السؤال الاول كان حول صلاة التسابيح حكمها وكيفيتها الجواب عن هذا ان صلاة التسابيح او التسبيح من الاحاديث التي اختلف فيها اهل العلم اختلافا كبيرا وقد تفاوتت اقوالهم فيها ما بين القول بان الحديث الوارد فيها موضوع
والقول بانه صحيح ولعل ولعل مرد هذا الاختلاف الى امرين اولا ان هذه الصلاة لم ترد باسناد صحيح ثابت تقوم به الحجة السبب الثاني ان خالفت كل الصلوات المشروعات في هيأتها
فكانت شاذة من هذه الحيثية الذين حكموا بوضعها وعدم مشروعيتها نظروا الى هذين الامرين انه ليس لها اسناد صحيح تقوم به الحجة ومخالفة هيئتها لكل الصلوات الثابتة في السنة المطهرة
والذين ذهبوا الى تصحيحها. او الى تحسينها على الاقل نعم يقولون انه وان كان لم يرد في هذه الصلاة حديث صحيح مستقل لكن ما ورد فيها له طرق كثيرة يقوي بعضها بعضا
ومن القاعدة المعروفة عند علماء الحديث ان الحديث الضعيف يتقوى بكثرة الطرقات  وهذا الحديث له طرق يتقوى بها ومن جهة اخرى فقد ثبت فعلها عن بعض السلف فعبدالله ابن المبارك
ومن كبار الشيوخ الامام احمد كان يذهب الى صلاتها وكان يصليها ويبعد بالنسبة لمثل هذا الامام ان يعمل بحديث غير ثابت عنده صلاة التسابيح جاءت من طرق يقوي بعضها بعضا
بالاضافة الى عمل ابن المبارك بها كان يصليها فلعل هذا مما يرجح القول بمشروعيته  اما قضية انها مخالفة للهيئة للهيئة المعروفة للصلوات  هذا يمكن ان يرد عليه بان لهذا نظيرا في السنة
ان صلاة الكسوف لها ركوعان وهي تخالف في هيئتها بقية الصلوات الثابتة في سنة ولم يجعل احد وجود ركوعين في الركعة الواحدة في صلاة الكسوف مسوغا للطعن فيها فاذا التقى الحديث الى مستوى الاحتجاج به
لكثرة طرقه فجاء من طرق يقوي بعضها بعضا فلا ينبغي ان ينظر الى هذه المخالفة لا سيما. وان لها نظير في السنة المطهرة صلاة الكسوف كما سبق القول ولله سبحانه ان يشرع لعباده ما يشاء من الصلوات
والكيفيات العبرة ليس ان تكون للعبادة مثيلات. انما ان تكون ثابتا بالطرق التي تثبت بها كل العبادات لم يبق اذا وجه معتبر ليه؟ رد هذه الصلاة ويمتهن القول بمشروعيتها على الاقل كاحد القولين في مسألة اجتهادية وقد يكون هذا
التعبد مرة واحدة في العمر وعلى الاكثر مرة في كل يوم لكن ايه الحديث ان تصلي اربع ركعات هذا الحديس الوارد في في هيئتها ان نصلي اربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة
فاذا فرغت من القراءة في اول ركعة وانت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وانت راكع عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا
ثم تهوي ساجدا فتقولها وانت ساجد عشرا ثم ترفع الرأس تقولها عشرا ثم تقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في اربع
والظاهر من هذا الحديث وصل الركعات من غير سلام في رواية الطبراني لا تشهد الا في الركعة الاخيرة فقط. فاذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم اللهم اني اسألك توفيق اهل الهدى
واعمال اهل اليقين الى اخر ما جاء في الحديث وفرق اهل العلم بين من يصليها ليلا الاولى التسليم في ركعتين. لان صلاة الليل مثنى مثنى ويكون لها تشهدان وان صليت نهارا فمن شاء وصل من غير تسليم
ومن شاء سلم بعد ركعتين لقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك قوله من صلىها ليلا فاحب الي ان يسلم من كل ركعتين وان صلاها نهارا فان شاء سلم وان شاء لم يسلم
مالكية لم يفرقوا بين صلاتها بالليل او بالنهار نعم والله تعالى اعلى واعلم
