بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخهم اجمعين المسلمين امين قال امام المحدثين ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب البيوع في باب بيع الملامسة قال رحمه الله
قال حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا ايوب عن محمد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهي عن لبستين ان يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه. وعن بيعتين اللباس والنباذ
قال رحمه الله باب بيع المنابذة. وقال انس رضي الله عنه نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن محمد ابن يحيى ابن حبان
عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة قال حدثنا عياش ابن الوليد قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا معمر عن الزهري عن عطاء ابن يزيد عن ابي سعيد رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله
الله عليه وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه تقدم الكلام على الملامسة وقوله في حديث ابي هريرة نهى عن لبستين
ان يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه وعن بيعتين في بيعة الاحتباء له صور من صوره ما ذكره المؤلف رحمه الله ان يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه
والمراد بالثوب كما سبق لنا القطعة من القماش يجعلها على منكبيه وليس عليه سراويل وحينئذ تبدو عورته ومن الاختباء ان ينصب قدميه ويجلس على اليتيه ويلف عليه ثوبا ويكون معتمدا عليه
فهذا ايضا منهي عنه لما فيه من كشف العورات  احسن الله اليك قال رحمه الله عن ابي سعيد رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين الملامسة الملامسة والمنابذة
قال رحمه الله طيب وعن اللبستين الاولى هي الاحتباء والثانية اشتمال الصماء اكتمال الصماء يعني الشمل الصماء بان يشتمل الثوب ولا يجعل ليديه مخرجا يعني يلف الثوب على نفسه كالكيس
فهذا منهي عنه اولا لانه يمنعه في الصلاة من فعل السنة من وضع اليد اليمنى على اليسرى ويمنعه ايضا من فعل السنن مثل رفع اليدين ونحوها وايضا لو هجم عليه شخص او سبع لم يستطع ان يدافع عن نفسه
فهذه ثلاث علل النهي عن اشتمال الصماء. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب النهي للبائع الا يحفل الابل والبقر والغنم وكل محفلة والمصرات التي سري لبنها وحقن فيه وجمع فلم يحلب اياما واصل التسرية حبس الماء يقال منه سريت الماء اذا
فحبسته قال حدثنا ابن بكين قال طيب يقول باب النهي للبائع ان يحفل الابل يحفل من التحفيل وهو الجمع ومنه الاحتفال لانه يجمع الناس والتحفيل هو جمع اللبن في الضرر وهو بمعنى التصرية وقوله الابل
الابل والغنم والبقر الابل والغنم وردت في الحديث لا تسر الابل والغنم لكن البقر لم يذكر في الحديث كما سيأتي بان البقرة قليل عند العرب عند العرب فاكثروا ما اموالهم من الابل والغنم
ولهذا لم يدخل البقر في الحديث لكن البقر حكمه حكم غيره نعم احسن الله الي قال رحمه الله قال حدثنا ابن المكين قال حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن الاعرج قال ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
لا تصر الابل والغنم. فمن ابتاعها بعد فانه بخير النظرين. بعد ان يحتلبها. ان شاء امسك وان شاء ردها وصاع تمر ويذكر عن ابي صالح ومجاهد والموليد بن رباح وموسى بن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم صاع تمر. وقال بعضهم
من سيرين صاعا من طعام وهو بالخيال ثلاثا. وقال بعضهم عن ابن سيرين صاعا من تمر ولم يذكر ثلاثا. والتمر اكثر  قال حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت ابي يقول حدث
قال سمعت ابي يقول حدثنا ابو عثمان عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا من تمر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تلقى البيوع
يقول في هذا الحديث حديث آآ ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا لا تسروا بضم التاء وفتح الصاد على وزن تزكوا تسر تزكوا من التسرية وهي الجمع
وفي رواية بفتح التاء تسروا على وزني تضر اذا لا تسروا فيها لغتان اللغة الاولى تسر على وزن تزكى تصر على وزن تزكوا واللغة الثانية تسر على وزن تضر والتصنية
هي حبس اللبن  جمع اللبن في الذرع ليخدع المشتري ان البهيمة كثيرة اللبن وقوله الابل والغنم ذكر الابل والغنم خرج مخرج الغالب بان البقرة حكمه كذلك لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكر البقر لانه قليل عند العرب
وغير الانعام غير غير الابل والغنم لا يقصد لبنها غالبا اذا بهيمة الانعام ابل وبقر وغنم اولا لماذا خص الابل والغنم دون البقر نقول لانه غالب اموال العرب طيب لماذا لم يذكر غير بهيمة الانعام؟ نقول لان غير بهيمة الانعام لا يقصد لبنها غالبا
ولأنهم لم يكونوا يسروا غير الإبل والغنم كما في الحديث خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له قال فمن ابتاعها اي اشتراها بعد بعد هنا ظرف مبني على الظم لان المضاف اليه
اضيف ونوي معناه فهو بخير النظرين اي بما يختار من النظرين. الامساك او الرد بخير نظرين ان احتلبها اي يحتلبها ان شاء امسك وان شاء رد يعني بعد ان يحتلي بها
انشاء امسكها يعني ابقاها في ملكه وان شاء ردها وصاعا وصاع تمر ردها وصاع تمر يعني واعطى صاع تمر وفي اللفظ الاخر قال نعم وقال بعضهم عن ابن سيرين صاعا من طعام وهو بالخيار ثلاثة ايام
وقوله صاع من تمر او صاع تمر المراد بالصاع الصاع النبوي وهو مكيال معروف زنته كيلوان واربعون غراما وانما خص النبي صلى الله عليه وسلم التمر دون غيره لامرين الامر الاول انه غالب
ان التمر هو غالب قوتهم في ذلك الوقت والثاني ان التمر اشبه بالحليب من غيره. يعني اشبه باللبن من غيره بكونه غذاء وقوت ولا يحتاج الى كلفة وعمل في تحظيره
وقدره عليه الصلاة والسلام بالصاع قطعا للنزاع والخصومة طبعا للنزاع والخصومة وهذا الصاع هو عوض عن اللبن الموجود حال العقد واما اللبن الحادث بعد ذلك فهو على ملك المشتري فلا يلزمه ان يرد عوظا
الزواية الثانية قرأتها من المحفلة ها؟ اي نعم. نعم يقول حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت ابي يقول حدثنا ابو ابو عثمان ابو عثمان عن عبد الله ابن مسعود قال من
اشترى شاة محفدة وردها فليرد معها صاعا من تمر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تلقى البيوع قول شاة محفلة من حفل اللبن في الذرع اذا جمعه ومنه قولهم احتفل القوم يعني كثر جمعهم
ومنه المحفل وهو المكان الذي يجتمع فيه الناس فهذه المادة الحاء والفاء واللام اصل واحد يدل على الجمع يقول فليرد فردها فليرد معها صاعا من تمر وهذا الاثر موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه
والموقوف ما اظيف الى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع ويثبت له حكم رافع اذا لم يكن للرأي فيه مجال. اذا لم يكن للرأي فيه مجال فحينئذ يثبت له حكم الرفع
ويستفاد من هذا الحديث والذي بعد فوائد منها اولا النهي عن تصرية الابل والغنم. ويقاس على ذلك كل حيوان يكون لبنه مقصودا كل حيوان يكون لبنه مقصودا والحكمة من نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن التسرية امران
الامر الاول ان فيها ايذاء للحيوان لان حبس اللبن في الذرع مما يؤذي الحيوان وثانيا ان فيه غشا وتدريسا على المشتري  فهو من باب الغش. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
من غشنا فليس منا وفي قوله فمن ابتاعها يستفاد منه جواز التسرية لا للبيع وانما ليجتمع اللبن في البهيمة اما لولدها او لعياله او للضيف ولكن بشرط ان لا يتأذى الحيوان. يقول ان الحكمة ماذا؟ الحكمة امران. انه غش وتدليس وايذاء للحيوان
فاذا انتفت العلة فاذا انتفت احدى العلتين بقيت العلة الاخرى ومنها ايضا صحة بيع المسرات في قوله ان شاء امسكها  ان شاء امسك وان شاء رد واثبات الخيار للمشتري بين الامساك والرد
فرع عن صحة العقد لان ما لا يصح لا تترتب عليه اثاره. فثبوت الخيار الخيار فرع او اثر من اثار صحة العقد ومن فوائده ايضا اثبات الخيار لمشتري المصرات ثلاثة ايام. بعد ان يحلبها
لاجل ان يعرف هل اللبن الذي في ضرعها هل هو مجموع او ليس كذلك ومنها ايضا ان ظاهر الحديث ان الخيار في المسرات لا يثبت للمشتري الا بعد الحلق لقوله بعد ان يحتلبها
وانه لو علم بالتصرية قبل الحلب فلا عبرة بذلك فهمتم نعم ولكن هذا ليس مرادا وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحلب لانه هو الغالب فالغالب ان التصفية لا تعلم الا بعد الحلق. وعلى هذا فمتى علم المشتري بالتصريف
متى علم المشتري بالتصفية سواء علم ذلك بخبر ثقة او باخبار من البائع فان الحكم في هذه الحال يثبت او لا نعم يثبت. ومنها ايضا ان المشتري اذا رد اذا رد المصرات فانه يردها وصاعا من تمر
وهذا الصاع كما تقدم هو عوض عن اللبن الموجود ايش؟ حال العقد حال العقد وليس عن اللبن الحادث لان اللبن الذي حدث بعد الحلب حدث على ملكي المشتري فلا يلزمه الرد
وظاهر الحديث انه يرد صاعا من تمر سواء كان اللبن قليلا ام كثيرا سواء كان اللبن قليلا ام كثيرا ومنها ايضا في قوله وهو بالخيار ثلاثا  اثبات الخيار في المسرات ثلاثة ايام
وظاهره الاطلاق وهذا مقيد بما اذا لم يعلم بالتصفية الا عن طريق الحلب والتجربة اما اذا ثبتت التصفية باخبار او اقرار او شهادة عدل فانه يردها ولو قبل الثلاثة ومن فوائده ايضا
اذا علم لم يعلن عبادة الثلاث يردها. نعم. لكنه قيد واغلبي. ويستفاد منه ايضا ان المشتري اذا امسك المبيع لفوات صفة فانه يمسكه بلا ارش  ان المشتري اذا اختار امساك المبيع
في فوات صفة في المبيع فانه يمسكه بلا عرش بلا ارش لقوله من لقوله فإنه بخير النظرين ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر وهذا هو المشي نعم. وهذا احد الاقوال في هذه المسألة
ان المشتري اذا امسك المبيع لفوات صفة فانه يمسك بلا عرش وهذا بخلاف العيب بخلاف العيب فانه اذا امسك يمسك بالعرش او يرد ويأخذ ما دفع وفرق الفقهاء رحمهم الله بين العيب وبين فوات الصفة. قالوا ان العيب نقص في العين
واما فوات الصفة فهو فوات كمال والكمال وصف زائد في العين وصف زائد في العين وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان المشتري اذا امسك المبيع لوجود عيب فانه يمسك بالارش
واما اذا كان امساكه لفوات صفة فانه يمسك بلا عرش والقول بثبوت الارص هو ما هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ومذهب الجمهور عدم ثبوت الارش قالوا لان الارش
معاوضة جديدة لا يجبر عليها من البائع لا يجبر عليها البائع والمذهب مشهور بالمذهب ثبوت الارش كما تقدم وعللوا ذلك تأملوا عللوا ذلك بان كل جزء في المبيع يقابل كل جزء من الثمن
لو فرضنا مثلا ان الثمن مئة ريال هذه مئة ريال تقابل كل جزء من المبيع فاذا فات جزء من المبيع فانه يفوت ما يقابله من الثمن اذا فرظنا مثلا اشترى بيظا
هذا المذهب اشترى بيضا مئة بيضة كل بيضة بريال وتبين ان ان هذا البيض او اطباق البيض ان فيها عيبا وان عشر بيضات فاسدة عشر بيضات فاسدة يقولون هو بالخيار المشتري ان شاء رد المبيع
واخذ المئة نعم وان شاء امسك مع الارش بحيث يسقط عنه قيمة هذا ايش؟ هذا العيب. لان الان مئة ريال في الاصل تقابل مئة بيظة سليمة فاذا تبين ان عشر بيضات فاسدة يسقط من الثمن
مثلا عشرة ريالات اذا تعليلهم ان كل جزء من من الثمن يقابل كل جزء من المبيع على وجه صحيح سليم فاذا فات جزء من المبيع فات ما يقابله من الثمن
ومذهب الجمهور كما سبق وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على انه لا ارص لان الارش معاوضة جديدة لا يجبر عليها البائع الا بالرضا عنه ويقال للمشتري اما ان تمسك مجانا
واما عن ترد المبيع وتأخذ ما دفعت وفي المسألة قول ثالث وهو التفصيل قالوا ان كان البائع مدلسا ان كان البائع مدلسا بمعنى انه باع هذه السلعة وهو يعلم ان فيها عيبا وكتمه. فحينئذ يثبت للمشتري العرش
وان كان البائع غير مدلس فلا يثبت له الارش ما وجه هذا التفريق؟ قالوا لانه اذا كان البائع مدلسا اذا كان البائع مدلسا فقد دخل في هذا العقد وهو يعلم ان المشتري سيرجع
سيرجع عليه وحينئذ يثبت العرش. وهذا القول قول وسط بين من يثبت الارش مطلقا وبين من يمنعه مطلقا طيب ويستفاد من هذا الحديث ايضا تحريم قياس على التصريح تحريم التدريس
تحريم التدريس قياسا على ماذا على التسلية لان التسلية التسلية نوع تدريس  فيستفاد من تحريم التسلية تحريم التدريس والتدريس هو ان يظهر السلعة في مظهر مرغوب فيه وهي خالية منه
من الدلسة التدليس من الدوسة وهي الظلمة واما عند الفقهاء فهي ان يظهر السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه ولها صورتان التدريس او صورة الصورة الاولى ان يظهر الشيء
على وجه اكمل مما هو عليه  والصورة الثانية ان يظهر الشيء على وجه كامل وفيه عيب وبين السورتين فرق والتدريب والتدريس له صور متعددة منها التصرية ومنها ما ذكره الفقهاء رحمهم الله
من تسويد شعر الجارية ومن اه تجعيدة وتحميل الوجه ونحو ذلك قال قائل ما الفرق بين التدريس وبين العيب ما الفرق وبين العيب الجواب ان الفرق بينهما من وجهين الوجه الاول
ان العيب اعم فكل عيب فهو تدريس وليس كل تدريس يكون عيبا فاظهار الشيء على وجه اكمل مما هو عليه هذا تدليس وليس  الوجه الثاني ان العيب نقص ان العيب نقص في المبيع
واما التدريس فهو صفة كمال واظهار السلعة في مظهر احسن مما هي عليه هذا نقول ليس عيبا وانما هو تدريس  احسن الله اليك قال رحمه الله   حتى يعني اذا قالوه في العيب فوات الصفة من باب اولى
طيب نقف على هذا   نعم لا التدريس عندنا حديث ان يصرح يعني ان يأتي بلفظ يوهم سماعه لم يسمع. نفس الشيء يأتي بلفظ يوهم انه سمع الحديث وهو لم يسمع الحديث
اذا كان يعلم المشتري بما اعماله خيار يعني اشترى الشاة ويعلم انها مصرات يعني لو دخل على علم    سم بالله      يصح اقول يصح ببيع المسرات     هو بالخيار المشتري بالخيار يعني اذا علم بالتصفية بالخيار ان شاء ردها وصاعا من تمر
هذا بعد ان يحلبها لكن لو انه ردها قبل حلبها فلا يرد صاعا من تمر   ذا الصاع هذا عوض عن اللبن الموجود حال العقد هو حينما اشتراها فيديوها مليء باللبن
هذا عن عوض عن هذا اللبن لا موب لانه هاللبن هذا حدث قبل ملك المشتري متى صار اللبن هذا اللي في  ولذلك لو حلبها شف لو حلبها الان ثم تبين ان لو حلبها ثم تركها. وبعد ايام ظهر فيها لبن قليل وتبين المسرات
اللبن القليل شربه شربه ليس له عوظ اللبن الثاني ليس له عوظ لانه حدث على ملكه
