والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى المفقود المفقود المراد به الرجل الذي فقده اهله وانقطع خبره
لا يدرى عنه فحي هو او ميت في هذا الباب يذكر احكام ارثه واحكام الارث معه واحكام الارث منه وارث وشريك في ميراث او موروث كيف العمل والفقد في اللغة هو ان
ابحث عن الشيء فلا تجده كما قال الله جل وعلا في سورة يوسف تعالوا نفقد صواع الملك نفقده بحثوا عنه فلم يجدوه  المقصود بالمفقود  باب الفرائض والمواريث ما يتعلق بميراثه والارث منه
والحكم بحياته او موته دون ما يتعلق بنسائه  والانفاق على من يعول ونحو ذلك فهذا موضوعه الفقه لا في الفرائض وانما الفرائض في احكام الميراث ما معنى المفقود وكم مدة انتظاره
وما حكم ارثه والارث منه والارث معه المفقود لغة من الفقد وهو ان تطلب الشيء فلا تجده هذا التعريف اللغوي مفقود من الفقد وهو ان تبحث عن الشيء فلا تجده
يقول هذا الكتاب كتاب عندي مفقود مثلا اي سلعة اي شيء اي حاجة تقول هذا مفقود يعني بحثت عنه فلم تجده فهو مفقود. هذا من حيث اللغة لكن في الفرائض المراد بالمفقود شيء خاص
وهو واصطلاحا هو من غاب فلم تعلم له حياة ولا موت واصطلاحا هو من غاب فلم تعلم له حياة ولا موت. سافر او فقد داخل البلد ولا يدرى عنه اهو حي
ام ميت انقطعت اخباره. هذا يسمى مفقود  واما مدة انتظاره ستختلف بحسب غلبت السلامة والهلاك فله حالان له في هذا الفقد له حالتان حالة يكون الغالب عليه السلامة وحالة يكون الغالب عليه
الهلاك  بين من سافر لتجارة او لطلب علم حول سياحة وبين من فقد في الحرب او فقد في سفينة غرقت في البحر نجا بعض ركابها وهلك بعض ركابها او فقد
في طائرة سقطت نجى بعض ركابها وهلك بعض ركابها هذا يختلف عن ذاك لان هذا الاخير الغالب عليه الهلاك هذا من قطع خبره وهلك من رفقته الكثير فهو واحد منهم
بخلاف من سافر لطلب العلم او لتجارة او لسياحة او نحو ذلك هذا يمكن يكون طاب له المقام فاقام في البلاد البعيدة وكان في السابق تنقطع الاخبار اذا ذهب المرء
ولو مسافة قصيرة انقطع خبره بخلاف اليوم فاليوم والحمد لله ممكن العثور على الشخص بسهولة والبحث عنه في الدنيا كلها لانها كلها اصبحت كبلد واحد او ولاية واحدة الخلاف الاول فهو قد يكون مثلا ساكن في الرياض
سافر الى مكة انقطع خبره في مكان في شعب من الشعاب في مكة ما يدرى عنه ياخذ وقت طويل لا يدرى هو حي او ميت اما اليوم ولو سافر لاقصى الدنيا عرف
في الرحلة التي سافر فيها متى وصل؟ متى سافر؟ اين استقر هل خرج من هذه البلد بجوازه واقامته ونحو ذلك كل شيء معروف  الاولى ان يكون الغالب عليه السلامة كمن سافر لتجارة او سياحة
او لطلب علم او ذلك فهذا ينتظر فيه تمام تسعين سنة منذ ولد فان فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم في تقدير مدة الانتظار في مدة الانتظار قالوا اذا كان غالب سفره السلامة
سفراء للتجارة وربح في تجارته واستقر انقطع خبره عن اهله هذا الغالب عليه السلامة واختلف العلماء رحمهم الله في المدة التي تقرر بهذا حتى يحكم بموته المذهب عندنا قالوا يقرر له تسعين سنة منذ يولد
فاذا مضى عليه تسعون سنة منذ ولد ولم يتبين خبره يحكم بموته اقوالنا العلماء في التحديد منهم من قال ستين سنة ومنهم من قال سبعين سنة ومنهم من قال مئة سنة ومنهم من قال مئة وعشرين سنة لان الاعمار قد تصل الى مئة وعشرين
وكلها اقوال تقريبية وتحري. والا ما فيه نص سوى السبعين السبعين ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله اعمار امتي ما بين الستين الى السبعين وقليل من يجاوز ذلك
هذا قول تسعين سنة والقول الاخر وهو قول الجمهور انه يرجع الى اجتهاد الحاكم يرفع الامر للحاكم ثم يقرر ما يراه مناسبا لان تحديد المدة يختلف باختلاف الاوقات واختلاف البلدان
واختلاف الصفة الاشخاص بان هناك شخص مثلا معقول انه يذهب ويستقر في مكان ما ولا يدرى عنه واخر لو كان في البلد الفلاني او كذا او كذا عرف وعلم عنه
والاوقات تختلف. فاليوم تختلف الحال عن قبل قبل يسافر المرء في احدى سفراته مثلا وزوجته حامل ولا يعود الى اهله ولا يدرون عنه اي شيء حتى يذهب الولد هذا الذي هو حمل حينما ذهب يذهب اليه
في في مكان اقامته في الشرق او الغرب وهذا شيء كثير كان في القريب ما كان يدرى عنه لا راح اخذ عشرين سنة ثلاثين سنة ما يدرى عنه واما اليوم فكما تقدم كل شيء بين ومعروف
فالذي يظهر والله اعلم انه اذا رجع الى التقدير الحاكم هو الانسب يرجع الى تقدير الحاكم الشرعي في حكم بموته ثم تتخذ الاجراءات اللازمة بعد ذلك. نعم الحالة الثانية ان يكون الغالب على فقده الهلاك
فمن غرق في مركب فسلم قوم دون قوم او فقد من بين الصفين او خرج لصلاة ونحوها ولم يرجع فهذا ينتظر فيه تمام اربع سنين منذ فقد فاذا تمت المدة المذكورة ولم يرجع قسم
في الحالتين بين ورثته الاحياء حينئذ فان قدم بعد قسمة ما له رجع رجع عليهم اي على الورثة فاخذ ما وجده بعينه ورجع بمثل المثل وقيمة المتقوم الحال الثاني ان يكون الغالب على فقده الهلاك
يعني خرج للجهاد في سبيل الله وفقد هذا الغالب انه استشهد قتل او خرج وركب في سفينة وذكر ان تلك السفينة غرقت فسلم بعض ركابها ونجا بعض ركابها وهلك بعض ركابها. فمحتمل انه مع الناجين واوى الى جزيرة قريبة ونحو ذلك وانقطع خبره
هذا الغالب عليه الهلاك ما دام انه هلك مجموعة من ركابها او ذكر انه ركب في سيارة وحصل حادث على هذه السيارة وانقلبت ومات بعض ركابها ولا يعرف الميت من الحي
او في طائرة سقطت ولا يدرى من الحي من الميت وهكذا او خرج لصلاة الفجر مثلا على نية انه خرج لصلاة الفجر ويعود بعد الصلاة. ما عاد شهر شهرين سنة سنتين ما عاد الغالب عليه الهلاك لان
كان اللي بيسافر او كذا ما يخرج من اهله لصلاة الفجر ثم يغاص سفره بعيد الا انه حصل عليه شيء او قتل او عليه واخفيت جثته في الغالب في مثل هذا الهلاك فتقدر المدة اقل اربع سنين منذ
وهذا والذي قبله كما تقدم الاولى ان يكون تقدير المدة كما يقرره الحاكم الشرعي يحكم اه يرفع الامر له ثم يجتهد ويحكم بموته ثم انه قد يحكم بموته ويقسم ما له
مطلق نساؤه منه يعني يحكم بانها اهتدت وبانت منه وتتزوج. ثم يعود ثم يعود فاذا عاد يرجع له ما له وترجع له زوجته تعتد من زوجها الاخير الذي تزوجها وتعتد ثم تعود الى صاحبها الاول ويعوض الثاني الا ان اراد الاول آآ
مهره وابقائها مع زوجها الاخير فله الخيار في هذا ان شاء استعاذة الزوجة وان شاء اخذ المهر وتركها مع زوجها لانها تزوجت بحكم حاكم وكذلك المال حسم بين الورثة فيعاد اليه ماله
الموجود يأخذه. غير الموجود لا يخلو. ان كان مثلي يعني له مثل ايعطى مثله وان لم يكن مثلي اعطي القيمة يقال هذا دخل عليه مثلا كذا وكذا من الامتعة الامتعة راحت ذهبت
يقال ما هي قيمتها؟ قيمتها كذا وكذا يعيدها الى صاحبها وهو قد يحكم بموته ثم يعود فاذا عاد فهو على حقه اما حكم ارثه وارث غيره واذا مات مورثه في المدة المذكورة
واما ان لا يكون معه وارث غيره اولى فان لم يكن معه وارث غيره وقف جميع ما له الى حال مجيئه او قيام بينة بحياته او موته قبل مورثه او بعده او معه فيعمل بحسبه
اما حكم عرسه وارث غيره معه واذا مات احد ممن يرث هذا المفقود المفقود فقد مثلا ما يدرى عنه مات ابوه في هذه المدة المفقود لا ندري هو حي او ميت. هذا المفقود لا يخلو
ان كان هو الوارث الوحيد لما لابيه قلنا يوقف مال ابيه حتى يتبين حال هذا كله يوقف حتى يتبين امره مثلا ليس هو الوحيد معه غيره معه غيره وغيره يريدون حقهم
يقول لما تحبسوننا؟ متى يأتي المفقود؟ اعطونا نصيبنا من الميراث نقول نعامل شركاءه في الميراث بالاضر لهم من حال الحياة او حال الموت نعاملهم بالابر لهم احتياطا كما تقدم لنا
انا نعامل شركاءه بالاضر حتى نحتاط ونحفظ الباقي حتى يتبين الامر فيأخذه هذا الغائب ان جاء او يرد على اصحابه نعامله هو ومن معه بالاظر مثلا قد يكون كونه حي
ابر لهذا الوارث مثلا او كونه ميت اضر بهذا الوارث مثلا سنعامل من معه في الاضر حتى نحتاط ونبقي الزائد كما سيأتينا ايضاح هذا بالامثلة ان شاء الله  فان كان معه وارث غيره
صلحوا ثلاثة حالات الاولى ان يرث في حال دون حال فهذا لا يعطى شيئا ان يرث في حال دون حال مثلا تهالك عن ابن مفقود واخ شقيق لو لعلمنا ان المفقود
ميت المال يكون للاخ الشقيق ولو علمنا ان المفقود حي وهو بعيد يكون المال للمفقود والاخ الشقيق ليس له في هذه الحال اذا قال الاخ الشقيق اعطوني ان كان لي شيء
يقول ما لك شيء الان لان الاحوط انت ترد في حال ولا ترث في حال اخرى ان كان المفقود ميت ترث ولا ثالثا كان المفقود حي الاحوط الا نعطيك شيئا
الست اخذ جميع المال ان كان المفقود ميت؟ نعم يقول اعطوني نصفه الان نقول لا يحتمل ان مالك شيء. فلا نعطيك شيء حتى يتبين الامر هذه حال  الا يرث في احتمال ويرث في احتمال
فاذا ورث في احتمال ولا ورث في احتمال لا ورث ولا يعطى الموجود شيئا. نعم. الثانية الا يختلف ميراثه بحسب وجود المفقود وعدمه وهذا يعطى ميراثه كاملا الحالة الثانية ان يكون المفقود غير مؤثر على
هذا الوارث مثلا المفقود حقه وحده بين لا يختلف مثلا في هذه الحال يعطى الوارث نصيبه  مثلا هذا تهالك عن زوجة واخ لام عن زوجة واخ لام الزوجة مفقودة الاخ اليوم موجود
مثلا الاخ لام المشارك للزوجة لا يختلف ميراثه سواء جاءت الزوجة او لم تأتي هو لا يرث الا السدس لا يختلف ميراثه فيعطى الاخ لام في هذه الحال نصيبه الذي هو السدس ولا ينظر في موضوع الزوجة
لان موضوع الزوجة يختلف مع اخ شقيق قد يأخذ المال كله او يأخذ ثلاثة ارباع او نحو ذلك لكن مع الاخ لام ما يؤثر عليه وجود الزوجة من عدمها وله السدس
وهكذا نعم الثالث ان يختلف ميراثه بحسب وجود المفقود وعدمه وفي هذه الحال يعامل بالابر ويبقى الباقي الى قدوم المفقود او تبين الحال او او مضي المدة فاذا قدم المفقود اخذ نصيبه
وان لم يأتي وان علم انه فان علم انه مات بعد مورثه رفع نصيبه مع ما له الى ورثته. وان علم انه كان ميتا حين موت مورثه. رد الموقوف الى
ورثة الاول وان لم يعلم فحكم الموقوف له حكم ما له على المذهب خلافا للثلاثة ولباقي الورثة ان يصطلحوا على ما زاد على حق المفقود فيقتسموه اذا اختلفت الحال ان كان موجود المفقود
قل نصيب الوارث وان كان معدوم كثر نصيبه في هذه الحال هي التي يعامل بالابر. مثال ذلك هلك هالك عن ابنين وثالث مفقود عن ابنين وثالث مفقود الابنان وارثان لا محالة
المفقود حي او ميت لكن يختلف ميراثهم ان كان المفقود ميت وهما اخذا كل واحدا نصف وان كان المفقود حي اخذ كل واحد منهما الثلث وفي هذه الحال نعاملهما بالاضر ونحفظ الزايد
نحفظ الزايد الباقي ان جاء المفقود اخذه والا رد على اخويه ما هي صفة العمل؟ الا انت الله يحفظك. مثلا هلك هالك عن زوج واخ واخت شقيقة واختم لاب مفقودة
زوج واخت شقيقة واخت لاب مفقودة ما يدرى غابت ما يدرى ام ميتة اذا قدرنا ان الاخت المفقودة ميتة كيف نقسم المال نقول المسألة من اثنين للزوج النصف واحد وللاخت الشقيقة النصف واحد يقتسمونه
اذا قدرنا ان الاخت لاب هذه موجودة حية تغيرت القسمة تكون المسألة من ستة وتعول الى سبعة لان الاخت المفقودة هذي لها سدس ونقول المسألة من ستة وتعود الى سبعة للزوج ثلاثة
من سبعة وللاخت الشقيقة ثلاثة من سبعة ويبقى واحد  ينتظر فيه ان عادت هذه الاخت  او تبين انها ماتت بعد مورثها الى مالها وصار من استحقاقها وان تبين انها ميتة قبل موت المورث رد هذا السبع على الاخت الشقيقة والزوج بينهما لان
المال على فرض انها المفقودة ميتة يكون بينهما مناصفة. الزوجة النص واحد وللاخت الشقيقة النصف واحد المسألة الى اثنين هلك هالك عن ابن وبنت وبنت مفقودة يعني يا عم بنتين احداهما مفقودة وعن ابن
فكيف القسمة مثل ما تقدم في قسمة الخنث المشكل اولا نعامل الجميع بالاظر. ايهما الابر اعتبار الاخت المفقودة حية او ميتة باعتبارها حية لانها تقاسمهم اذا قلنا هالك عن ابن
وبنتين احداهما مفقودة نفرض انها حية من اجل ان نقول المسألة من اربعة للابن اثنان وللبنت الموجودة واحد ويبقى واحد ينتظر فيه امر المفقودة هذه حتى نتبين الحال ها هي حية فتأخذه او ماتت بعد موت ابيها فيعول فيعود هذا المال الى
ورثتها؟ ام انها ماتت قبل موت ابيها؟ فيعود المال هذا لاخيها واختها. هلك  عن اختي شقيقة واخ اب واختم لاب الاخ لاب مفقود وابن عم عن اخي شقيق وعن اخ واخت لاب
والاخ مفقود وعن ابن عم كيف القسمة نقول حال الحياة نقول المسألة من اثنين وتصح من اثنين للاخت الشقيقة النص واحد وللاخ لاب واخته الباقي واحد من اثنين رؤوسهم كم
ثلاثة تضرب الثلاثة في الاثنين تصح من ستة يكون من اخت الشقيقة ثلاثة واحد في ثلاثة بثلاثة وللاخ لاب واخته واحد في ثلاثة بثلاثة  اخي المفقود اثنان وللاخت لاب واحد. هذا حال الحياة
لكن لو فرضنا انها حال موت مات تكون المسألة منكم تكون المسألة من من ستة الاخت الشقيقة النص ثلاثة وللاخت لابي السدس واحد تكملة الثلثين والباقي نبي نلعب اثنان وتلك صحت من ستة وهذه صحت من ستة
المسألتين وتستخرج الجامعة كما سيأتينا ان شاء الله وهكذا اننا نجعل مسألة بحياة المفقود ومسألة لموت المفقود ونعامل الشركاء في الميراث بالابر ونحفظ الزايد واذا حتى يحكم الحاكم بموت المفقود
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
