذا وقفت؟ وقد امرت الناس بالانصراف. فابتدره الشيخ ابو زيد وقال انه انيس. هذا صاحبي الذي يؤنسني. وصاحب ملبوس
فتسمح اي سمح عند ذلك الوادي بتأنيس قبل ان اجلس معه ورخص في الجلوس ثم افاض عليهما خلعتين اي ثوبين اعطى لكل واحد منهما ثوبا لان الشيخ ابو زيد اخبر انه استعار هذا الثوب يعني
ووصلهما بنصاب من العين. نصاب ذهب عشرين دينار ونصاب في الدم مئتان درهم. طبعا كما هو مقرر في كتب الزكاة اعطاهما نصابا من العين. فنصاب الذهب عشرون دينارا من الذهب والنصاب فضة مئتا درهم وقديما
عشرة دراهم. تساوي دينار. طبعا بعد ذلك رخصت الفضة تباين الصرف. والان متباين جدا بان الذهب احتفظ بقيمته والفضة فقدت قيمته نفيس اصبحت رخيصة في السوق. بينما ذهب ما زال معدنا
واستعهدهما اخذ العهد عليهما ان يتعاشرا بالمعروف ان يعيشا بالفة. الى تاني الى اظلال اي حلول اليوم بمخوف اي الموت الى الى ان يموت. فنهض من نادي مجلسه مشي دين رافع رافعين
اصواتهما بشكر اياديه اي نعمه. وتبعتهما هذا كلام الحارث بن همام لاعرف مذواهما. المكان الذي  واتزود من نجواهما محادثتهما لانه يعرف ان ابا زيد اديب وان محادثته فيها لطافة وعلم
فلما اجزنا اي تجاوزنا حمى الوالي مكان محمي مقربته وافضينا وصلى الى الفضاء الخالي الى مكان خالي ليس فيه احد. ادركني احد جلاوزته آآ اي اعوان الوادي مهيبا اي داعيا
الى حوزته. يقول ان الوالي يدعوني الى ان احضر عنده. آآ المدعو هو الحارث بن همام هو المدعو. فقلت لابي زيد ما اظنه استحضرني لن يستخبرني. كأن الحارث هنا ناجى ابا زيد. وقال له آآ الولي بعثني
ماذا اقول له عنك؟ وفي اي واد اجول معه؟ اي في اي حديث اتكلم معه يقول يجود في واد انا في واد وانت في واد في مجال وهذا في مجال
فقال له غباوة قلبه. اشرح له الامر. كله انه لا خصومة بيني وبين ذلك وان القصيدة لي بكاملها ومجزوئها وانا من من قلتها وهذه حيلة اردت ان اتوصل بها الى مكافأة من الوالد فقط لا غير. اشرح له هذا
بين له غباوة قلبه بلادته وتلعاب لكوني لعبت بلبه اي بقلبه. ليعلم ان ريحه لاقت اعصارا قالوا ان كنت ريحا هذا مثلي ان كنت ريحا فقد لاقيت اعصارا. الاعصار طبعا الريح الشديدة اه يقال لمن اه اراد
هذا الدهاءة وجد من هو اه امكر منه. يعني اذا اراد شخص ان يمكر بشخص فوجد من هو امكر منه يقال هذا المثل ان كنت ريحا فقد لاقيت اعصارا وان جدوله جدول النهر الصغير لاقى تيارة. تيار موج البحر. اي اذا كان هو بمنزلة الجدول فانا تيار
كنت اخاف ان يتقد غضبه فيلفحك لهب. اخاف ان يتقد غضبه. وحينئذ سيلفحك يحرقك لهبه او يستشري اي يشتد طيشه اي خفته وسفهه فيسري اليك بطشه. وقال اني ارحل الان الى الرحى بلدة
بالجزيرة. ان يلتقي سهيل والسهى. عندكم ضبط الراء ضم راء وفتحة الرهاء بالضبط. نعم. بلدة بالجزيرة. وان يلتقي سهيل وسهى. سهيل نجم يماني والسهى نجم من بنات نعش وهي الشامية المطلع. ولا يجتمعان ابدا. والمعنى انا
نذهب الى بلدة لا يمكن ان يصل اليها فلن اجتمع معه كما ان سهيلا وآآ السهى لا يجتمعان. والحريري اخذ هذا المعنى من ابيات عمر بن ابي ربيعة المشهورة اه مر بن ابي ربيعة كان اه يتشبث
بفتاة من قريش يقال لها الثريا بنت عبدالله بن الحارث بن امية الاصهار من بني امية. سرية فتزوجها سهيل بن عبدالرحمن بن عوف. هي اسمها الثريا بنت عبدالله بن الحارث بن امية الاصغر. زوجها سهيل بن عبدالرحمن بن عوف ورحل بها الى مصر
فقال عمر بن ابي ربيعة ايها المنكح ثريا سهيلا. ثريا طبعا نجم وسهيل نجم. ايها المنكح والثريا سهيلا ان عمرك الله كيف يلتقيان؟ هي شامية اذا ما استهلت وسهيل حيث استهل يماني. ثريا وسهيل لا يجتمعان في السماء
كيف يا اجتماع؟ ايها المنكح الثريا سهيلا امرك الله كيف يرتقيان؟ هي شامية اذا ما استهلت وسهيل اذا استهلت طبعا هي الثريا بنت عبد الله بن حارث بن امية الاصغر. وسهيل هو سهيل بن عبد الرحمن بن عوف
فلما حضرت الوالي وقد خلا مجلسه وانجلى تعبسه ويتقطب وجهه اخذ ابا زيد وفضله. انا اعجب بحديث ابي زيد وشعره. ويذم الدهر له. ثم قال ناشدتك الله الست الذي اعاره
اي الثوب الذي آآ قال انه استعار. فقال الحارث بن همام لا والذي احلك هذا المرتبة المرتبة يعني المجلس المرتفع الذي يجلس عليه الكبار. الذي احلك هذا الدست كلمة الدست هنا جاءت لثلاث معان سنبينها. آآ وقال له الست الذي عرف ذلك الدستة
نوع من الثياب فقلت لا والذي احلك هذا الدست اي المرتبة والمجلس ما انا بصاحب ذلك الدست الدست هنا للثوء بل انت الذي تم عليه الدستور الخداع والمكر. الدست هنا بمعنى الخداع والمكر
فازورت مقلتاه يعني مالت عيناه واحمرت وجنتاه الوجنته اعلى الخد. وقال والله ما اعجزني اي غالبا فضح مريب اي متهم. ولا تكشفوا معي به. ولكن ما سمعت بان شيخا دلس بعد ما تطلس
تقلص ان شيخا دلس يغش آآ تدريس معروف بعدما تطل السيد لبس الطيلسان وتقلصوه فبهذا تم له ان لبس يعني انه بهذه الهيئة التي لا يتهم صاحبها بالغالب استطاع ان ان ان يلبس
افتدري اين ذهب وتوجه ذلك اللكع؟ اي الليل. قلت اشفق منك تعدي طوري الى انه مجاوزة قدره. رحل عن بغداد من فوره. بسرعة من حينه فقال لا قرب الله له نوى. نوى البعد والنوى ايضا جهة جهة التي ينويها المسافر. كل ذلك محتمل. ولكن
اي حفظه اينما ذوى اي اقامه. فما زاولته اي عالجت اشد من نكره منكره. ولا ذقت ومن مكره اي خداعه. ولولا حرمة ادبه لاغلت اي ابعدت في طلبه الى ان يقع في يدي فاوقع به اي اعاقبه. واني لاكره ان تشيع فعلته بمدينة السلام. اي اكره
الشيعة فعلته هذه التي فعل اي خداعه اي بمدينة السلام وهي بغداد. فافتضح بين الانام وتحبط اي تبطل مكانتي عند الامام اي الخليفة. واصير ضحكة يقال هو ضحكة اي مضحوك منه
واما الضحى فهو كثير الضحك. والضحكة المضحوك منه. وضحكة وفعلة لاسم مفعول وان فتحت من وزنه العين يرتد اسم من فعل. وقال العلامة الحسن ابن زيد رحمه الله تعالى في احمراره على لامية الافعال. آآ
اه واصيروا ضحكة فيفتضح وتحبط واصير ضحكة بين الخاص والعام فعاهدني قال الحارث بن همام ان الولي عهده على الا يفوه بما اعتمد قصد ما دمت حلا اي ما دمت ساكنا بهذا البلد
قال الحارس ابن همام فعاهدته معاهدة من لا يتأول اي لا يطلب التأويل في نقض العهد. ووفيت له كما وفى السموات. السموأل بن عادي ها آآ رجل من اليهود كان له حصن معروف. يضرب به المثل في الوفاء. ومن قصصه في الوفاء ان امرئ القيس ابن حجر
الشاعر المشهور كان قد اودع عنده دروعا حين اراد ان يذهب الى قيصر. فسمع الحارث ابن ابي الغساني بذلك وجاء الى السماء يطلبه اسلحة امرئ القيس فاغلق دونه الحصن وابى ان يعطيه تلك الدرة. وكان للسموؤل ابن قد خرج لبعض حاجته خارج السور
فوافر به الحارث. فاشرف الى السموأل وقال هذا ابنك. قد تمكنا من فاما ان تدفع الينا الاسلحة واما ان نقتله. فامتنع ان يدفع تلك الاسلحة حتى قتل ابنه فضرب به المثل في الوفاء. آآ فيقال آآ اوفى من السماوات يضرب به
المثل في الوفاء. وبهذا ينتهي التعليق على هذه المقامة. واقول قوليها واستغفر الله لي ولكم. بارك الله فيكم. السلام عليكم
