اذ يقال بان يقال بان الداعية الى الاسلام يجب الا يكون متشددا بامور السنة وان يتجنب اكثر ما يمكن المواقف التي تثير الامور السلمية اولا يقال وانما يجب ان يكون له سياسة ضعيفة تقريبا عن السنة فهل هذا صحيح ومفيد
والدعوة وان كان كذلك فهل يجوز لنا اتباعه وكيف التوفيق بينه وبين وبين الحرص على السنة الحقيقة ان السنة لا سيما بمعناها العام فلا يجوز للمسلم ان يعرض عنها ولو مؤقتا
المسلم لا سيما اذا كان يقول او يقال عنه انه داعية فيجب ان يدعو الى الاسلام الاسلام كله لا يتجزأ ان يبين للناس كل ما يتعلق بالاسلام لكن الامر كما قيل
العلم ان طلبته كثير والعمر ان تحصيله قصير وقدم الاهم منه والاهم ان يتم الداعية  الدعوة الى اهم شيء ثم الذي يليه وهكذا ولكن اذا كان في مناسبة ما بدت له خطيئة
من بعض الناس تخالف الشريعة في بعض الاحكام التي ليست من اصول الشريعة لكن الوقت الوقت بيان ووقت امر معروف ونهي عن منكر ولا يجوز له ان يكتم ذلك باسم سياسي
وانما يدعو الى السنة التي يعرفها في تلك المناسبة ولكن كما قال الله عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن فما قال الله عز وجل ادعوا الى شيء واترك شيئا
وانما امر بالدعوة بالحكمة والموعظة وبالتي احسن فمثلا اذا كان هناك الانسان يصلي في مسجد  فرأى بجانبه شابا في مكتمل العمر يصلي واول تختم بخاتم الذهب وقد يرى بعض الناس
من السياسة للدعوة ان يسكت وان لا ينصح هذا المصلي في هذه المخالفة  ومتى ينفعه يا ترى وهو قد يفوته ولا يراه مرة اخرى لذلك والمسألة والصور تتعدد وتتكرر وخاصة
من الشخص كما قلت في اول الجواب فكان قد نصب نفسه للدعوة الى الاسلام فهو لا يجوز ان يدعو الى بعض الاسلام ويترك البعض الاخر لكن يجب ان يهتم بالاهم فالاهم هذا لا بد منه
لكن يرى المنكر ويسكت عنه اليوم واليومين والثلاثة والاربعة والثاني والشهرين بزعم ان هذه من جهة الدعوة فلم يكن الامر كذلك في عهد الرسول عليه السلام ولا في عهد السلف الصالح
وانما القاعدة في ذلك من ناحيتين من حيث الاسلوب فقد سمعتم الاية السابقة ومن حيث عموم الامر فهو الكامل لكل شيء لان هناك نصوص كثيرة جدا ومن اشهرها ما هو معروف لدينا جميعا من رأى منكم منكرا
فليغيروا بيدك اين من السطر؟ فبلسانك فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان رأى منكرا لم يستطع تغييره بيده فينزل للمرتبة الثانية يغير ذلك المنكر بلسانه بالتي هي احسن كما في الاية السابقة
ان لم يستطع فبقلبه وذلك ضعف الايمان ما قال ان اقتضت لجنة الدعوة او سياسة الدعوة نسكت لا قال ان استطعت اما دمت تستطيع ان تغير المنكر مهما كان ما دام انه كما جاء في السؤال مخالف للسنة
فعلينا البيان ثم لست عليهم بمسيطر الواقع ان المشكلة ليست مشكلة تفريق الاسلام جعله قسمين لازم ندعو اليه عاجلا وقسم اخر ندعو اليه اجلا او لا ندعوا اليه بتاتا ليست هذه المشكلة
لا سيما انه ليس هناك كتاب مصنف في بيان الاسلام الذي يجب ان ندعوا اليه عاجلا والاسلام الذي يجب ان ندعو اليه اجلا او لا ندعوا اليه مطلقا. بزعم هيك سياسة الدعوة تقتضيه
ليس هناك كتاب ولا يمكن ان يوجد مثل هذا الكتاب فهذا الذي يزعم ويريد ان يقسم الاسلام الى قسمين قلت ندعو اليه مباشرة وقسم نؤجل او اه ننشئ فمن يريد له هذا التقسيم وما دليله؟ هذا في الواقع
فينبغي ان يكون من اكبر العلماء المسلمين حتى اه قد يسمح له بهذا التقسيم فاين هؤلاء؟ نحن نعرف الذين يتولون الدعوة لا يعرفون الاسلام الا شيئا قليلا ثم هم انفسهم يخالفون هذه القاعدة
انا اقولها صريحة الذين نظريا يدعون الى تقسيم الاسلام لقسمين قسم هام يبدأ به واخر لا يشغل به نحن نعرف ان هؤلاء يدعون الى امور قد لا تكون الاسلام في شيء مطلقا
فضلا عن تكوين الاسلام الذي هو من القسم الاول الهام ولا نحن تكلمنا في هذا كثيرا وكثيرا ولذلك نتصل على هذا وبهذا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
