يا شيخنا نعم السائل يحدثنا المطلعون على احوال المسلمين في البوسنة والهرسك والقريبون من القوات الاسلامية هناك ان جهادا قائم هناك يتميز بالراية الاسلامية المرفوعة وبنوع قوة يرهبون بها الكفرة الذين يقاتلونهم
فانصح هذا فما هو رأيكم فيما يحاول فيه كثير من الشباب المسلم عربا وهجما للذهاب لنصرة اخوانهم هناك ومقاتلة اعداء الله عز وجل نصرة لاخوانهم في الدين نحن نقول كما كنا نقول دائما وابدا
ان الجهاد اليوم ارض عين لكثرة البلاد المهاجمة لكثرة البلاد الاسلامية المهاجمة من الكفار من مختلفي الاديان والمشايب ولكننا نعتقد ان الجهاد لابد من اتخاذ اللوازم والاسباب والعدة التي تمكن المسلمين من الانتصار على عدوهم
وعلى هذا نحن نقول ان الاسباب التي اه ذكرناها انفا من الامراض التي اشار اليها نبينا صلى الله عليه واله وسلم في بعض تلك الاحاديث وذكر في احدها كما انتهينا في اخر الجواب الى بيان الجملة الاخيرة حتى ترجعوا الى دينكم
فانا اقول اسفا جدا جدا جدا فليرضى من يرضى ولا يرضى من لا يرضى. ما يهمنا الا رضاء الله تبارك وتعالى ان الجهاد جهاد المسلمين الكفار لابد لهم من ان يتخذوا الاسباب التي
للانتصار على عدوهم اول تلك الاسباب ان يؤمنوا بالله ورسوله فما اراد الله ورسوله وهذا الايمان اليوم غير متوفر في طائفة متجمعة على هذا المنهج الذي شرحناه انفا واعتقد ان الذين يذهبون
انما هم افراد متفرقون في مختلف البلاد لا تجمعهم عقيدة اسلامية صحيحة وانما هم مختلفون اشد الاختلاف وقد رأينا ذلك مع الاسف الشديد اكرر الاسف الشديد في الجهاد الافغاني الذي كنا نأمل ونرجو من الله عز وجل ان نكون الان قد اختطفنا
ثمار ذلك الجهاد لان الجماعة اعني بهم المسلمين الافغان كانوا قد اعلنوها جهادا في سبيل الاسلام اما اليوم فليس هناك في البوسنة والهرسك اعلان من البوسنويين والهرسكيين اذا صح التعبير
لن يعلنوا الجهاد في سبيل الله نعم هذا الفارق الكبير بين القتال الذي يقع الان بين الكفار من الصلب ومن يؤيدهم وبين المسلمين في البوسنة ومن يعينهم من مختلف المسلمين الذين اشرت اليهم الفا
ما هذا البول الشاسع بين الجهاد الافغاني والقتال البوسنوي لم نقتطف الثمرة بعد اثني عشر سنة من الجهاز الافغاني لماذا لانهم ما اتخذوا العدة التي نحن نجدد حولها الان وسابين من ذلك بشيء من البيان
فكلنا يعلم ايضا آسفين انه كان هناك سبعة احزاب وصدق فيهم قول الله عز وجل كل حزب بما لديهم فرحون وكان هناك حزب واحد هو الذي اعلن انه على منهج السلف الصالح
على القرآن والسنة ومع ذلك فقد وقع ما وقع بمقاتلة بعض الاحزاب لهذه الجماعة القائمة على الكتاب والسنة نعم وربنا كل هذه الاحزاب يعلمون قول رب العالمين ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا
وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون كل حزب بما لديهم صريحون ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم لقد فشل الجيل الاول الاطهر الانور وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
في غزوة حنين فقط لانه اصيبوا بالعجب المهلك مع انهم كانوا كاملين في كل النواحي الاخرى فما انتصروا لولا ان الله عز وجل نصرهم في نهاية الامر على الكافرين فكيف ينتصر المسلمون اليوم
على اعدائهم الكفار السرب ومعهم دول اوروبا كلها وان كانوا ظاهرا يدندنون حول الانتصار لهؤلاء المغزوين في دارهم وانا اقول ان الجهاد لابد له من استعداد. وهذا صريح القرآن الكريم
واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به يا عدو الله وعدوكم انا اقول لهؤلاء الشباب المتحمس ووجب له هذا التحمس هل اعدوا العدة التي اشار الله عز وجل
اليها في هذه الاية ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل. لا شك ان الله عز وجل حينما اطلق القوة وخص بالذكر رباط الخيل ذلك لان رباط الخيل كان هو من اسباب القتال
التي تساعد المجاهدين على الانتصار على اعدائهم. ولكنه قبل ان يذكر رباط الخيل اطلق القوة قال اعدوا لهم ما استطعتم من قوة فما هي القوة التي اعدها هؤلاء الشباب ظلي انهم سيقولون
انهم ليس عندهم طيارات ولا دبابات وليس عندهم قتال منظم على الطريقة العسكرية الحديثة العهد الان من حيث اسلوب القتال اسلوب الهجوم اسلوب الدفاع اسلوب حينما يجوز الفرار وهكذا ثم انني الفت النظر
هؤلاء الافراد من كل الشعوب المسلمة يريدون ان يقاتلوا بهذه الوسائل من الاسلحة العادية فما بال الدول الاسلامية تتخرج على هؤلاء المسلمين المغزوين في عقر دارهم ثم على هؤلاء المسلمين الذين يناصرونهم
بمثل هذه الاسلحة العادية التي لا تساوي شيئا بالنسبة لاسلحة الكافر المهاجم الا وهم الصلب. هلا جهزوا جيوشهم؟ هلا ارسلوا دباباتهم؟ هلا ارسلوا طائراتهم نستطيع ان نقول انهم قد اعدوا عدتهم في حدود استطاعتهم فلعل الله عز وجل ينصرهم
نحن ننصح شبابنا المسلم المتحمس وبخاصة بعد ان رأى ان جهاد اولئك المتحمسين في الافغانستان ذهب ادراج الرياح ان الجهاد هناك كان اولا باسم الاسلام وثانيا كان يتلقى الامدادات التي لا يمكن
ان يتلقاها هؤلاء الشباب وهذا نحن نقول مبينين لهؤلاء الشباب نكتة في الاية السابقة جاءت المناسبة للتحدث عنها ربنا عز وجل حينما خاطب المؤمنين الاولين لقوله عز وجل واعدوا لهم ما استطعتم
الخطاب هنا موجه للصحابة المهيئين لتقبل تنفيذ هذا الامر ومستعدين للقيام به اي انهم كانوا قد قاموا بواجب الاعداد المعنوي لذلك وجهت هذه الاية اليهم واعدوا وانا استنبط من هذه الاية شيئا
لا يتعرض لذكره المفسرون عادة مع انه امر واضح ويجب بيانه بمثل هذه  حينما خاطب الله عز وجل اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم بقوله يعد كانوا اهلا لمثل هذا الخطاب. اي
انوا مؤمنين بالله ورسوله حق الايمان اي على النحو الذي يدندن نحن اليوم ولا نستطيعه الا بجهد جهيد ندندن حول الاسلام المصفى لنصل اليه نحتاج الى جهود جبارة من علماء المسلمين كما سبقت الاشارة الى ذلك انفا
اما الصحابة فكما قلت ايضا في مطلع كلمتي السابقة قد تلقوا الاسلام من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غدا طريا قانون ليسوا بحاجة مثل ما نحن بحاجة اليوم
ان نشغل كثيرا من وقتنا لفهم شريعة ربنا عز وجل مصفى فهم كانوا تلقوا الاسلام مصفا مباشرة من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم طبقوه ايضا في نفوسهم فصاروا مهيئين لتقبل ذلك الامر الالهي
واعدوا يا معشر اصحاب الرسول عليه السلام حينما اقول هذا لا اريد ان اشكك الناس في عقيدتهم وفي عملهم الصالح ولكني في الوقت نفسه لا اريد ان اكون كالنعامة التي يضرب بها المثل في الحماقة حينما ترى الصياد قد توجه اليها
فهي آآ تدخل رأسها في الرمل فلا ترى الصياد فلحماقتها تظن ان الصياد سوف لا يراها ولا يصطادها لا اريد ايضا ان اكون غافلا عن وصف المرهب الذي يجب للمسلمين ان يعالجوه. فانا اقول
يا معشر الشباب هل انتم تلقيتم الاسلام غضا طريا كما تلقاه اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم ومن ذلك او من ابرز الامور التي تؤكد لنا انكم انتم كذلك اولى
هل اجتمعتم على كلمة سواء؟ هل توحدتم في عقيدتكم وفي اخلاقكم وفي اخلاصكم بعضكم لبعض كل فرد يصدق فيه كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه
ما يحب لنفسه. انا اقول اسفا لا نكاد نجد جماعة عشرة اشخاص يصدق فيهم مثل هذا الايمان الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام. فكيف بالمئات؟ وكيف بالالوف المؤلفة المتفرقة الذين لم يجتمعوا في مكان واحد ليكونوا طائفة واحدة
عقيدة وسلوكا ومن ذلك السلوك ان تتأمر بهذا الامر الالهي. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة الى اخر الاية هذا الذي انا ادندن حوله وانا لا اريد ان تذهب طعما للنيران فانتم بين الكفار الذين يحاربون الاسلام في كل ارض الاسلام
ولابد انكم سمعتم ما حل باخواننا في الصومال وفي ارجيريا وفي الفلفيين وفي وفي الى اخره في الجزائر وربما في السودان ايضا فمنا هذا يا اخواننا المسلمون المتحمسون حماسا عاطفيا غير مقرون
للتدبير والعقل السليم امامكم هؤلاء الكفار الذين يمكرون بكم وخلفكم دول اسلامية لا تساعدكم ولذلك انا اقول ختاما لكلمتي هذه معكم يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم
هذا ختام جوابي لهذا السؤال وارجو ان اكون قد وفقته جزاكم الله خيرا يا شيخنا. واياك ان شاء الله. يقول نعم. ها هو حكم مشاركة بعض المسلمين الامريكان للتصويت لانتخاب رئيس امريكا
مستندين في ذلك الى قاعدة اخف الضررين متوهمين ان واحدا من هؤلاء الرؤساء المرشحين سيكون اخف وطأة واقل بئسا على الاسلام والمسلمين الكفر ملة واحدة وربنا عز وجل يذكر هؤلاء المسلمين
الذين يظنون انهم يطبقون القاعدة اخف الضررين قال تعالى ولن ترظى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وانا ان اعجب فعجب كل العجب من اعباء الشباب الذين يركنون الى مثل هذا الوهم كما جاء في سؤالك بارك الله فيك
والله عز وجل يقول ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار نار الدنيا قبل نهر الاخرة لذلك نحن نقول لا يجوز مشاركة في مثل هذه الانتخابات لان هذه مشاركة تعني موالاة عملية للكفار وذلك محرم بنص القرآن حيث قال رب الانام ومن يتولى
لهم منكم فانه منهم جزاكم الله خيرا. واياكم فيقول ما رأيكم ايضا في بعض المسلمين الامريكان الذين يحاولون تكوين حزب اسلامي للمشاركة في البرلمان الامريكي. ويقول هؤلاء مهللين ان اهل الصنيع
كل حقوقنا الدستورية في القانون الامريكي وعلينا الا نفرط فيه اظن ان الجواب السابق بارك الله فيك يصلح جوابا لهذا السؤال اللاحق نعم ولا يجوز التحزب من هؤلاء لان هذا التحزب سيجعل المسلمين هناك فرقتين
تلقى متحجبة لهذه الانتخابات وفرقة اخرى معاكسة لها وقد تقوم احزاب اخرى ونحن نشكو الاحزاب الاسلامية في البلاد الاسلامية. فماذا نقول عن التحزب في بلاد الكفر؟ نحن ننصح هؤلاء الذين افتلوا
بالاستيطان في بلاد الكفر كما كنا ننصح افرادا منهم حينما يتصلون بنا يسألوننا عن بعض الاحكام التي اه تعترضهم في حياتهم هناك ننصحهم دائما وابدا الا يستقروا في بلاد الكفر وان يفروا الى الله عز وجل بان يعودوا ادراجهم الى بلاد
لان الاسلام ينهى المسلم ان يهاجر من بلاد المسلمين الى بلاد الكفار والمشركين وهناك احاديث كثيرة وكثيرة جدا منها قوله عليه الصلاة والسلام من جاء مع المشرك فهو مثله من جامع اي من خالص المشرك
فهو مثله ومن ذلك قوله عليه السلام المسلم المشرك لا تترآنارهما وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام انا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين ان لذلك نجد بعض المتدينين من هؤلاء المسافرين او المستوطنين في بلاد الكفر حينما نلتقي
هناك في زيارة عابرة كما انت الان واقعك هناك نجد منهم تأثرا بالاجواء والبيئات التي يعيشونها وهي بيئة كفر وفسق وفجور وضلال يتأثرون من حيث لا يشعرون او يشعرون ثم اذا هم شعروا حاولوا تبرير
ما هم فيه وقعوا بشتى المبررات او المسوغات من المسوغات التي تلتقي ما هوى النفس ومع الجهل بالاسلام كما سمعت انفا من  الانتخابات لمن هو اقل شرا زعموا من باب تطويق قاعدة الاخذ باخف الضررين
هذه القاعدة انما تطبق فيما يكون يغلب على الظن ان الاخذ باخف الضرريين يطيح بالشر الاكبر اما راح جورج وجاء انطنيوس فمن اين نحن نحكم؟ انه انت نيوت خير من جورج او منبوش او ما شابه ذلك
لن يظنون الا ظنا وما هم خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
