القول الاول للامام ابي حنيفة رحمه الله ان المقتدي لا يقرأ وراء امامي مطلقا سواء كان في الصلاة سرية او جهرية. والقول الثاني للامام الشافعي رحمه الله على خلاف ذلك تماما
المقتدي يقرأ وراء الامام سواء كان في صلاته سرية او جهرية. والمذهب الثالث وهو مذهب الامام مالك  والامام احمد امام السنة يقولان بالتفصيل التالي الا وهو القراءة وراء الامام في السرية
دون القراءة وراء الامام في الجهرية ووظيفة المقتدي ورأى الامام حينما يجهر بالقراءة بالركعتين اوليين من الصلوات الجهرية يا صلاة العشاء وصلاة المغرب وصلاة الفجر المقتدي وهو يسمع قراءة الامام فلا يجوز له ان يشغل نفسه بالقراءة لنفسه عن الاصغاء
بقراءة الامام لان من تمام الاقتداء بالامام في هذه الحالة اعني في حالة جهر الامام بالقراءة وفي حالة استماع المقتدي لهذه القراءة فمن تمام الاقتداب الامام السكوت والانصات وذلك من تمام قوله تعالى
فاذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون واكد النبي صلى الله عليه واله وسلم عموم هذه الاية في هذه الحالة بقوله انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا
اذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا معنى الانصات يستلزم انك تسمع شيئا. اذا كنت انا صامتا فلا يجوز لي ان اقول انصتوا فيقول القائل لماذا ننصت قد نذكر الله قد نصلي على رسول الله
لكن اذا سمعتم القراءة فهنا يأتي الامر الالهي فاذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا امران اثنان الامر الاول الاستماع وهو الانتباه لما يتلى عليكم من القرآن الامر الثاني الصمت والسكوت
فلا ينبغي على هذا المذهب الثالث وهو مذهب مالك واحمد لا ينبغي للمقتدي ان يقرأ شيئا والسر في ذلك في نهاية المطاف يتضمنه قوله عليه السلام من كان له امام فقراءة الامام له قراءة
من كان له ايمان فقراءة الامام في الجهرية حينما تسمعون قراءته فهي قراءة عنكم اذا عرفتم هذه الاقوال الثلاثة وعرفتم وجهة نظر الائمة الاثنين ما لك واحمد رحمهم الله جميعا
يكون هذا المذهب هو المذهب الوسط كما قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لا تسمع قراءة الامام وذلك في الصلاة الجهرية او في حالة اخرى قد يكون صوت الامام خافتا
وقد يكون سمع المقتدي آآ خفيفا بكون في النهاية هو لا يسمع قراءة الامام ولو انه يجهر في هذه القراءة في هذه الحالة يقرأ اما وانت تسمع قراءة الامام فسماعك يغنيك عن قراءتك انت
سماؤك للامام يغنيك عن قراءتك انت. لماذا لانك في انصاتك لقراءة الامام انفع لك من قراءتك لنفسك ولذلك جاء في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ذات يوم
ومع حديثان وقصتان احداهما تتعلق بابي بن كعب والاخرى تتعلق بعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما قال له عليه السلام اقرأ علي القرآن قال يا رسول الله اقرأ عليك القرآن وعليك انزل
قال نعم اني احب ان اسمعه من غيري هذا رسول الله الذي انزل عليه القرآن يقول لاحد الصحابة اقرأ عليها القرآن قال اقرأ عليك وعليك انزل قال نعم اني احب
ان اسمعه من غيري احب ان اسمعه من غيري. فاذا سماعك ايها المقتدي لقراءة الامام انفع لك من قراءتك لنفسك هذا خلاصة ما يمكن ان يقال بخصوص هذه المسألة ثلاثة مذاهب
اوسطها اعدلها واطولها. وهو تقرأ في السرية تنصت وتستمع في الجهرية وبهذا القدر كفاية
