فحينما فحينما ينتمي مسلم الى هذه القرون الى هذا السلف الصالح فهو قد انتمى الى العصمة. التي صانها الله عز وجل ان تنحرف عن الاسلام ويسارا وليس كذلك اي شخص
او اية جماعة مهما كان شأنها علما وصلاحا وتقوى ومهما كان اه عددها كثيرة فهذه الجماعة التي تنتمي الى شخص او الى جماعة من العلماء لم اه نخبر ولم نعلن
انها معصومة عن الخطأ لان العصمة انما هي بالنسبة لافراد للانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ثم من الجماعة التي اجمعت وشهد لها الرسول عليه الصلاة والسلام بانها على العصمة. يجب ان
بين الافراد وبين العصر الذي يكون مجموع من فيه يمثلون ذلك العهد فاجتماع هؤلاء جميعا على شيء فيه العصمة. اما اذا تفرد بعضهم بشيء ما فلا يكون في ذلك العصمة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم انما قال لا تجتمعوا امتي على ضلال
ولم يقل لا يجتمع بعض افراد امتي على ضلالة. فهذا الفرق هو الذي اخبركم وسيجعلكم على يقين ان الانتماء الى السلف الصالح هو امر حتمي جدا لكل مسلم يريد ان يكون في عصمة من الانحراف عن كتاب الله
وعن حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على عكس ذلك يكون من انتمى الى شخص او الى جماعة مهما بلغ عددهم لكن هذه الجماعة لا تمثل السلف الصالح لا في القرن الاول ولا في
القرن الثاني ولا في القرن الثالث انا عمري لم يكن مثلا واضحا جدا ولا حياء في الحق ابدا ولا المحاباة لا اتصور انا مسلما مهما بلغت العصبية المذهبية او الحزبية
لا اتصور مسلما يقول انا بريء مما كان عليه السلف الصالح والسبب هو ما ذكرناه انفا ان هؤلاء معصومون عن ان يجنوا على الخطأ بشهادة النبي صلى الله عليه واله وسلم
لكن لو قال قائل ما انا اتبرأ من مذهب فلان ومنهج فلان بلا شك فيه صوابه خطأ وفيه حق وضلال فحينما يتبرأ مسلم ما من مذهب رجل ما فهو لم يتبرع بالاسلام وانما تبرأ من هذا الشخص لان فيه انحرافا ولا بدون قصد
ام ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا وسنة فاذا نحن حريصون كل الحرص على التمسك بهذا الانتساب راضين من الله عز وجل ان يجعلنا حقيقة وعملا
على منهج السلف الصالح كما تكلمنا عن ذلك في الامس القريب. فاذا الاسم ليس فيه هذا الاسم بخاصة ليس فيه اي انحراف عن الشرع ولا سيما اذا كان مقرونا بالالتزام بما كان عليه السلف الصالح. هذا قريب جدا مما لو قال
قائل لاحد اخواننا هؤلاء السلفيين ما مذهبهم؟ يقول ليس بمذهب من قبلة مذهب فلما يحصله ويضيق عليه يقول انا مذهبي محمدي. يعني منسوبا الى محمد ابن عبد الله صلوات الله
والسلام عليكم. لا احد يستطيع ان ينكر عليه هذا الانتساب ولا هذا الاسم وان كان لم يجروا الهيث بين الناس ان يقول المسلم انا محمدي وانما يقول هذا في بلاد الكفر والضلال حيث لا يعرفون عن الاسلام شيئا
فحينما يقول انا محمدي يعني يفهم هذا الاوروبي انه مسلم. لكن لو جرى مثل هذا التعبير بين مسلمين اثنين بدأ الاول يسأله ما نذهب؟ يعني هل انت حنفي؟ المالكي او شاذ او حنبلي؟ يقول انا لا
يعني ليس لي امام واحد احصر عقيدتي وفكري ومذهبي في اتباع كل ما يقوله  فلما يلح عليه يعتصم العصمة الوسطى فيقول انا مذهبي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمدي من يجرؤ من المسلمين ان
ان ينكر هذه النسبة بحجة ان هذه النسبة محدثة وجديدة وغير معروفة سابقا. نقول حقا ان هذه النسبة لم تكن معروفة في الزمن الاول في زمن السلف الصالح القرن الاول
اما الثالث يقولون متأخرة لم يكن هذا كما هو الشأن ان يكون هناك مذهب حنفي ومذهب شاسعي ومالكي وحنبلي. كل هذه الاسماء لم تكن معروفة في الزمن الاول ذلك لانه لم يكن في ذلك الزمن مذهب يحكم على طائفة من المسلمين
سنذهب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه اي ان الكتاب والسنة. ولكن فيما بعد لما غلب التقليد على جماهير المسلمين بل غلب عليهم التعصب كل منهم بامام مسلمين هذا التعصب هو الذي حملهم ان ينتموا الى مذاهب اربعة. فهذا يقول انا هنا في
ما معنى بالنسبة؟ يعني انا تابع لابي حنيفة. ابو حنيفة رحمه الله امام المسلمين. لكن هل هو معصوم الجواب من جميع المسلمين ليس معصوما. ولكن ينتمي الى الامام مالك فيقول انا مالكي
معنى هذه النسبة انه ينتمي الى امام والى رجل من علماء المسلمين ولكنه غير معصوم ايضا الثالث يقول انا شافعي والشافعي مثل الحنفي ومالك ايضا هو غير معصوم وكذلك نقول من
قل انا مذهبي حنبلي فهو ينتسب الى الامام احمد ابن حنبل رحمهم الله جميعا. فكل من ينتسب الى امام من ائمة المسلمين انما ينتصب ينتسب الى من لم يوصف بالعصمة بل
في ناس بل وصف بانه لا عصمة. حيث قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي اخرجه البخاري وغيره المعروف لديكم  الا وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم اذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فلو ايمان وان
اخطأ خزائن الرحمن. تأخذ بيدك الى الجنة
