بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده جل وعلا ونثني عليه الخير كله نشكره على نعمه المتكاثرة والائه المتتابعة وافضاله الكثيرة فنحمده على ذلك كله ونسأله المزيد من فضله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد سبق لي الكلام في سهل ابن معاذ ابن انس الجهني وسهل احد القوات الذين روى لهم ابو داوود في كتابه السنن وبعث الترمذي في كتابه الجامع وابو عبدالله بن ماجة
في كتابه السنن والامام احمد في كتابه المسند والبخاري في كتابه وابو عبدالله محمد ابن اسماعيل البخاري في كتابه الادب المفرد وخرج له ايضا ابن خزيمة في كتابه الصحيح سهل بن معاز
لم يروي الا عن ابيه وهو معاذ بن انس الجهني  نقل سهل او قال سهل عن ابيه بانه صحابي ولم يروي عن معاذ ابن انس سوى ابنه سهل كما ان سهل لم يروي
عن احد سوى ابيه فالاب لم يروي عنه سوى ابنه كما ان الابن لم يغوي عن احد سوى ابيه واما سهل فقد روى عنه جمع هو لم يروي الا عن ابيه
ولكن قد روى عنه جمع. واما ابوه فكما تقدم لعل البركان ينتبه واما ابوه فكما تقدم لم يروي عنه سوى ابنه سهل سهل ابن معاذ روى عن ابيه عدة احاديث
يعني نحو العشرة وهي بالمكرر اكثر من ذلك قد روى عنه كما ذكرت جمع اي عن سهل منهم يزيد ابن ابي حبيب او على رأسهم يزيد ابن ابي حبيب وسوف يأتي
الكلام باذن الله في ذلك  ذكر ايضا ان الليث ابن سعد قد روى عنه وروى عنه ايضا ابو مرحوم وروى عنه ايضا زبان ابن فائد ومن اكثر الناس رواية عنه هو زبان ابن فائد
وروى عنه ايضا غيرهم سهل وقع فيه خلاف بالاحتجاج به  حتى قيل فيه ثلاثة اقوال القول الاول التضعيف والقول الثاني عكسه وهو التوثيق والقول الثالث التفصيل انه لا بأس به الا ما كان من رواية زبان بن فائد فانه لا يحتج به
وهذا احد اقوال ابو حاتم ابن حبان البستي والى هذا جنح الحافظ بن حجر في البلوغ والراجح من هذه الاقوال والعلم عند الله هو التضعيف فقد ضعفه يحيى ابن معين
ولم يخالف يحيى بن معين احد ممن هو في درجة يحيى بن معين فلذا قوله هو المقدم هنا وهذا احد وجوه التوجيه ويأتي باذن الله وجوه اخرى خالف يحيى بن معين
العجلي فوثقه وايضا ابن خلفون ذكره في السقات واما ابن حبان فكان له قولان فيه مرة ذكره في الثقات واثنى عليه ايضا في مشاهير علماء الانصار ومرة ذكره في المجروحين
وقال منكر الحديث جدة ولا ادري التخليط منه او من زبان لان غاوية سهل هو زبان وجبان قد تكلم فيه فلذا ابن حبان يقول لا ادري هل التخليط من زبان
او التخليط من سهل ابن معاذ وهذه قضية مهمة عند المحدثين وهو تحديد الوهم والخطأ ممن هذه قضية مهمة جدا تجد ان المتقدمين يقولون عن الحديث الذي هو منكر او ضعيف
يقولون فلان هو علته بينما تجد في الاسناد اكثر من شخص متكلم فيه فيأتي المتأخرون ويستدركون يقولون فيه فلان وفيه عنعنة الاعمش وفيه كذا  وهذا في الحقيقة فيه نظر والصواب
ما ذهب اليه المتقدمون المتقدمون هنا حدد العلة فلم يلتفت الى العلل الاخرى فالخلاصة ان هذه القضية مهمة جدا وكما ذكرت او واضح طبعا الاقرب والله اعلم ان التخليط من سهل وليس من زبال
وقد يكون من كليهما لان زبان من ناحية او من جهة اقوى من سهل كما سوف يأتي باذن الله الراجح هو التضعيف اولا ان الذين تقدم ذكرهم لا يساوون او ليسوا هم في درجة يحيى بن معين
واما الجواب عن توثيق العجلي فالعجلي متساهل في التوثيق خاصة في التابعين وهو اوسع توثيقا من ابن حبان في التابعين وقد ذكرت الادلة على هذا في مكان اخر تتبعت كثيرا من اقوال العجلي
هو لا شك امام ولكن ينبغي ان ينتبه الى هذا الجانب عنده واما بن خلفون بن خلفون يبدو انه يعني اخذ بكلام العجلي بقي قول ابن حبان ابن حبان مرة ذكره في الثقات واثنى عليه في المشاهير ايضا. ومرة ذكره في المجروحين وقال لا ادري التخليط منه او من
زبال جبان كما ذكرت هو اقوى من ناحية من شاحن وذلك ان زبان ثبتت عدالته فقد تولى على المظالم بمصر وغصب بانه من ولاة العدل وكان فاضلا كما قال ابن يونس الذي هو حجة في المصريين. قال كان فاضلا
وقد وصف بشدة الخوف من الله عز وجل حتى انه كان يسأل بعض اصحابه هل الله يغفر لي او لا وصف بشدة الخوف رحمه الله فعادالته ثابتة. اما سهل لم تثبت عدالته
او بالاحرى ان سهل يعني لم يأتي فيه تفصيل كما اتى تفصيل في زبان. زبان تولى فاشتهوا بالعدل فاخباره استهوت من هذا الجانب فالصاق التهمة بزبان دون سهل والامر ما تقدم فيه نظر
الذهبي قال ضعف. الذهبي ذهب في الكاشف الى اختيار التضعيف قال ظعف المزي شيخ الذهبي قال في تهذيب الكمال قال فيه لين الا انه حسن في الفضائل والمناقب فالفضائل والمناقب يتساهل فيها عند اهل الحديث
وقد لينه المجزي فالجمهور على الكلام فيه سهل نعم او جمع من النقاد ذهب الى الكلام فيه وانا اذهب الى قول يحيى ابن معين كما تقدم ومن الادلة على زلك هو النكارة التي وقعت في حديثه
ولعل الشيخ اسلام ينتبه لان القضية دقيقة والسبب طبعا في في ترجمة سهل ان بعض الاخوة بعض اخوانا من طلبة العلم ذهب الى ما ذهب اليه ابن حبان في قول
وابن حجر في التكذيب قال لا بأس به الا من رواية زبان فقل لا بأس به لما رواية زبان لذا انا يعني ناقشت هذا القول اللي سهل له اشياء تستنكر من غير رواية زبان
وهذا الذي يعني اقول الشيخ اسلام انه ينتبه اول هذه الاشياء التي فيها نظر ما رواه اسيد ابن عبد الرحمن عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ الجهني قال غزوت مع ابي الصائفة
هذه غزوات تكون في الصيف في عهد بني امية يقول في زمن عبدالله بن مروان ووقع في بعض المصادر عبد الملك والاقرب عبد الله قالوا علينا عبدالله ابن عبد الملك
قال فنزلنا على حصن سنان فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق فقام ابي في الناس فقال ايها الناس اني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى في الناس ان من ضيق من
او قطع طريقا فلا جهاد له هذا لفظ المفاريض لابي يعلى الموصلي ورواه الامام احمد في المسند وسعيد ابن منصور وابو داوود في في السنن وسعيد في ايضا السنن والطبراني في الكبير كل من طريقه سيد ابن عبد الرحمن
وجه النظر في هذا الحديث قال فقام فقام فقال ايها الناس فخطب بالناس ومع ذلك لم يروي عنه الا من الا ابنه فبما انه قام في الناس اين الناس عن رواية هذا الخبر
ولم وتفرد به ابنه فهذا فيه شيء الخبر الثاني الذي يستنكر ما رواه عبد الله بن يزيد المقرئ قال حدثنا سعيد بن ابي ايوب قال حدثني ابو مرحوم عبدالرحيم ابن ميمون عن سهل ابن معاذ ابن انس الجهني
عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب نهى عن الاحتباء ان يحتبي الانسان في اثناء خطبة الامام قال له ابو عبدالرحمن المقرئ
ليس هو بالمعروف عند الناس. اي هذا الحديث ولم يزل الناس يحتبون ولم يزل الناس يحتبون اذا ابو عبدالرحمن المقرئ استنكر ماذا استنكر هذا الحديث فهذا فهذا الحديث الثاني الحديث الثالث
ما رواه ايضا ابو عبدالرحمن المقرئ قال حدثنا سعيد اي ابن ابي ايوب قال حدثني عبد الرحيم بن ميمون قال عن سهل بن معاذ بن انس قال عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من اعطى لله ومنع لله واحب لله وابغض لله وانكح لله فقد استكمل ايمانه هذا الحديث بنحوه قد جاء عن ابي امامة بدون وانكح لله فوجه النكارة او النظر في الحديث هو هذه الزيادة وانكح لله
ولذا التقبة قال عن هذا الحديث هذا حديث منكو هكذا في تحفة الاشراف وفي تحفة الاحوز للمبارك فوقي ووقع في بعض النسخ انه قال حديث حسن والاقرب والله اعلم ان الترمذي قال حديث منكر
قال المباركفوري لم يظهر لي وجه كون هذا الحديث منكرا ووجه النكارة والله اعلم ان هذا قد جاء عن كعب الاحبار لعلها تطلع الان ذكره المسجد في تحفة الاشراف عند هذا الحديث بعد ان ساق هذا الحديث ذكر ما رواه الاعمش
عن شيخه عن كعب الاحباب من كلامه المجزي بعد ان ساق هذا الحديث قال وروى الاعمش عن شيخه عن كاب الاحباب من قوله هذا الحديث احسنت عن ابي صالح عن عبد الله بن ضمرة
عن كعب قوله ايه فهو من كلام كعب ليس مرفوعا ها يعني الحديث بهذا السياق بهذه الزيادة فالتومدي قال هذا حديث منكم وبالمناسبة التومدي لم يصحح له وانما حسن له بعض الاحاديث
وفي كثير منها قال حسن غريب حسن غريب او في بعضها قال حسن غويم فالترمذي لا يرى والله اعلم الاحتجاج بسهل بن معاذ الحديث الرابع الذي فيه نظر هو ما رواه يزيد ابن ابي حبيب
ولم اقف على ان يزيد ابن ابي حبيب روى عن سهل يعني بعظ الاخوة الافاظل قال مما يقويه رؤية يزيد ابن ابي حبيب لم اقف انه روى عن سهل بن معاذ الا
هذا الحديث الذي سوف نسوقه الان وحديث اخر رواه عنه عن ابي الدرداء رواه عنه عن ابيه عن ابي الدرداء واما الليث بن سعد فلم يثبت انه روى عنه نعم في حديث رواه عبد الله بن وهب عن الليث ابن سعد قال حدثني سهل بن معاذ
ولكن قد رواه جمع اكثر من واحد عن سهل عن الليث ابن سعد عن يزيد ابن ابي حبيب عن سحر فلم يسبت والله اعلم رواية الليث عن شهل وانما بينهما يزيد ابن ابي حبيب وهو هذا الحديث
قال حدثنا يزيد ابن ابي حبيب عن سهل بن معاذ بن انس عن ابيه ان رسوله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا الدواب كراسي لا تتخذوا الدواب كراسي نعيد الحديث مرة اخرى
من المسند قال الامام احمد حدثنا حجاج قال حدثنا ليث ابن سعد قال حدثني يزيد ابن ابي حبيب. قال عن ابن معاذ ابن انس وهو سهل. قال عن ابيه وكان من اصحاب رسول
صلى الله عليه وسلم  انه ذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبوا هذه الدوابة سالمة نعم     طبعا جا في رواية دعوها وهنا دعوها ويتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي
اي تدعوها قال من ودع اذا ترك يقال اتدعا ويتدع على القلب والادغام والاضهار يعني دعوها اتركوها سالمة نعم اذا هذا الحديث بين الليث ابن سعد ويزيد ابن ابي حبيب
هو بين الليث بن سعد وبين سهل بن معاذ يزيد بن ابي حبيب وهذا جاء في اكثر من رواية وهذا الاسناد صحيح حجاج بن محمد هو الاعوج المصيصي وهو ثقة ثبت. هذا الحديث فيه نظر
كيف فيه نظر؟ ثبت في في البخاري ان الرسول عليه الصلاة والسلام خطب على ماذا على دابته اذا اتخذت دابة منبرا ولا ما اتخذها منبرا؟ اتخذها منبرا ايضا في حجة الوداع
عندما جاء بعد ان خطبه صلى وخطب الناس جاء الى عرفة راكبا على دابته وبقي عليها الى ماذا الى مغيب الشمس بقي عليه الى مغيب الشمس ثم انصرف الى مزدلفة
ولم ينزل من الدابة حتى وصل الى ماذا الى مزدلفة اذا من بعد صلاة الظهر والعصر جمع تقديم بقي على الدابة في عرفة عند الصخرات الى ان غابت الشمس هنا كيف يقول لا تتخذوها كراسي
اذا هذا الخبر فيه ماذا فيه نظر اذن من جهة المتن الكلام كله الان في المتون ليس الاسناد تقدم للكلام عليه  هذا الخبر والله اعلم فيه نظر وفي احاديث ايضا فيها فيها في النفس منها شيء
ولكن هذه اربعة احاديث فيها ما فيها من غير رواية زبان. نعم فالاقرب والله اعلم انه لا يحتج به الامر الثالث ان اه معاذ بن انس اخباره غير معروفة الا ما جاء
عن ابنه نعم حتى سلسلة نسبه لم تمد يعني قالوا معاذ بن انس الجهني وغالبا من كان في هذه الطبقة من الصحابة وطبقة التابعين واتباعهم يمدون يمد في انسابهم لان انسابهم مشهورة والعرب معروفين بالاعتناء بالانساب
وانما قالوا حليف الانصار فسهل والله اعلم ان اذهب الى قول يحيى ابن معين وانه لا يحتج به واذهب الى صنيع بعيسى الترمذي وصنيعة يفيد والله اعلم انه لا لا يحتج به
نعم  هل ثبت ايش هو هذا الكلام هنا لم يروي عنه سوى ابنه لم يثبت له ما نعم ما في طريق لاثبات صحبة واخباره سوى ابنه وابنه تكلم فيه يحيى ابن معين. كما تقدم شرح ذلك
هذا وبالله تعالى التوفيق
