امثلة موضحة لكم بعض الامثلة الموضحة لهذه الحقيقة الهامة فاقول مثلا  لعلنا جميعا نعلم ان رسول صلى الله عليه واله وسلم لما فتح خيبر اه صالح اليهود على شروط ومن تلك الشروط
ان سلم له خيبر يعملون فيها على طريقة المزارعة ولهم نصف الخارج منها هو للرسول عليه السلام واصحابه النصف الاخر وكان من ما شرط عليهم ان قال لهم عليه الصلاة والسلام
اننا نقركم فيها ما نشاء يعني تعلمون انها خيبر فتحت علوا بالسيف وان واصحابها وسكانها صاروا عبيدا للرسول عليه صلى الله عليه وسلم اي اسرى لكن رأى الرسول عليه السلام من مصلحة
المسلمين يومئذ ان تبقى خيبر تحت يد اليهود يزرعونها ويستصلحونها للمسلمين لهم النصر ولليهود النصف الاخر لكن قال لهم نقلكم فيها ما نشاء. يعني التي نراها ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واليهود لا يزالون في خيبر
وجاء من بعد ذلك ابو بكر وتوفي وهم كذلك ثم جاء عمر وهم كذلك الى ان بدا لعمر ان يخرجهم من ايضا فانذرهم وامرهم ان يحملوا ما استطاعوا من المتاع الخفية في الحبل لانهم كانوا قد شرطوا على ان يقروا ما شاءوا
وقد بدأ للخليفة خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم ان يخرجهم من خيبر هذا هو المثال الذي يبين لكم السنة الحسنة بالمعنى الاول الصحيح والبدعة الحسنة في تفسير الجماعة اذا ما راوا لفظة حسنة
فنقول لا شك ان عمر فعل شيئا لم يفعله الرسول عليه الصلاة والسلام فانه اخرج اليهود من خيبر حيث اقرهم الرسول عليه السلام فيها ومات عنهم وهم فيها وكذلك ابو بكر من بعد الرسول عليه السلام ما اخرجه منها كاخراج عمر اليهود
هو امر جديد لا شك ولا ريب في ذلك. فما حكم هذا الامر انسميه بدعة نحن نقول لا اما هم فيسمونها بدعة ويصفونها بانها بدعة حسنة نقول لا بأس ما دام ان الدليل
قام على شرعية فعل عمر وهو ليس بسلاحنا ليس بدعة وانما هو في السلاحكم بدعة بسلاحنا ليس بدعة لان عمر نفذ امرا من اوامر الرسول عليه السلام. ذلك اولا في صريح قوله
عليه السلام اخرجوا اليهود من جزيرة العرب وثانيا لاحظ الشرط السابق دخولكم فيما نشاء انتهت مشيئة المسلمين فاخرجوهم من خيبر فاذا عمر لم يحدث امرا للدين وانما نفذ امرا سابقا من الرسول صلى الله عليه واله وسلم الا وهو قوله اخرجوا اليهود من جزيرة العرب. نحن
لا نسمح لانفسنا ان نقول بان عمر ابتدع في دين الله ما لم يكن منه. اما الذي الى قلوب البدع حسنة والسيئة فهم ولوا لفظا يقولون ابتدأ عمر ماذا اخرج اليهود من خيبر
لكن هذه بدعة سليمة وربما لا يخطر في بالهم الجواب السابق انه نفذ امرا صدر من الرسول عليه الصلاة والسلام لكن يأتون بالدليل العام عليكم بالسنة وسنة الخلفاء الراشدين الى اخر الحديث
فنحن نقول حينذاك يبقى الخلاف بيننا وبينهم اذا لاحظوا هذا الوصف حسنا سنة حسنة وان الحسنة ليست هي التي يستحسنها الناس بعقولهم وانما هي التي قامت دليل الشرعي على حسنها
الذي يبقى الخلاف بيننا وبينهم خلافا لفظيا هذه حقيقة يجب ان نعلمها ويجب ان نتخذها سبيلا لاستجلاب المخالفين الى هذه الحقيقة الشرعية لاننا لا يهمنا الالفاظ  بقدر ما تهمنا المعاني التي صبت وسبكت بهذه الالفاظ
فاذا اتفقوا معنا ان هناك بدعة حسنة في الاسلام وان الحسنة هي التي تعرف بطريق الاسلام سموها ما شاؤوا لكن نحن نربأ بانفسنا ان نسمي تنفيذ عمر بامر نبوي كريم انه بدعة
هذا مثال مثال اخر وهذا الذي يستشهد به جماهير هؤلاء الناس الذين يذهبون الى ان في الاسلام بدعة حسنة يقولون جمع الصحابة للقرآن نحن موقفنا في اتجاه هذا الامر كموقفنا تماما تجاه
باخراج عمر لليهود من من خيبر نقول مستنكرين اشد الاستنكار جمع القرآن بدعة عياذا بالله من هذا الكلام لانه مهما يكن وصف هذا الامر الواجب الذي قامت اشارات بالقرآن الكريم وفي السنة
بضرورة المحافظة على القرآن بمثل قوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هنا اشارة الى ان هناك كتابا اي سيكون هذا كتابا وكقوله عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو اية
فاي وسيلة تحقق هذه الغاية التي امر بها فربنا عز وجل في القرآن هو نبيه عليه الصلاة والسلام في السنة فهي وسيلة واجبة اتخاذها ولذلك يقول العلماء والفقهاء كل ما لا يقوم الواجب الا به
فهو واجب اجاب القرآن لا سيما حينما تعرض لضياع بضياع حملاته هذا امر من اوجب الواجبات لانه لو لم يقوموا بذلك لضاع الاسلام ولاصبح دين الاسلام اليهودية والنصرانية لا سيما لها ولا خطام. ليس له مرجع لو اراد احدهم ان يعرف
كلمة قالها موسى او قالها عيسى عليهما الصلاة والسلام لكان ذلك امر مستحيلا. ولولا ان الصحابة غادروا الى جل القرآن لاصاب كتابهم مثل ما قام الانجيل والتوراة. ولذلك هم في الواقع
فعلوا مثل عمر فيما بعد قاموا بواجب تقتضيه ادلة الشريعة فهو بدعة بدعة نحن نبرأ كما قلنا ان نسمي فعلهم هذا بانه بدعة لكننا نقول قام بالواجب لم يكن هذا الواجب قد قام المقتضي بتحقيقه في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام. لذلك جاء في نفس
الحديث بيان للسبب المقتضي لجمع القرآن الا وهو قوله لما استحر القتل في قراء الامامة اي اشتد وقتل في يوم واحد سبعون قارئا. جاء عمر ليعرض على ابو بكر الصديق جمع القرآن. واتفقا على ذلك
ثم اتى بزيد ابن ثابت فعرض عليه فلم يزال به حتى اقتنع وهنا حكمة بالغة ولكن لا تغني النذر مع الاسف الحكمة البالغة ان جمع القرآن الذي هو اس الاسلام لانه لم يكن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لما كلف زيد ابن
وثابت ان يقوم بجمع القرآن قال لهما كيف تصنعان او تفعلان شيئا؟ لم يفعله رسول الله صلى الله عليه ينظر الفرق بين الصحابة الذين فهموا خطر الابتداع في الدين كيف يخافون
انهم ان جمعوا القرآن يكونوا قد احدثوا في الاسلام شيئا نكرا بينما تجد اليوم اجهل جاهل واعلم عالم اذا قيل له لا تفعل كذا قال لك يا اخي شو فيها؟ ما هو الا ذكر الله والصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام. طيب قبل القرآن شو فيه
للمحافظة على الشريعة كلها وهم كانوا حذرين جدا جدا من الاهداف في الدين حتى ربما تركوا الشيء وهو يغلب عليه انه سنة مشروعة ان يبتدأوا في الاسلام ما لم يكن من السنة. فهذا مثلا اه عبدالله بن عمر بن الخطاب
يسمي صلاة الضحى بدعة فيضطر العلماء تجاه النصوص للكثير الصريحة في مشروعي صلاة الضحى من فهد عليه الصلاة والسلام من قوله ان يقولوا لعله يعني صلاة الضحى في المسجد صلاة الضحى في المسجد لانه اخذت هذه الصلاة قام عن لم يكن في عهد الرسول عليه السلام لان الاصل في النوافل ان
في البيوت كما قال عليه الصلاة والسلام فصلوا ايها الناس في بيوتكم فان افضل صلاة المرء في بيته الا المطلوبة. فانظروا الفرق بين السلف وبين الخلف السلف يتورعون عن جبل القرآن خشية الابتداء بالدين والخلف يبتدعون ما شاءت انفسهم
والجواب مهيأ شفي ذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيها شيء خطير جدا وهو الافتئات على الله وتقدم لرسول الله الذي هو المبلغ عن الله. واذا قلت هذه بدعة حسنة ولو ما فعل الرسول. ولو ما فعله الصحابة. ولو ما فعله على اي
الاربعة معناها انت عم بتشرق شيء من نفسك وتعرض عن الحجج القاطعة لانه هذا الشيء احداث في الدين وضلالة لذلك فجمع صحابي للقرآن ليس بدعة في الدين بل هو امر واجب قام به عمر وابو بكر
الصديق وتبعهم على ذلك كاتب وحي الرسول عليه السلام زيد ابن ثابت واجمع الصحابة على ذلك لما رأوا انه من ضروريات الدين  خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
