بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
في كتاب البيوع قال رحمه الله باب بيع الغرر وحبل الحبلة قال حدثنا عبد الله ابن يوسف قال اخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية. كان الرجل يبتاع الى ان تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد
قال رحمه الله باب بيع الغرر وحبل الحبلة قوله باب بيع الغرر الغرر في اللغة بمعنى الخطر وعند الفقهاء كل من طوت عاقبته وخفي امره. فكل من طوت عاقبته وخفي امره فهو غرر
وقيل ان الغرر كله كل ما فيه جهالة واحتمال للمغنم والمغرم حيث يكون الانسان اما غانما واما غانما، لان ذلك هو الميسر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر
والغرر قد يكون في العين وقد يكون في الثمن وقد يكون في الاجل اما الغرر في العين والجهالة فهي ثلاثة انواع النوع الاول ان يكون ان تكون العين معدومة ان تكون العين معدومة كحبل الحبلة
وبيع ما لا يملك والثاني ان يكون ان تكون العين معجوزا عن تسليمها الجمل الشارد والعبد الابق والثالث ان تكون العين مجهولة جنسا وقدرا اذا الجهالة في العين تكون اما بان تكون معدومة
او تكون غير مقدور على تسليمها او تكون مجهولة من حيث الجنس والقدر ثانيا تكون الجهالة في الثمن تكون الجهالة في الثمن كما لو قال بعتك بما في جيبي من الدراهم
هذا ضرر ثالثا تكون الجهالة في الاجل كما لو عين اجلا مجهولا كما لو قال بعتك الى قدوم زيد وهو لا يدري متى يقدم زيد هذا كله داخل في بيع الغرر. اذا الغرز يكون في العين
والثمن والاجل ويستثنى من النهي عن بيع الغرر ما تدعو الحاجة اليه من الغرر مما يتسامح فيه عادة او مما يشق التحرز منه لان هذا لا يكاد ان يخلو عقد منه
ومن امثلة ذلك بيع الدار وان لم يرى اساسها يعني اساسها مجهول وكذلك ايضا بيع السيارة نظرا لظاهرها مظاهر محركها لم يتفحص كل شيء في السيارة لكن هذا مما يتسامح فيه عادة او يشق التحرز منه
ايضا بيع الثمر بعد بدو صلاحه قد يقوم فيه شيء من الجهالة ايضا مما يستثنى من ذلك بيع ما المقصود منه مستتر في الارض كالفجل كالفجل والبصل او بيع ما مأكوله في جوفه
البطيخ فحقيقة بيع البرطيق قد يكون فيه جهالة قد تكون هذه صالحة وقد تكون فاسدة. لكن هذا مما يتسامح فيه واهل الخبرة يعرفون ذلك اذا نقول يستثنى من النهي عن بيع الغرر ما تدعو الحاجة اليه او يشق ايش؟ الاحترام
لان هذا لا يكاد يخلو منه بيع ثم ذكر قال وحبل الحبل وسيأتي تفسيرها. قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا ما لك عن نافع عن عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة
وكان بيعا يبتاعه اهل الجاهلية. الحبل بمعنى الحمل الحبل بمعنى الحمل فمعنى بيع حبل الحملة يعني انه نهى عن بيع حمل الحمل او بيع حمل الحوامل وبيع حبل الحبلة  حمل الحمل
له صور الصورة الاولى ان يبيع الحمل نفسه من يبيع الحمل نفسه كمال قال بعتك ما في بطني هذه الشاة من الحمل والصورة الثانية بيع حمل الحمل حامل الحمل يقول
بعتك ما يحمل حمل هذه الناقة  والسورة الثالثة مما يدخل في بيع حبل الحبلة بيع الجزور بيعا مؤجلا كما في الحديث الى ان تنتج الناقة. تنتج الناقة وهي المذكورة في الحديث
والصورة الرابعة بيع الجزور الى ان الى انتاج نتاجها الى انتاج انتاجها اذا بيع حبل الحبلة نقول يدخل في اربع سور. اولا بيع الحمل ثانيا بيع حمل الحمل ثالثا بيع الجزور
الى اجل مجهول ان توتج الناقة والثالث بيع انتاجها الى اجل مجهول في الصورتين الاخيرتين الثمن مؤجل باجر مجهول. والبيع واقع على شيء معلوم في الصورتين الاوليين البيع واقع على مجهول. والاجل معلوم
اذا قال بعت بعتك حمل ما في بطن هذه الشاة من الحمل يقول هنا المبيع مجهول. والاجل معلوم او بعتك حمل هذا الحمل المبيع مجهول والاجل معلوم السورة الثالثة والرابعة
عكسها المبيع معلوم والاجل مجهول يقول وكان بيعا يبتاعه اهل الجاهلية كان بيعا هذا الكلام من تفسير ابن عمر رضي الله عنهما يبتاعه يعني يشتريه اهل الجاهلية والجاهلية اسم لما قبل الاسلام
فهو اسم لما كان عليه العرب قبل الاسلام سموا بذلك سموا جاهلية لشدة جهلهم ولان سلوكهم ومنهجهم وطريقتهم مبنية على الجهل. قال كان الرجل يبتاع الجزور  نعم وذكر الجزور هنا ليس قيدا
ولكن انما ذكر لانه فعل الجاهلية خاصة. فهم كانوا يتعاملون بالجزور دون دون سائر البهائم قال الى ان تنتج الناقة تنتج اي تلد منتج بضم التاء وتنتج من الافعال الملازمة
للبناء للمجهول فهو مبني للمجهول وان شئت فقل مبني لما لن يسمى فاعله فهو مبني للمجهول صورة وهو للفاعل حقيقة منتج مبني للمجهول صورة وهو للفاعل حقيقة ولهذا يعرب ما بعده على انه فاعل لا على انه نائب
نعم فهذا الحديث دل على فوائد منها اولا عن مجهول والاجل معلوم تبعتك ما في بطني هذه الشاة بيع الحمل او حمل الحمل يكون البيع واقعا على مجهول والاجل معلوم
والصورة الثالثة والرابعة البيع واقع على مجهول على معلوم والاجل مجهول طيب يقول وقوله الى ان تنتج الناقة هنا البيع واقع على شيء معلوم لكن الاجل مجهول ويستفاد من هذا الحديث
فوائد منها اولا تحريم بيع الحمل واشد منه بيع حمل الحمل لما فيه من الغرر والجهالة واكل المال بالباطل واعلم ان الانسان اذا باع شاة حاملا وان شئت فقل حيوانا حاملا
فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يقول بعتك هذه الشاة الحالة الاولى ان يقول بعتك حمل هذه الشاة جئتك حمل هذه الشاة فهذا لا يصح لان النهي واقع عليه
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وحينئذ يكون النهي واقعا على ما نهى عنه الشارع نعم يكون البيع واقعا على ما نهى عنه الشارع الحال الثانية ان يقول بعتك هذه الشاة بحملها
بحملها فلا يصح ايضا بانه قد جمع في عقد البيع بين معلوم ومجهول يتعذر علمه والحال الثالثة ان يقول بعتك هذه الشاة الحامل لا يصح لان البيع هنا لم يقع على الحمل
وانما هو وصف للشاة لا فرق بين ان يقول بعتك هذه الشاة بحملها يعني مع حملها وبين ان يقول بعتك هذه الشاة الحامل فقول بعتك هذه الشاة الحامل كما لو قال بعتك هذه الشاة السمينة
او هذه الشاة السوداء ونحو ذلك اذا اذا باع الحمل ان نص على بيع الحمل بين قال بعتك حمل هذه الشاة فلا يجوز وان جمعه مع الشاة بان قال بعتك هذه الشاة بحملها او مع حملها فلا يجوز لان البيع هنا او العقد وقع
على معلوم ومجهول يتعذر علمه واما اذا كان الحمل وصفا بان قال بعتك هذه الشاة الحامل فان العقد يكون صحيحا  والحكمة من النهي عن بيع الحمل ما فيه كما تقدم من الغرر والجهالة
لان ما في بطن هذه البهيمة الحامل لا يدرى ايخرج حيا ام ميتا؟ هذا واحد قد يكون ذكرا او انثى هل يكون واحدا ام متعدد او متعددا هل يكون سليما او معيبا؟ وكل هذه جهالة تؤدي الى النزاع والشقاق
ومن فوائد هذا الحديث ايضا تحريم التأجيل باجل مجهول بما فيه من الغرر والجهالة المفضي الى الشجار والنزاع ومنها ايضا ان هذه الشريعة الاسلامية كما جاءت بضبط العبادات جاءت ايضا بضبط المعاملات
هذه الشريعة جاءت شرعية العبادات واحكامها واتقانها وظبطها وكذلك ايضا المعاملات ولهذا اطول اية في كتاب الله عز وجل هي اية الدين وكلها في المعاملات ومنها ايضا فوائده بيان ما كان عليه اهل الجاهلية من الامور الفاسدة
التي صححها الاسلام ويتفرع على هذه الفائدة فائدة اخرى وهي ان معاملات اهل الجاهلية التي لم ينكرها الاسلام انها جائزة لان عدم انكاره لها دليل على نعم لان عدم انكاره لها اقرار لها
ودليل على جوازها ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين والمعاملات التي كان اهل الجاهلية يتعاملون بها بالنسبة لموقف الشريعة منها على اقسام ثلاثة
القسم الاول ما ابطله الشرع ورد والقسم الثاني ما اقره الشرع ولم يغير فيه شيئا والقسم الثالث ما اقره ولكن وضع شروطا واوصافا حتى تكون المعاملة سليمة اذا موقف الشريعة الاسلامية من معاملات اهل الجاهلية على هذه الاقسام الثلاثة. القسم الاول ايش؟ ما ابطله الشرع مثل ربا الجهاد
قال النبي عليه الصلاة والسلام ربا الجاهلية موضوع الثاني ما اقره الشرع مثل ماذا  السلام اظاف اليه قيود  السلام هو السلف  البيع عموم البيع والشراء عموم البيع والشراء الثالث ما ادخل عليه
الشارع او الشريعة قيودا وضوابط وهو  السلام ولهذا قال من اسلم في شيء فليسلم في كيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب بيع الملامسة. قال انس رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه
قال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني عامر ابن سعيد ان ابا سعيد رضي الله عنه اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
وهي طرح الرجل وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى رجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه يطرق الباب بيع الملامسة. الملامسة
مفاعلة من اللمس من اللمس والملامسة لها صورتان الصورة الاولى ان يقول اي ثوب لمسته عليك بكذا قبل ان ينظر اليه وان يقلبه والصورة الثانية ان يقول اي ثوب الصورة الثانية ان يعطي عين المبيع
ان يعطيه عين المبيع ويقول اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا اذا الملامسة لها صورتان. الصورة الاولى ان يقول اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا او يقول اي ثوب طرحته يعني اي ثوب
رميت عليه شيئا فهو عليك بكذا وهذي يشبه بيع الحصاة يقول المؤلف رحمه الله وقال انس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم ذكر الحديث عن ابا سعيد رضي الله عنه اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل
قبل ان يقلبه او قبل ان يقلبه او ان يقلبه يقلبه او ينظر اليه ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليهم في الاول عن المنابذة. المنابذة من النبذ وهو الطرح
ولها صورتان ايضا الصورة الاولى ان يقول اي ثوب نبذته فهو عليك بكذا والصورة الثانية ان ان ينبذ على المبيع شيئا يعني يرمي على المبيع شيئا كالملامسة اذا الملامسة لها صورتان
اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا او ان يرمي شيئا يلمسه عليه ثم يقول اي ثوب تلمسه بهذا الشيء فهو عليك بكذا والمنابذة مثلها ان يقول اي ثوب تنبذه فهو عليك بكذا يعني تطرحه
والسورة الثانية ان ينبذ على المبيع شيئا يعني يرمي عليه شيئا بان يقول ارم هذه الحصاة على اي ثوب وقعت فهو عليك بكذا فهذا الحديث يدل على فوائد منها اولا النهي عن الملامسة الملامسة والمنابذة
والنهي هنا للتحريم والتحريم يقتضي الفساد وعدم الصحة ومنها ايضا تحريم كل بيع اشتمل على الجهالة والغرر لان الحكمة من النهي عن الملامسة والمنابذة ما ما اشتمل عليه من الغرض والجهالة
ومنها ايضا انه يشترط انه يشترط في البيع العلم في المعقود عليه سواء كان ثمنا ام مثمنا لان عدم العلم بالثمن او المثمن جهال او غير جهالة  وغرر فيكون داخلا في بيع الغرر
ومنها ايضا حكمة الشريعة في النهي عن هذه البيوع بما تفضي اليه من الغرارة من الغرر والجهالة. الذي يؤدي الى العداوة والبغضاء والشريعة لها نظر في جلب المودة والمحبة والالفة
والوئام بين المسلمين فكل ما ينافي ذلك مما يكون سببا للعداوة والبغضاء والقطيعة فانه ينهى عنه        اي نعم ما  اقرها الشرع على ما هي عليه. وهناك اشياء اقرها الشرع وادخل عليها بعض التعديلات والشروط
يعني مثلا نقول شاة حامل يقول بعتك ما في بطن هذه الشاة الصورة الثانية يقول بعت بعت كما يحمل حمل هذه الشاة يعني الحمل هذا يخرج يلد ثم اشتري حملة
اي بعد ما يفطر
