هذا البيت الثاني من بيتي ابن القيم رحمه الله اشارة الى مثال اخر غير المثال الاول الذي يتعلق بتفريقهم بين حديث الاعهاد وحديث التواتر ولا يأخذون بحديث الاحات بالعقيدة مع ان هذا خلاف ما كان عليه السلف
من الاخذ بكل الاحاديث في كل ما يتعلق بالاسلام سواء كان عقيدة او كان حكما يشير ابن القيم رحمه الله في قوله كلا ولا جحد الصفات ونفيها حذر من التعطيل والتشويه
فان من المنهج الذي سلكه هؤلاء الخلف خلافا لمنهج السلف هو تأويل الايات وعدم اتباعها كما جاءت دون تأويل ودون تعطيل فالسلف رضي الله عنهم وفيهم منهم اللئيم الاربعة قد ذهبوا
في موقفهم من ايات الصفات واهاديس الصفات الى الايمان بحقائق معانيها دون تشبيه ودون تعطيل التشبيه من مذهب المشبهة التعطيل من مذهب المؤولة اما السلف وقد جمعوا بين اثبات معاني الصفات
على حقائقها مع تنزيه الله تبارك وتعالى عن مشابهته للحوادث والنص القرآني في ذلك صريح كما تعلمون  الا وهو قوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء
تنزيه وهذا واجب على كل مسلم والخلف زعموا انهم ينزهون. معنى رب العالمين ولكنهم بالغوا في التنزيه فوقعوا في التعطيل وهو انكار صفات الله عز وجل التي تعرف بها الى عباده
تعرف ربنا عز وجل الى عباده انما وصف نفسه ببعض الايات وفي بعض الاحاديث تعطل الخلف معاني هذه الايات لاخراجها عن معانيها الظاهرة زعموا انهم فعلوا ذلك من باب التنزيه
فخالفوا الايات وخالفوا السلف الصالح الذين كانوا يمرونها على معانيها الظاهرة والمعروفة في اللغة العربية مع تنزيه الله تبارك وتعالى عن مشابهته للمخلوقات خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
