سيد يقول اذا فرق احد الاقارب بين زوجين بكثرة الغيبة والنميمة. ولهم اولاد. هل يجوز للاولاد قطع الرحم مع هؤلاء الاقارب وان كان لا فما حلول صلة الرحم لهم؟ وكيف يعلم الاولاد من المسئول عن هذه المحنة؟ اقول اولا
كمعالم ليس الواصل بالمكافئ. انما الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة قال ان رجلا قال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي واحلم عنهم ويجهلون علي. فقال لان كنت كما تقول
كانما تسفهم المل. ولا يزال معك من الله ظهير عليهم. ما دمت على ذلك. اما حدود صلة الرحم فهي خاضعة للعرف. كل مطلق في الشرع يرجع في تقديره الى العرف. لم يرد في الشرع فيها حد معين
لا يزاد عنه ولا ينقص منه. النووي رحمه الله يقول صلة الرحم هي الاحسان الى الاقارب على حسب الواصل الموصول ترى تكون بالمال بالخدمة بالزيارة بالسلام او غير ذلك. الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول وصلة
قاربي بما جرى به العرف واتبعه الناس. لانه لم يبين في الكتاب من السنة نوعها. ولا جنسها ولا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيده بشيء معين بل اطلق. ولذلك يرجع فيها الى العرف. فما
به العرف انه صلة فهو الصلة. وما تعارف عليه الناس انه قطيعة فهو قطيعة. لكن يا ولدي افهم بداية الصلة باختلاف درجة القرابة. فمطلق القرابة تحصد الصيام معه بعدم الهجران وانتفاء القطيعة
متى لقيت او سلمت عليه وسألت عن احوالي. القرابة الموجبة للميراس صلاتها اكبر بالمشاركة في الافراح والاتراح ان تكون بجوارهم في الاحوال المتغيرة في المسرات وفي الملمات. اما الداية الكبرى المحرم
النكاح فتزيد على هذا بوجوب النفقة عند الاحتياج. اما الاولاد يا ولدي ينبغي ان يخرجوا انفسهم من هذه المحرقة. وان يكون دعاهم للجميع بالهداية والتوفيق. ونسأل الله ان يصلح ذات بينهم
وان يقذف المودة بينهم والهدى في قلوبهم. انه ولي ذلك والقادر عليه. وما ذلك على الله بعزيز
