سؤال رجل طلق امرأته وهو غضبان وما هو الحكم اذا كان صادقا في قوله انه طلق وهو غضبان فهو يزين ولا تطلق زوجته منه في قوله عليه الصلاة والسلام لا صداق في اغلاق
وقد فسر العلماء الاغلاق في هذا الحديث بتفسيرين اثنين احدهما الاكراه والاخر هو الغضب الذي يمنع صاحبه من التفكير السليم والمعنى الثاني لا يبعد ان يكون مرادا من هذا الحديث
لان مثل قوله عليه الصلاة والسلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان يؤيد عدم وقوع طلاق الغضبان لان الحديث الثاني لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان يعني ان القاضي اذا حكم في حكومة ما
مهما كان حكمه لا قيمة له من حيث الناحية المادية ما حكمه لا ينفذ اذا كان صدر منه حالة غضبه فمما باولى ان لا يقع صداق الغضبان الذي فيه خراب بيت
انشأه   حكم الشرع باشهاد واذ ولي الامر ولا يكون هدم هذا البيت بكلمة تصدر ممن بناه في حالة غضبه فلا بد ان يكون مريدا لذلك كما يشعرنا بذلك قوله تبارك وتعالى
فان عزموا الطلاق فان الله من بعده من بعده فان الله من بعد ذلك الغفور الرحيم فالعزم لا يقترن مع الغضب الغضب يمنع التفكير وجمل العزم والهمة على تنفيذ امر ما
لذلك كان القول الراجح ان طلاق الغضبان لا يقع ولابن القيم الجوزي رحمه الله رسالة خاصة في هذه المسألة اظن اسمها اغاثة اللهفان في فراغ الغظبان خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
