وفي حديث في الصحيحين كأنه لان له ارتباطا بحديث ابي هريرة السابق ولا واوضح ولعله اوضح  وهو قوله عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت فيه انفسها ما لم تتكلم او تعمل به
هذا الحديث يرد على الذين ارادوا ان يفسروا الايات هذه دول الاسلام بالحديث فقالوا مثلا آآ وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه. هذا الذي يخفيه الانسان في نفسه له حال من حالته
اما ان يمكن ذلك في نفسك وفي قلبه. اي نعم. فهذا يؤاخذ عليه. واما ان يكون خاطر الورد ثم ذهب وهذا الذي لا يؤاخذ عليه قالوا هذا توفيقا لما تقدم من الايات وما تأخر
بينما يأتي بالحديث الاخير بصورة خاصة ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل لي وهذا يبين ان الخاطر الذي خطر في بال الانسان مكلف
ثم تمكن من قلبه وعزم على تنفيذه ولكنه لم يخرج الى حين تكليف الذي هو احد شيئا اما ان يتكلم او يعمل به قال عفوا ومغفرة من الله عز وجل
لا يؤاخذ به اجداده المؤمنين بينما كان قد قال في اول اية فيغفر يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. هكذا  فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ارتفع قوله تبارك وتعالى
ويعذب من يشاء. لم يبقى عذاب عالم استقر في نصوص الناس ما لم يتكلموا به او يعملوا به اذا نحن في حاجة الى حديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم
لكي نفهم عفو الله وفضله وسعة رحمته بخصوص قوله في الاية السابقة فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فسوف لا يعذب الله عز وجل على ما وقع في النفوس بشرط عدم التسلل وعدم العمل بزيوته
فهذا امر عظيم وعظيم جدا حيث اثبت ان الله عز وجل بعد ان انزل انه يعذب او قد يعذب فاصبح بعد ذلك ربنا عز وجل تفضل على عباده فلا يعذبهم على ما وقر في قلوبهم
انما يقال هنا ترى هذا نسكن التخصيص ممكن ان يقال هذا نفسه على اعتذار ان قوله عز وجل فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء نسخ برمته وليس كلمظة الاقربين التي تشمل عديد من الاجزاء
قد خصص على الناس بقوله عليه السلام ناصية الهوارج اما هنا بقوله يعذب من يشاء وهو بهذا الاسبار مثال صالح لشاي في القرآن نسخت في حديث من كلام الرسول عليه السلام ولم يبلغ مدى خواته
لكن لم تلفظ الاية بامامها من اول الى اخرها ولكن نسخة منها فترة من فطراتها وهي قوله عز وجل فيصل آآ يغفر من العشاء اه ويعذب من يشاء. اذا هذه الكلمة ويعذب من يشاء مسخت وحينئذ
يقول النظر السليم اي فرق الى ان ينسخ جزء من اية فيه معنى موفق لحديث اخر وبين ان تنسب اوي تعمل ان تكون طويلة او قصيرة وعليكم السلام خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
