ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده
ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما مع رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله
وكان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ونغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد ان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم
وان شاء الله الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبعد فقد اخرج الامام البخاري ومسلم في صحيح في حيهما من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله
ان لم اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. في هذا الحديث امر بحكم شرعي و بيان لصواب من بهذا الامر النبوي الكريم. الا وهو قوله عليه الصلاة والسلام
اذا امن الامام فامنوا. وقد اختلف شراح هذا الحديث في بيان يراد من هذا الامر النبوي الكريم. اذا امن الامام فامنوا ومنهم من ذهب لان المعنى اذا شرع الامام اسرعوا انتم معه في التأمين. اي فهموا ان المقصود من الحديث
ان يقارن المقتدي بتأمينه امين امامه. فيقول مع الامام امين في ان واحد. ومنهم من يذهب الى ان المقصود به ان يأتي وتأمين المهتدي بعد فراغ الامام من تأمينه. ومنهم من
تفصيلا لا وجه له فيقول من كان قريبا من الامام قارنه ومن كان بعيدا عنه انه تأخر عنه وعقب بتأمينه على تأمينه. والذي تبين لي بعد التأمل في هذه الاقوال المختلفة في هذا الحديث الصحيح في بضعة سنين طويلة
هو الترجيح القول الثاني وهو ان يكون تأمين المقتدي عقب تأمين الايمان. اولا لان ظاهر الحديث لا يدل الا على هذا. حيث قال عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام امنوا. لان حقيقة هذا اللفظ اذا امن اي قال امين
فتفسيره على رأي القائلين بالقول الاول اذا شرع هذا ومعلوم اللغة وشرعا انه لا يجوز المصير الى الجواز الى المجاز الا اذا تعذرت في الحقيقة. ولم يمكن تفسيرها وفهمها. الى ذاك يصار الى الجواز
الحقيقة وهذا الشرط مفقود ها هنا. لانه من الواضح ان هذا امر ميسور. اذا قال الامام امين يقول المقتدي امين. فلا ينبغي تفسير النص حين ذاك خلاف الى المجاز لان الاصل حقيقة. هذا شيء. والشيء الثاني ان قوله
عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام فامنوا هو على وزان قوله اذا كبر الامام وعلى وزان قوله اذا ركع فاركعوا اذا سجد فاسجدوا اذا قال سمع الله لمن فقولوا ربنا ولك الحمد. كل هذه النصوص تفيدك ان ما امر به المقتدي من
بقول انما هو بعد فراغ الايمان مما امر به من القول. فلا ينبغي على هذا الحديث ان يكون المقتدي مع الامام الله اكبر. وعندما انتظروا فراغ تكبير الامام. فيشرح على الفوز بتكبيره. كذلك
لا يركع حتى يكون الامام قد تلبس بالركوع. بل ولا يسجد المختزي حتى يرى الامام قد تلبس بالسجود على الرغم من المسافة الطويلة بين سجود الامام وبين متابعة المحتجين الامام الشهود كما جاء في صحيح مسلم من حديث البراء بن عازب
رضي الله عنه قال كنا اذا صلينا وراء النبي صلى الله عليه واله وسلم لن يرفع احد منا رأسه من الركوع حتى يجد الامام او يرى الرسول عليه الصلاة والسلام
قد وضع رأسه على الارض ساجدا. فهذا الحديث بصورة خاصة هي السابقة بصورة عامة تؤكد ان السنة والخطة التي ينبغي على المقتدي ان يجري مع الامام في اركانه وفي اوراده ليست هي مقارنته فيها وانما متابعته
وقد اكد هذا عليه الصلاة والسلام لقوله انما جعل الامام ليؤتم به اي ليقتدى به وقولك معه الله اكبر ليس اقتداء به. انما هو اقتران معه. وهكذا كل وهكذا اخيرا
قولك معي امام امين ليس اقتداء به. وانما مقارنة منك له قوله عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام فامنوا الا ظاهره من الله العربية اولا ثم ومن ناحية الاعتبار للاوامر السابقة الذكر انما يقتضي ان يؤمن المقتدي بعد
وقراءة ما من تعبيره وليس يؤمن معه مقترنا بتأمينه. هذا الشيء الثاني الشيء الثالث انه اذا كان هناك في تفسير هذا الحديث قولان كما ذكرنا. اليس هناك اي قائد يقول بجواز مسابقة المقتدي للامام بالتأمين
وهذه المسابقة واقعة لا اقول في سوريا بل ربما في العالم الاسلامي اذا سقط القياس بالغائب على الشاهد. فقد آآ ذهبت الى كثير من البلاد ففي الاردن مثلا من حجاز في السعودية بصورة عامة في مصر
في المغرب واخيرا في بريطانيا المسلمين الذين هناك كلهم يسابقون الامام في قولهم امين حتى انصار السنة في عقر دار السنة في مصر في القاهرة يقعون في هذه المخالفة وحتى في هذا المكان الا يكاد الامام ينتهي من قوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين
وسابق المقتدون الى قولهم امين قبل ان ينتهي هو من المجد العالي السكون وقبل ان يتنفس حتى يتمكن من قوله امين. هذه مسابقة لا احد قل بها اطلاقا فانا اتخذ من هذا الشاهد الواقع دليلا ثالثا على توجيه القول
الذي نحن في صدد يمكن تحقيقه الا بالشق الانفس والا بالنسبة لافراد قليلين جدا جدا جدا من المصلين وهم الذين يتابعون الامام اية الاية وهذا مما لا يتصف به جماهير المصلين. ولما كان من القواعد الشرعية
ما يسمى بقاعدة سد الذريعة. فتقتضي كون ذاك حكمة التشريع ترجيح القول الثاني على القول الاول وان الاخذ بالقول الاول اي بالمقارنة تأمين المقتضي مع الامام تعريض للمقتدي لمسابقة الامام. تقدما من جهة
مسابقة تقدما للابتدائي وتقدما في الانتهاء. ذلك لان الامام يقول امين على ما كان يقرأ. فاذا كان يقرأ بسرعة فهو لا يمد نفسه وصوته بعنين. واذا كان يقرأ كما امر الله عز وجل في قوله ورتل القرآن ترتيلا. فهو اذا قال مثلا
الغير المغضوب عليهم ولا الضالين مذهب ست حركات فهو سيقول امين وبينما يبتدأ هو المبتدئين انتهوا. فسابقوا الامام صدقة لا يحتاج كل انسان عالمسلم فاذا ما لقن المصلون هذا القول الذي يدل عليه ظاهر قوله عليه السلام اذا
فامنوا الى ذاك قيل بينهم وبين مسابقتهم الامام المسابقة التي جاءت نصوص كثيرة تنهى المبتدي عن مخالفة الامام وعن مسابقته فكيف وهو قل بصراحة اذا امن الامام فامنوا. هذا هو الامر الاول الذي
خرجت هل انبه عليه من هذا الحديث؟ والشيء الاخر ان هذا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
