سؤال من احد اصحاب الفضيلة ائمة المراكز الاسلامية يقول نريد مشاركة رأيكم في امر يحدس في مركزنا الاسلامي المكان مخصص لصلاة الجمعة لم يعد يتسع للمصلين لكن يوجد في مركزنا قاعة كبيرة تتسع للجميع
نستعملها لصلاة العيد استعملناها في الماضي لصلاة الجمعة في في جائحة الكوفيد. كوفيد الاخوة في البرد يريدون اقامة صلاتي جمعة بسبب الزيادة في اعداد المصلين وانا اخبرتهم بعدم امكانية ذلك لوجود قاعة تستوعب الجميع يقيم بها صلاة واحدة
فلو شاركتمونا بالرأي لكي نشارككم مع الاخوة في البر بسم الله. المسجد يا احبائي ليس شرطا لصحة الجمعة عند الجمهور فيجوز اقامتها في المصليات او القاعات ولو كانت مستأجرة بخلاف الاعتكاف
فان المسجدية شرط لصحته وينبغي ان تراعى اداب المساجد في المصليات تعويدا للناشئة على هذه الاداب فلا حاجة في استئجار الدور لاقامة الجمعة والجماعات وتأخز تلت تلك الدور احكام المساجد. لكن ما حبس مؤقتا على المسجدية يأخذ من احكامها
ما يحافظ به على حرمة المكان ويمنع من التشويش على المصلين وجواد الاعتكاف في مثل موضع اجتهاد بين العلماء طيب الاصل عدم تعدد الجمع الا لحاجة بينة او مصلحة ظاهرة
فيرخص في تعدد الجمعة في المسجد الواحد اذا كان المكان ضيقا لا يستوعب جميعا المصلين او لمتيسر للمصلين الحصول على موافقة من جهاد العمل لاداء هذه الصلاة في وقت واحد. فيصليها كل قسم
من منهم في وقت لكن ليس من الاعذار المسوغة لتعدد الجمع مجرد الرغبة في توفير جمعة للناطقين بالعربية واخرى للناطقين بغيرها. لان في الترجمة ما يغني عن هذا التعدد الذي يرخص فيه على خلاف الاصل
وبهذه المعاني السابقة صدر قرار من مجمع فقهاء الشريعة بامريكا في دورته حول نوازل المساجد والمراكز الاسلامية خارج ديار الاسلام وبناء على ما سبق. فاذا لم يكن هناك مسوغ حقيقي يدعو الى تعدد الجمع
فان اجتماع الناس في القاعة التي تستوعب جميع المصلين ارضى لله عز وجل وانفع لعباده واصلح لشعائرهم والاصل في علاقة الامام بادارة المركز ان تقوم على الثقة والتقدير المتبادل ونفصل عقد حقوقه وواجباته على نحو يمنع الملاحاة والخصومات
خلاصة كذلك في التراتيب الادارية ان يأتمر الناس فيما بينهم بمعروف ومردها الى ادارة المركز بالتنسيق معا مع امام المسجد والنزول على قرار الاغلبية هو المخرج من فتنتها. ما لم تخالف حكما شرعيا. ورد فيه نص صحيح او
عقد عليه اجماع صريح والله تعالى اعلى واعلم
