الفتوى رقم الفين ومئتين وتسعة وسبعين يقول السائل ما حكم اخذ جدة ميقاتا مكانيا؟ بدلا من يلملم مع ان بعض العلماء يجوزه الجواب الاصل في تحديد المواقيت ما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان النبي صلى الله عليه
عليه وسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن مما من اراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. حتى اهل مكة من مكة. وروي عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل
ذات عرق رواه ابو داوود والنسائي وقد سكت عنه ابو داوود والمنذري وقال ابن حجر في الترخيص ومن رواية القاسم عنها تفرد به المعافى ابن عمران عن افلح عنه والمعافى ثقله
انتهى فهذه المواقيت هي لاهلها ولمن مر ولمن مر عليها من غير اهلها ممن يريد الحج والعمرة. ومن كان دون هذه المواقيت فانه احرموا من حيث انشأ حتى اهل مكة يهلون من مكة لكن من اراد لكن من اراد العمرة وهو داخل الحرم فانه يخرج الى
ويحرم منه بالعمرة كما وقع ذلك من عائشة رضي الله عنها بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه امر اخاها عبدالرحمن بن ابي بكر ابن ابي بكر ان يخرج بها الى التنعيم لتأتي بعمرة وذلك بعد الحج في حجة الوداع. ومن هذه المواقيت التي تقدمت يلملم. فمن مر عليه من
او من غير اهله وهو يريد حجا او عمرة بانه يحرم منه. ويجب ان يحرم من كان في الجو اذا حاذ الميقات. كما يجب على من كان في البحر ان يحرم
فمن مكان محاذ لميقاته. اما جدة فهي ميقات لاهل جدة وللمقيمين بها اذا اراد حجا او عمرة وللمقيمين بها اذا ارادوا حجا او عمرة. واما جعلوا جدة ميقاتا بدلا من يلملم فلا اصل له. فمن مر علي يلملم وترك الاحرام
واحرم من جدة وجب عليه دم كمن جاوز سائر المواقيت وهو يريد حجا او عمرة لان ميقاته يلملم ولان المسافة بين مكة الى الملم ابعد ابعد من المسافة التي بين جدة ومكة
