رجل حتى وقت العشاء فمر باهل قرية وهم يصلون العشاء ورجل اخر من اهل القرية صلى معهم بنية المغرب لظنه انهم يصلون المغرب فما حال كل من هذين الرجلين افتون في ذلك مع ذكر الادلة وجزاكم الله خيرا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه  الحقيقة انه لا يوجد لدينا نص في مثل هذه المسألة التي جاءت سؤال عنها وانما تؤخذ بطريق شيء من الاستنباط والاجتهاد
اه نحن نقول انه من الثابت في السنة ان اختلاف النية نية المقتدي عن نية الامام لا تؤثر في ساحة صلاة وساحة القدوة آآ هناك مثلا صلاة آآ معاذ بن جبل
هذا شأن الاخرة وراء النبي صلى الله عليه وسلم قلنا صلاته اياها بقومه وكما جاء في صحيح البخاري انها تكون له نافذة ولما وراءه فريضة كما ان هناك بعض الاحاديث الصحيحة التي جاءت في
كيفية من كيفيات صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه صلاة الخوف فمن ذلك انه كان يصلي ركعتين بالطائفة الاولى ثم يسلم بهم فينطلق هؤلاء الى مصاف الطائفة الاخرى لتأتيه وتصلي بالنبي صلى الله عليه وسلم
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم آآ الركعتين فتكون بطبيعة الحال الركعتان الاوليان بالنسبة للرسول عليه السلام هي الفريضة وركعتان اخريان في الجماعة الاخرى انما هي نافلة وهكذا ربما توجد امثلة اخرى لا استحضرها الان
كذلك لابد ان نذكر هنا حادثة ذلك الاعرابي الذي كان يعمل بالنوابه في اثناء النهار ويأتي مساء ليصلي خلف معاذ رضي الله عنه فلما اقتدى به ذات يوم صلاة العشاء الاخرة
وسمعه وقد ابتدأ سورة البقرة فظن او القي في نفسه ان هذه القراءة ستكون طويلة وطويلة جدا بالنسبة اليه ولذلك آآ قطع الصلاة من خلف معاذ وصلى لوحده فاذا نظرنا الى هذه النصوص
حينئذ نستطيع ان نقول لان صلاة هذا المسافر او ذاك المقيم الذي اقتدى بالامام وهو يصلي اه صلاة العشاء ويتوهم كل منهما انه انما يصلي صلاة المغرب فيتبين له انه
انما كان يصلي صلاة العشاء فهو في هذه الحالة اذا ادرك الامام في اول ركعة فحينما ينهض الامام الى الركعة الرابعة كل منهما ينوي الانفصال ويخفى عن قدوة بالامام ليجلس في التشهد الاخير على رأس الثلاث بالنسبة اليه
فيسلم ثم ينهض ويقتضي بالامام ما ادرك من صلاة العشاء اه له هذا ما يبدو لي في الجواب عن هذا السؤال نعم. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
