بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين قال الامام ابو عبدالله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
في كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ فليستنشق بمنخله الماء  منخره الماء ولم يميز بين الصائم وغيره وقال الحسن لا بأس بالسعوط للصائم ان لم يصل الى حلقه ويكتحل
وقال عطاء ان تمضمض ثم افرغ ثم افرغ ما في فيه من الماء لا يضره ان لم يزدر ريقه. وماذا بقي في فيه ولا ينبغي فان استرد ريق العلك لا اقول انه يفطر ولكن ينهى عنه. فان استنثر فدخل الماء حلقه لا بأس. لا بأس لانه لا لم يملك
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ فليستنشق
في منخره الماء قوله اذا توضأ يحتمل ان المران اذا اراد ان يتوضأ ويحتمل ان المراد اذا شرع في الوضوء والثاني اظهر المراد بقول اذا توضأ فاذا شرع في الوضوء فليستنشق
وذلك لان الاستنشاق وذلك لان الاستنشاق من جملة افعال الوضوء فانما يكون بعد التلبس اذا نقول اذا توضأ اي اذا شرع في الوضوء وتلبس به لان الاستنشاق ليس اول ما يبدأ به المتوضئ
وانما هو من من الافعال الداخلة في في اعضاء الوضوء وقول فليستنشق الاستنشاق جذب الماء بالنفس الى الانف والاستنكار اخراجه منه قال ولم يميز بين الصائم وغيره فلا فرق في اعني في وجوب الاستنشاق
بين الصائم وبين غيره هذا الحديث يدل على فوائد منها وجوب الاستنشاق بقوله فليستنشق ومنها ايضا ان اقل الاستنشاق مرة واحدة مرة واحدة ان اقل استنشاق ان يستنشق مرة واحدة
بان الفعل يصدق بمرة واحدة ومن فوائده ايضا انه لا فرق في وجوب الاستنشاق بين الصائم وغيره بقوله ولم يميز بان ظاهر الحديث فليستنشق ظاهره العموم لكن الفرق بين الصائم وبين غيره
ان غير الصائم تسن له المبالغة في الاستنشاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم الى وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما اما الصائم فلا يبالغ بان مبالغته في الاستنشاق قد تكون وسيلة الى افساد صومه
وقوله وقال الحسن لا بأس بالسعوط للصائم السعود في الانف والوجور في الفم اذا لم يصل الى حلقه فاذا كان في وضع السعود ولكن لم يصل الى حلقه فلا بأس بذلك
قال ويكتحل وقد سبق لنا ان الكحل لم يرد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا انه امر به ولا انه فعله ولا انه نهى عنه واذا لم يكن واذا كان كذلك
الاصل الحل والاباحة وعلى هذا فيجوز للصائم ان يكتحل وان يقطر في عينيه حتى لو وجد الطعم في حلقه وذلك لان العين ليست منفذا معتادا وليست العلة ليست العلة وجود الطعم في الحلق
بدليل ان الفقهاء رحمهم الله قالوا ان الصائم لو لطخ باطن قدمه بحنظل فوجد طعمه في حلقه لم يفطر وقال عطاء تمضمض ثم افرغ ما فيه فيه من الماء لا يضره. اذا لم يزدل ريقه يعني اذا لم يبتلع ريقه. فاذا تمضمض ثم اخرج الماء فذلك لا يضره
وقوله اذا لم يزدر طريقه يعني يبتلع ريقه وحتى لو قدر انه تمضمض وبلا عريقه بمعنى انه بقي شيء من الماء مما لا يمكن اخراجه وابتلى عريقه فانه لا يضر
قال وماذا بقي في فمه ولا ينبغ العلك العلك نوعان نوع يتحلل في الفم بقوته ونفوذه فهذا لا يجوز للصائم ونو اخر لا يتحلل ولا طعم له وهذا ايضا ذكر الفقهاء انه يكره
انه مكروه للصائم يعني ان يعلك علكا لا يتحلل ولا طعم له يعني كأنه يعرف ورقة وانما ينهى عن باسباب اولا انه قد يبتلعه وهو لا يشعر وثانيا انه قد يساء الظن به
لان الانسان اذا رأى شخصا يعلك علكا وهو صائم ربما اتهمه وثالثا ايضا انه ربما اقتدى به احد فاذا رآه يعلك هذا العلك ظن ان العلك جائز للصائم وربما اكل علكا مما يتحلل فعلى هذا ينهى عنه. ولكن لو انه علك علكا
او مضغ علكا وبنى عريقه قال لا اقول انه يفطر ولكن ينهى عنه بما سبق قال فان استنثر فدخل الماء الماء حلقه لا بأس لم يملك يعني انه بغير اختيار منه. فلو فرض ان الانسان استنشق
ودخل شيء من الماء او تمضمض ودخل شيء من الماء بغير اختياره فانه لا يفسد صومه والقاعدة في هذا ان كلما دخل الى جوف الصائم من غير اختيار منه فانه لا يضر صوم لا يضر الصوم
ولا اه يؤخذ بذلك. نعم الله لقاء رحمه الله باب اذا جامع في رمضان ويذكر عن ابي هريرة رضي الله عنه رفعه من افطر يوما من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام
صيام الدهر وان صامه وبه قال ابن مسعود رضي الله عنه وقال سعيد ابن المسيب طيب باب اذا جامع في رمضان وسيذكر الحديث بتمامه قال ويذكر عن ابي هريرة رضي الله عنه رفعه
من افطر يوما من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وان صامه وهذا يدل على ان الانسان اذا افطر يوما من رمظان بمعنى ترك صيام يوم
او صام وافسده عمدا فانه لا ينفعه صيام الدهر وان صامه وهذا مبني على قاعدة عامة في العبادات المؤقتة ان كل عبادة مؤقتة اذا اخرجها عن وقتها من غير عذر شرعي
فانها لا تصح ولا تقبل منه لان هذا من تعدي حدود الله عز وجل وقد قال عز وجل تلك حدود الله فلا تعتدوها. ولان هذا مخالف في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وعلى هذا فلو اخرج صلاة مفروضة عن وقتها من غير عذر شرعي فانه لا يقضيها ولو قضاها لم ينفعه القضاء
فاذا قال قائل كيف نأمر الناس والمعذور بالقضاء والمتعمد لا نأمره بالقضاء مع انه غير معذور لو ان شخصا نام عن الصلاة او نسي الصلاة يؤمر بقضائها وتقبل وتصح منه
ولو تركها عمدا لا نأمره بالقضاء بل لو قضاها لم تصح منه الجواب ان عدم امري المتعمد بالقضاء ليس من باب التخفيف عنه ولكن هذا من باب التشديد وذلك ان عمله الذي عمله وهو اخراج الصلاة على عن وقتها اعظم من ان يكفره فعل الصلاة
ونظير ذلك القتل قتل الخطأ فيه الكفارة وقتل العمد ليس في كفارة لماذا اليس العمد اعظم؟ نقول نعم العبد لا كفارة فيه. لانه اعظم من ان تكفره الكفارة. حتى لو كفر فالكفارة لا تقوى على تكفير ما حصل منه من ذنب
من ذنب المهم ان كل من اخرج عبادة مؤقتة عن وقتها المحدد شرعا فانه لا يقضيها ولو قضاها لم ينفعه القضاء لقول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
ورد بمعنى مردود ولانه اذا لو قلنا بجواز تأخيرها وفعلها وقبولها من غير عذر شرعي ما كان ما كان لتوقيت المواقيت  وقد قال الله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
وجبريل عليه السلام اما النبي صلى الله عليه وسلم في اول الوقت وفي اخره وقال يا محمد الصلاة ما بين هذين الوقت  احسن الله اليك قال رحمه الله وقال سعيد بن المسيب
والشعبي وسعيد بن جبير وابراهيم وقتادة وحماد يقضي يوما مكانه. نعم الاظهر ما تقدم من انه اذا كان متعمدا فانه لا يقضي ولو قضى لم ينفعه عليه التوبة الى الله عز وجل
والاستكثار من جنس هذه العبادة التي فرط فيها احسن الله اليك قال رحمه الله قال حدثنا عبد الله ابن منير انه سمع يزيد ابن يزيد ابن هارون قال حدثنا يحيى ان عبدالرحمن بن القاسم اخبره عن محمد ابن جعفر ابن
الزبير بن العوام بن خويلد عن عباد بن عبدالله بن الزبير اخبره انه سمع عائشة رضي الله عنها تقول ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انه احترق قال ما لك؟ قال اصبت اهلي في رمضان. فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل
يدعى العرق فقال اين المحترق؟ قال انا. قال تصدق بهذا حديث واحد. نعم. قال رحمه الله باب اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني حميد بن عبد الرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال
بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم. اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت. قال مالك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم
هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال قال فمكة عند النبي صلى الله عليه وسلم فبين نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر. والعرق المكتل
قال اين السائل؟ فقال انا. قال خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل على افقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحر اهل بيت افقروا من اهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك طيب هذا الحديث حديث ابي هريرة قال باب اذا جامع اذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء شيء فتصدق عليه فليكفر
ثم ذكر حديث ابي هريرة قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل هنا فجائية اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت وقوله رجل
ابهمه هنا والظاهر والله اعلم ان سبب الابهام الستر عليه لانه سبق لنا ان ابهام من يرد  من الاعيان في الاحاديث يرجع الى واحد من امور اربعة اما الجهل بعينه
واما العلم لكن نسي واما الستر عليه واما ان يكون عمدا لان الحكم لا يختلف فقال يا رسول الله هلكت والمراد بالهلاك هنا الهلاك المعنوي وهو هلاك الذنوب والمعاصي وعلى مالك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم
وقعت اي جامعتها وانا صائم وفي رواية في رمضان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها مملوكا تعتقه وعبر بالرقبة من باب التعبير بالبعض عن الكل
وقوله تعتقها العتق هو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق قال لا اي لا اجد قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين شهرين تثنية شهر والشهر ما بين الهلالين وقول متتابعين اي متواليين
لا فطر بينهما الا لعذر كما سيأتي قال لا قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا والمسكين هنا يدخل فيه الفقير وهو من لا يجد كفايته وكفاية من يمونه قال لا
قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبين نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل يعني مثل الزنبيل يسع اه خمسة عشرة صاع خمسة عشر صاعا
قال اين السائل؟ قال انا قال خذ هذا يعني ما اتي اليه بالمقتل فتصدق به فقال الرجل على افقر مني يعني على تقدير همزة الاستفهام يعني اعلى افقر مني يعني ااتصدق على شخص
افقر مني اي اني افقر الناس فوالله ما بين لابتيها وهما حرة المدينة الشرقية والغربية اهل بيت افقر مني افقر من اهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك
ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه لجلوسه مع اصحابه بقول بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا عظم
باسم الجماع في نهار رمضان بقوله هلكت ووصف نفسه بالهلاك وفي رواية احترقت واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ومنها ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب
ووجهه انه قال مالك ولو كان يعلم الغيب لم يسأله ولم يقل له ما لك ومنها ايضا التكنية عما يستحيا من ذكره بقول وقعت على امرأتي ومن فوائده ايضا جواز اخبار الانسان
عما فعله من ذنب او ما يلام عليه اذا كان ذلك على سبيل الاستفتاء جواز اخبار الانسان عن ما فعله من ذنب وما يلام عليه اذا كان ذلك على وجه الاستفتاء ولا يعد هذا من هتك ستر الله عز وجل لان هذا تقتضي المصلحة
ووجهه ان هذا الرجل قد وقعت على امرأتي وانا صائم. فاخبر عن ذنب وامر يلام عليه ولكن اقره النبي صلى الله عليه وسلم لان المقصود من اخباره هنا معرفة ما يترتب على هذا الفعل
فحينئذ يكون هذا الاخبار يكون واجبا ومنها ايضا وجوب الكفارة المغلظة على من جامع في نهار رمضان ولكن الكفارة انما تجب بشروط الشرط الاول ان يكون الجماع في نهار رمضان
فلو جامع في قضاء رمضان لم تلزمه الكفارة والشرط الثاني ان يكون الصوم واجبا عليه ولو جامع في حال يعني جامع في نهار رمضان والصوم غير واجب عليه فلا كفارة
والشرط الثالث ان يكون عالما ذاكرا مختارا هذه ثلاثة شروط بوجوب الكفارة الشرط الاول ان يكون الجماع في نهار رمضان لانه انتهك حرمة الزمن لان زمن لان زمن رمظان محترم
فاذا جامع فقد انتهك حرمة الزمن فتجب عليه الكفارة واما لو جامع في في صوم واجب غير رمضان غير رمضان اداء كما لو جامع في قضاء او في صوم نذر او كفارة ومن باب اولى صيام النافل
فلا كفارة عليه. يعني ان الة الكفارة انما تجب في الجماع في نهار رمضان الشرط الثاني ان يكون الصوم واجبا عليه فان كان الصوم لا يجب عليه فلا كفارة فلو فرض انه سافر
عن بلده سافر وجامع ولا كفارة حتى لو كان صائما مثال ذلك رجل مثلا سافر في نهار رمضان من بلده خرج من بلده وهو صائم ثم جامع في نهار رمضان
فلا كفارة عليه لان الصوم الحال ليس واجبا عليه والشرط الثالث ان يكون عالما ذاكرا مختارا وان كان جاهلا او ناسيا او مكرها فلا شيء عليه هذه ثلاثة شروط لوجوب الكفارة
ومنها ايضا ان كفارة الجماع في نهار رمضان على الترتيب في قوله هل تجد هل تجد الى اخره ومن فوائده ايضا ان الانسان مؤتمن على دينه فاذا اخبر بوجود مانع
او فقد شرط يسقط عنه الواجب فانه يقبل منه لان الرجل لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة؟ قال لا. هل تستطيع ان تصوم؟ قال لا
وكله الى دينه ولم يقل ائت ببينة تشهد انك لا تستطيع الصوم. الا تستطيع العتق يعني انك فقير او قال له مثلا ائتي بتقرير طبي انك لا تستطيع لماذا؟ الصيام
الانسان يوكل الى دينه. فهو مؤتمن على دينه ومنها ايضا ان ظاهر الحديث انه تجزئ الرقبة ولو كانت كافرة في قوله هل تجد رقبة تعتقها الاطلاق ولكن جمهور العلماء على انه يشترط في الرقبة التي تعتق
ان تكون مؤمنة حملا للمطلق على المقيد لان الله عز وجل ذكر العتق او جعل العتق كفارة في ثلاث مواضع في القرآن القتل وفي اليمين شفارة اليمين وفي الظهار قيدت الرقبة بالايمان
في كفارة القتل وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة مسلمة في كفارة اليمين اطلقت الرقبة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان
فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة ولم تقيد بالايمان في كفارة الظهار والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة
كذلك ايضا في هذا الحديث اطلقت الرقبة الجمهور على حمل المطلق على المقيد وانه لا بد في الرقبة التي تعتق ان تكون مؤمنة حملا للمطلق على المقيد وثانيا ايضا استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية
لما قال لها اين الله قالت في السماء قال اعتقها اعتقها فانها مؤمنة وقوله اعتقها فانها مؤمنة هذا وصف يدل على العلية اي اعتقها لايمانها وايضا فان الرقبة الكافرة لو اعتقت
وربما ذهبت الى الكفار فصارت عونا لهم على المسلمين وظاهره ايضا انه انه تجزئ الرقبة ولو كانت معيبة ولكن هذا ايضا ليس على اطلاقه والمراد الرقبة السليمة فاما اذا كانت معيبة او فيها عيب
يمنع من العمل والكسب فانها لا تجزئ ويستفاد منه ايضا وجوب التتابع في صيام الشهرين وجوب التتابع في صيام الشهرين تصوم شهرين متتابعين فان افطر بينهما بغير عذر شرعي الاستئناف
فلو شرع في الصيام وفي وبعد مثلا ان صام عشرين يوما افطر من غير عذر فيلزمه في هذه الحال ان يستأنف لانه لا يصدق عليه انه صام شهرين متتابعين ولكن
اذا انقطع التتابع بصوم واجب او فطر واجب او عذر يبيح الفطر في رمضان فان ذلك لا لا يضر التتابع لا ينقطع في ثلاث مسائل فقط وما سواها ينقطع المسألة الاولى اذا انقطع التتابع لصوم واجب وهو رمضان
كما لو شرع في صيام الكفارة في اول شعبان وصام شهر شعبان ثم جاءه رمظان ثم في الثاني من شوال سيستأنف بقية الشهر الثاني حينئذ يكون قد حال بين صيام الشهر الاول والشهر الثاني رمضان
ولا يصدق عليه انه صام شهرين متتابعين لكن يقال هنا التتابع انقطع لامر واجب وهو صيام رمضان المسألة الثانية اذا انقطع التتابع لفطر واجب كما لو شرع في صيام الكفارة في اول ذي الحجة
وصام تسعة ايام سيفطر العاشر الحادي عشر الثاني عشر الثالث عشر اربعة ايام هذا هذا الانقطاع لا يضر ولا يقطع التتابع المسألة الثالثة اذا انقطع التتابع لفطر لعذر اذا انقطع التتابع لعذر يبيح الفطرة في رمضان
كما لو مرض شرع في الصيام ثم اصابه مرض لا يستطيع الصيام معه هذا عذر او سافر سافر سفرا لا يقصد به التحيل على الفطر اما اذا قصد التحيل كما لو صاب مثل شهر بريح
بروح اسافر يومين ثلاثة افطر وارجع هذا ايش تحيل ولا فلا يصح آآ طيب صيام الشهرين هل الشهران يعتبران بالهلال او بالعدد المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله التفصيل
وهو ان ابتدأ صيام الشهرين من اول من اول الشهر اذا ابتدأ الصيام من اول الشهر اعتبر الهلال وان ابتدأ من من اثناء الشهر اعتبر العدد فمثلا لو شرع في صيام الشهرين في الاول من محرم
وقدرنا ان المحرم كان ناقصا ثم شرع في صيام سفر وقدرنا ان سفر كان ناقصا وسوف يصوم كم؟ ثمانية وخمسين يوما هذا قول واحد لكن لو شرع في الصيام في اثناء الشهر
كما لو ابتدأ الصيام في الحادي عشر من المحرم المشهور من مذهب ان الشهر الاول ينتهي في الحادي عشر من صفر يصوم ثلاثين يوما والشهر الثاني ينتهي في الحادي عشر من ربيع فيكون قد صام
ستين يوما والقول الثاني انه يعتبر هلال فلو شرع في الصيام في الحادي عشر من المحرم وقدرنا ان المحرم كان ناقصا فسينقضي الاول الشهر الاول في العاشر سيكون صام كم؟ تسعة وعشرين يوما
ثم في الحادي عشر من صفر شرع في صيام الشهر الثاني سينقضي في العاشر من ربيع سيكون حينئذ قد صام ثمانية وخمسين يوما وهذا القول هو الراجح لا ثمان وخمسين
محرم ناقص وصفر ناقص  وعلى هذا يكون صام ثمانية وخمسين يوما. هذا هو القول الراجح ان المعتبر الهلال سواء ابتدأ صيام الشهرين سواء ابتدأ الصيام من اول الشهر ام من اثنائه
ويستفاد من هذا الحديث ايضا ان من لم يستطع الصيام فانه يطعم ستين مسكينا في قوله فهل تجد اطعام ستينا مسكينا ومنها ايضا انه لابد من تعدد المساكين فلا يجزئ
تكرار الاطعام على مسكين واحد ستين مرة او على مسكينين ثلاثين مرة اللهم الا اذا لم يجد لو كان الموضع الذي هو فيه ليس فيه سوى عشرة مساكين فاطعم كل واحد
ما يكفي لستة مساكين حينئذ يجزئ. اما مع امكان التعدد فلا يجزئ ومنها ايضا انه اذا عدل الى البدل فانه يؤتى به كاملا به كاملا بقول ستين مسكينا فلو فرض مثلا انه اراد ان
يطعم من المحرم الا يقول مثلا اذا كان شهر محرم ناقصا اذا انقص واحد من المساكين واضح لو قدر مثلا انه اراد ان يصوم المحرم وصفر ولكن تعذر عليه وكان المحرم
والسفر كانا ناقصين يعني ثمانية وخمسين يوما فلا يقول اطعم ثمانية وخمسين مسكينا لانه لان البدن له حكم المبدل منه بل يقال انه اذا تعذر البدن لزم ان يؤتى بالمبدل منه
كاملا ومن فوائده ايضا انه لا يشترط في الاطعام تمليك المسكين او الفقير  لو غداهم او عشاهم اجزأ اجزأ وعلى هذا في الاطعام له طريقان. الطريق الاول ان يملكهم بمعنى ان يعطي الفقير يقول خذ مثلا نصف صاغ من
البر او الرز والطريق الثاني ان يغديهم او يعشيهم فلو جمع مثلا ستين مسكينا واقام لهم وليمة طعاما واكلوا فان ذلك فان ذلك مجزئ واضح على هذا الاطعام له صورتان
والمشهور من المذهب انه ان الاطعام لابد فيه من من التمليك فلو غداهم او عشاهم لم يجزئ الصواب الاجزاء ومن فوائده ايضا انه لا يشترط في الاطعام لا يشترط بإطعام المساكين التوالي والتتابع
فسواء اطعم ستين مسكينا دفعة واحدة او فرقها فهمتم كيف لو كان مثلا في كل يوم يطعم مسكينا اجزأ ولو ولو اطعمهم دفعة واحدة اجزأه لانه قال ستين مسكينا ولم يقل متواريين او متتابعة
الاطعام الاطعام لا يشترط فيه التتابع والتوالي بل لو اطعم كل يوم مسكين او كل يوم يومين او ثلاثة فان ذلك يجزئه ومنها ايضا جواز قولي لا للرجل الكبير والشريف
وان ذلك لا يعد من سوء الادب لا يعد من سوء الادب واذا قال مثلك عالم او شخص كبير هل حصل كذا؟ فقلت لا فان هذا لا بأس به ولا يعد سوء الادب خلافا للعامة فتجد بعضهم يعتبر هذا من سوء الادب فاذا قال هل حصل كذا؟ يقول
سلامتك ما يقول لا يقول سلامك وهذا لا اصل له. قل طيب لكن نقول هذا لا ينافي الادب لان لانه لا احد من البشر اعظم مقاما وقدرا من الرسول صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون كذلك
ومنها ايضا  يعني نقول انه لا باء ما ما يعد من سوء الادب لو انك مثلا عند عالم كبير وقال لك مثلا هل رأيت فلانا؟ قلت لا اللي اللي بجانب هذا قلة ادب كيف تقول لا
سلامتك او نحو ذلك  نستنكرها هل فائدة ترد عليهم  الاعرابي هذا موب قال للرسول عليه الصلاة والسلام وليس بحضرة الصحابة ليش الصحابة ما ما استنكروا عرف فاسد هذا طيب حنا نقول هي لا بأس هي من من الكلمات الطيبة لكن كون الانسان ينكر
الا وقع انسان هل اقول سلامك نقول لا بأس اذا قلتها لا بأس لكن لا تنكر على من قال   طيب وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان الانسان قد يرزق من حيث لا يحتسب
وهذا داخل في عموم قول الله عز وجل. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب انظر هذا الرجل جاء مغموما مهموما يقول هلكت احترقت  ولما وذكر له النبي صلى الله عليه وسلم هذه الكفارة
هل تجد كذا؟ هل تستطيع كذا وقال لا لا وفي اخر الامر اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر قال اين السائل؟ قال خذ هذا فتصدق به يعني
عن هذه الكفارة لانه اتقى الله عز وجل وكان صادقا  براءة ذمته ويستفاد منه ايضا جواز مساعدة الانسان في الكفارة او جواز اعانة الانسان على كفارته وانه لا يشترط الكفارة التي يخرجها الانسان ان تكون من خالص ماله
بل لو اعين على ذلك اعطي مثلا مالا فلا حرج بقول خذ هذا فتصدق به على انه كفارة ومنها ايضا جواز اقبال الانسان عن حاله وما يعانيه من الفقر لا على وجه التشكي وانما على وجه الاخبار
بقوله على افقر مني ويستفاد منه ايضا جواز وصف الانسان حاله بالفقر لان الرجل وصف نفسه بالفقر واقره الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا جواز الحلف على غلبة الظن
وانه لا يشترط في الحديث ان يكون عن يقين وجه ذلك ان الرجل قال اعلى افقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين اهل بيت افقر مني هل هذا الرجل
ذهب يفتش بيوت المدينة بيتا بيتا حتى يعلم اهو افقر امهم الجواب لا وانما قال ذلك بناء على غلبة على غلب جبلنا ويستفاد منه جواز الحلف على غلبة الظن بقوله فوالله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني افقر من اهل بيتي
ومنها ايضا جواز ضحك العالم ونحوه بحضور اصحابه او الايمان بحضور رعيته لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت انيابه. ثم قال اطعمه اهلك انظر هذا المكتل وهذا الطعام الذي اوتي الى النبي عليه الصلاة والسلام به
اعطاه اياه في اول على انه يخرجه لما قال اعلى اعلى افقر مني؟ اعطاه اياه على انه ايش هدية صدقة صدقة له صدقة الله قال اطعمه اهلك ويستفاد منه ايضا وجوب نفقة الزوجة
يستمد من قول اطعموا اهلك وجوب نفقة الزوجة واعلم ان نفقة الزوجة من اقوى اسباب النفقة لان النفقة لها ثلاثة اسباب النكاح والقرابة والملك اسباب النفقة الثلاثة النكاح والقرابة والملك
اما الاول وهو النكاح فان النكاح موجب للنفقة فيجب على الزوج ان ينفق على زوجته ولا تسقط نفقة الزوجة مع الاعسار والايثار تجب مطلقا يجب الزوجة تجب النفقة مطلقا حتى لو قدر انه اعسر فيجب عليه ان ينفق. لان النفقة في مقابل الاستفتاء
لكن لو اعسر الزوج بنفقة زوجته فهل لها حق الفسخ  لو اعسر الزوج بنفقة الزوجة صار صار ما عنده شيء ينفق فهل فهل لها حق الفسخ او لا الجواب هذه المسألة لا تخلو
من احوال الحالة الاولى ان تتزوجه عالمة باسرته ان تتزوجه عالما بعسرته. يعني تعلم انه فقير ومعسر فليس لها حق الفسخ لانها دخلت على علم وبصيرة فهمتم رجل تزوج امرأة
تقدم لها ووافق وليها ووافقت وهم يعلم وهم يعلمون انه فقير صعلوك لا مال له ومع ذلك قبلوا فلا حق لها في الفسق لانها دخلت على علم وبصيرة والحال الثانية ان تتزوجه على انه موسر
فيتبين انه معسر بمعنى غرر بها حينما تقدم لخطبتها ونكاحها ادعى انه انه صاحب اموال وتجارات ونحو ذلك فلما تزوجته تبين انه ليس عنده شيء فاذا اعسر في النفقة في هذه الحال
فلها حق الفسخ لانه غرر  والحال الثالثة ان يتزوجها موسرا الحقيقة ثم بعد النكاح يقدر الله عز وجل عليه ان يعسر. انكسر في تجارة او نحو ذلك فهل لها حق الفسخ؟ الجواب ليس لها حق الفسخ
لكن لا يجوز له ان يمنعها من التكسب اذا كان لا يستطيع ان ينفق عليها وقالت انا اريد اريد ان اتكسب ان اعمل خياطة او اصلاح طعام او نحو ذلك مما يحصل به
الكفاية فليس له حق فليس له الحق في منعها فليقال له اما ان تنفق واما ان تدعها تتكسب هذا هو التفصيل في هذه المسألة  الله لي قال رحمه الله باب المجامع في رمضان نعم وظاهر الحديث ايضا
قال قال اطعموا اهلك ظاهره ان الكفارة تسقط بالعجز تسقط بالعجز وهو كذلك لان الكفارة واجب من الواجبات فاذا عجز عنها فانها تسقط اللهم الا ان يجد ذلك قريبا فلو وجبت على الانسان كفارة
ولم يجد ما يكفر به فانها تسقط عنه. لكن لو وجد ذلك قريبا يعني مثل في خلال اسبوع ونحوه فيجب عليه ان يخرج هذه الكفارة  احسن الله لقاء رحمه الله باب المجامع في رمضان هل يطعم اهله من الكفارة اذا كانوا محاويج
قال حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن منصور عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الاخر وقع
ان  الاخر. نعم. ان الاخرة وقع على امرأته في رمضان. فقال اتجد ما تحرر رقبة؟ قال لا. قال افتستطيع ان تصوم شهرين متابعين قال لا قال افتجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال لا
فاوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وهو الزبين قال اطعم هذا عنك قال على احوج منا ما بين لابتيها اهل بيت احوج منا. قال فاطعمه اهلك طيب
يقول باب مجامع في رمضان هل يطعم اهله من الكفارة اذا كانوا محاويج هذا المؤلف رحمه الله جعل الترجمة من باب الاستفهام لم يلزم بشيء وهذي المسألة موضع موضع خلاف
وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للرجل خذ هذا فاطعمه اهلك هل المراد اطعمه اهلك على انه كفارة او اطعمه اهلك على انه من باب النفقة من العلماء من قال اطعموا اهلك على انه كفارة
ولكن هذا ضعيف يضعفه امران الامر الاول ان القدر الذي يجب في الاطعام هو ان يطعم ستين مسكينا واهله لا يبلغون ستين مسكينة وثانيا ان الاهل تجب نفقتهم وحينئذ اذا دفع الكفارة اليهم يكون قد وقا وحمى ماله
وكما انه لا يجوز ان يدفع الزكاة اليهم. لا يجوز ايضا ان يدفع النفقة الكفارة اليهم وعليه فيكون قوله اطعمه اهلك. يعني على المراد انه من باب  النفقة اولا لان
الاطعام يجب فيه التعدد ستين مسكينا واهله لا يبلغون هذا الحد وثانيا ايضا ان الزوجة ليست مصرفا للكفارة لوجوب نفقتها وكل من تجب نفقته لا يجوز ان تدفع اليه الزكاة
او الكفارة وبعبارة اعم لا يجوز ان يدفع اليه امر واجب على الانسان لانه اذا دفع زكاة ما له الى اهله او دفع الكفارة الى اهله فمعنى ذلك انه وقى
مالها عنده زكاة يعطيها زوجته بدلا من ان ينفق عليه كل شهر الف ريال اعطاها عشرة الاف معناته لن ينفق مدة كم؟ عشرة اشهر وحينئذ يكون قد حمى ووقى ماله. نعم
الله لقاء رحمه الله باب الحجامة والقيء للصائم وقال لي يحيى ابن صالح قال حدثنا معاوية بن سلام قال حدثنا يحيى عن عمر ابن الحكم ابن ثوبان سمع انه سمع باب الحجامة
والقيء بالصائم الحجامة هي اخراج الدم من البدن بطرق معروفة اخراج الدم من البدن بطرق معروفة واختلف العلماء رحمهم الله هل الحجامة مفطرة او ليست مفطرة على قولين فمنهم من قال انها لا تفطر الصائم
وان الاحاديث التي فيها الفطر بالحجامة منسوخة ومنهم من قال انها تفطر انها مفطرة للصائم وهذا هو مذهب الامام احمد. وهو من المفردات جمهور العلماء على ان الحجامة لا تفطر
ومذهب الامام احمد رحمه الله انها تفطر في حديث شداد ابن اوس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افطر الحاجم والمحجوم والمعنة يقتضي ذلك لان الحجامة يحصل بها الظعف. بالنسبة للمحجوم يحصل بها ضعف البدن
بعد هذا تكون مفطرة وهو القول اعني القول بانها مفطرة من مفردات مذهب الامام احمد رحمه الله قال ناظم المفردات قل افطر الحاجم والمحجوم بذا اتى النص عداك اللوم قل افطر الحاجم والمحجوم اذا اتى النص عداك
وقوله والقيء للصائم القيل الصائم لا يخلو من حالين الحال الاولى ان يتعمد ذلك. يعني ان يتعمد الصائم القيء فحينئذ يفطر والحال الثاني ان يكون ان يغلبه ذلك ويكون بغير اختيارها
فلا يفطر بذلك. ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء فلا قضاء عليه زرعه يعني غلبه كما لو هاجت معدته ونحو ذلك فتقيأ قال ومن استقاء عمدا فليقضي
استقاء الهمزة والسين والتاء تدل على الطلب واذا استقاء عبدا ان يتعمد القيء فانه في هذا الحال يفطر اذا القيء ان غلب الانسان وكان بغير اغتيال منه فلا فطر واما اذا تعمد ذلك فانه يفطر بعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن
استقى عمدا فليقضي ثم ايضا القي مسألة اخرى. هل القيء نجس وهل هو ناقض للوضوء او لا اما من جهة الطهارة والنجاسة بل فالقيء طاهر ولو خرج بحاله. يعني سواء خرج بحاله ام متغيرا
فلو اكل طعاما ثم تقيا فان القيء لا فان القيء طاهر وكذلك ايضا لا ينقض الوضوء بعدم الدليل على النقص اذا هنا ثلاث مسائل القيء هل يفطر الصائم هل ينقض الوضوء
هل هو طاهر او نجس اما المسألة الاولى وهي هل يفسد الصوم الجواب ان تعمده فسد صومه وان كان بغير اختيار منه وغلبة فصومه صحيح المسألة الثانية هل القيء طاهر او نجس؟ الجواب انه طاهر
لان الاصل الطهارة ولا دليل على النجاسة ولا فرق في ذلك بين ان يخرج القيء بحاله يعني لم يتغير او قد تغير واما المسألة الثالثة وهي حال القيء ناقض للوضوء او ليس ناقضا للوضوء؟ الجواب انه لا ينقض الوضوء
ولا دليل على انه ناقص فاذا قال قائل ما الجواب عن الحديث الوارد ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فتوضأوا الجواب من احد وجهين. الوجه الاول ان الحديث ضعيف ولا يصح
وثانيا على فرض صحته. وتقدير صحته فان هذا مجرد فعل مجرد فعل من الرسول عليه الصلاة والسلام والقاعدة ان الفعل المجرد لا يدل على الوجوب   نعم. يقول وقال لي يحيى ابن صالح حدثنا معاوية. انت قرأت هذا
حدثنا معاوية سلام قال حدثنا يحيى عن عمر الحكم بن ثوبان انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه اذا قاء فلا يفطر انما يخرج ولا يولج. يعني الفطر مما دخل لا مما خرج
ويذكر عن ابي هريرة انه يفطر والاول اصح. ويدل له ما في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من زرعه القي فلا قضى عليه ومن استقاء عمدا فليقضي
وقال ابن عباس وعكرمة الصوم مما دخل وليس مما خرج وهذي ايضا ليست على اطلاقها وكان ابن عمر ولهذا الحجامة مما خرج ومع ذلك تفطر الصائم وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل
وهذا يدل على ان ان الحجامة مفطرة. واحتجم ابو موسى ليلا ويذكر عن سعد وزيد وزيد ابن ارقم وامي سلمة انهم احتجموا صياما. وقال بوكير عن ام علقمة كنا نحتجب عند عائشة
فلا ننهى ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعا. افطر الحاجم والمحجوم وقال لي عياش حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا يونس عن الحسن مثله. قيل له عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. ثم قال الله
اعلم  اذا الصواب ان الحجامة حجامة للصائم مفطرة لما تقدم من الجليل والتعليل
