بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب الشركة باب من عدل عشرا من الغنم بجزور في القسم. قال حدثنا محمد
قال اخبرنا واقع عن سفيان عن ابيه عن عباية ابن رفاعة عن جده رافع ابن خديج رضي الله عنه. قال كنا مع النبي صلى الله الله عليه وسلم بذي الحليفة. من تهامة فاصبنا غنما وابلا. فعجل القوم فاغلوا بها القدور. فجاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فامر بها فاكفئت ثم عدل عشرا من الغنم بجزور. ثم ان بعيرا ندا في القوم الا خير يسيرا فرماه القوم اه فرماه رجل فحبسه بسهم. فقال رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لهذه
اوابد كاوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا قال قال جدي يا رسول الله انا نرجو او نخاف ان نلقى العدو غدا. وليس معنا مدن فنذبح بالقصب فقال اعجل
او ارني ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه اقول اه ليس السن ليس السن والظفر وساحدثكم عن ذلك. اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبشة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحم الله باب من عجل عشرة من الغنم بجزور في القسم والمراد بذلك ان عشرة من الغنم تعدل جزورا وهذا في الغنائم اما في الهدايا والظحايا
فان النبي صلى الله عليه وسلم عجل سبعة من الغنم بجزور اذا الجزور يعجن عشرا من الغنم لماذا؟ في الغنائم في قسمها واما في الهدايا والظحايا فانه يعدل سبعا ثم ذكر الحديث وقد تقدم وقوله فامر بها فاكفئت
ولهذا قال فعجل القوم فاغلوا بها القدور. يعني انهم ذبحوا اخذوا من الغنيمة اخذوا من الغنيمة وذبحوا قبل قسمها فامر الرسول عليه الصلاة والسلام فاكفئت عقوبة لهم لانهم اخذوها من الغنيمة قبل قسمتها
بدون ان يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على جواز التعزير بالمال جواز التعزيز بالمال ويكون هذا مخصصا في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال
وفيه ايضا ما تقدم من ان ما تمرد وند من البهائم فان حكمه حكم الصيد بمعنى انه يرمى في اي موضع من بدنه ويجرح فاذا حصل انهار للدم فانه يحل
اما اذا رماه بمثقل شيء مثقل بمعنى انه يقتل بثقله فانه لا يحل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث علي ابن حاتم قال اه فانه وقيد. يعني ما اصاب بعرضه فانه وقير. اذا
ما رمي بحجر او ضرب بخشب او نحوه مما لا ينهر الدم فانه لا يحل لابد من انهار الدم واختلف العلماء رحمهم الله في البندق وهو الرصاص وهذا الاختلاف كان في اول ما ظهر
الرصاص اختلفوا في فمنهم من قال ان الرصاص يقتل بثقله ومنهم من قال انه يقتل بخزقه وانه ينهر الدم وحصل خلاف ثم ان انهم اجمعوا على ان ما رمي بالرصاص او قتل بالرصاص
فانه يحل ولهذا قال الفاسي المالكي رحمه الله قال وما ببندق الرصاص صيدا جواز حله قد استفيد افتى به والدنا الاواه وانعقد الاجماع على فتواه طيب وفي هذا الحديث ايضا دليل على
جواز الذبح بكل حاد ينهل الدم جواز الذبح بكل محدد ينهل الدم من قصب او حجر او غيره الا السن والظفر. وسبق لنا العلة في السن والظفر. نعم  من اي مكان نعم. بالنسبة للصيد
اما بالنسبة للمذكى لابد من الموضع المشروط قال رحمه الله كتاب الرحم. باب الرهن في الحضر وقوله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة قال حدثنا مسلم بن ابراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة. طيب يقول رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الرهن
الرهن في اللغة بمعنى الحبس ويطلق بمعنى الثبوت والاستقرار قال الله عز وجل كل نفس بما كسبت رهينة وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل غلام مرتهن في عقيقته واما شرعا
فالرهن توثيقة دين بعين يمكن استيفاءه منها يمكن استيفاؤه او بعضه منها او من ثمنها توثقة دين بعين يمكن استيفاءه او بعضه منها او من ثمنها فمنها اذا كان الرهن من جنس الدين
ومن ثمنها اذا كان الرهن ليس من جنس الدين وذلك ان الرهن لا يخلو اما ان يكون مساويا للدين واما ان يكون اقل واما ان يكون اكثر فان كان مساويا للدين فانه يستوفي الرهن كله
وان كان اقل وان كان اكثر استوفى حقه ورد الزائد وان كان اقل اخذ الاقل وما بقي فهو في ذمة ايش  والرهن من الامور التي يحصل بها التوثق عقد من العقود التي يحصل بها التوثق
والامور التي يحصل بها توثق الانسان لحقه خمسة الرهن والكفالة والضمان والشهادة والكتابة الامور التي يتوثق الانسان بها لحقه. خمسة الاول الرهن والثاني الظمان والثالث الكفالة والرابع الشهادة والخامس الكتابة. وكلها في القرآن
اما الرهن فقال الله عز وجل وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا رهان مقبوضة واما الكفالة والضمان فمنهم قول الله عز وجل ولمن جاء به حمل بعير وانا به الزعيم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم واما الشهادة فقال الله عز وجل يا ايها الذي فقال واستشهدوا شهيدين عليكم واما الكتابة فقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى
فاكتبوا وقوله كتاب الرهن في الحضر. وانما قال في الحضر لان الاية الكريمة وردت في السفر وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا. فقول في الحضر ليبين ان ما ورد في الاية الكريمة ليس قيدا. وانما هو لبيان
الأغلب فالغالب ان الرهن يكون في السفر. ولهذا قال في الاية الكريمة فرهان مقبوضة وهذا ليس قيدا وانما هو لبيان الاغلب. لان الرسول صلى الله عليه وسلم وقع منه الرهن في الحضر
وقد مات ودرعه مرهونة عند يهودي كما يأتي ان شاء الله. نعم قال رحمه الله حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة قتادة عن انس رضي الله عنه قال ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم
بشعير ومشيت الى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير واهالة سلخة. ولقد سمعته يقول ما اصبح لآل محمد صلى الله عليه وسلم الا صاع ولا امسى وانهم لتسعة ابيات
طيب في هذا الحديث يقول رهن النبي ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير وفي رواية انه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا جواز الرهن في الحظر
كما يجوز بالسفر وهذا مذهب جمهور العلماء خلافا للظاهرية الذين قالوا ان الرهن لا يصح الا في السفر حيث لا يوجد الكاتب ولكن هذا القول ضعيف والصواب ان الرهن يكون في السفر والحظر
واما ما ذكر في الاية الكريمة فهو مبني على الاغلب ومنها ايضا بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الحاجة والفاقة والشدة حتى انه صلى الله عليه وسلم رهن درعة بثلاثين صاعا من شعير لاهله
ومنها ايضا ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام يبتلون الفقر والامراض ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل وهو صلى الله عليه وسلم يبتلى والجميع الانبياء يبتليهم الله عز وجل كما يبتلي غيرهم بل اشد مما يبتلي غيرهم
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اني اوعك كما يوعك الرجلان منكم وفيه ايضا بيان خبث اليهود حيث ان هذا اليهودي لم يثق برسول الله صلى الله عليه وسلم في قضاء دينه
بل طلب منه رهنا ومنها ايضا جواز معاملة الكفار بيعا وشراء وايجارا وتأجيرا ورهنا وغير ذلك وان هذا لا وان هذا ليس من موالاتهم ومنها ايضا جواز رهن السلاح وبيعه
واجارته سواء كان لكافر ام لمسلم الا الحربي فانه يمنع لا تجوز فتجوز معاملتك وفيه ايضا دليل على ان اهل الذمة يملكون ويقرون على اموالهم كما اقرهم المسلمون على ذلك
ومنها ايضا جواز الشراء في ثمن مؤجل وهذا محل وفاق بين العلماء ان لم يكن اجماعا سواء كان التأجيل اقساطا ونجوما امكن اجلا واحدا فيجوز ان يكون التأجيل اقساطا بمعنى اشترى منه سيارة بمئة الف
كل شهر يعطيه عشرة الاف او اشترى منه سيارة بمئة الف تحل بعد سلام في عموم قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم الى اجل مسمى فاكتبوه
قال رحمه الله باب من رهن درعه قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الاعمش قال تذاكرنا عند ابراهيم الرهن والقبيلة في السلف وقال ابراهيم حدثنا الاسود عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما الى اجل
ورهنه درعه طيب هذا فيه ما تقدم من جواز الرهن الحذر ومنها ايضا جواز رهن من قول لان الدرع من قول وفيه جواز معاملة اليهود بيعا وشراء كما سبق وقد تقدم ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام عامل اهل خيبر
في شطر ما يخرج منها           الكفيل  القبيل المراد الكفيل    قال رحمه الله باب رهن السلاح قال حدثنا علي بن عبدالله قال حدثنا سفيان قال عمرو سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول قال رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله. باب رهن السلاح ذكر في الترجمة السابقة رهن الدرع وهو نوع من السلاح لكنه ليس سلاحا حقيقة وانما هو الة يتقى بها
السلاح وهنا صرح بجواز رهن السلاح فهمتم اذا الفرق بين هذا الباب والذي قبله ان ان بين هذا الباب والذي قبله انه الباب السابق ذكر جواز رهن الدرع والدرع نوع من السلاح لكنه ليس سلاحا حقيقة. وانما هو مدافعة. يعني يتقى به السهام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن مسلمة انا فاتاه فقال ارادنا ان تسلفنا
ان تسلفنا احسن الله اليك. هل كبيرة. ايه. جزاك الله خير وقال اردنا ان تسلفنا. وثقا او وثقين فقال ارهنوني نسائكم. قالوا كيف نرهنك نسائنا وانت اجمل العرب. قال فارهنوني ابناءكم. قالوا كيف نرهن ابناءنا فيسب احدهم؟ فيقال رهن بوسق
او وسقين. هذا عار علينا. ولكنا نرهنك الامة. قال سفيان يعني السلاح اللأمة ولكن نرهنك اللأمة. قال سفيان يعني السلاح. فوعده ان يأتيه. فقتلوه ثم اتوا ثم اتوا النبي النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه
طيب هذا الباب يقول باب رهن السلاح وتقدم الكلام على ذلك. ثم قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لكعب الاشراف وهذا تحريض من الرسول صلى الله عليه وسلم على قتله
وهو من اليهود لانه نقض العهد بايذائه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولسبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين وهذا يدل على ان من نقض او انتقض عهده من الكفار فانه يكون مباح الدم
فقال محمد بن ما استمع انا. يعني انا اقتله فجاءه وفاوض حتى يأمنه ووعده ان يأتيه في وقت ومعه السلاح فجاء فقتله فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا جواز الرهن
ومنها ايضا ان من نقض العهد من الكفار فانه يقتل ومنها ايضا ان الكافر اذا سب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فانه بذلك يؤذي الله ورسوله ولكن لا يلزم من الاذية الظرر
ولهذا قال الله تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وقال الله تعالى في الحديث القدسي يؤذيني ابن ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر فلا يلزم من الاذية
ها الظرر لا يا زلمة الاذية ضرر وفيه ايضا دليل على اثبات صفة الاذى لله وان الكافر اذا سب دين الله عز وجل او احد سب الدهر فان الله تعالى يتأذى بذلك
كما في الحديث يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر بيدي الامر اقلب الليل والنهار ومنها ايضا جواز رهن السلاح ويتفرغ عليه جواز رهن المنقول لان الدرع اللي جعلنا السلاح هنا من قول
ومنها ايضا قتل من سب الله او سب رسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان معاهدا لانه بسبه ينتقض ايش ينتقض عهده لكن لو تاب لو سب الله تعالى او سب رسوله صلى الله عليه وسلم
ثم تاب اما من سب الله تعالى فالمشهور من المذهب انه لا تقبل توبته لا تقبل توبة من سب الله تعالى او سب رسوله صلى الله عليه وسلم او تكررت ردته
والقول الثاني ان من سب الله ثم تاب فانه تقبل توبته اذا علمنا صدق توبته فانها تقبل ويرتفع عنه القتل واما من سب النبي صلى الله عليه وسلم فانه يقتل حتى لو تاب
وقد صنف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله صنف كتابا حافلا في هذا الباب سماه الصارم المسلول في تحطم قتل سب الرسول ووجه الفرق ليس لان حق الرسول اعظم ولكن وجه الفرق ان الله عز وجل اخبرنا انه عفا عن حقه
واما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حق ادمي وما يدرينا لعل النبي صلى الله عليه وسلم لو كان حيا لطلب الحق هو الثأر ويدل لذلك ان الرسول عليه الصلاة والسلام لما في فتح مكة لما دخل المسجد الحرام
ووجد ابن خطل وكان يسب النبي عليه الصلاة والسلام متعلقا باستار الكعبة فقالوا له ابن خطأ متعلق باستار الكعبة قال اقتلوه العمارة بقتله فنحن نجري عليه هذا الحكم الحكم الدنيوي اما الحكم الاخروي فان امره الى الى الله

