بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين برحمتك يا ارحم الراحمين قال المؤلف الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في الدروس المهمة لعامة الامة
بذكر في ذكر الدرس السابع عشر السابع عشر في ذكرى التحذير من الشرك وانواع المعاصي قال ومنها الغيبة والنميمة. وغير ذلك مما نهى الله عز وجل عنه. او رسوله صلى الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله في الدروس المهمة تتمة الدرس السابع عشر
بذكر المحرمات من المعاصي قالت والغيبة والنميمة ونحوها مما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من المعاصي الغيبة والغيبة سميت بالغيبة لان الذنب يقع على المذموم في غيبة منه
فلا يستطيع دفعا عن نفسه فاذا وقع الذنب على المذموم في في حضرته فهذا دخل في السب الشتم ومر علينا ان السب والشتم انواع اقل الشتم ان يصفوا بالوصف القبيح
يا بخيل يا فقير يا خبيث يا حمار يا كلب يا كاذب اعلى منه لعنه او لعن والديه الله يلعنك لعنة الله عليك لعن الله والديك لعن الله امك لعن الله اباك
اعلى من اللعن القذف لان القذف يترتب عليه الحق في الحد ان يقول له يا زاني يا قحبة يا قواد يا ابن الزانية يا ابن الزاني هذا قذف اعلى من ذلك تكفيره
اعلى منه تكفيره قالوا واعلى من السب من اللعن ايضا اتهامه بان يقال يا مبتدع وهو ليس كذلك او ينسبه الى طائفة مبتدعة يا رافظي وهو ليس برافظي يا قبوري وهو ليس بقبوري
يا جهمي يا معتزلي يا قدري وهو ليس كذلك او ينسبه الى حزب مبتدع جماعة مبتدعة هذا من من السب الذي هو اعلى من اللعن ودون التكفير اما اذا قال به
ما يسبه في غيبته فهذه هي الغيبة هذه هي الغيبة ولو كان فيه ما وصف به قد بين النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة فقال الغيبة هو ذكرك اخاك بما يكره
اي ما يكره ان يذكر به قيل يا رسول الله افرأيت ان كان في اخي ما اقول قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
والبهتان اشد من الغيبة  اشد من الغيبة البهتان لانك وصفته بشيء ليس هو فيه والغيبة استهان بها الناس استهانة عظيمة واستمرؤوها استمراءا كبيرا حتى اضحت حلا في مجالسهم وحلل على السنتهم
وقل ان يخلو المجلس من هذه الخلة الفظيعة الشنيعة وهي الغيبة وهي التي عظم الله جل وعلا شأنها وقبحها ايما تقبيح فنهى عنها بقوله ولا يغتب بعضكم بعضا ممثل سبحانه الغيبة
في شناعتها وقباحتها وفظاعتهم قال ايحب ان يأكل احدكم لحم اخيه ميتا فكرهتموه مثل الغيبة بهذا المثال القبيح فهذا الذي اغتبته كانك تأكل لحمه وهو ميت جيفة امامك وهذا ما اطبقت
النفوس على كراهيته  واعظم من الغيبة البهتان ان يصفه بما ليس فيه ومن شناعة الغيبة التي استمرأها الناس الا ما رحم الله استمرؤوها بافعالهم والا قد يصرح بقوله انها حرام وانها كبيرة لكن بفعله
وقلة اهتمامه بها ومبالاته بشأنها يستمرؤها بعثت صفية ام بنت حيي رضي الله عنها وهي ام المؤمنين الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بقصعة فلما جاءت اليه هذه القصعة وهو عند عائشة
قال عليه الصلاة قالت رضي الله عنها غضاضة في نفسها حسبك من صفية انها قصيرة يا رسول بشيء فيها وهو القصر لم يجاملها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداريها
وهي من هي في قلبه وفي نفسه بمكانتها وفي قدرها وفي حبه لها قال يا عائش لقد قلت كلمة لو وزنت لو مزجت لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر
لمزجته  مع انها قالت فيها شيئا يسيرا في عرفنا انها قصيرة هذا غيبة والغيبة ايها الاخوة اثرها وخيم فان المغتاب يستوفي حقه يوم القيامة من حسناتك ايها المغتاب ان لم تتحلل منه في الدنيا
واظنه سيأتي على الناس زمان من الف فيه من الغيبة ينابذونه ويطردونه بل ويقيمونه من مجالسهم او يقاطعونه فلا يعاشرونه لانه ليس على منوالهم ومنهجهم في الغيبة  والذنب الذي هو ذكر
المسلم بما يكرهه فاذا ذكر كافرا وذمه لم يدخل في الغيبة قد يدخل في الظلم اذا لم يكن هذا الذي ذكرته ووصفته ورميته هو فيه يدخل هذا في الظلم اما الغيبة فهي خاصة في المسلمين
قوله عليه الصلاة والسلام ذكرك الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. والاخوة هنا هي اخوة الدين. انما المؤمنون اخوة الذنب ليس بغيبة في ستة اشياء المتظلل يرفع ظلامته فلان ظلمني ولو كان غائبا
ليس بغيبة  المتظلم  والمعرف يعرف غيره لان فلانا لا يتعامل معه لانه يجحد او يسرق او لا يؤدي الحقوق والمستشار مؤتمن من استشارك في احد فيجب ان تخبر لانك معرف
والمحذر وهي شأن اهل العلم في تحذيرهم من اهل الشر واهل الباطل واهل البدع الرابع من اظهر الفسق اظهر اكل الربا ليست له حرمة اظهر حلق اللحى يقال فلان يحلق لحيته
ولو لم ولا يكون هذا غيبة لانه مظهر هذا الفسق اظهر اكله مال اليتيم اظهر جحوده اموال الناس يأخذها ولا يؤديها هذا المظهر فسقا ومن طلب الاعانة في ازالة منكر
منكر ظهر في المحل الفلاني فيه معازف فيه جرارة في سرقة وطلب الاعانة من المسلمين ليعينوه في ازالة هذا المنكر لا يكون هذا غيبة السادس لا غيبة لمجهول لا غيبة لمجهول فيه من يعمل كذا وكذا وانت لم تعينه لا باسمه
ولا بوصفه ولا بما يعرف به فلا يدخل هذا في الغيبة اشنع من الغيبة من المعاصي الدارجة النميمة وهي نقل الكلام بين اثنين او جماعتين او قبيلتين او دولتين على جهة الافساد
على جهة الافساد بينهما والتغرير في اغار صدور بعضهم على بعض هذه النميمة ولا يدخل الجنة نمام. قاله النبي صلى الله عليه وسلم  هو نقل الكلام على جهة الافساد وهو كثير في اوساط النساء
وهو كثير ايضا في اوساط الرجال لكنه في اوساط النساء اكثر  تنقل الكلام ولو كان قائله قد قاله فانت اثم بنقل هذا الكلام للافساد بين الاثنين او لايغار الصدور بين جماعتين او فئتين او قبيلتين او عائلتين
هذه هي النميمة ولهذا النميمة وصفت بانها كالسحر وهي قالت السوء لعظيم اثرها في النفوس ايغارا وملأ لها بالحقد والغل على من نقل عنه الكلام في المقابل اذنت الشريعة بان تنقل الكلام على جهة الاصلاح ولو كنت كاذبا
يكون بين اثنين خصومة تقول فلان والله يمدحك الان يثني عليك يذكرك بالخير وان كان لا ذكره بخير ولم يمدحه فهذا من الكذب المأذون به وهو ما جاء على جهة الاصلاح. وفي هذا نعلم ان الشريعة متشوفة
اصلال سخائم الصدور واصلاح ذات البين ومانعة مشددة فيما يوغر الصدور ويورث الاحقاد والضغائن. وقالات السوء بين المسلمين. واثرها كاثر السحر فيهم فيقالة   يقول شيخنا رحمه الله وغيرها مما نهى الله عنه او نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم
مثل الكذب مثل الغدر يواعد ويغدر مثل اخلاف الامانة مثل اللؤم وهو خلق سيء في النفس يظهر اثره على القول وعلى الفعل وللاسف الشديد ان اللؤم ايها الاخوة اضاعة هذا الزمان
الا ما رحم الله  لؤم في نذالة  سوء خبث وطوية تبعث على هذا اللؤم وقد امتاز الشرفاء والكرم وذوي السمو يمتاز بالكرم وضدهم من هو خبيث في نفسه سيء في طبعه امتاز باللؤم
وفي هذا القول الاول انك ان اكرمت الكريم ملكته  وان اكرمت اللئيم تمردا ولا النذالة من اللؤم والمصلحة من يسمون بالمصلحجية يماشي الناس لاجل مصالحه هذا من طرائق اللؤم همه مصالحه
ما همه ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه لان من خصال الايمان ان تحب لاخيك كل شيء الذي تحبه لنفسك. وفيها الحديث الذي في الصحيحين لا يؤمن احدكم حتى يحب
فيه ما يحب لنفسه اللؤم واللؤماء كثيرون متنوعون بل لا تزيده الايام الا لؤما ولا الحاجات الا لؤم. وما زال الاسويا والعقلا والفضلا يترفعون عن دركات هذا الظلم   مرة في كتاب التوحيد
في باب ما جاء في  الولاء قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من احب لله وابغض لله وعاد لله ووالى لله قال فانما تنال ولاية الله بذلك الحادي والباعث والمقصد هو
طلبوا مرضاة الله وثناءه ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما وقد صارت عامة مؤاخاة الناس لاجل الدنيا. اي لاجل في الدنيا وذلك لا يجدي على اهله اي لا ينفع ذلك اهله
عند الله يوم القيامة انت مأمور ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك واللئيم طبعه انه ملول فان مصاحبته وسعيه لحاجته  والحقود لئيم لما حقد على اخيه المسلم بعثه هذا الحقد
وسوء قويته الى ان يتلائم معه ويواعده ويكذب ويعاذره ويعاهده فيغدر  ويتربص به تربص به ماذا المضرة لما في قلبه وفي طبعه من اللؤم تجاهه  العرب في الجاهلية رفعوا انفسهم عن اللؤم وذموا اللؤم
هذا في عقد الجوار وفي الصدق في الحديث وفي انزال خصمه وعدوه منزلته المسماة الان باخلاقيات الحرب. واخلاقيات العداوة وان عاديته لكنك لا تنزله عن مرتبته لانه كريم في طبعه كريم في نفسه
ويا للاسف هناك من يدعي انه من الكرام سواء كان نسبا او خلقا او تعاملا او متحدا فاذا نظرت الى تصرفه مع اخوانه ومع اقرانه واذا باعثها باعث اللؤم ولى
لئيم ولؤم في تعامله مع اخوانه لا يحب ان يعامل بذلك. وهو يعاملهم به بعضهم من قصف وهذا اشنع وافظع  يقصد مضرة اخيه حسدا في نفسه وحقدا في قلبه وشنآنا في طبعه
وبعضهم لا لكن هذه نشأته. وهذه تربيته على اللؤم وانا اقول ذلك اكثر الكلام فيه لاني اراه يا ايها الاخوة منتشر حتى بين من يحسن بهم الظن من طلبة العلم او من اهل الديانة او اهل الاستقامة
اللؤم في النفس اللؤم في الخلق. اللؤم في الظن. وقد بحثت عن سببه وموجبه فلم ارى اشنع من في سببه من الهوى الذي يحمل على الظلم والعدوان وعلى الجهل انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال
فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما   جهولا  واعظم اسباب اللؤم والنذالة وسوء الخاتمة  وسوء العاقبة وقلة الخاتمة مداره على الهوى الذي انشأ هذا اللؤم في النفوس
الحسود لئيم لانه تمنى زوال النعمة التي اتاها الله غيره سيما اذا كان غيره من اقرانه او من زملائه او من طبقته. كيف يفوقني في العلم الكرم في المرجلة والرجولة في الشهامة. كيف يفوقني في الوظيفة وفي المنصب
لا ترضى بهذا نفسه اللئيمة الامارة بالسوء ويرجع على اخيه الحسد والحقد عليه والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الهشيم وهذا سيجد ذلك في الدنيا قبل الاخرة في الدنيا بمرض قلبه بالغم والهم
من هذا اللئيم من هذا الحاسد لما لا له محسود هذا في الدنيا حتى لا يهنأ بالطعام. فلا يجد له طعما ولا بالشراب. فلا يستسيغ له مذاقا لان قلبه اسود
لماذا تسود بهذا اللؤم وسوء الطبع في هذا الحسد الذي اورث قلبه حقدا وغلا على اخيه. هذا في الدنيا  ويوم القيامة اشد واعظم اشد واعظم يوم يستوفي منه هذا المحسود المحقود عليه
المتلائم عليها المتنزل فيه من هذا النذل ومن هذا اللئيم ومن هذا الحسود والحقود العرب كرامهم وشهامهم ومراءتهم ترفعت عن هذه الاخلاق الرديئة حتى في الجاهلية الان من الكفار من هو في طبعه لا يكذب ولا يغدر
ولا يلأم في طبعه لانه يرفع نفسه عن هذه الخسائس وعن هذه الرذائل هذا عنترة ابن شداد فارس بني عبس وش يقول من اكرامه لشيمة جاره وعر جارته تجارته وعرض جاره
قال واغض طرفي  اغض طرفي متى ها ان بدت لي جارتي واغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها ما الذي حمله على ذلك ترى متنفس وعزة نفس
حتى جعل حريم جاره كحريمه ويغض طرفه عن حريم جارته واغض طرفي ان بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها اللؤم من الطباع السيئة التي جاءت الشريعة بالتحذير منها والنهي عنها وهذا يحتاج الى ممارسة الى ان يسمو الانسان باخلاقه لان ديننا القويم
من الحنيف وربنا جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم سموا بالمؤمنين في افعالهم واقوالهم وقبل ذلك في مقاصدهم ونياتهم وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد ونقف على الدرس الثامن عشر من دروس شيخنا الدروس المهمة
والله اعلم
