وبالقاعدة الفقهية التي اسسها الرسول عليه السلام بقوله كل بدعة ضلالة وكل واجب نار هذا الشرط اكثر الناس ان يواصلونه اما الذين انعم الله عليك باتباع السنة والاهتداء بهدي سيف الامة عليه صلوات الله وسلامه
هؤلاء يعرفون حقيقة هذا الشرط ويلتزمونه ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. فعليهم ان يتنبهوا للشرط الثاني. الذي لا ينجو من الاكمال منه لا من هؤلاء ولا من هؤلاء الا من شاء الله وقليل معهم
ان الرياء لا يستثنى منه لا سلفي ولا خلفي هم الناس معرضون الرياء في اعمالهم الصالحة والامر في هذا خطير وخطير جدا. لذلك احببت ان اذكر بهذه المناسبة وبغير هذه المناسبة ان تجعلوا اعمالكم صالحة وخالصة لوجه الله
ونحن مبتلون به والابتلاء لا يكون للشعب فقط. وان يكونوا للخير ايضا ونبلوكم بالخير والشر فتنة فنحن ممثلون الان بالدعوة الى الكتاب والسنة هذه الدعوة التي غفل عنها جماهير المسلمين في مشارق الارض ومغاربها
حتى اصبح هؤلاء الدعاة فعلا غرباء ليس فقط في البلاد الغريبة بل في اصل دارهم. هم غرباء بين زملائه بل هم غرباء بين اقاربهم بين اخوانهم وهذا مما يمدحون به ولا ينبغي ان يتطلبوا بدعوتهم ان يمدحوا لكن هذا الواقع
لان الرسول عليه الصلاة والسلام قد قال في الحديث الصحيح  ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء طوبى مدح وثناء على هؤلاء الغرباء وهو بالتعبير العامي العامي ميال وبالمعنى الشرعي طوبى شجرته في الجنة
يسير الراكب تحتها باطعام لا يرفعها فكأن هذا الحديث يهنئ الغرباء في الجنة التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومنها هذه الشجرة التي
جاء ذكرى في القرآن فطوبى لهم وحسنى لوضع هذه لمن للغرباء من هم؟ جاء التفسير في كلام الرسول عليه السلام الذين يفسحون ما افسد الناس من سنة من بعد. هؤلاء الغرباء
الذين يحيون السنة ويدعون الى احياء السنة ويناشف ما يخالفها من البدعة يجب عليه ان يراعوا الشرط الثاني العمل الصالح الا كنا ومخلصين في دعوتهم هذه؟ لا يفهمون ما وراء ذلك غرورا
ولا فخرا ولا جدلا ولا اي شيء مما يطيب للنفس الامارة بالسوء وانما هم يدعون لان الله عز وجل امر بالدعوة بالكتاب والسنة ويدعون الى ما وصل عنه ابراهيم المسلمين اخص لهم ان يعنوا بهذه الدعوة لكنهم على خطر
انما توسخ نفسه احد هؤلاء الداعين الى اتباع الكتاب والسنة ان يتكلم بكلام ينبغي فقط ان يشار اليه بالبنان لا يكتوي نصف الناس ولا افسادهم ولا تعليمهم وانما الظهور وهنا تأتي كلمة لبعض الصوفية
وهم لهم حكم لا يمكن انكارها وهي قولهم حب الظهور يقطع الوضوء وهذا واقع لذلك ونص على هذا الشرط الثاني بالنسبة الينا نحن دعاة الى السنة ان نكون مخلصين في اعمالنا حتى اذا ما دخل عملنا معنا
انا معينا لنا مساعدا على حسن الجواب اذا شغلنا من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ وآآ لنا اه الغنة التي وفيت بها في قبورنا وهكذا. اما اذا كان عملا صالحا العكس بالعكس هو
فاضل عمله حينما ينزل قبره فيأتيه في اصلح صورة اسألوا من انت؟ والعكس العكس ولا ايضا يظهر اكثر من هذا فالقصد ان العمل الذي ينبغي ان يدخل معنا او فارقنا اهلنا ومالنا انما هو العمل الصالح بشرطين اتنين
الموافقة للكتاب والسنة وان يكون خالصا الله تبارك وتعالى ان البدعة يعني لا يسعون هذا المعنى اجعله سؤاله في اخر درس خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
