نعود الى متن هذا الحديث حيث يقول قال الله تبارك وتعالى هنا مسألة لها علاقة بعلم التوحيد وقد اه انحرف عن الصواب فيها جماعة كثيرة من العلماء المتأخرين ممن نسميهم بالقلق
المسألة هي كلام الله تبارك وتعالى فكلام الله عز وجل هل هو حقيقة كلام بحيث انه كان من قبل غير مسموع. فلما تكلم الله به صار مسموعا او هكذا ام هو كما يقول
الاشاعرة والموت والماتوردية وغيرهم من الفرق الاسلامية ان كلام الله ليس مسموعا وانما هو تنام النفسي يعبرون عنه بالكلام النفسي اي ان الكلام الذي منه القرآن ومنه الاحاديث القدسية لم يتكلم الله بها
هذا معنى الكلام النفسي ان الله لم يتكلم بها ولم يسمعها احد منه تبارك وتعالى. لا من الملائكة ولا من المثل اطلاقا ومن اجل هذا الانحراف عن دلالة الكلام على الحقيقة في كلام الله عز وجل
جاءوا باشياء عجيبة جدا من تحرير الايات القرآنية مثلا حينما قال الله تبارك وتعالى لموسى وما تلك بيمينك يا موسى يقول علماء الخلف ما قال الله لموسى وما تلك بيمينك يا موسى
بل بل قول الله تبارك وتعالى هذا وكل كلامه هو فعلمه تبارك وتعالى قائم في ذاته لا يمكن لاحد ان يسمعه ولا ان يعني يحس به باعتباره انسانا وانما كيف خاطبها الله موسى
خلق الله كلاما بالشجرة وقالت الشجرة لموسى وما تلك بيمينك يا موسى وقالت للشجرة انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري هذا مما يقوله اهل الاعتزال
ومن اغتر بكلامهم وولالهم في هذه المسألة من الاشاعرة والماتوريدية بينما هناك ايات صريحة ان كلام الله عز وجل يسمع وهناك نصوص تدل على ان كلام الله قسمان احدهما الكلام النفسي
لكن النوع الاخر وهو الكلام المسموع فهذا ينكره اهل البدع ممن ذكرنا وغيرهم مثلا في الحديث الصحيح ايضا هو حديث قدسي من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. قال الله تبارك وتعالى
من ذكرني يعني من عبادي في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه اذا كلام الله على نوعين سلام النفس وكلام ماذا نقول؟ قولي
الكلام النفسي هو الذي صرح في هذا الحديث اذا انسان ذكر الله خاليا ذكر الله سرا ذكره الله عز وجل في نفسه اما اذا دعا الله وذكر الله على مسمع من الناس
الله عز وجل من باب هل جزاء الاحسان الا الاحسان يذكره الله لهذا العبد في ملأ خير من الملأ الذين ذكر هذا الانسان ربه من بينهم وهذا الملأ الذين هم خير من ذاك الملأ بلا شك
هم الملائكة فاذا ذكر الله عبده بالخير امام الملائكة فمعنى ذلك ان الملائكة يسمعون ذكر الله لهذا العبد الذاكر لله عز وجل على الملأ فهذه المسألة في الواقع من المسائل التي خالف فيها الخلف السلف الصالح
فانتروا حقيقة كلام الله وعبروا عنه بان كلام الله هو كلام نفسي ومن محاذير هذا الانحراف ان هذا القرآن الذي نحن معشر المسلمين نفخر به على سائر البشر. السلام عليكم. انه
كلام الله المحفوظ بكل حرف انزله الله فهو كذلك من محاذير القول والتفسير لكلام الله بانه الكلام النفسي انكار ان يكون هذا القرآن الكريم هو كلام الله  فاذا هنا يرد سؤال
الله عز وجل ذكر بشر وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا تفضل لا على بعض الكفار الذين قالوا عن هذا القرآن الكريم لانه هو من قول البشر فقالوا ان هو
ان قول البشر هذا كلام باطل بداهة بالنسبة للمسلمين. فما هو الحق والصواب الذي يقابل هذا الضلال من الكلام هو ان يقال ان القرآن كلام الله تبارك وتعالى وقوله لان الكفار قالوا ان هو الا قول بشر
المسلم ماذا يقول؟ وماذا يعتقد؟ ان هو الا قول رب البشر القول وكلام رب العالمين فهل يقولوا هؤلاء الخلف لضد ما قال هؤلاء الكفار الذين نعى الله عليهم قولهم هذا ان هو الا قول بشر
مع الاسف الشديد ان تأويلهم لكلام الله المشهور في القرآن الكريم وفي الاحاديث القدسية كهذا الحديث الذي هو بين ايديكم الان كل هذا الكلام هو عندهم في الحقيقة ليس كلام الله
وانما هو مخلوق وحينئذ تعرفون قدر هذه العقيدة لانه لا فرق عند المسلم بين كافر يقول ان هذا القرآن هو كلام البشر وبين قائل اخر يقول هذا الكلام ما هو كلام البشر؟ اي بشر كان
وانما هو كلام سيد البشر فهل هناك فرق في الضلال بين من يقول هذا القرآن هو كلام اي بشر وبين من يقول انه هذا الكلام هو كلام محمد سيد البشر؟ هل هناك فرق في الضلال
طبعا الجواب لا فرق لان المقصود ان نعترف بان هذا الكلام وهو القرآن والحديث القدسي هو كلام الله ليس كلامي. كلام احد سواه فإذا كان الله عز وجل ذم المشركين على قولهم في القرآن ان هو الا قول البشر فمن قال ان هذا القرآن هو قول محمد عليه السلام
وهو ايضا كافر وكذلك ولا فرق ابدا اذا قال هذا الكلام هو من قول جبريل عليه السلام كذلك هو كافر لان المقصود ان يعتقد المؤمن بان القرآن هو كلام الله وليس كلام احد غيره
فده فرق في الاذن نسب هذا القرآن لبشر مطلق بشري او لسيد بشر هو محمد عليه السلام او لسيد الملائكة هو جبريل عليه السلام كل هذا ضلال لان المقصود ان يعتقد المسلم ان القرآن
هو كلام الله ليس الا فالذين يقولون بان كلام الله هو كلام نفسي يرد عليهم سؤال فمن تكلم به؟ اول من يتكلم من هو الذي تكلم به نجد اقوال واجهزة عجيبة جدا
منهم من يقول ان القرآن كتب في الله المحفوظ فنقله جبريل اذا هذا معنى ان اول من تكلم به من هو  اذا هذا كلام ليس وكلام الله عز وجل في هذا التأويل
وناس اخرون يصرحوا فيقولون لا ندري اول من تكلم به ولكن كلام الله مخلوق والمعتزلة يفترقون عن الاشاعرة في ناحية ويلتقون معهم في ناحية اخرى المعتزلة فرحون في هذه الضلالة وهم يقولون كلام الله مخلوق
هاي القرآن هذا مخلوق ولذلك قام النزاع في زمن المقبول وبعد المأمول في هذه المسألة بين المعتزلة وبين اهل السنة وفي مقدمتهم الامام احمد رحمه الله المعتزلة يصرحون بان هذا القرآن هو كلام الله وبناء على ذلك هو ليس كلام الله وانما هو مخلوق
وبناء على ذلك يقولون من الذي قال لموسى وما تلك بيمينك يا موسى الشجرة ومن الذي قال انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. واقم الصلاة لذكري وانك بالوادي المقدس طوى الى اخره ما الذي قال في رأي المعتزلة؟ يقولون هذا كلام خلقه الله في الشجرة
الشجرة هي التي تكلمت وسمعها موسى اما الاشاعرة فجاءوا ببدع من القول لكي لا يوافقوا المعتزلة في حقيقة قولهم فيا يقولون كلام الله مخلوق بل يقولون كما يقول اهل السنة اهل الحديث
لان كلام الله صفة من صفات الله وصفات الله كذاته فهي كلها ازلية وليس شيء منها بحادث الاشاعرة لا يقولون بقولة المعتزلة لكن هم في الحقيقة يوافقونهم على ذلك الكلام
مع شيء من اللف والدوران في بيان وهم يقولون كلام الله الازلي القديم هو الكلام النفسي هو الكلام النفسي الذي لا يسمع كالعلم والحقيقة الكلام النفسي هو والعلم سواء ليس شيئا اخر
اما هذا القول الذي سمعه موسى وسمعه محمد عليه السلام هذا حادث هذا كلام الاشاعرة في كل كتبهم وهذا من الانحراف الذي طرأ على المسلمين المتأخرين فيجب ان نعلم جميعا
ان القرآن كلام الله منه بدا كما يعتقد السلف واليه يعود وكلام الله سمعه موسى منه مباشرة وسمعه محمد عليه السلام ليلة اسري به من وراء حجاب اي نعم. وتسمعه الملائكة
حتى جاء في بعض الاحاديث ان الله عز وجل اذا تكلم بكلام كان له قائد صلصلة الحديث بصوت الحديث فتسمعه الملائكة ويخشعون ويفسدون خائفين من رب العالمين تسائل بعضهم لبعض ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق
فتتحدث الملائكة بما كلمهم الله فكان من قبل بعثة الرسول عليه السلام الجن يصعدون الى طبقات السماء فيسترقون هذا الكلام الذي تتحدث به الملائكة مما تكلم الله به فسمعته الملائكة وتحدثوا بينهم فيسترقون السماء
فينزل احد هؤلاء القرناء من الجن فيلقيه الى بني الى قريبه من الانس فكلام الله يسمعه الملائكة ويسمعه الانبياء فهو كلام حقيقة ليس مخلوقا وليس هو الكلام من نفسي الذي يزعمه الاشاعرة
وانما كلام النفسي هو اقل من ان يذكر بالنسبة لكلام الحقيقي كما في ذاك الحديث الذي ذكرناه انفا من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ
خير من ملأه فهذا كما يقول الامام الذهبي هذا الحديث يجمع بين الكلامين يثبت الكلامين الكلام النفسي والكلام اللفظي اذا صح هذا التعبير وهذا بحث في الواقع يطول فحسبنا منه خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
