هذا الطريق موجود في سنن البيهقي الكبرى  وباسناد كل رجال ثقات لا مطعن ولا غمز فيهم سوى رجل واحد وهو عبدالله ابن لهيعة هذي مصر في زماني وليس يخفى علينا ان هذا الرجل قد تكلم فيه غير ما واحد من علماء الحديث
لكن كلامهم فيه لم يكن في صدقه وانما كان في ضبطه وسوء حفظه وهم يعترفون له بعلمه وبفضله وحسبكم ان تعلموا انه كان من القضاة الذين يحكمون بالشرع. هذا رجل فاضل. ولكن
او اصيب بمصيبة الا وهي ان مكتبته العامرة بالكتب الحديثية واجزائها اصابها الحريق. فاحترقت ومن عادة علماء الحديث انهم حينما كانوا يحدثون الناس في مجالس الحديث كانوا يراجعون اصولهم فيلقوا الحديث
وهم حديث عهد بمصادر الحديث بالفاظها واسانيدها فيجلس الاحاديث التي يريد ان يلقيها للناس بالمترين والاسانيد ثم يخرج عليهم فيبقيها ولم هكذا كان يفعل عبدالله بن لاهي القاضي كما هو شأن كل
يعني عالم بالحديث لما احترقت كتبه لم يبق لديه مرجع الا ذاكرته. فاخذ يحدث في الاحاديث فظهر فيها الخطأ تارة في السند وتارة في المتن يكون الحديث مثلا اه عن
صحابي موقوفا فيقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم متوهما وليس عنده بعض الكتب اللي سمعها من شيوخه من المحدثين يرجع اليها ويحضر الدرس قبل القائه فظهر منه بعض الاوهام والاخطاء
فقيل في ترجمته عبارة فيها منتهى الدقة. عبدالله بن لهيئة هو صديق جاء حفظه لما احترقت كتبه وهو صحيح الحديث اذا روى عنه احد العبادية خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة
