في ضوء ما في ضوء ما ذكرتم هناك جملة يقولون فيها اقيموا دولة الاسلام في قلوبكم فقم لكم في ارضكم كيف ترون توجيه هذه الكلمة خصوصا وان كثيرا من العاملين
بالدعوة يرون يرون العمل السياسي في هذه الايام من العجيب ان هذه الكلمة ارجو الا تكون رمية من غير رام لان هذه الكلمة خرجت من بعض الدعاة الذين يتمسكون بمنهجهم
هؤلاء الدعاة السياسيون اليوم هذه الكلمة تنسب اما لحسن البنا او الهضيبي رحمه الله رحمهما الله هذه الكلمة كلمة حق ولكن اتباع هذين الرجلين قد اعرضوا عنها ولم يعملوا بها
وهي من الحكمة بمكان عال جدا اقيموا دولة الاسلام في قلوبكم وقبلكم في ارضكم هذا هو خلاصة المحاضرات التي نلقيها نحن ان نتعلم العلم النافع وان نعمل بالعمل الصالح وحينئذ
يأتي النصر من الله تبارك وتعالى هذه الكلمة خلاصة كل الايات والاحاديث التي تأمر بالعلم وبالعمل الصالح لكن الذين يشتغلون اليوم وقد مضى عليهم اكثر من نصف قرن من الزمان
لا يزالون في مكانهم يتحركون ولا يقدمون شيئا ولا يتقدمون لماذا؟ لانهم لم يطبقوا هذه الكلمة اقيموا دولة الاسلام في قلوبكم قبل كل شيء ما الذي يفهم من هذه الكلمة؟ اي العقيدة الصحيحة
اقيموها في قلوبكم ثم من تمام العقيدة وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله امة تردون الى عالم الغيب والشهادة. ننبئكم بما كنتم تعملون فاذا هذه الكلمة ندعو المسلمين جميعا ان يعملوا بها
ولا ينصرفوا عنها بما يسمونه بالعمل السياسي. لاني اعتقد ان العمل السياسي ليس هذا اوانه الان وهو لا بد منه بلا شك كما انه لا بد من العمل لكن قبل كل هذا العلم
العلم بدون اه عمل لا يفيده. والعمل بدون علم لا يفيده. فلا بد من الامرين ولذلك ففي بعض كلماتي القديمة ولا سنكررها انا اقول لا نهضة للمسلمين الا بتحقيق اساسين اثنين
التصفية والتربية التصفية والتربية يظن بعض الناس ان التصفية لا قيمة لها. وقد عرفت مما سبق انها هي اصل الاسلام التصفية تصفية الاسلام من كل ما دخل فيه سواء من عقائد وقد اشرنا الى بعضها انفا
او ما دخل في التفسير من الاسرائيليات والاحاديث الموضوعات الباطلات وما دخل في كتب الفقه من الاراء المخالفة للكتاب والسنة ما دخل في سلوك المسلمين من الغلو في الزهد في الدنيا وما يسمى بالتصوف
وقد وصل بهم الامر الى جحد الله عز وجل باعتقاد ان لا شيء الا هذا الكون الى اخر ما هو هنالك من امور دخلت في الاسلام وهي محسوبة انها من الاسلام. لابد من اجراء هذه التصفية لو كان
هناك عشرات المئات من علماء المسلمين موزعين في ارض الاسلام نتطلب جهدهم هذا سنين طويلة حتى يعود المسلمون الى ما كان عليه السلف الصالح من الفهم الصحيح للكتاب والسنة مقرونا بالعمل وهذا الذي اعني بالتربية
قد يتوهم بعض الناس كما سمعت في بعض الدجاجير ان التربية لا شأن لها بالجهاد الجهاز هو من الاحكام الشرعية ويجب العمل بالجهاد ولكن الجهاد يحتاج الى اعداد واول اعداد ينبغي ان يتحقق في المسلمين
هو العقيدة الصحيحة والعمل الصالح والاعداد بقدر الاستطاعة ولا يكلف الله نفسا الا وسعها خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
