انا موظف في احدى الدوائر كنت اصلي اوقات الصلاة في مسجد يبعد عن العمل بحوالي ثلاثمئة متر من مدة طويلة وكنت اواجه صعوبات في عملي من بعض المسؤولين بعد مدة طلب مني احد الزملاء ان اصلي بهم في العمل. فصليت بهم فكان بعض الزملاء يريدون ان اصلي
دائما معهم في العمل. وان احدثهم فقررت ان اعمل بعد كل صلاة العصر والمغرب محاضرة كل يوم. سؤالي يا فضيلة الشيخ انني اشرح لهم من كتاب رياض الصالحين للنووي هل ذلك الكتاب يكفي؟ ام اشرح لهم من بعض الكتب
وانني اخاف من التقصير. او ان بعض الاحاديث تكون ضعيفة في مثل هذا الكتاب. وانا احدث بها ولا مثل حديث صلاة التسابيح. وكثير من الناس يريد توضيحا لهذا الحديث. هل هو ضعيف ام غير ذلك
جزاكم الله عنا خير الجزاء الانسان ينصح لاخوانه على قدر معرفته واذا اشكل عليه امر سأل او رجع الى الكتب  التي الفت في شرح احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضيحها
وان رياض الصالحين لمؤلفه زكريا النووي من افضل الكتب وانفعها  واعظمها قبولا واجمعها لما يحتاج اليه الواعظ والخطيب اذ انه صدر غالب الابواب في ايات من القرآن الكريم المعنى الذي
يعقد له ترجمة الباب ما هو كتاب ثمين وغالب احاديثه هي اما في الصحيح او السنن الاربع وغالبها اما صحيح او حسن يندر ان يكون في كتاب رياض الصالحين حديث ضعيف
ولكني انصح السائل ان يقتصر في شرحه على ما يفهمه العامة والمصلون في المسجد من الامور المجملة  للترغيب في العبادة والترهيب من الغيبة والنميمة والتثاقل عن اداء الصلوات او منع الزكاة وما الى ذلك
وان يتأنى في ذلك ولا مانع اذا اشكل اليه حديث ان يرجع الى الشروح شرح البخاري شرح مسلم للنووي نفسه سنن ابي داود عون معبود او تحفة الاحوذ شرح الترمذي
الى غير ذلك وقد لا يحتاج وهناك شرح وموجز على رياض الصالحين يسمى الدليل الصالحين الا انه لا يعتني بنقد الاسانيد وبيان صحة الحديث من عدمه لكن كما ذكرت عامة الابواب
عقدت على احاديث صحيحة ومن يتق الله يجعل له مخرجا والله اعلم
