ولا تظن المنهج على المشركين في هذه الايات. هو الظن الغائب كما يزعم اولئك المستقلون. لم يجلس حينئذ الاخ ارجو به في الاحكام ايضا وذلك لسببين اثنين. الاول ان الله انكره عليهم ان كان مطلقا لم يخصه بالعقيدة
من الاحكام والاخر انه تعالى في بعض الايات ان الظن الذي انكره على المشركين يحمل القول به في الاحكام ايضا التي كانوا يغنون فيها والنار. فاسمع الى قوله تعالى الصريح في ذلك. فيقول الذين اشركوا
لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا فهذا عقيدة. ولا اعظمنا من شيء وهذا حكم كذلك الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن وان انتم
الا تقرصون ويفسرها قوله تبارك وتعالى وانما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل فيه سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون
فثبت مما تقدم ان الظن الذي لا يجوز الاخذ به انما هو الظن اللغوي المرادف للخرق والتخنين والقول بغير علم وانه يحرم يحرم الحكم به في الاحكام ايضا كالعقائد ولا فرق. واذا كان الامر كذلك فقد سلم لنا القول المتقدم ان كل الايات
الاحاديث المتقدمة الدالة على وجوب الاخذ بحديث الاحاديث في الاحكام تدل ايضا بعمومها وشمولها على وجوب به في العقائد ايضا والحق ان التفريق بين العقيدة والاحكام في وجوب الاخذ فيها بحديد الاحات
لكم دخيلة في الاسلام لا يعرفها السلف الصالح. ولا الائمة الاربعة الذين يقلدهم جماهير المسلمين اليوم في العصر الحاضر وان من اعجب ما يسمعه المسلم العاقل اليوم قلها اذا كلما ضعف ايمانهم عن التصديق بحديث حتى ولو كان متواترا عند اهل العلم للحديث كحديث نزول عيسى عليه
الان في اخر الزمان فانهم يتفكرون بقولهم لا يثبت به عقيدة ومؤمن عجب ان قولهم هذا هو في نفسه كما قلت مرة لبعض من ناظرته في هذه المسألة وبناء على ذلك فعليهم ان يأتوا بالدليل القاضي على صحة هذا القول
ولا والا قوم متناقضون فيه وهيهات هيهات فانه لا دليل لهم الا مجرد الدعوة والظن والخوف ومثل ذلك مردود في الاحكام فتلك العقيدة وبعبارة اخرى لقد فروا من القول بالظن الراجح في العقيدة فوقعوا فيما هو اسوأ منه وهو قوله
المرجوح فيها فاعتبروا يا اولي الابصار فكرروا يا اولي الابصار وما ذلك الا بسبب البعد عن التفقه بالكتاب والسنة والاهتداء بنورها مباشرة. والانشغال عنه الرجال فان هناك ادلة اخرى اخص اخص في البلاد مما سبق. ارى انه لابد
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
