يلا رحمه الله وعن مصعب بن سعد عن ابيه رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي الناس اشد بلاء قال الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على حسب دينه
فان كان فان كان دينه صلبا زملائه وان كان في دينه رفقة ابتلاه الله على حسب دينه فما يفرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الارض وما عليه خطيئة. رواه ابن ماجة
وابن ابي الدنيا والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن حبان في صحيحه من رواية العلاء ابن مسيب عن ابيه عن سعد قال سئل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
اي الناس اشد بلاء  قال الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الناس على قدر دينهم فمن سكن دينه اشتد بلاؤه ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه وان الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس ما عليه قطيعة
في هذا الحديث وهو من رواية سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه بيان ان الى الله تبارك وتعالى لعبده المؤمن انما هو رحمة يقدمها الله عز وجل الى عبده المؤمن
وان الناس كل الناس من المؤمنين ليبتدى احدهم على حسب وعلى قدر دينه فاذا كان دينه قويا مثيلا كان البلاء الذي يوجه اليه حسب ذلك الدين القويم المتين. ايضا كثيرا وقويا
ذلك لانه كلما كثر البلاء  وكلما قل البلاء قل الثواب فاذا البلاء كثرة وقلة مربوط به اثره ايضا كثرة وقيلة ولذلك فهو عليه الصلاة والسلام يصرح ويقول نحن معاشر الانبياء اشد ابتلاء الامثل فالامثل
اي كلما كان النبي افضل عند الله تبارك وتعالى من غيره كلما كان ابتلاء الله تبارك وتعالى اياه ومن هنا نأخذ بان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان اكثر الانبياء ابتلاء من الله تبارك وتعالى
ذلك لما اشار من صرح به الحديث من ان العبد المسلم لا يزال يبتلى حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة ويأخذ المسلم من هذا الحديث عبرة على انه ابتلي
في شيء مما يطربه ويحزنه فيتذكر ان هذا البلاء من الله عز وجل هو ثواب يقدمه اليه ولذلك فهو لا يضجر ولا يتمنى من اي بلاء يصيبه لانه يعلم ويستحضر في ذهنه
ان مقابل هذا البلاء الذي ابتلاه الله به اجرا كبيرا عند ربه عز وجل فامره ليس كامر الفاسق او الكافر الذي من طبيعته انه اذا ما اصيب ببلاء في نفسه
او في حبيبه انه تضجر وازداد معصية وكفرا المسلم ليس كذلك كما يدل عليه هذا الحديث وغيره مما سبق ومما يأتي وعلى هذا فنستطيع ان نعتبر هذا الحديث  امثاله من احاديث
انها صيانة للمؤمن من ان يقع في الكفر ونحوه بسبب البلاء وقد تذكرون في درس مساجد قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم عجب امر المؤمن كله ان اصابته سراء حمد الله وشكره فكان خيرا له
وان اصابته ضراء امر فكان خيرا له فامر المؤمن كله خير وليس ذلك الا لمؤمن اذا خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
