بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب البيوع
ومشبهات الحديث الاول قرأنا واخذنا طيب الحديث الثاني. ايه اللي وقفنا عليه  قال رحمه الله قال حدثنا يحيى ابن قزعة قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة ابن ابي وقاص عهد الى
اخيه سعد ابن سعد ابن ابي وقاص ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه قالت فلما كان عام الفتح اخذه سعد ابن ابي وقاص وقال ابن اخي قد قد عهد الي فيه. فقام عبد بن زمعة فقال اخي
والدة ابي ولد على فراشه فتساوقا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال سعد يا رسول الله ابن اخي كان قد الي فيه فقال عبد بن زمعة اخي ومن والدة ابي ولد على فراشه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة. ثم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهل الحجر ثم قال لي السودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم احتجبي منه احتجبي منه يا سودا بما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة ابن ابي وقاص
عهد الى اخيه سعد ابن ابي وقاص ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه كان عتبة ابن ابي وقاص قد اوصى الى اخيه سعد رضي الله عنه ابن جارية زمعة ابي ام
ابي ام ابي ام المؤمنين سودة رضي الله عنها انه ابنه لكونه عاهر بها في الجاهلية ومن عاداتهم في الجاهلية انهم يلحقون ولد العاهر به فلما جاء فتح مكة يقول فلما كان عام الفتح
اراد سعد اخذ هذا الولد تنفيذا لوصية اخيه التي قويت الشبه البين بين هذا الولد وبين عتبة فخاصمه فيه عبد بن زمعة الى النبي صلى الله عليه وسلم وكل ادلى بحجته
سعد بحجته بان اخاه قد اوصى به وكذلك ايضا بالشبه البين به وطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان ينظر في شبهه تقوية لحجته وادلى عبد بن زمعة بحجته بان هذا الغلام
ولد على فراش ابيه من جاريته فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في حجة كل منهما فرأى في الغلام شبها بينا بعتبة ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يعتبر هذا الشبه في الحاق النسب بعتبة
لكونه قد خلق من سفاح اعتبر السبب الشرعي وهو الفراش وابطل الشبه وقال عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهل الحجر ولكن لما كان في هذا الغلام شبها قويا بعتبة والحكم الكوني
موجب ان يكون من عتبة؟ النبي عليه الصلاة والسلام الدليلين وسلك سبيل الاحتياط. فقال عليه الصلاة والسلام هو لك يا عبد بن زمعة واحتجبي منه يا سوداء ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا جواز الوصية على الاولاد
بان يوصي الانسان ان يتولى رعاية اولاده بعد موته احد من الناس وذلك لان الوصية تكون في المال وفي غير المال الوصية هي التبرع بالمال بعد الموت او الاذن بالتصرف بعدها
وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان ولد الزنا نعم. على جواز جواز التوكيل في استلحاق النسب لاقراره عليه الصلاة والسلام ساعدا على دعواه ومنها ايضا ان الانسان اذا مات وترك حقوقا مالية او غير مالية
فان وارثه يقوم مقامه في المطالبة بها ولو لم ولو لم يوكله بان هذه الحقوق تنتقل اليه فاذا مات الانسان وخلف مالا وخلف حقوقا فان الوارث يرث منه هذا المال
ويرث منه هذه الحقوق ومنها ايضا ان ولد الزنا لا يلحق بالزاني حتى ولو استلحقه لانه من كفاح وليس من نكاح ومنها ايضا انه لا عبرة بالشبه مع وجود الفراش
لقوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهل الحجر ويستفاد منه ايضا الخصم اذا اتى بمعارض او بما يعارض حجة خصمه قبل ولو كان ذلك قبل سؤال الحاكم كما فعل عبد بن زمعة
ومنها ايضا ان سكوت الخصم عن معارضة حجة خصمه اقرار بذلك فاذا ادلى خصمه بحجة ولم يعارض هذه الحجة فان عدم معارضته دليل على اقراره بذلك ومنها ايضا ان الولد
يحكم به للفراش لان النسب يحتاط في اثباته وهذا امر مجمع عليه ان النسب يثبت بالفراش في قول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهل الحجر ومنها ايضا ان الزوجة
تكون فراشا بمجرد العقد ولكن لا تكونوا فراشا الا بعد الدخول او الخلوة فلو عقد عليها مجرد عقد ولم يدخل بها ولم يخلو بها فانها لا تكون فراشا وهذا القول هو الراجح لان من العلماء من يرى انها تقوم فراشا
بمجرد العقد ويستفاد من هذا الحديث ايضا حسن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم حيث حكم لصاحب الحق ثم اعقب ذلك بذكر قضية عامة تكون له ولغيره لانه لما قال
ولك يا عبد بن زمعة ثم قال الولد للفراش وللعاهل الحجر ومنها ايضا مراعاة جانب الاحتياط عند الشك والاشتباه والريبة لقوله واحتجبي منه يا سودة ومن فوائد هذا الحديث ان
حكم الفراء ان حكم الفراش مقدم على الشبه وانه لا عبرة بالشبه مع الفراش ومنها ايضا ان ان الشبه ايضا لا يعارض به الحكم الشرعي لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يعتبر الشبه لانه يعارض الحكم الشرعي الذي يجعل
الالحاق للفراش وليس للشبه. ومن فوائده ايضا عن الزاني لو استلحق الولد ولم تكن الموطوءة يعني المرأة فراشا فانه يلحق به وعلى هذا فقوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهل الحجر
فيما اذا كان هناك معارض لان فحو الخطاب يدل على ان الولد للفراش وللعاهل الحجر اذا كان هناك تنازع واما من عدم التنازع كما لو ادعاه الاجزاني فانه يلحق به
لاننا لو لم نلحقه به لضاع نسبه هذا الولد كما انه ولد له قدرا فيكون ولد له شرعا فاذا قال قائل لماذا امر النبي صلى الله عليه وسلم سوداء بنت زمعة
زوج النبي عليه الصلاة والسلام ان تحتجب فقال واحتجبي منه يا سوداء اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك وقال بعضهم انها انه امرها بالاحتجاب من باب الاحتياط وقيل انه امرها بذلك من باب اعمال الدليلين
لان هذه القضية تنازعها امران الشبة والفراش فاعمل النبي صلى الله فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بالفراش وان هذا الغلام ولد لزمعه واخ لسودة وعمل بمقتضى الشبه وانه اجنبي منها فامرها عليه الصلاة والسلام ان
اه تحتجب منه وهذا يشبه من بعض الوجوه تباعد الاحكام بمعنى ان يثبت شيء من الحكم دون شيء اخر نظير ذلك الحدود الشرعية لا تثبت الا بشهادة رجلين ولا مدخل للنساء
الحدود والقصاص فلو ان امرأتين شهدتا مثلا بقصاص او بما يوجب الحد فان شهادتهم ولا تعتبر لكن لو فرض ان امرأتين او ان رجلا ان رجلا وامرأتين شهدا على سرقة
ان رجل وامرأتين شهد ان فلانا سرق مالا من فلان الان سرقة يعني هذه الشهادة تتضمن اثبات حد السرقة واثبات ضمان المال فحينئذ يتبعض الحكم ونقول الحد لا يقام على السارق
لان بينته لم تكمل لانه لابد في اقامة الحد من رجلين عدلين وظمان المال المال وما يقصد به المال يثبت بشهادة رجلين او برجل وامرأتين او برجل ويمين المدعي  وحينئذ في هذه المسألة
يثبت ضمان المال دون القطع. وهذا ما يعرف بتبعظ الاحكام. نعم  ان يكون له زوجة انسان اذا كان له زوجة او امة فالاصل ان ما ولدته يكون لصاحب الفراش  شخصا وطئ امرأة مثلا بشبهة
او بوطن محرم. ثم اراد ان يستلحق هذا الولد الذي جاءت به الاصل ان هذا الولد يقول لصاحب الفراش يؤذيه الزوج احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال اخبرني عبد الله ابن ابي السفر عن الشعبي عن عدي ابن حاتم رضي
الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراج فقال اذا اصاب بحده فكل واذا اصاب بعرضه فقتل فلا تأكل فانه وقيد قلت يا رسول الله ارسل كلبي واسمي فاجد معه على الصيد كلبا اخر لم اسمي عليه. ولا ادري اي ولا ادري ايهما اخذ
قال لا تأكل انما سميت على كلبك ولم تسم على الاخر  عليه الصلاة والسلام اذا اصاب بحده فكل واذا اصاب بعرضه فقتل فلا تأكل فانه وقير قلت يا رسول الله ارسل كلبي واسمي فاجد معه على الصيد كلبا اخر لم اسمي عليه. ولا ادري ايهما اخذ. قال لا تأكل انما
على كلبك ولم تسم على الاخر  يقول هذا الحديث يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراج يعني عن الصيد بالمعراج والمعراج هو كل ما يقتل بثقله يعني مثل الخشبة او نحوها
وقال اذا اصاب بحده فقل وان اصاب بعرضه فلا تأكل فانه وقيد يعني ميتة ونجس قلت يا رسول الله ارسل كلبي واسمي فاجد معه على الصيد كلبا اخر لم اسمي عليه ولا ادري ايهما ايهما
قال لا تأكل انما سميت على كلبك ولم تسم على الاخر. فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا انه يشترط لحيوان بسيط انهار الدم لان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الصيد بالمعراج فقال اذا اصاب بحده فقل لانه اذا اصاب بحده ينهر الدم
وقد قال عليه الصلاة والسلام ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فقل ويستفاد منه ايضا انما ما اصيب بنا الحيوان المصيد ومات بثقل ما اصابه يعني مثلا ضربه بحجر كبير او بخشبة او نحو ذلك فانه لا يحل ولو مات
لانه يشترط لحل الحيوان المصيد وكذلك ايضا المذكى ان يحصل انهار الدم ويستفاد منه ايضا جواز الصيد بالكلب المعلم جواز الصيد بالكلب المعلم لقوله ارسل كلبي  ما صاده الكلب يجوز اكله
لكن بشرط ان يكون معلما قال اهل العلم رحمهم الله وتعليم كلب ونحوه كفهد ان يسترسل اذا ارسل وينزجر اذا زجر واذا امسك لم يأكل الجارحة اذا كانت معلمة تعليمها في نحو كلب وفهد ان يسترسل اذا ارسل يعني
اشار اليه انطلق ينطلق وينزجر اذا زجر قف او نحو ذلك يقف واذا امسك لم يأكل لانه اذا اكل فمعناه انه صاد لنفسه وقد قال الله عز وجل فكلوا مما امسكنا عليكم
اه هذا بالنسبة الجارح لان الالة الصيد نوعان محدد وجارح المحدد كالسهم  السيف ونحو ذلك وكذلك ايضا يدخل فيه البندق يعني الصيد بالبندق يعني بالبندقية واول ما ظهر ظهرت البندقية اول ما ظهرت يعني قبل اكثر من مئة وخمسين سنة او نحو ذلك. اول ما ظهرت
اختلف العلماء في حل ما صيد بها وقال بعض العلماء لا يحل ما صيد بها البندقية تقتل بثقلها وليست بحدها وقيل ان ما صيد بالبندق يحل لان لان الرصاص البندق يخزق
يعني يخرق الحيوان وينهر الدم اول ما ظهرت حصل اختلاف ثم افتى احد علماء المالكية وهو الفاسي وبعد فتواه اجمع العلماء على حل ما صيد بالبندق والا فان اول ما ظهر ظهرت البندقية
او الرصاص حصل خلاف بين العلماء هل ما صيد بالرصاص يحل لانه يقتل لانه ينهر الدم او لا يحل لانه يقتل بثقله. اختلفوا فافتى احد علماء المالكية يقال له الفاسي
افتى بجواز اه او بحل ما صيد بالبندق ولهذا قال الناظم وما ببندق الرصاص صيدا جواز اكله. وفي بعض الروايات جواز حله قد استفيد افتى به افتى بها واردنا الاواه وانعقد الاجماع على فتواهم
اذا الالة في الصيد نوعان محدد كالسيف والسهم ومنه ايضا البندق والرصاص. والثاني جارح يعني جارحة مثل الكلب والفهد والصقر ونحوها ولابد ان يكون الجارح معلما وتعليم كلب ونحوه ان يسترسل اذا ارسل وينزجر اذا زجر واذا امسك لم يأكل
اما الصقر فقالوا تعليم صقر ان يسترسل اذا ارسل وينزجر اذا زجر ولم يقولوا واذا امسك لم يأكل قالوا لان الصقر لابد ان يلتهم شيئا من فريسته اذا صاد لا بد ان يأكل شيئا منها
على هذا ما اكل الصقر من يعني شيئا من الفريسة فان هذا لا يحرمها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان التسمية ان التسمية في باب الصيد تكون عند ارسال الجارح
او عند ارسال الالة ان التسمية في باب الصيد تكون عند ارسال الالة لقوله ارسل كلبي واسمي بخلاف التسمية في باب الذكاة فانها تقع على الحيوان المذكى ولهذا قال العلماء رحمهم الله
ان التسمية في باب الذكاة تكون على الحيوان المذكى على عينه واما التسمية في باب الصيد فتقع على الالة فمثلا لو ان انسانا مثلا معه بندقية واطلق الرصاص اذ رأى طائرا على شجرة ورماه بالرصاص واذا بهذه الشجرة
عليها نحو عشرة من الطيور. فسقطت جميعا فانها تحل مع انه لم يقصد الا واحدا لان التسمية تكون على ماذا على الالة اذا اراد ان يرمي يقول بسم الله اذا اراد ان يرسل الكلب يقول بسم الله
اما التسمية في باب الذكاة فتقع على الحيوان المذكى فلو كان معه سكين وقال بسم الله يريد مثلا ان يذبح اضحيته تسمع وقال بسم الله ثم قال له ابوه ابدأ باضحيتي قبل
فترك الاولى واراد ان يذبح اضحية ابيه لا يكتفي بالتسمية الاولى لابد ان يعيد التسمية والدليل على هذا التفريق قول النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة ما انهر الدم بل قال الله عز وجل
ولا تأكلوا نعم. فكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقال ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه
وقول علي في الحديث وفي الايتين دليل على ان التسمية في باب الذكاة تقع على عين الحيوان المذكى اما التسمية في الصيد فتقع على الالة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا ارسلت سهمك وذكرت اسم الله عليه
اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه وكلاهما  مما يدل على ان التسمية في الصيد تكون في اه تكون على الالة  اذا الضابط في هذا ان التسمية في باب الذكاة تقع على عين الحيوان المذكر
الدليل فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه اما في جانب الصيد فتقع على الالة. اذا ارسلت كلبك المعلم اذا ارسلت سهمك
طيب فيستفاد منه ايضا مشروعية التسمية عند ارسال الجارحة والتسمية على القول الراجح في باب الذكاة وفي باب الصيد شرط من شروط او او شرط لحل الحيوان المذكى والمصيد فكل حيوان
اريد تذكيته او صيده فلا بد من التسمية الله عز وجل امر فقال فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ونهى فقال ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما انهر الدم
وذكر اسم الله عليه وما هنا شرطية وقال اذا ارسلت كلبك واذا ارسلت سهمك وذكرت اسم الله عليه ولان التسمية شرط وجودي والشرط الوجودي لا يسقط لا سهوا ولا جهلا
ارأيت الطهارة بالنسبة للصلاة؟ لو صلى بغير طهارة لو صلى الانسان بغير طهارة نقول صلاتك لا تصح فاذا قال انا ناسي قد نسيت وقد قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا فنقول نعم
نسيانك يرفع عنك الاثم ولكن لا يلزم من رفع الاثم صحة العبادة لا يلزم من رفع الاثم ان يكون الفعل صحيحا وعلى هذا فالتسمية شرط وجودي والشرط الوجودي لا يسقط لا سهوا ولا جهلا
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان انه اذا شك في حل الصيد بان ارسل كلبه المعلم ووجد الحيوان المصيد قد مات ومعه كلب اخر بحيث لا يدري هل الذي قتل هو كلب او لا فانه لا يحل
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له فاجد معه على الصيد كلبا اخر لم اسم عليه. ولا ادري. يعني هل الذي قتل هو كلبي او الكلب الاخر قال لا تأكل انما سميت على كلبك ولم تسم على الاخر
وكذلك ايضا جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم اه اخبر ان الانسان اذا رمى سهمه على صيد ووقع في الماء ووقع الطير في الماء قال فلا تأكل فانك لا تدري الماء قتله او سهمك
فمثلا لو ان شخصا رمى صيدا على شجرة وكانت هذه الشجرة مثلا على نهر او بحر لما رمى هذا الصيد سقط في الماء سقط في الماء فوجده ميتا ولا يدري هل موته من سهمه
او موته من الماء فقول النبي عليه الصلاة والسلام فانك لا تدري يفيد انه اذا كان يدري  واذا كان انه تارة يدري وتارة لا يدري. فالمسألة لها ثلاث حالات الحالة الاولى ان يعلم ان موت موت الحيوان المصيد من رميه
كما لو كان الرمي موحدا يعني مثلا رماه ببندقية فمزقت احشاءه حينئذ يحكم ان موته بسبب الرمي والحال الثانية ان يعلم ان موته بسبب غرقه في الماء كما لو كان
كما لو رماه ولكن لم يجد الا اثرا ضعيفا من رميه فحينئذ يحيل الموت على ماذا؟ على انه مات الغرق والحال الثالثة ان يتردد بان يكون هناك جرح ولكنه ليس جرحا موحدا
فيتردد هل موته بسبب رميه؟ او موته بسبب غرقه في الماء فحينئذ لا يحل واضح اذا اذا رمى الانسان صيدا فوقع في الماء فهذه مسألة لها ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يعلم ان موته بسبب رميه. متى يكون هذا
اذا كان الجرح موحيا يعني يبيعون مثلا رماه وتمزقت احشاؤه وسقط في الماء الموت هنا في الواقع بسبب الرمي لا بسبب الغرق الحال الثاني عكسها رماه مثلا ببندقية ضعيفة صدمة او حبة
ولم تؤثر شيئا ومات فحينئذ يحيل الموت على الحيوان لا على رامية وانما على انه غرق. والحال الثالث ان يكون الامر محتملا بان يكون هناك جرح واثر لرميه ولكنه ليس موحدا
فاحتمال ان يكون موته بسبب الرمي واحتمال ان يكون موته بسبب الغرق. فحينئذ لا يحل كذلك ايضا لو ارسل كلبه كلب او فهد او صقر ورأى هذا الحيوان معه يا ريحته يعني صقره او فهده او كلبه ومعه حيوان اخر
ولا يدري ايهما قتل فلا يحل  وهذا من باب الاحتياط وترك الشبهات  احسن الله اليك قال رحمه الله باب ما يتنزه من الشبهات قال حدثنا قبيسة قال حدثنا سفيان عن منصور عن طلحة عن انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة
فقال لولا ان تكون صدقة لاكلتها. وقال همام عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجد تمرة ساقطة على فراشي نعم هذا الحديث يقول باب ما يتنزل من الشبهات يعني من الامور التي تشتبه
حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن منصور عن طلحة عن انس رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة. وفي لفظ انه وجد تمرة في الطريق
وقال لولا ان تكون صدقة لاكلتها. وفي رواية لولا اني اخاف ان تكون من الصدقة لاكلتها وقول لولا حرف امتناع لوجود اي لولا خوفي ان تكون صدقة يعني من الصدقة
اي ابتداء والمراد من الصدقة ابتداء المراد ان يأكلها مباشرة واما اذا جاءته من طريق اخر فلا حرج. اذا فقوله لولا ان تكون صدقة اي ابتداء لاكلتها هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا
تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم وظاهر الحديث في قوله صدقة انه لا فرق في التحريم بين الصدقة الواجبة والصدقة المستحبة يعني ان لا فرق بين الزكاة وبين صدقة التطوع
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لال محمد وانما هي اوساخ الناس والمراد الاوساخ المعنوية لان الزكاة شرعت لتطهير النفوس والاموال وظاهر الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا ولال محمد
ظاهره العموم وان الصدقة لا تحل لمحمد وال محمد سواء كانت صدقة واجبة ام صدقة مستحبة والى هذا ذهب بعض العلماء ومنهم الشوكاني رحمه الله الى ان الصدقة مطلقا تحرم على محمد عليه الصلاة والسلام وعلى ال محمد
وجمهور العلماء على ان التحريم بالنسبة بصدقة التطوع خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فتكون الصدقة عموما الواجب والمستحبة محرمة على النبي صلى الله عليه وسلم واما ال محمد فتحل لهم صدقة التطوع. واضح؟ اذا
الجمهور جمهور العلماء على ان الصدقة عموما لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت واجبة ام مستحبة واما ال محمد الذي يحرم عليهم هو الصدقة الواجبة فقط واما صدقة التطوع فتحل لهم. ومن العلماء من يرى ان اه ان الصدقة ايضا ان صدقة
التطوع تحرم على المحمد ومن هؤلاء الشوكان رحمه الله. لكن الجمهور على ان ذلك من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام من خصائصه تحريم الصدقة مطلقا ويستفاد من هذا الحديث ايضا ورع النبي صلى الله عليه وسلم
ورعه عليه الصلاة والسلام ووجه ذلك ان هذه التمرة لا تحرموا بمجرد الاحتمال لا تحرم بمجرد الاحتمال لان الاصل الحل والاباحة لكن لخوفه صلى الله عليه وسلم ان تكون من الصدقة
تركها ومنها ايضا جواز تملك الانسان واخذه ما يجده ما يجد من الشيء اليسير جواز تملك واخ الانسان ما يجده من الشيء اليسير كالتمرة ونحوها مما لا تتبعه همة اوساط الناس
وانه لا يجب تعريفه بل يملكه واجده فمثلا لو ان شخصا يمشي في الطريق  وجدت امرة او رغيفا او سواكا او عصا او نحو ذلك فله ان يأخذه وان يتملكه
ولا يحتاج ان يعرفه ولكن بشرط الا يعلم عين صاحبه واذا كان يعلم عين صاحبه فلا يجوز فمثلا لو كان يمشي في الطريق وامامه رجل وسقط منه سواك. يعني هذا الرجل اشترى سواكا ومشى
واثناء الطريق اراد ان يدخل يده في جيبه فسقط السواك وقال هذا الذي خلفه سأخذه هنا لا يجوز. والسبب لانه يعلم عين صاحبه. فمتى كان يعلم عين صاحبه فانه لا يجوز. طيب وجه ذلك من الحديث ان
الرسول صلى الله عليه وسلم ترك اخذ التمرة خشية ان تكون من الصدقة لا لكونها لقطا تركها يقول لولا ان تكون صدقة لاكلتها فهو ترك اخذها او اكلها خشية ان تكون صدقة لا ان تكون لقطة
ويستفاد منه ايضا انه لا يجب على من وجد الشيء اليسير مما لا تتبعه همة اوساط الناس يتصدق به هل يجوز له ان ينتفع به فاذا وجدت مثلا تمرة رغيفا
عشرة ريالات ونحوها مما لا تتبع الهمة فلا يلزمك الصدقة بل يجوز لك الاخذ ما لم تعلم اين صاحبها لقوله اولى ان تكون صدقة لاكلتها. ولم يقل لتصدقت بها ومنها ايضا التنزه
عما يكون فيه شبهة وتردد لان لا يقع في الحرام لقوله لولا ان تكون صدقة وذكرنا هنا في قوله لولا ان تكون صدقة ان المراد لولا ان تكون صدقة ابتداء
احترازا مما لو كان اصلها صدقة لكن جاءته من طريق اخر فحينئذ يحل له ويدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
وقال هل عندكم شيء فقالت لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم الم ارى البرمة على النار يعني القدر على النار وقالت رضي الله عنها ذاك لحم تصدق به على بريرة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة ولنا هدية فاكل وهنا كيف اكل النبي صلى الله عليه وسلم من البرمة مع انه صدقة نقول هو لم يأكل على انه صدقة وانما اكل على انه
ومن هذا اخذ العلماء قاعدة وهي ان الشيء قد يحرم على الانسان ابتداء لكن اذا جاءه من طريق اخر من طريق اخر حل له اذا اتاه من طريق اخر حل له
نظير ذلك قال العلماء لو قتل اخا زوجته قتل اخ زوجته انسان له زوجة ولها اخ وقتل هذا الزوج قتل اخا زوجته لمن يخون حق المطالبة بالقصاص الزوجة لو فرض ان الزوجة لما اخبرت ماتت
لما اخبرت ماتت فحينئذ يسقط القصاص الحال المذهب يسقط القصاص لان الحق هنا انتقل في الاصل انتقل الى الى الزوجة لما ماتت الزوجة وارثها من الزوج والزوج يرث المال ويرث الحق
فحينئذ يسقط القصاص قالوا لماذا؟ قالوا لانه لا يمكن ان يكون الزوج مطالبا ومطالبا في ان واحد ما يمكن وحينئذ يسقط القصاص لكن من العلماء من يرى انه انه في هذه الصورة يكون الحق للحاكم او ولي الامر
احسن الله اليك قال رحمه الله باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا ابن عيين عن الزهري عن عباد ابن تميم عن عمه قال شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد في الصلاة
شيئا ايقطع الصلاة؟ قال لا حتى يسمع صوتا او يجد ريحا وقال ابن ابي حفصة عن الزهري لا وضوء الا فيما وجدت الريح او سمعت الصوت هذا يقول باب باب من لم يرى الوساوس ونحوها من الشبهات
ثم ذكر الحديث قال حديث عن بادر ابن تميم عن عمه قال شوقي الى النبي صلى الله عليه وسلم شوقي الشكاية هي اخبار الانسان بما يؤلمه اخبار الانسان بما يؤلم
سواء كان هذا الالم الما حسيا ام الما معنويا الالم الحسي كما للاخبر ان يده تؤلمه او ان قدمه يؤلمه او ان رأسه يؤلمه او كان الما معنويا كضيق الصدر والهم والغم
الشكوى هي اخبار الانسان بما يؤلمه قال شوقي الى النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يجد في الصلاة شيئا شيئا من الحركة في البطن التي هي الريح ايقطع الصلاة قال لا
حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. يعني حتى يتيقن حتى يتيقن وفي حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا وجد احدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه اخرج منه شيء
او لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا او يجد ريحا فيستفاد من من من هذا الحديث اولا البناء على الاصل المستمد من هذا الحديث اولا ان اليقين لا يزول بالشك. ان اليقين لا يزول بالشك
وذلك لان اليقين حكم قطعي مجزوم به والشك غير مجزوم بها ويؤخذ منه ايضا ان اليقين يزول باليقين لقوله حتى يسمع صوتا او يجري ريحا يعني حتى يتيقن  ومنها ايضا ان الاصل بقاء ما كان على ما كان
هذه ثلاث قواعد تؤخذ من هذا الحديث. القاعدة الاولى اليقين لا يزول بالشك القاعدة الثانية اليقين لا يزول الا بيقين القاعدة الثالثة الاصل بقاء ما كان على ما كان ومن موعده ايضا ان الطهارة
لا تزول بالشك ولا بغلبة الظن ايضا فاذا توضأ الانسان ثم شك اذا كان قد تيقن الطهارة ثم شك هل احدث او لم يحدث فانه لا يلزمه الوضوء كذلك ايضا لو غلب على ظنه ليس شكا غلب الظن
فانه ايضا لا يلتفت الى هذا الشك بانه لان النبي صلى الله عليه وسلم علق وجوب الوضوء على امر متيقن. فقال حتى يسمع صوتا او يجد ريحا وفي اللفظ الاخر
آآ انه عليه الصلاة والسلام قال لا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا او جذ ريحا. وهذا اللفظ فيه فائدة وهي ان المساجد ليست محل للوضوء وذلك لما يترتب على الوضوء فيها من الاذية
بسبب اثر الوضوء ومن فوائد الحديث ايضا الكناية عما يستقبح من ذكره في قوله حتى يسمع صوتا او او يجد ريحا ومنها ايضا ان الريح تنقض الوضوء في قوله حتى يسمع صوتا او يجاريه او يجد ريحا
ومنها ايضا محاربة الشريعة الاسلامية للقلق وان الشريعة لا تريد من اهلها ان يكونوا على قلق واضطراب وتردد وهو كذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام فرح هذه الامور التي تدعو الى الريبة والشك
والتردد والقلق  احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا احمد بن المقدام العجلي ومنها ايضا من فوائده انه ينبغي للمرء ان يغلق باب الوساوس ان يغلق باب الوساوس والا يفتح هذا الباب على نفسه
لانه اذا لانه اذا فتح هذا الباب عن نفسه فانه لا منتهى له وقد يأتيه اول ما يأتيه في مثل هذه المسألة ثم يتطور الامر الى ان يكون في النية ثم يتطور الامر الى ان يعتريه في الصلاة
ثم في سائر عباداته بل ربما صار توجه الى الطلاق فكل شيء يشك فيه وكل شيء يوسوس به فعلى المرء ان يغلق هذا الباب. وان لا يلتفت الى الوساوس ومن طرق واسباب علاج الوساوس
اولا الاستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم لان الوساوس من الشيطان وقد قال الله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ومنها ايضا من ما يعالج به الوساوس
التشاغل عنها وعدم الالتفات اليها يعني بحيث يطرحها ولا يلتفت اليها ولهذا لما شكى او شكي الى الامام احمد الى الامام احمد رحمه الله الوساوس او شكى له رجل قال له
قله عنه. قله عنه. يعني تلهى عنه ولا تلتفت اليه ثالثا ان يكون الانسان عنده عزيمة وقوة في ارادتها. يكون عنده عزيمة وقوة ارادة بحيث لا يسترسل مع هذه الوساوس
بل يقطعها ولا يلتفت اليها رابعا ايظا من ان يعلم الانسان انه معذور امام الله تعالى لانه ربما توضأ فاتاه الشيطان في صلاته وقال كيف اصلي وانت لم تغسل يدك اليمنى او لم تنوي. اذا وظوؤك باطل
واذا بطل الوضوء بطلت الصلاة واذا بطلت الصلاة ان تعرض للارتداد عن دين الاسلام وهكذا وهذا حاصل يا اخوان من الناس من يغتسل كل يوم انه يدخل في الاسلام لتأتيه الشكوك
ووساوس ان هنا انه مثلا نطق بكلمة كفر او نحو ذلك او انه ترك الصلاة الى غير ذلك بل ربما من هذه الوساوس بعضهم نسأل الله العافية ان يعافينا واياكم وجميع المسلمين
صلاة العصر لا يستطيع ان يصليها الا وقت العشاء يمضي حول خمس ساعات المعالجة والوضوء حتى يستطيع ان يصلي صلاة العشاء. طيب اذا صلى العشاء اذا صلى العصر العشاء. متى يصلي المغرب
منتصف الليل متى يصلي العشاء؟ ربما طلع الفجر متى يصلي الفجر ربما قرب الظهر حتى ان بعضهم نسأل الله العافية ترك الصلاة يعني ترك الصلاة قال انا لا استطيع ان اصلي
لا استطيع ان اصلي انظر وسوسة الشيطان يعني ادت به من شدة الحرص الى ان يدع الصلاة فمن اهم طرق العلاج الا ان يعلم انه معذور امام الله عز وجل. فليصلي على اي حال كان ولا يلتفت الى هذا. ايضا الدعاء اللجوء الى الله عز
بالدعاء ان يذهب الله عز وجل عنه ما يجد. وان ايضا يراجع الاطباء النفسيين. يعطونه من العقاقير والادوية حتى يهدأ لان اكثر ما يكون سبب الوساوس هي اه الشدة تجد ان هذا الموسس عنده يعني شيء قد اشتدت اعصابه ولا يتحكم في نفسه فاذا هدى
وسكن روعه صار هذا ادعى الى العلاج والله
