بمناسبة هذه الكلمة الطيبة حول التفرق وليس هناك تفرق كتفرق المسلمين عامة والملتزمين خاصة فكيف يجتمع المسلمون؟ وجزاكم الله خيرا الله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله لا سبيل
حقيقة لتوحيد كلمة المسلمين وجمع صفوفهم الا بالرجوع الى كتاب ربهم وسنة نبيهم وعلى منهج سلفهم الصالح رضي الله عنهم وكثير من الدعاة الاسلاميين اليوم على الاقل وجدوا انفسهم منصاعين
للخضوع لدعوة الحق وهي دعوة الكتاب والسنة فاخذوا يتظاهرون لانهم ايضا هم على الكتاب والسنة او انهم يدعون الى الكتاب والسنة لكننا نرى فرقا كبيرا جدا بين الدعاة الاصيلين في هذه الدعوة
منذ مئات السنين منذ تنبه لها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلامذته الابرار حينما احيوا الامر بالرجوع الى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح قامت هذه النهضة في العصر الفاضل
على اصوات دعاة الاصلاح الحق وهم الذين يعرفون في بعض البلاد العربية بانصار السنة المحمدية وفي بعض اخرى  السلفيين الدعاة الى مذهب السلف الصالح وفي بلاد اسلامية اخرى يعرفون باهل الحديث
او باهل الاثار لما قام هؤلاء فقد تحققت اجزاء كبيرة من هذه الغاية العظيمة جدا وهي انتباه كثير من اطراف العالم الاسلامي لوجوب الرجوع الى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح. لكن بعض الدعاة
الذين لم يتشربوا هذه الدعوة بقلوبهم ولم تجري في جوارحهم مجرى الدم من ابدانهم يكتفون بالدعوة للكتاب والسنة وهي كلمة اه لم يظهر بعد اثارها في دعوة هؤلاء عمليا لذلك
فالكلمة ذو التي تجمع الامة هي بالرجوع الى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الطالح اما الرجوع الى الكتاب والسنة هذا امر اصبح امرا متفقا عليه والحمد لله الان ولو في الظاهر بين جميع الجماعات الاسلامية
لصريح القرآن في ذلك كما قال عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا هذا نص صريح بالرجوع الى الكتاب والسنة. لان علماء التفسير اتفقوا على ان الرجوع الى الله انما هو رجوع الى كتابه
والرد الى الرسول انما هو الرجوع الى سنته اما اشتراط الرجوع الى الكتاب والسنة زايد على منهج السلف الصالح فلقول الله تبارك وتعالى ولاحاديث ايدت معنى هذه الاية الا وهي قوله عز وجل
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصري جهنم وساءت مصيرا الشاهد من هذه الاية ويتبع غير سبيل المؤمنين كان يمكن ان تكون الاية مختصرة
على نحو ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوليه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا دون قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين. فلماذا ذكر رب العالمين هذه الجملة
عبثا حاشاه عز وجل فكل كلمة بل كل حرف في كلامه عز وجل له معنى يفهمه اهل اللغة التي نزل القرآن بلواته وقوله تبارك وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
في اشارة الى انه لا يجوز للمسلمين في اخر الزمان ان يفسروا القرآن او ان يفسروا السنة على ما يبدو له من اراء واجتهادات محدثة بل عليهم ان يتبعوا سبيل المؤمنين في في فهمهم لكلام رب العالمين
وشرحهم لسنة سيد المرسلين لذلك كان من اصول تفسير القرآن الكريم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بمقدمة التفسير اصول في مقدمة التفسير ذكر انه اذا جاء قولان
عن السلف في تفسير اية ما فلا يجوز لنا ان نحدث قولا ثالثا واذا جاء عنهم ثلاثة اقوال فلا يجوز لنا ان نحدث قولا رابعا وانما علينا ان نرجح قولا من تلك الاقوال بناء على الادلة التي تسوغ لنا ان نرجح
اما ان نحدث قولا جديدا فهذا خلاف طريق المسلمين سبيل المسلمين من اجل ذلك. قال تعالى بهذه الاية الكريمة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يوله ما تولى
ونصله جهنم وساءت مصيرا اذا كان ضروريا جدا ان ندعو الى كتاب الله وسنة رسول الله وعلى منهج السلف صالح لانه هو سبيل المؤمنين الذي اوعد الله عز وجل ان من خالف سبيل المؤمنين
والله ما تولى ويوصيه جهنم وساءت مصيرا قلت انفا لان هناك بعض الاحاديث او بعض الاحاديث تؤيد هذا هذه الزيادة ليست هي زيادة الا على الفرضية السابقة تؤيد قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبينه الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
تلك الاحاديث تحذر من مخالف سبيل المؤمنين فتلتقي مع الاية كمثل قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه العرباض ابن سارية رضي الله عنه في الحديث المعروف حيث قال وعظنا رسول الله
صلى الله عليه واله وسلم موعظة ذرفت بنا العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله انا نراك توصينا وصية مودع فاوصنا وصية لا نحتاج الى احد بعدك ابدا فقال عليه الصلاة والسلام
اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان ولي عليكم عبد حبشي وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور
فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة الشاهد من هذا الحديث انها كأنه اقتباس من الاية السابقة ذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يقتصر علي على قوله فقط
عليكم بسنتي من عطف عليها فقال وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي لماذا هذا العطف اذا عرفتم النكتة في قوله تعالى في الاية السابقة ويتبع غير سبيل المؤمنين تعرفون ايضا لماذا قال عليه السلام وسنة الخلفاء الراشدين
اي ان الخلفاء الراشدين هم الذين تلقوا دعوة النبي صلى الله عليه واله وسلم اه مطبقة ومنهاج حياة وهم ينقلون ذلك الى من بعدهم فعلى من بعدهم ان يتبعوهم في منهجهم وفي سبيلهم الذي ساروا عليه
من هذا القبيل ايضا وبه اختم الجواب عن هذا السؤال ان شاء الله تبارك وتعالى الحديث المشهور المروي عن اكثر واحد من اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم ومنهم ابو هريرة
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة
كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال هي ما انا عليه والجماعة. وفي رواية اخرى هي ما انا عليه واصحابي اذا عطف على ما كان عليه الرسول
ما كان عليه اصحابه فاذا لا ينبغي ان نقتصر بالدعوة حينما ندعو الى الكتاب والسنة فقط بل علينا ايضا ان نتبع ذلك لقولنا وعلى منهج السلف الصالح لانه ذلك سبيل المؤمنين وهذا هو سبيل الذي على كل المسلمين ان يسلكوه
فاذا سلكوا هذا السبيل اذ اجتمعت الكلمة واتحدت الصفوف ولا سبيل سوى هذا والامر كما قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين
يكفي هذا ان شاء الله لان صوتي بدأ يح جزاك الله خير. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
