السؤال التالي ما حال من يأخذ اجر على تعليم القرآن الكريم واللغة وبعض المفاهيم الاسلامية للناطقين بالعربية وهو مع هذا يحتسب الاجر على الله في تعليمهم ودعوتهم وتثبيتهم. نقاش يعني طويل عريض السائل يعني
الكريم الخلاصة اقول له ايها السائل الكريم لا حرج في اخذ الاجر على تعليم القرآن وسائر العلوم الشرعية في ارجح قولي العلماء وهذا هو الذي انتهى اليه نظر المتأخرين من اهل العلم
لانه استئجار على عمل معلوم بعوض معلوم لا يصلح يا بني حال الناس الا بذلك لو منعنا اخذ الرجعنا تعليم القرآن لتعطل القيام بهذه الرسالة ولفترة همم الناس عن القيام بها
الحقيقة اخذ الاجر بالاضافة الى كونه على التعليم هو على الاحتباس يعني انت عندما تحبس نفسك على عمل من الامور التي ليست من فروض الاعيان وتحبس نفسك عليها. وتمنع نفسك بسببها من التقلب في في رزقك في في ارض الله. تبتغي رزقك من من فضل الله
هذا الاحتباس يقابل باجر مشروع كل من حبس نفسه على امر عام من امور المسلمين يجوز ان يعان من اموالهم او من اموال من انتفعوا بعلمه اذا لم يوجد اذا لم توجد جهة عامة تبذل له هذا العوض
من الادلة على ذلك يا بني ما رواه البخاري عن ابن عباس ان نفرا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيه لديغ رجل يعني لدغته حية او عقرب. فعرض لهم رجل من اهل هذا الماء
فقال هل فيكم من راق ان في الماء رجل لديغا او سليما فانطلق رجل منه فقرأ بفاتحة الكتاب على شاة على قطيع من الشياء فبرأ فجاء بالشيات الى اصحابه فكرهوا ذلك
وقالوا اخذت اجرا على كتاب الله حتى قدموا المدينة. فقالوا يا رسول الله اخذ اجرا على كتاب الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله
والحديث وان كان واردا في الرقية الا ان لفظه عام. والعبرة كما يقول الاصوليون بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب. لكن النصيحة دي لهذا المعلم الكريم الورع ان يستصحب الرفق وان يتجنب المماكسة ما استطاع. يعني الا يشابه اهل الدنيا في مشاحتهم ومنازعاتهم ومماكساتهم. هو ينتسب
كمهنة شريفة والى عمل شريف. ينبغي ان يحفظ لهذا المقام قدره. وان لا يجعل الناس سبيلا الى عرضه بارك الله فيه
